الأخلاق ليست مرتبطة بالدين
- eman_hamdy
- 2026-06-03T17:26:49+00:00
بالأمس رأيت بوست على الفيس يتحدث عن حالة خلع لإمراءة خلعت زوجها لإصابته بالبهاق خوفا من العدوي، وبعيدا عن خطأ معلومة أن البهاق ليس معدي أصلا ولكن بنفس الوقت تذكرت فيديو وكان الزوج يسأل إن كان عليه إثم لأن زوجته ماتت من الحسرة بسبب زواجه عليها .
المعلقين على الفيديو كانوا متعجبين أن كل ما كان يشغله إن كان عليه إثم أم لا، أي أنه لا يمانع لو أذى شخصا يحبه لتلك الدرجة ما دام هو لن يعاقب.
تلك الحالات تبين نتيجه اقتصار مفهوم الأخلاق أو الضمير على أوامر الدين ونواهيه العامة، فعندها لا يكون هناك مشكلة من تخلي امراءة عن زوجها بسبب مرض ربما لن يمنعه من مواصلة الحياة أو اتخاذ زوج لقرار يؤذي زوجته، فالعبرة بكونه ليس حرام والناهي الوحيد هو أن يكون عليه عقاب ديني ففي النهاية سيكون لدينا إنسان بوصلته فقط هي مصلحته وأنانيته سواء كانت تلك المصلحة في الوصول لمتعه أو تجنب عقاب .
أصبحت أصلا أخاف من أولئك الذين يدعون التدين دون تطبيق حقيقي للرحمة والأخلاق، وهذا يتمثل في جزء كبير من الشعب سواء رجال أو نساء، منذ مدة شاهدت فيلم وثائقي اسمه وفي الليل يرقصن، عن راقصات وحدث موقف تقول فيه سيدة نحن لا نرضى الأذى لكِ وكان عندها مبدأ، قد يكون الإنسان غاية في التدين ولا يترك فرض ويركز في الحلال والحرام لكن ليس لديه أية رحمة أو إحساس ولا يطبق كلمة من الدين، وكثير من الأزواج يتزوجون أقل شيء من وراء زوجاتهم كون بعض الشيوخ أحلوا لهم ذلك ولكن ماذا عن مشاعر زوجتك، المهم أن ليس عليه ذنب عجبت لهذه النوعية المقززة من الجنسين
المشكلة ليست في التدين نفسه، بل أننا غالبًا نلاحظ النماذج الصادمة أكثر من غيرها. فالشخص الذي يستخدم الدين لتبرير القسوة أو الأنانية يترك أثرًا أقوى في الذاكرة من الشخص المتدين الذي يتعامل بلطف واحترام في حياته اليومية. لذلك قد يبدو وكأن هذه النماذج هي الغالبة.
كما أن الرحمة والأخلاق ليستا شيئًا منفصلًا عن الدين . والمشكلة التي تصفينها تظهر أحيانًا حتى عند أشخاص غير متدينين أصلًا؛ فقد تجد شخصًا يتبنى أفكارًا إنسانية جميلة جدًا في الكلام، لكنه في حياته الخاصة أناني أو مؤذٍ. القضية أوسع من التدين، وهي تتعلق بالفجوة بين ما يؤمن به الإنسان نظريًا وما يطبقه فعليًا في تعامله مع الناس.
ولكن ستجدين ان الشخص المتدين يهتم بالصلاه وتجنب المعاصي و ربما الصدقات ، اي انه يهتم باي شى يؤثر علي مصلحته بما انه يصب بشكل مباشر في الثواب والعقاب مما يدل ان المشكله في تعريف الدين او الأخلاق علي انهم الفقه او الحلال والحرام .
ولكن ستجدين ان الشخص المتدين
من هو الشخص المتدين؟ ليس هذا. لنقل المتدين ظاهريًا. لماذا نطلق كلمة "متدين" على هذا الشخص؟ استعمال للصفة في غير محلها. وتسبب في كارثة هي أن الناس ابتعدت عن الدين بسبب من يمثلونه.
