12

الأدب العبثي من أغرب أنواع الأدب التي قرأتها

أول ما قرأت لكافكا كانت رواية "التحول" أو "المسخ" وأثناء القراءة شعرت بالغرابة من الأسلوب والحبكة والقصة وطريقة سير الأحداث فكلها كانت جديدة عليّ وأول مرة أقرأ شيئًا بهذا الأسلوب والقصة نفسها غريبة فهي تتحدث عن استيقاظ رجل من النوم ليجد نفسه قد تحول لحشرة! وقد شاركت مساهمة من قبل تتعلق بالرواية نفسها لكن اليوم أود التحدث عن هذا النوع من الأدب وهو الأدب العبثي.

عندما بحثت وجدت أن هذا النوع من الأدب الفلسفي ظهر في القرن العشرين تقريبًا بعد الحروب العالمية التي خلفت الكثير من الموت والدمار وانهيارًا في القيم الدينية والأخلاقية، فظهر هذا النوع من الأدب كرد فعل على هذا العالم الفوضوي الغير عادل ليبين عدم الجدوى من الوجود الإنساني في هذا العالم العبثي الفوضوي، ففي الأدب العبثي كما ذكرت كمثال رواية "التحول" تشعر الشخصيات بالاغتراب وتشعر أنت كقارئ أنه ليس هناك تسلسل أحداث منطقي أو متوقع والحبكة غريبة واستثنائية أو لا معقولة، شعورك العام سيكون في الغالب الاندماج مع القضية المعروضة أو فكرة القصة مع إحساسك بالغرابة.

في الحقيقة لا أتذكر أنني قرأت أي عمل أدبي عربي بهذه الخصائص من قبل، مع أن عالمنا العربي مليء بالصراعات والحروب قديمًا وحديثًا أي أن هناك مادة خام خصبة ومتوفرة بكثرة للعبثية، بل يمكننا حتى تصدير العبثية لمن يريد فهي تكفي لدينا وتفيض! ومع ذلك لم يظهر هذا النوع من الأدب العبثي هنا في العالم العربي!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

طريقة عرضك للأدب العبثي ممتعة ومختصرة. رغم أنه نوع غير مألوف، إلا أنك جعلتني أفكر في قراءته وتجربته بنفسي. شكرًا على المشاركة 👏

شكرًا لك 🌺

ما الذي جعلك تفكرين بقراءته؟ الفكرة أم الأسلوب أم ماذا؟

الفكرة بحد ذاتها، كون الموضوع عن الأدب العبثي، شدّتني كثيرًا، لأنه نوع مختلف ويثير التساؤلات حول المعنى واللا معنى. وأسلوب طرحك للموضوع كان جذّابًا وواضحًا، خلاني أتابع للآخر بدون ملل. شكرًا لك!

عفوًا 💐

وفي انتظار أن تقرأي أحد أعمال هذا النوع من الأدب وتشاركينا رأيك.

لكن برأيك لماذا الأدب العبثي غير موجود أو غير منتشر في الأدب العربي؟ 🤔

أنا هنا أتفق بقوة مع @RAHMA99 بخصوص عدم انتشار الأدب العبثي في عالمنا العربي. السبب هو الدين قطعاً لا شك. فهنالك حيث المسيحية قد تراخت أو ماتت ( وقد أعلنها نيتشه من قبل بموت الإله في هكذا تكلم زرادشت) و قامت على أثر ذلد فلسفة الوجودية لسارتر وجسدها ألبرت كاموس في أدبه العبثي وغيرهم مثل كاتب مسرحية صامويل بيكيت (في انتظار جودوwaiting for godot) وهو هنا يشير إلى انتظار ما لا يجيئ أو يهتم ونحن لا نعلم من هو ولا متى والمسرحية تشير إلى الإله حتى أن الإسم Godot يشي بذلك. ومن هنا نشا المسرح العبثي. الباعث الثاني على قيام ذلك هو قيام الحربين العالميتين وهذا حدث رج أوروبا رجًا ورج معتقداتها وأفقدها الثقة في السماء أو الإعتقاد في جدوى الوجود أصلاً. هذا لم يحدث في وطننا العربي؛ فالإسلام دين واضح منطقي متماسك جداً ومن منطقيته الشديدة و من تماسكه نستمد المعنى ولا نصنع أدبًا عبثيًا. ثم إن ما قامت لدينا من ثوارت لا تُقارن بشيء بما كان في الحربين العالمتين من دمار شديد طاحن أكل الأخضر و اليابس. وأعتقد أنه عند ظهور الأدب العبثي رفضه كثير من كتاب مصر مصل العقاد و مصطفى محمود وغيرهم ولم نستسيغه من ساعتها.

