10

قارئ المقالات لا يعد قارئًا

من يقرأ لأحمد خالد توفيق منذ زمن ستجده يقسم على أن أجمل ما كتبه العراب بعد ما وراء الطبيعة كانت مقالاته، والتي اتسمت بواقعيتها، وسلاسة ألفاظها وقربها من القارئ. علاوة على امتلاء سطورها بالعديد من المصادر التي تساعد على تثقيف القارئ وزيادة وعيه بمجريات الأمور من حوله. 

من هذا المنطلق نجد أن العديد ممن يُطلق عليهم اسم قراء لا يجدون متعة القراءة إلى في المقالات، فتجد قائمة طويلة بأسماء العديد من كتاب المقالات في حوذتهم، يجمعون كتبهم المجمعة للمقالات، يقرأون ما يخطونه من حين لآخر في جريدة أو على موقع، أو حتى على السوشيال ميديا. وغير هذا لا يقرأون أي شيء. ثقافتهم كلها مصدرها المقالات وفقط. 

وتبقى هنا الحيرة هل قراءة المقالات فقط كافية للحكم على المرء بأنه قارئ؟ والتسليم بآرائه وأحكامه وتحليلاته خاصة إن ادعى أنه شخص قارئ؟

إن السمة التي تجمع بين المقالات باختلاف أنواعها هي أنها خلاصة بحث وقراءة الكاتب المتعددة، فجمع كل ما تعلمه عن موضوع المقال في كبسولة مختصرة مضافًا إليه لمسته الشخصية من رأي قد لا يكون حياديًا، وخبرته الشخصية. وهذا يجعل القارئ الذي يقرأ لكاتب مقالات ما، أو حتى لعدة كتاب يرى الأمور بنظرتهم هم وبتحليلاتهم، ويعرف عن الأمور بقدر ما ذُكر في مقالاتهم فقط؛ فهو لا يعمد مثلًا للبحث عن الأمر بشكل موسع سواء بالاطلاع على كتب تناقش الموضوع بشكل اوسع. أو حتى قارءة مقالات تناقش الرأي المضاد لما قرأه. وهذا يجعلني أميل إلى رأي أن قراءة المقالات لا تجعل من الشخص قارئًا، ولا تمنحه لقب مثقف واعي يمكن الاعتماد على رأيه. 

إذا ما الذي يُمكن لمن يُحب قراءة المقالات فعله حتى لا يكون قاصر الفهم، أحادي النظرة من جهة، ويُحب ما يقرأ من جهة أخرى؟     

إن كنا أشخاص مُحبين للمقالات وخاصة إن كنا من نقرأ لهم كتب ذات قلم ثقيل فخم، فيُمكننا أن نسعى إلى قراءة الكتب القصيرة التي تقدم لنا المعلومة بشكل مبسط وبلغة قوية على هيئة كتابات أقرب للمقالات منها للكتب، على سبيل المثال سلسلة مقدمات قصيرة جدًا الصادرة عن مؤسسة هنداوي للنشر والتوزيع، وهي ترجمة لمقدمات قصيرة عن مختلف العلوم وضعتها جامعة أمريكية بيد البروفيسورز العاملين بها، لا اذكر صراحة اسم الجامعة، ولكن هذه السلسلة إضافة إلى قصر أعمالها، فإن القارئ لها يمكنه الخروج منها بفهم جيد لأغلب العلوم والآداب والمواضيع الأخرى. يمكن تقسيم الكتاب الواحد لعدة أقسام وقراءته بشكل هادئ حتى لا تُصاب بالملل. 

أيضًا يُمكننا أن نعمد إلى البحث عن الموضوع الذي قرأته في مقال ما، سواء عن طريق محرك البحث جوجل، أو ما يُشابهه من محركات بحيث تطلع على كتابات أخرى في نفس الموضوع، قد تكون مقالات مؤيدة، أو حتى معارضة وبالتالي توسع مدراكك ورؤيتك للموضوع بزوايا مختلفة. 