إذًا المشكلة ليست في الدين. المشكلة في المتدينين ظاهريًا. المشكلة في من فهم الدين بشكل خاطئ، وبمن يعرف من الدين قشوره.
المعاملة والاحسان والعدل والصدق والايثار و غيرها كثير من القيم هي من التدين ايضا، لا تنفصل عنه ابدا، ولا يعد متدينا اصلا ان اهتم بالظاهر ولم يهتم بالباطن
لان اهتمامهم بالدين سببه الرغبه في تجنب العقاب ، ولكنهم لا يهتمون الا لمصلحتهم
أصبحت أصلا أخاف من أولئك الذين يدعون التدين دون تطبيق حقيقي للرحمة والأخلاق
هؤلاء لا يمثلون إلا أنفسهم. لا يمثلون الدين. وأستنكر أن إيمان جعلت الدين عبارة عن هؤلاء. الدين لم يطلب من أحد أن يؤذي غيره. بالعكس، الدين هو المعاملة، والدين هو حق الطريق، والدين هو الكلمة الطيبة صدقة. أرفض قطعًا أن نخلط بين الدين ومن يدّعون التدين.
هو الكلمة الطيبة صدقة.
ولكن لو لم تقولي الكلمة الطيبة ولا الشريرة ولو لم تبتسمي في وجه أخيك فهل ستاثمي او سيوقع عليك القاضي عقاب معين ؟
تلك هي الفكرة في جعل الأخلاق = الدين ، بعد جعل الدين = الثواب والعقاب
ولكن لو لم تقولي الكلمة الطيبة ولا الشريرة ولو لم تبتسمي في وجه أخيك فهل ستاثمي او سيوقع عليك القاضي عقاب معين ؟
ليس ذنب الدين أن القانون لا يستخدمه ولا يعاقب عليه. فدعينا نبتعد عن موضوع القاضي. لكن نعم لو قلت الكلمة "الشريرة" ولو "عبست" في وجه أخي سآثم. طبعًا سأكسب سيئة.
تلك هي الفكرة في جعل الأخلاق = الدين ، بعد جعل الدين = الثواب والعقاب
الدين مفهوم واسع، شامل الثواب والعقاب وشامل الأخلاق، ويربط الأخلاق بالثواب والعقاب. من قال إن هذا الرجل الذي لم يراعِ مشاعر امرأته إلى درجة أنها ماتت من الحسرة، لن يٌعاقب في الآخرة؟ سيُعاقب. الدين شمل الأخلاق، والأخلاق لم تشمل الدين.
من قال إن هذا الرجل الذي لم يراعي مشاعر امرأته إلى درجة أنها ماتت من الحسرة، لن يٌعاقب في الآخرة؟
شيخ يجلس علي مقاعد الفتوي
يمثل نفسه. لا يمثل الدين.
ولكنه يمثل كثيرين ، وبغض النظر عن تمثيله للدين ولكننا معني هذا ان هذا هو معني الدين في وجدان كثير ممن حولها وبالتالي عندما يقال ان فلان متدين فقد يعني هذا فقط انه يعرف مصلحته المادية ويرعاها بتجنب مواقع الإثم لأجل فوزه الشخصي ، اي ان الكلمة فقدت معناها
فقدت معناها بسببنا. هل من المنطقي أن نلوم الدين ونبتعد عنه بسبب شيء لم يرتكبه؟
أعرف والله اشخاصًا في محيطي، لا ترتدي الحجاب لأنها تكره المحجبات المنافقات. وهذا يكره اللحية والنقاب بسبب من يرتدونها! ما ذنب الدين؟ الدين حالة بين الشخص وربه. وليس بين العبد وربه حجاب وليس بينهما وسيط.