أحييك على هذا التحليل العميق، فعلاً الرابط بين الظروف الدينية والاجتماعية والنفسية والفكر العبثي واضح في الأدب الغربي. أتفق أن الأدب العبثي نبت في بيئة فقدت الثقة بالمعنى، بينما في عالمنا العربي – رغم ما مررنا به – بقي الدين والثقافة يقدمان إجابات تحفظ التوازن، حتى لو لم تكن كاملة دائمًا.

ومع ذلك، أعتقد أن هناك مساحة – ولو صغيرة – لظهور أشكال محلية من العبث، نابعة من الإحباطات المعاصرة، ولكنها لم تُصقل بعد بالشكل الأدبي الواضح مثل الغرب.

سعدت برؤيتك، شكراً لإثراء النقاش

ليس بالضرورة أن نتعرض للدين بشكل فج، فتصرفات البشر والحياة فيها الكثير من العبثية، خاصةً أننا نرى جزء من الصورة ولا نرى الصورة الكاملة أو ندركها ككل كبشر.

في رواية كافكا " التحول أو المسخ" مثلًا لم يتعرض للإله ولا للرسل ولا لأي شيء من هذا القبيل.

في العالم العربي لم تحدث ثورات فقط، بل العديد من الحروب والصراعات الدموية.

رواية كافكا مع أني سمعت بها من سنين ولكن لا أعتبرها رواية عبثية لأنها لها أهداف أو معاني رئيسية يمكن أن نفهمها منها فهي نقد للمجتمع وكيف تحول فيه الإنسان إلى لا شيئ أو صار لا إنساناً أو فقد إنسانيته. أما الأدب العبثي ففيه مسحة كوميدية ويوظف مواقف غير منطقية بالمرة مثل ما أشرت إليه من مسرحية انتظار جودو.

وهل تحول إنسان لحشرة وكل ما يفكر فيها هو الذهاب للعمل موقفًا منطقيًا؟!

ألا يمكن أن نقوم بتعريب هذا النوع من الأدب؟ وأخذ ما يناسب ويجوز وترك غير المناسب أو ما لا يجوز.

أعتقد أن الأدب العبثي يتطلب قدرة على التعبير عن اللامعقول والعبث بطريقة فنية عميقة، وهذا النوع من التعبير قد لا يكون مألوفًا أو مقبولًا بسهولة في الثقافة العربية التي تميل إلى الأدب الكلاسيكي والتقاليد الراسخة.

كذلك، قد يكون هناك خوف من التطرق لمواضيع تبدو “غير منطقية” أو تطرح أسئلة وجودية صعبة، خصوصًا في بيئات تحترم القيم والدين كثيرًا.

لكن مع التطور الثقافي واحتكاك الأدب العربي بالعالم الخارجي، بدأ يظهر نوع من الاهتمام بهذا الاتجاه، وربما يحتاج إلى مساحة أكبر للتجريب والقبول

مع أن الأدب العربي نجده تأثر بأشكال أدبية غربية أخرى عديدة مثل الفانتازيا والرعب الذي معظم حبكاته وقصصه متأثرة بقصص وشخصيات الرعب الغربي أكثر من العربي.

ما يحعل الفلسفة العبثية او الادب العبثي ، نادر الظهور او عديم الوجود في عالمني العربي هو تشبثنا بالقيم الدينية التي ترفض هذه الفلسفة و قريناتها ، و ان لم يكن سوى تشبث ضمني و غير صريح .

و في ديننا الاسلامي تلخص هذه الفلسفة في غموض طرق تصريف القضاء و القدر ، "يخرج الحي من الميت و الميت من الحي ، و يولد الشر من رحم الخير و الخير من رحم الشر ...

لكن العبثية حولنا في كل مكان 😅

فلماذا لا نعبر عن عبثيتنا بطريقة مناسبة؟

العبث هنا ليس داخل الكتب بل خارجها، الفارق أن عبثهم على السطور وعبثنا على أرض الواقع، بمناسبة العبث أثناء ذهابي للعمل اليوم وعلى طريق رئيسي كان هناك شخص تسبب زحام لأنه يحمل طبلة يطبل ومعه كلب يرقص والطريق بسبب هذا العبث توقف ربع ساعة، بينما تحدثنا معه فقال أن هذه رزقه وعلينا أن نقف ونشاهد وندفع.