يمكن أن نعمد إلى مناقشة قراء فيما قرأت والاستماع إلى آرائهم المختلفة ربما وبالتالي توسيع زاوية رؤيتك. 

الكثير والكثير من الأمور التي يُمكن أن تفعلها لتُزيد من مقدار الفائدة التي تتحصل عليها بقراءة مقال واحد. ولكن لا أعرف إن كان هذا سيجعلنا مؤهلًا ليُطلق علينا لقب قارئ أم لا. 

ما رأيكم انتم؟ هل يمكن اعتبار قارئ المقالات بمختلف أنواعها وأماكن تواجدها قارئ بحق؟ وما النصائح التي قد توجهها لهذا الشخص؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من الذي يمكننا أن نعتبره قارئًا بحق على أي حال؟ هل قارئ الروايات مثلًا قارئ بحق؟ وماذا عن قراءة المجلات فقط ؟

بالنسبة لي لا أعتمد مصطلح قارئ إلا على شخص يحب فعل القراءة. أيًا كان ما يقرأه.

ويمكنني أن أقلل من القارئ الذي يقرأ الكتب التي توافقه في وجهات النظر بينما قد لا يقع قارئ المقالات في هذه المشكلة.

فالقارئ قارئ أيا كان ما يقرأ والنصائح التي تقال لهذ النوع يمكن استخدامه لأي قارئ أخر ولست أنا أو أي شخص غيري في موضع حكم ليقول من هو القارئ الحق ومن لا.

بشكل شخصيً أرى المقالات جيدة لمناقشة فكرة واحدة أو التعرف على موضوع جديد ولكن للتعمق فيه ومناقشته من كل الجوانب فلا بديل عن الكتب.

هل يمكن اعتبار قارئ المقالات بمختلف أنواعها وأماكن تواجدها قارئ بحق؟

لا يمكننا حصر كلمة قارئ على قراء الكتب فقط، العديد من قراء الكتب لا يقرؤون إلا الروايات التي لا تسمن ولا تغني من جوع والقليل من يقرأ الكتب المفيدة والتي تكون بقلم كاتب فخم، المقالات هي زبدة الكتاب أو عدة كتب وفي العادة الكتاب يكون يناقش العديد من الأفكار أما المقالة تكون تناقش فكرة واحدة بتوسع، وأغلب المقالات نجدها تناقش أفكار وتقدم قيمة فعلية والشخص لما يقرر قراءة مقال ويختاره ذهنيا ونفسيا يكون مستعد لاستيعاب المعلومات الموجودة فيه ويخرج بنتيجة أفضل على عكس قارئ الكتاب فيمكن أن تثبت فكرة في ذهنية ويمكن أن يخرج من الكتاب بمجموعة كلمات متفرقة ممكن حتى لا يتمكن من استعمالها لغياب الهدف من قراءة الكتاب.

 وما النصائح التي قد توجهها لهذا الشخص؟ 

تحديد الهدف من القراءة سواء لقراءة الكتب أو المقالات أو الاستماع للبودكاسب أو فيديوهات اليوتوب، الهدف الذي تحدده في البداية هو النور الذي ستحصل عليه بعد قراءتك وبحثه وهذه النقطة يغفل عليها الكثير لهذا قراءاتهم تكون بدون نتيجة ترجى ومجرد تشغيل للوقت الفارغ، حتى لو كنت تقرأ رواية حدد هدف مثل البحث عن الجمل والصياغات الجميلة أو تحليل المواقف وردات الفعل إلى آخره.