حسنًا، أريد أن أعرف ماذا ردّ عليه الشيخ؟
بأنه لا يأثم اطلاقا
من هذا الشيخ بالله عليكِ؟
العدوي ، يعتبر من أفضل الشيوخ السلفيين برغم ذلك
مصطفى العدوى قال ذلك؟
لا أصدق. هل المقطع موجود عندك؟
وجدت هذا. ما رأيك بالكلام؟
طبعًا هو مقتطع.
ألا تجدين تضاربًا بين المقطعين؟
نفس الشخص. مقطعان مختلفان. رأيان مختلفان. أحدهما يراعي الطرفين، والآخر ينظر لحاجة شخص واحد فقط.
لهذا أخبرتك، الدين لا يمثله الأشخاص.
بل لا تضارب ، فاجأبته القاطعه لم تاثم وتأكيد من حقك الزواج "حتي لو كانت شيلاك من علي الارض ولم تقصر" هي تأكيد علي ما يراه صحيح .
أما المقطع الاخر فهو مجرد نصيحه استرشاديه ان لم ياخذ بها وتسبب حتي في موت زوجته وكانت شيلاه من علي الارض فسيظل لم يأثم
الدين فيه أ ب مسائل محسومة .. وفيه مسائل اجتهاد
والإسلام قائم على الأخلاق .. حتى التوحيد هو خلق الوفاء مع الخالق ..
أهم شيء الدليل ..
الكلمة السيئة = إثم
مجرد العبوس = لا يوجد إثم .. لكن يوجد أجر للابتسامة
تأذي الزوجة بزواج زوجها = لا يوجد إثم
موت الزوجة بعد زواج زوجها = لا يوجد إثم إذا كان الزوج لا يعلم حدوث هذا الأمر (وهذا مقصود الشيخ من الفتوى)
موت الزوجة بعد زواج زوجها = قد يوجد إثم إذا كان الزوج يغلب على ظنه حدوث ذلك ..
يبدو انك لم تفهم معني المساهمه بعد .
فنحن لا نناقش ما الاثم وما هو غير الاثم ، بل عنوان المساهمه هو "الاخلاق غير مرتبطة بالدين" بناء علي التصور الذي تدافع عنه ، لماذا ؟ لان هناك اشياء كثيرة غير اخلاقيه لا تقع تحت بند الحلال والحرام .
مثال زوج مرض مثلا او افلست تجارته فتطلقت زوجته للضرر وتخلت عنه ، هذا مثال لعمل شرعي وخال من الاثم ولكن توصيفه الاخلاقي يرتبط بشكل علاقه هاذين الاثنين وان كانا هو زوج مؤذي مثلا وهي استغلت ضعفه لتهرب منه ام انه شخص عادي وتخلصت منه لانه صار يقف في طريق راحتها .
ومن هذا المنظور فالاخلاق ليست هي الدين (بمعني الحلال والحرام والاثم وليس قيم العطف والرحمه) .
اي ان الشخص يمكنه ان يكون نذلا او قليل الاصل بدون ان يرتكب اثم .
لو لا اذن هذا سلوك مقبول وعادي وعلينا تقبله من الطرفين ومعرفه ان تلك هي طبيعه الحياة الزوجيه والصداقات والعلاقات وعدم التذمر من هذا والاستعداد له ولتخلي اي شخص في اي وقت .
لو نعم اذن الاخلاق لا تساوي الدين (بمعني الفقه) و هناك فرق بين الممنوع والمسموح في المحاكم وبين الاخلاق والضمير .
انا اري الراي الثاني .
ولكن المساهمه ليست عن رايي الشخصي بل عن الوعي بنتيجه كل اختيار ومعناه .
فما هو اختيارك انت وهل تقبل معناه ؟
* انا رأيي الاول ..
* مشكلتك انك حصرتي الدين في حلال وحرام .. بينما يوجد مستحب ومكروه ليس فيه اثم ولكن فاعله صاحب اخلاق عالية ويحصل على أجر ديني ..