عندي ألف ألف موقف يبين أن العبث عندنا أفضل ومتوفر بأجود الأنواع والخامات والأشكال، لكت بصراحة ليس عندي مبرر لزيادته ولا عندي إسناد مناسب لمن المسؤول عن التعامل معه

ههههه هذا الموقف يصلح كقصة قد لا يصدق الناس حدوثها بالواقع.

ها أنت ذا ذكرت أن لدينا عبثية من أفضل الأنواع فلماذا لا ندونها أو نستوحي منها القصص على الأقل؟

طرحك ثري ويدل على وعي أدبي. الأدب العبثي وُلد من فوضى الحروب والفراغ الوجودي، وقد برع فيه الغرب كوسيلة للتعبير عن اللاجدوى. أما في الأدب العربي، فظهرت ملامحه بشكل متفرق دون أن يُصنَّف كتيار واضح، رغم وفرة المادة الخام. ربما لأن الأدب العربي انشغل أكثر بالهوية والتحرر لا بالعبث الوجودي.

شكرًا لك.

لكن لدينا بالمنطقة ما يكفي من حروب وصراعات بالفعل، يكفي ما يحدث في غزة الآن ليشعرنا بالعبثية وفوضى البشر.

ربما لأن الأدب العربي انشغل أكثر بالهوية والتحرر

كيف ذلك؟

صحيح، الواقع العربي يفيض بمشاهد عبثية مؤلمة، وما يحدث في غزة أكبر تجلٍّ لفوضى الوجود وظلم الإنسان لأخيه الإنسان. لكن حين أقول إن الأدب العربي انشغل أكثر بالهوية والتحرر، فأقصد أن أولويات الكُتّاب تماهت مع قضايا شعوبهم. فبدلًا من الغوص في العبث كفلسفة، توجهوا نحو المقاومة، استعادة الذات، ومساءلة الاستعمار والسلطة. بمعنى أن التعبير لم يكن عبثيًا بقدر ما كان صرخة بقاء. ومع ذلك، لا يعني هذا غياب الحسّ العبثي، بل ربما تلبّس نصوصًا كثيرة دون أن يُصنّف كتيار معلن.

استوحيت فكرة مقال من طرحك ،هل أعجبك؟

أستاذتي الموقرة.

نعم قرأتها.

أحسنت أ. أيمن.

اتدرين لماذا لما يظهر لن أدبنا العربي والإسلامي: ينطلق من الإيمان بوجود الله، القدر، المعنى، الرسالة، حتى لو كان الأدب حزينًا أو ناقمًا، ففي أعماقه رجاء وإيمان بغاية ما.ام العبثي ينطلق من العدم ، لا يرى وجودًا لمعنى ثابت في الحياة، ويؤمن بأن الإنسان وحيد في كونٍ صامت لا يستجيب.اعطيك مثال في مسرحية "في انتظار غودو"، يقف رجلان ينتظران شخصًا يُدعى "غودو" طوال المسرحية، لكنه لا يأتي أبدًا. لا نعرف من هو، ولماذا ينتظرانه، ولا ماذا سيحدث… فقط انتظارٌ بلا نهاية، يُجسّد الفراغ الوجودي والعبثية..

لكن حولنا الكثير من العبثية بالفعل.

لماذا لا يمكننا تعريب هذا النوع من الأدب وجعله يعبر عن أشياء عبثية في واقعنا بشكل مناسب كما تم تعريب أشكال أخرى من الآداب؟

يمكننا أن نكتب أدبًا عبثيًا عربيًا، ولكن بطريقتنا الخاصة، المتجذّرة في لغتنا وثقافتنا .

لكن لنفهم لماذا لم يظهر عندنا بشكل واضح بعد، نحتاج أولًا أن نتأمل لا نستطيع أن نكون "عبثيين بالكامل ولان اللغة العربية ليست لغة باردة أو حيادية…

إنها لغة حرارة، شعر، فصاحة، نداء، شجن، حنين. والعبثيه تتصادم معها .هذا اعتقادي .