لمقالات هي زبدة الكتاب أو عدة كتب وفي العادة الكتاب يكون يناقش العديد من الأفكار أما المقالة تكون تناقش فكرة واحدة بتوسع، وأغلب المقالات نجدها تناقش أفكار وتقدم قيمة فعلية

ولكن لا يمكن اغفال أن المقالات لا تناقش الفكرة بشكل مجرد، وانما يكون مضافًا إلى النقاش لمسات من رأي الكاتب الشخصي، وربما عدم اطناب في المناقشة بصورة تجمع كل محاور الفكرة وجوانبها، وبالتالي فلا يجوز أن اقرأ مقال واحد عن فكرة ما، يجب أن اعمد إلى قراءة العديد من المقالات حولها، لكتاب مختلفين حتى اتمكن من الاطلاع عليها من محاور مختلفة ووجهات نظر مختلفة

وبالتالي فلا يجوز أن اقرأ مقال واحد عن فكرة ما، يجب أن أعمد إلى قراءة العديد من المقالات حولها، لكتاب مختلفين حتى أتمكن من الاطلاع عليها من محاور مختلفة ووجهات نظر مختلفة.

بكل تأكيد أتفق معك في هذا الرأي زميلتي، الأخذ بوجهات رأي مختلفة ليس في المقالات فقط وإنما حتى في قراءة الكتب دائما الكاتب سواء كاتب المقال أو الخبر أو الكتاب يترك بصمته فيما كتبه لهذا علينا القراءة والبحث والاطلاع في العديد من المصادر المختلفة التي تناقش نفس الفكرة، مثلا في فكرة اجتماعية يمكننا قراءة كتاب يتناولها بطريقة علمية وآخر يتناولها بطريقة روائية ونفس الأمر في المقالات.

من يمارس " فعل " القراءة يسمى قارئاً، أياً كان مصدر المادة المقروءة وحجمها، ليس كل من يقرأ يهدف لأن يقدم إنتاجاً ثقافياً، يقرأ الناس للتسلية والاطلاع على شؤون الدنيا والتعلم، أما الثقافة والوعي فهي صفاتٌ قد لا يكون لديها تعريفٌ محدد وقد يتمّ تمييعها أحياناً، فالعبرة بما يمنتج عن هذه الثقافة على مستوى الأفكار والتصرفات، يمكن تعديل رأيك والقول مثلاً بأنّ قراءة المقالات قد لا تكون كافيةً لإنجاز بحثٍ علمي في مجال معين، أو الإلمام والتخصص به، أما ما ينصح به قارئ المقالات من وجهة نظري فهو الحفاظ على القراءة كعادة، وتجربة قراءة الكتب القصيرة ولو قرأ صفحةً كل يوم..

وهذا يجعلني أميل إلى رأي أن قراءة المقالات لا تجعل من الشخص قارئًا، ولا تمنحه لقب مثقف واعي يمكن الاعتماد على رأيه. 

لا أتفق معك في هذا، فمن وجهة نظري أنّ هناك بعض الجوانب تحتاج إلى تصفح وقراءة المقالات والأوراق البحثية التي تنشر في شكل مقال ويمكنها أن تثقفنا وتفيدنا وتزيد من حصيلتنا المعرفية.

ومن جهة أخرى، قارئ المقالات هو ليس حديث عهد بالقراءة وإنما مخضرم ومن كثرة قرائته للكتب في مجال ما أصبح يرى أن قراءة المقالات المتخصصة تغنيه عن قراءة الكتب لأنها تلخص زبدة تلك الكتب.

في إحدى حلقات البودكاست سمعت رأيا لأحد خبراء التسويق الذي قال: أنه توقف عن قراءة كتب التسويق وبدأ يقرأ فقط المقالات الحصرية لخبراء التسويق ومتابعة مدوناتهم ونشراتهم البريدية ويستفيد أقصى استفادة.

هل يمكن اعتبار قارئ المقالات بمختلف أنواعها وأماكن تواجدها قارئ بحق؟

نعم يمكن اعتباره قارئا كما أسلفت، لكن هناك ملاحظة وهي: قراءة المقالات والاسراف في قرائتها يمكن أن يكون له نتائج عكسية، كيف ذلك؟

حين نقرأ الكثير من المقالات والمنشورات فإننا نشعر بالرضا وتلبية حاجة القراءة لكن يمكن أن يكون ذلك على حساب الجودة.