وهذا المستحب والمكروه يقع ضمنه دائرة كبيرة من الاخلاقيات
* بما انك قبلت الاول كوجهة نظر محترمة فليس علينا أن نشنع على صاحبها بانه نذل وقليل اصل
* الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج على زوجاته وقد كانت غيرة بعضهن شديدة حتى أن عائشة تمنت الموت لاجل ذلك ..
فكيف يتفق ذلك مع اختيارك؟
اذن انت تري ان طلب الزوجة الطلاق لمرض ليس قله اصل وستظل ستعتبرها ذات خلق رفيع وليس لاحد الحق في لومها او الضغط عليها .
رايك حقك و المهم ان تفهم معناه وتوابعه وشكل الحياة مع زوجه تفكر بتلك الطريقه .
المشكلة انك تصر علي مناقشه الامر من وجهه نظر حق الزوج فقط وكأنك تعتبر ان المثل ليس حق للزوجه وان ليس من حقها تبني نفس وجهه النظر بدون لوم او خوف من المجتمع او لوم من ابنائها لاجل ابيهم ، اي ان تفكيرك منحاز .
المفترض ان نطبع مع الحالتين ونؤسس الحياة علي هذا الاساس ومثلما من الطبيعي ان يستخدم حقه ويفكر في مصلحته فلها نفس الشئ وان تفكر في راحتها ومصلحتها قبل الاخرين ويجب ان يكون كل زوج عالم بهذا و مستعد له ويتقبله بصدر رحب عند اي مشكله .
شرعية طلبها خاضعة لظروف طلب الطلاق .. لأن المرأة منهية شرعًا عن طلب الطلاق دون سبب مقنع ..
لكن إذا تجاوزنا هذه النقطة ورأينا أن لها الحق الكامل في ذلك وانها لا تلام فلا يعني ذلك انها صاحبة خلق رفيع ..
لأن الخلق الرفيع (المستحب دينيا وليس الواجب) يقتضي رعاية العشرة وشكر الاحسان
المرض والفقر اسباب قوية + المرأة التي حكم لها الرسول بالخلع قالت لا اعيب عليه خلق ولا دين ولكن اخشي ان امنعه حقه (شكله لا يعجبها) + حديث ايما بامرأة طلبت الطلاق بدون باس حديث ضعيف
ولكن بغض النظر اراك تستميت للحفاظ علي مكيالين للاخلاق
الان جعلت اتخاذ قرار مصلحه يعتبر كفر للعشرة والاحسان ، بينما عندما يفكر الرجل في مصلحته لا يعتبرها كفر بالعشرة ولا بالاحسان ، رغم ان الزوجه اولي بهذا لان في حالة مرض زوجها فالمسكينه ليس لديها بديل وربما تعاني الفقر او الشعور بانها معلقه فهي اولي بان تبحث عن مصلحتها بينما الرجل لو كل اموره تمام فان قراره بالزواج هو مجرد رغبة في الزياده ، اي ان الاولي بالتبرير والعذر هي المرأة .
لأن الخلق الرفيع (المستحب دينيا وليس الواجب) يقتضي رعاية العشرة وشكر الاحسان
تفرق الان بين الاخلاق والدين وتقول ان عدم الاثم لا يعني ان الشخص على خلق !
اتركي كلامي كله
وخلي الاثنين زي بعض في الحق الكامل في المسألة هذي ..
انا اخترت انه حق للاثنين
وانت اخترتي أن فعل الاثنين نذالة وقلة اصل ..
ما رأيك في زواج الرسول صلى الله عليه وسلم على زوجاته ؟
…
اما بالنسبة لاخر سطرين انا احوليت .. ظننت فهمك اقوى من كذا
عليه الصلاه والسلام عاش مع زوجته خديجه الوحيده اكثر من خمسه و عشرين عام حتي تعدي الخمسين .