بصراحة لم أقرأ أي مؤلفات في مجال الأدب العبثي، ولكنني عندما بحثت سريعًا الآن وجدت أسماء عربية لديها مؤلفات في الأدب العبثي، من بينهم توفيق الحكيم وعبدالرحمن منيف. ولكن أظن أن الطابع السوداوي والاكتئابي في الحياة الغربية مشبّع أكثر من الحياة الشرقية، مثلًا رتابة حياتهم وجفاء العلاقات، والحياة الاستهلاكية والديون وغيرها، وحتى في بعض البلدان (غياب الشمس نفسها) كلها عوامل تساعد في زيادة القلق، والقلق الوجودي من بينها، ولذلك دائمًا ما أشعر أن كتاباتهم عن العدمية وغيرها عميقة جدًا في التعبيرات.

عندما بحثت وجدت أن هناك بعض الكُتاب أو الكتابات العربية فيها جزء من العبثية لكن ليس العمل بشكل كامل عبثي.

لكن أشعر أن الحياة في العالم العربي أصبح فيها جفاء أكثر من السابق ربما ليس مثل الغرب لكن لم يعد التواصل بين الناس كالسابق، كما أن هناك غلاء وفقر وصراعات وثورات وحروب بالمنطقة.

طرحك عميق ومثير للتفكير. فعلًا، رواية "التحول" لكافكا تمثّل نموذجًا صارخًا للعبثية: الغرابة، الغموض، واللاجدوى التي تعيشها الشخصية، تنعكس مباشرة على القارئ. لكن ما قلته عن غياب الأدب العبثي في العالم العربي يفتح بابًا واسعًا للنقاش.

ربما السبب يعود إلى أن الأدب العربي غالبًا ما يتخذ طابعًا واقعيًا أو رمزيًا مباشرًا، ويركّز على الرسائل الأخلاقية أو القومية أو الاجتماعية. وقد يكون أيضًا أن العبثية، بما تحمله من تشكيك في المعنى ورفض للمنطق التقليدي، تتصادم مع ثقافات تميل إلى التفسير الديني أو الأخلاقي للأحداث، مما يجعلها أقل قبولًا أو فهمًا عند الجمهور.

لكن مع ذلك، توجد بعض المحاولات الفردية في الأدب العربي اقتربت من العبثية، ربما ليس بالصورة الكاملة التي نجدها عند كافكا أو كامو، لكنها تلمّح إلى حالة الاغتراب واللاجدوى. ربما نحتاج فقط إلى إعادة قراءة بعض النصوص بعين مختلفة.

سعيد أن هناك من يقرأ كافكا ويتأمل في ما وراء النص. استمري، فالأدب الحقيقي يبدأ من هنا 🌿

شكرًا لك على هذا التعليق أ. ثائر.

ربما فعلًا هناك علاقة بين الصورة الدينية أو التدين وعدم انتشار الأدب العبثي بالوطن العربي، بل بعد تفكير وقراءة لعدد من التعليقات هنا أدركت أنه قد يخاف الكثير من الكُتاب العرب الكتابة فيه بشكل صريح.

هل تعتقد أنه لو تجرأ أحدهم وكتب رواية عربية عبثية صريحة سيتم اتهامه بالإلحاد أو الكفر؟

مشاركاتك كلها جميلة ومثيرة للإهتمام عزيزتي 🌹

الكتابة العبثية لرواية.. اظنها تلخص مخاوف الإنسان، وبحثه عن المعنى في مواطن الألم..

سمعت بهذه الرواية... لكن لم اقرأها..

في حين... قال أطباء نفسانيون بعد قراءتهم لكتابات كافكا انه كان مريض إكتئاب غير خاضع لتشخيص..

شكرًا لك عزيزتي أماني 💐

وكذلك مشاركاتك جميلة ومثيرة وأحب قراءتها.

نعم أتفق معك، الروايات العبثية يمكن اعتبارها طريقة للتعبير عن المخاوف ومحاولة للبحث عن معنى أو إجابات.

ربما كان كافكا مصابًا بالاكتئاب 🤔 وأعتقد كنت قرأت بمكان ما أنه كان لديه مشاكل مع والده أو تتعلق بوالده.

ربما ذلك لاختلاف بيئتنا عن الغرب، فعندهم قد تنمو هذه الأساليب من الأدب ويكون لها شأن، وقد تنمو عندهم أيضاً أنواع أخرى لا نستسيغها..لكن أظن أننا نستسيغ السخرية ونحسنها ونتفوق فيها، لكن المشكلة تكمن أن نظامنا الشرقي لا يسمح بازدهار السخرية الهادفة.