وما النصائح التي قد توجهها لهذا الشخص؟ 

مهما استفدت من قراءة المقالات، عليك أن تبتعد عن قراءة الكتب، مهما كانت المقالات ذات جودة ومفيدة فإن للكتب مذاق ومعرفة أفضل وأجود تقدمها لنا.

Najla_Arafa أضف ردا

في الحقيقة، لم افهم تحاملك على قراء المقالات.

في رأيي أنهم قراء مثقفون وواعون، وذلك لأنهم اختاروا عدد من الكتاب اصحاب الاقلام الفخمة وحرصوا على قراءة ما يكتبونه وعلى الاطلاع على ارائهم في القضايا المختلفة ، فتكونت لديهم وجهات نظرهم الخاصة في هذا وذاك، وهم في ذلك مثلهم مثل قارئي الكتب، هم ايضا ليسوا مجبورون على قراءة كاتب معين ولا القراءة في مجال ما دون غيره.

القراءة عملية اختيارية بالاساس ، وبالتالي فلماذا من يختار المقال يكون من وجهة نظرم متقولب وغير واعي، في حين قاري الرواية أو الكتاب كذلك؟!

ليس تحاملًا أو محاولة خلق قالب ما، ولكن محاولة إلى فهم هل قراءة المقالات فقط كافية لاكتساب الإنسان الثقافة والوعي والخبرة للحكم على الأمور؟ أم أنها تضعه في منطقة ضيقة محدودة النظرة، احادية الاتجاه تقريبًا؟

نعم يا سارة ، ولكن في النهاية انا لي راي واحد فقط، وانت كذلك ، وليس من المنطقي ان يكون لكل منا في اي قضية اكثر من رأي، أنا أقرأ المقال كذا والمقال كذا لكي اكون وجهة نظر من خلال التعرف على رأي اشخاص مثقفين اثق بهم وبمواقفهم وبكتاباتهم، وتكون اراءهم مشفوعة بالأدلة والبراهين من الواقع ومن التاريخ وتوافق ديني ومعتقداتي فلم لا انتهجها !!!

لقد كنت ابحث عن الدليل ووجدته في مقال فلان ، فلم لا اعتقد فيه ، ولماذا تسميني - على سبيل المثال - لست بقارئة ، واحادية النظرة والاتجاه ؟!

هل من المفترض ان أؤمن بالشيء وعكسه ، ان اوافق على الامر وارفضه ، ان أؤيد سين وأهاجمه ؟؟!!

لا ليس هذا المفترض، ولكن يجب أن تكوني على دراية بكل جوانب القضية أو الأمر الذي تودين الاطلاع عليه، ومن ثم تختارين الجهة التي شعرتي أنها مناسبة لك. ان اقرأ مقال يرفض عمل المرأة مثلًا فاقتنع بكل كلماته وأؤمن بها دون محاولة قراءة ما يوافق على عمل المرأة هذا اتباع لما يناسب قناعاتي من الأساس وليس بحثًا عن الحقيقة، الاصح ان اقرأ كلا الرأيين حتى وإن كانت النهاية اني آمنت برفض عمل المرأة الذي هو كان قناعتي من البداية.

تصنيف قارئ وعدم قارئ التي ذكرتها، ليسة وصمة عار، وانما هي محاولة لفهم مجريات الأمور لنصل في النهاية إلى معرفة ما تقوم عليه نسب الأشخاص القارئين في مكان بعينه والتي تُصدرها جهات مختلفة من حين لآخر. ومن الذي يندرج تحت هذا الوصف ومن لا يفعل.

