عندما يتغير القارئ يتغير المقروء ايضا

هذا ماقيل في احدى فقرات رواية البنت التي لاتحب اسمها في القراءة الاولى للكتاب تكن شخصا ما وفي اعادته للمرة الثانية تكن شخصا اخر لاتعرفه لااتذكر اني في يوم من الايام رغبت باعادة قراءة الكتاب نفسه رغم هناك مايشدني للاعادة عدا رواية ارض زيكولا الجزء اﻻول قرأتها للمرة الثانية بعد مرور ١٠ سنوات بالضبط وكنت قد نسيتها تماما وكأني اقرأها للمرة الاولى واخترتها لأعالج بلوك القراءة الذي استمر اكثر من سنتين ولكن فعلا حينها لااعلم ماذا تغير بي من ذلك الحين الى الان؟

هل سبق لك ان اعدت قراءة رواية او كتاب لااكثر من مرة ؟ ومالذي طرأ عليك من تغييرات ؟ وماالذي شعرت به حين قرأتها وعند نهايتها؟  

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أستطيع أن أقول أن من أخطاء القراءة التي كنت أرتكبها هو قراءة الكتاب مرة واحدة فقط، إلى أن تنبهت لمقولة العقاد أن قراءة الكتاب للمرة الثانية تضاعف الاستفادة، وللمرة الثالثة تضاعفها بأضعاف أكثر.

ولو حاولت أن أقرأ كل الكتب التي قرأتها سابقاً مرة ثانية سيستغرق ذلك سنين، لذلك بدأت أطبق ذلك على الكتب الحديثة التي أقرأها، ووجدت فعلاً أن الاستفادة تتضاعف بالقراءة الثانية والثالثة.

نعم قرأت قو العقاد صديقي جورج ويعجبني وأنا أبجل العقاد وآخذ برايه. ولكن لي صديق كنت أتحدث معه من سنوات عن هذا الأمر فقال لي: ولمَ هذا الملل؟! هو لا يحب أن يكرر ما قد اطلع عليه وبرأيه أن الجديد أولى ويوسع رؤيتنا للحياة أما قراءة كتاب أكثر من مرة فيعمقها فقط. برأيك هل ترى أن توسع الحياة أم تعميقها أفضل إن لم يتح لي الميزتان بالطبع؟

سؤالك يحمل في طيّاته شيء من الحنين، وكثير من التأمل.

نعم، إعادة القراءة ليست مجرد رجوع إلى النص، بل رجوع إلى نسخة أقدم من أنفسنا، لنرى كيف تغيّرنا.

هل سبق لي إعادة قراءة كتاب؟

نعم، كثيرًا. وأحد أكثر الكتب التي أثّرت فيّ حين أعدت قراءتها كان "العدو الحميم" لإليف شافاق، و*"الأمير الصغير"* لسانت إكزوبيري.

ما الذي تغيّر؟

في القراءة الأولى، كنت أبحث عن قصة أو فكرة.

أما في الثانية، كنت أقرأ وأنا أملك خلفية حياتية أعمق، فهمت الرموز بشكل مختلف، وتأملت الشخصيات لا كأبطال، بل كأشخاص يشبهون من مرّوا في حياتي.

أدركت أن الكتب لا تتغير، نحن من يتغيّر، فتصبح القراءة كأنها لأول مرة… بل أصدق من أول مرة.

ماذا شعرت عند الإعادة؟

دهشة: كيف فاتتني هذه التفاصيل من قبل؟

حزن بسيط: على تلك النسخة القديمة مني التي لم تكن تملك هذا الفهم أو الشعور.

امتنان: لأن الكتاب كان هناك، ينتظرني بصبر، لأعود إليه بنضج أكبر.