بالتأكيد البيئة مختلفة لكن الدوافع له موجودة باختلاف أشكالها.

ما المانع من وجود هذا النوع من الأدب بالوطن العربي؟

أ. رايفين @azow أعتقد أنك قد تبدع في هذا النوع من الأدب، وقد تصير من رواده في العالم العربي يومًا ما.

أ. رايفين @azow أعتقد أنك قد تبدع في هذا النوع من الأدب، وقد تصير من رواده في العالم العربي يومًا ما.

أنا بالفعل أبدعت في هذا النوع من الأدب، أنا بالفعل من رواده في العالم العربي، ولي فضل على أغلبهم.

أنت فقط لم تقرأي لي قط .. والعالم لم ينصفني كفاية، لكني كفيل بإنصاف نفسي @Seham_Sleem

قرأت لك قصة قمت أنت بنشرها سابقًا هنا، حتى أنني قلت لك أنها أعجبتني وأنها تشبه "أحلام العصر" 😅

لماذا لم تنشر قصص أو روايات من هذا النوع بالتعاون مع إحدى دور النشر؟

لماذا لم تنشر قصص أو روايات من هذا النوع بالتعاون مع إحدى دور النشر؟

أنا أعرف الناشرين أنفسهم منذ أعقاب الثورة، طبيعتي الغير متسامحة، ونقدي اللاذع يجعلني مثل القنفذ مليء بالأشواك، أنا كنت أدردش مع الكثير من الكتّاب المشهورين اليوم، والناشرين، وأصحاب المكتبات، من أبرزهم مثلا محمود علاّم، أحمد الزيني، محمود صلاح (اللي خارب الدنيا بمهاتراته على اليوتيوب)، والفريق الذي صنع عصير الكتب (مع إني عاجز عن تذكرهم أو تذكر أسمائهم، ولكن أحدهم حكى لي عن مشروع عصير الكتب زمان وكان مبهورا بي). عموما أنا أكثر شخص يسكب الأفكار في كل مكان، ومبدع على الصعيدين الأدبي والريادي !!!.

اعذري تواضعي.

والإجابة هي، نعم، حاولت النشر مع جميع دور النشر والمكتبات بالفعل، كلها تقريبا بدون استثناء، وتم سرقة أفكاري مرّات عدة.

حاول الكتابة تحت اسم مستعار.

أنا أكتب بالفعل تحت اسم مستعار: رايفين فرجاني، أو رايفين.

حسنًا حاول التقدم بأحد أعمالك لإحدى مسابقات دور النشر، بعضهم فتح باب استقبال الأعمال الآن.

نعم، فعلت، وأغلبها تسرق القصص، أو لديها شروط مجحفة (مثل يتخيلون)، او مدة طويلة جدا، أو تطلب أن لا يكون العمل منشورا في أي مكان آخر (هذا شرط غبي جدا).

تسرق القصص كيف؟ حتى الدور الكبيرة؟!

تسرق القصص كيف؟ حتى الدور الكبيرة؟!

نعم، حتى الدور الكبيرة، لي تجربة مؤكدة، بشهادة أحمد خالد توفيق نفسه (رحمه الله)، وبشهادة عدد من الكتاب الأحياء، مع دار نشر كبيرة، ولها قصة سأحكيها في مساهمة منفصلة.

ولكني لم أحصر العيوب على السرقة، ذكرت أيضا الوقت، أو الشروط المجحفة، مثلا بعض الناشرين الكبار، يشترطون أن العمل يكون مملوكا لهم بالكامل (هذا قتل للكاتب في حياته، ما الجدوى من الكتابة إذا لم ينسب الفضل لي على الصعيدين المعنوي والمادي). بعض دور النشر تشترط عدم نشره على أي منصة أخرى، مع إن أغلب المتقدمين نشروا أعمالهم سابقا، حتى لو لم يذكروا ذلك، إلا أن هناك من يتحفظ -مثلي- فلا يرسل العمل أصلا، لأنه من بداهة الأمور اليوم، أن ننشر أعمالنا رقميا لتوثيقها وتسجيل أسبقيتنا إلى فكرة أو نص معين.

سوف أسرد تجربتي مع كل دور النشر لاحقا.