ما رأيكم انتم؟ هل يمكن اعتبار قارئ المقالات بمختلف أنواعها وأماكن تواجدها قارئ بحق؟

قراءة المقالات مهمة وغنية بالمعلومات والفائدة، والذي يقرأ بنهم المقالات المختلفة لا يمكن إنتقاص معرفته بل يعد قارئ.

لكن هذا لا يعني أن يتخلى عن قراءة المقالات المتناقضة ذات الآراء المتعاكسة، لأنها تشكل عنه وعي للموضوع وتلهمه الحيادية.

زميل أغلبنا للمقالات غالبا عند قلة الوقت لدينا، أو رغبتنا في الإطلاع على تجارب الأشخاص على فكرة أو موضوع.

من ناحية أخرى المشكلة في قراءة المقالات تكمن في عادات الشخص وليس في المقالات بحد ذاتها. لأنه يكتفي بها كمصدر وحيد بمعلوماته وهنا الخلل، فمهما كان المقال ثري لن يكون عميقا في طرح الموضوع مثل الكتب التي تطيح بالموضوع من كل جوانبه.

العبرة من القراءة ليست في نوع ما نقرأ، ولكن في التأثير الذي يحدثه ما نقرأ فينا ،وهل هذه القراءة تغيرنا نحو الأفضل أم ليست سوى مخزون من المعلومات في رأسنا؟ فأنا شخصيا أعرف الكثيرين من قراء المقالات الذين يفوقون أشره قراء الكتب معرفة وثقافة. فأنا لا أحكم على حكمة الشخص وتحليلته بالاعتماد على ما يقرأ، فيوجد من وصل إلى الحكمة من خلال التجارب أو قدرة فطرية على التحليل، فليست القراءة معيارا كافيا. بنظري القارئ هو من يطلع ويستفيد من اطلاعه ويبني عليه أيضا.

ممتاز، ولكن كيف لشخص يقرأ المقالات فقط أن يكون أكثر خبرة ووعيًا ومعرفة ممن يقرأون الآلاف من الكتب سواء كانت مفيدة، أو تافهة. ما الآلية التي يعتمد عليها لتحقيق تلك الاستفادة من قرائته للمقالات ؟

إن كان يقرأ مقالات متخصصة وبكمبات كبيرة وبشكل يومي ويطبق هذه المعلومات ويبني عليها.

لا أوافقكي الرأي يا سارة فا قراءة المقالات مفيدة جدا ويمكنها ان تعطي موجز مختصرا عن مجال ما او قضية معينة، وعلي المستوي الشخصي افضل بكثير قرأة المقالات او حتي ابدء بمقال علي الاقل حينما اشرع في الدخول في مجال معين. كذلك يمكن تناول المواضيع الحديثة في كثير من المجالات فيكون فيها تناول التحديثات الجديدة في هذا المجال.

واعتبار قارئ المقالات قارئ حقيقي، نعم فهو انسان مثقف جدا ومحب للقراءة ومتابع جيد للعلم لذا فهو بالفعل قارئ حقيقي وعلي درجة عالية جدا من الثقافة.

من يقرأ لأحمد خالد توفيق منذ زمن ستجده يقسم على أن أجمل ما كتبه العراب بعد ما وراء الطبيعة كانت مقالاته، والتي اتسمت بواقعيتها، وسلاسة ألفاظها وقربها من القارئ. علاوة على امتلاء سطورها بالعديد من المصادر التي تساعد على تثقيف القارئ وزيادة وعيه بمجريات الأمور من حوله.

مقالات أحمد خالد توفيق هي من أفضل المقالات التي قرأتها، بها من الوعي والصدق والثقافة وحس الدعابة ما يجعلك تدمنها مع الوقت، أتذكر أنني عكفت على محركات البحث باحثًا عن أي مقال يحمل اسم العرَّاب، قرأت له في تلك الفترة مئات المقالات، المنشورة على فيسبوك، حتى أنني تابعت العديد من الصفحات والمجموعات التي تهتم بنشر مقالاته واقتباسات أعماله الأدبية والقصصية.