وسؤالي لكِ بالمقابل:

حين قرأتِ أرض زيكولا بعد 10 سنوات، هل شعرتِ بأنك تحنين لما كنتِ عليه آنذاك، أم أنكِ كنتِ سعيدة بالنسخة الجديدة منك التي تقرأ الآن؟

لانني اول مرة كنت اعيد قراءة كتاب لم اكن اميز شعوري بالضبط لكني انهيته بنفس اليوم وكان هذا الشيء يشعرني بالانجاز

لانني اول مرة كنت اعيد قراءة كتاب لم اكن اميز شعوري بالضبط لكني انهيته بنفس اليوم وكان هذا الشيء يشعرني بالانجاز

إحساسك بالإنجاز بعد إعادة قراءة كتاب، دليل على أنكِ لم تكرري التجربة، بل أعدتِ اكتشافها من منظور جديد ، إنها ليست إعادة قراءة فحسب، بل عودة أكثر نضجًا وهدوءًا إلى ذاتك الأولى، عبر صفحات تعرفينها… وتفهمينها للمرة الأولى.

فعلاً

نعم سبق وأعدت قراءة أعمال أدبية بعد عدة سنوات، وفي الحقيقة كنت أفهم في الإعادة بطريقة أفضل وأعمق، ربما لأن الوعي اختلف أو ازددت نضجًا وأكثر تجاربًا فأصبحت أنظر للأمور بطريقة مختلفة وأكثر عمقًا.

بالمناسبة هل يمكنك إخباري المزيد عن رواية البنت التي لا تحب اسمها؟ فقد قرأت عنها مؤخرًا لكن لم أقرأها بعد "بدون حرق أحداث من فضلك" 😅

رواية خفيفة لطيفة بأمكانك انهائها بجلسة واحدة عبارة عن بنت تحب قراءة الكتب تعيش مع والديها ان تكلمت اكثر ساحرق الاحداث عليك

أشعر ويكأنكى تريدى قول أنه أصبح هناك شئ غريب فى تلقيكي للمقروء.

حالا سمعت فيديو لأحمد أبوالزيد يتحدث فيه أنه لايمكننا الحكم على الأشياء بذاكرتنا فقط فقد نحكم على شئ فى وقت ما أنه سئ وفى وقت أخر بأنه جيد.

لذلك إعدة قرآتكي هذه بالطبع بعد أن قرأتى أكثر ومررتى بتجارب حياتيه أكثر ونضج عقلك أكثر وتعلمتى الكثير والكثير ستكون مختلفة تماماً عن السابق كمن يقرأ كتاب كمبتدئ وينبهر به مثلاً ويعود ليقرأه كخبير فيجده عادياً بعد أن كان الكتاب يبهره.

لم أقرأ كتاباً مرتين لأنى أجد الأمر جداً سخيف.

هل سبق لك ان اعدت قراءة رواية او كتاب لااكثر من مرة ؟ ومالذي طرأ عليك من تغييرات ؟ وماالذي شعرت به حين قرأتها وعند نهايتها؟  

نعم ولكن بلغة مختلفة. يعني قرأت تاييس باللغة العربية أولاً وهذا من سنوات ثم قراتهاب الإنجليزية لاحقاً أيضًا. ما تغير في هو فهمي الجديد للرواية وأحداثها وتلميحاتها. الحقيقة أني قصدت بإعادة القراءة التمرس على ترجمة الاعمال الأدبية و المقارنة بين الأصل و الترجمة. ولكن لأقل لك الحقيقة أني بدأت أمل من قراءة شيئ مرتين. لأني وأنا أقرأ مجددًا أحس أني أكرر نفسي. ليس هناك من عمل يستحق أن تكرر قراءته أو تلاوته و تتأمل فيه غير كتاب رب العالمين.

هذا بالفعل كان يحدث معي، وكان أبي دائمًا ينصحني به عندما أستذكر دروسي، فكان يقول لي: اقرئي جزءًا كبيرًا من المنهج وتفهمينه جيدًا، ثم انتظري يومًا أو يومين فقط، وأعيدي قراءته مرة أخرى، وستندهشين من الفرق، وفعلاً كنت ألاحظ أن المعلومات تترسخ في ذهني أكثر، وأفهم تفاصيل لم أنتبه لها في المرة الأولى، كأن العقل يحتاج مراجعة هادئة بعد الهضم الأولي، وكأن القراءة الثانية تجعل كل شيء أوضح وأسهل.