مرت عليَّ فترة كنت لا أقرأ فيها إلا المقالات وهذا لأنني لم أكن أملك المال الكافي لشراء الكتب، كما أن هاتفي كان من نوعٍ قديم خالي من الذاكرة الداخلية فمنعني ذلك من القراءة بصيغة الbdf أيضاً..وكانت المقالات مفيدة لي حينها وأظهرت لي العديد من الأشياء التي لم أكن على دراية بها.

ما رأيكم انتم؟ هل يمكن اعتبار قارئ المقالات بمختلف أنواعها وأماكن تواجدها قارئ بحق؟ وما النصائح التي قد توجهها لهذا الشخص؟

وإجابة عن سؤالك:

نعم هو قارئ، وقارئ جيد وجاد طالما يداوم على ذلك النوع من القراءة فلكل قارئ ذائقته، هناك من يحب الكتب أكثر من الروايات، وهناك من يفضل الروايات على القصص القصيرة وهناك من يفضل المقالات على أي نوع من القراءة.

وأنصحه، بأن ينوع قراءته بقدر الإمكان وألا يعتمد على المقالات وحدها، هذا إن أراد أن يضاعف ثروته المعلوماتية واللغوية.

فعلت نفس الشيء مع احمد خالد توفيق، حيث اشتريت كل الكتب المجمعة لمقالاته المتنوعة، وقرأت اغلب مقالاته على الانترنت وما زلت افعل، هو بحق كاتبي المفضل، ولا اقرأ له كثيرًا حتى لا انهي جميع ما كتب وتنتهي رحلتي معه سريعًا، فأصبحت كلماته هي الفاصل الممتع لي بين مرحلتين تعب، او قرائتين مرهقتين

أحمد خالد توفيق حقق المعادلة الصعبة، وحصل على محبة قراءه، لي صديق يتخذ أحمد خالد توفيق "قدوة" بل يتعلق به لدرجة أنه يطلق عليه "بابا أحمد خالد توفيق" .

مقالات منتشرة جدا على فيسبوك، لدرجة أنني لم أضطر لشراء كتاب له لأن كتاباته متوفرة بالفعل، ثري ومفيد وصادق.

رحمة الله على من جعل الشباب يقرأون

كنت اعلم انه لا يحب أن تُقرأ اعماله بشكل الكتروني لذا اقتنيت الكتب، وايضًا حتى تكون متاحة لطفليَّ يطالعونها في الوقت المناسب.

smilingismyfirstname أضف ردا

من رأيي قراءة المقالات تمنح القارئ الاطلاع على وجهات نظر مختلفة. على سبيل المثال إذا كان الشخص مهتم بموضوع ما، سيبحث عن هذا الموضوع وسيجد مئات المقالات. من خلال ذلك سيحصل على المئات من وجهات النظر المختلفة. في حين قراءة كتاب عن هذا الموضوع، سيتعرض القارئ لوجهة نظر واحدة (وجهة نظر الكتاب فقط).

خلاصة القول قراءة المقالات تعتبر قراءة أيضًا. ولكن السؤال هنا: القراءة عن ماذا؟ ولمن؟ وأين؟ فليس كل مقال يعد مقال قيم ويستحق القراءة.

اولاً شكراً أستاذة ساره على مجهودك في إعداد وطرح الموضوع.

أعتقد من وجهة نظري المتواضعة بأن تعريف القارئ لا يختلف عن تعريف المثقف ، لنقل أن القارئ الجيد هو الذي يقرأ عن كل شيء شيء ، وعن شيء كل شيء ..

قراءة المقالات فقط بالنسبة لي شخصياً لا تشبع نهمي نحو المعرفة والنهل من مناهل العلم والأدب ، دائماً أشعر بحاجة إلى المزيد ، لذا أنصح بالتنوع.