واول من تزوج بعدها ارملة عجوز ليأويها وترعي بيته (سوده) .
ولم يتزوج صغيرة بكر الا عائشة (واحده) وكل زوجاته بلا استثناء ارامل و مطلقات اواهم هم وابنائهم كما تقول الايه (فان خفتم الا تقسطوا في اليتامي) ، واتحداك ان تذكر حالة الا عائشة (الوحيدة) لم تكن لحقن دماء او تحالف مع قبيله لتقوية الاسلام واقامة السلام او تربية ايتام المسلمين .
ولو كان يبث عن مصلحته فكلنا نعرف كيف يختار الرجل الذي يبحث عن زوجته شهواته فكفي تحجج بالرسول بينما لا احد يفعل مثله .
لأن الخلق الرفيع (المستحب دينيا وليس الواجب) يقتضي رعاية العشرة وشكر الاحسان
ركز جيدا ، اذا كانت رعاية العشرة والاحسان هي الاخلاق ، إذن فتعريف الاخلاق لا يتطابق مع المسموح والممنوع ، لان التخلي عن العشرة والاحسان مسموح شرعا (حسب اختيارك) بدون اثم ، اظن هذا واضح ، انتبه لمعني ما تقوله
@mam_7 @eman_hamdy_0
ارى أن النقاش هنا خرج عن محوره الأساسي، المساهمة ليست تناقش تعدد الزوجات حلال أو حرام أو رأينا حوله، بالنهاية جميعنا يعلم تمام العلم أبعاد هذه المسألة من ناحية الشرع، النقاش الأساسي والتي أرجو أن نظل ضمنه هو الأخلاق ليست مرتبطة بالدين ضمن الامثلة المذكورة بالمساهمة والتي قد نرى أنها من الخارج لا تخالف الشرع لكن ضمنيا هي خالفت ما حث عليه الدين بهذه النوعية من العلاقات والتي تتسم بالرحمة والمودة
بالضبط , واعتقد ان الزج بمثال الرسول من @mam_7 هدفه اولا نقاش الموضوع عن طريق حصره في مثال الزواج والبتالي اختيار شخصيه مقدسه لحسم النقاش بجعل فعلها معيار رغم ان فعل الرسول لم يكن ينطبق عليه تلك الرغبات الدنيوية او البحث عن المصالح اصلا بل نحن نتحدث عن زعيم ديني يقوم بعمل تحالفات مع قبائل حاربته وينشئ زيجات بعضها لاسباب دينيه او انسانية .
ولذلك استخدامه للاقتداء بينما رغباتنا دنيويه وهدفها المصلحه الشخصيه فيه قدر من التقليل من تنزيه تلك الشخصيه .
اظن اني فصلت الاختلاف بين رجل يتبع شهوته ورجل يقوم بايواء اليتامي والارامل ويعقد التحالفات بما ينساب منصبه ، فالرسول قبل ان يكون نبي عاش مع زوجته الوحيده التي تكبره لمده 25 سنه ، فالاول هو محمد الانسان والثاني هو القائد الذي يقوم بالتحالفات ويساعد الفقراء والايتام ، فلا تجعلوه عرضه للمصالح والاهواء
اظنه سيعرف قبل ان يفعلها لانه رسول والله يساعده ، لا اري باب للتشبيه من اي وجه لا من اختلاف العصر ولا من الهدف الذي يهون علي الزوجه لانها تعلم ان زوجها لم يفعل ذلك تجاهلا لها ولا حتي من وجود العنايه الالهيه .
هل اي امراءة ستتعرض لحديث الافك سينزل لها قران ؟ الله جعل لهم وضع استثنائي وحماية استثنائية و صبر استثنائي ، ربما الانسب لو اردت التشبيه ان تتحدث عن محمد الرجل لا النبي ، محمد زوج خديجة التي تكبره بعشرين عام ولم يتزوج عليها .
السؤال هو ، هل الدين يساوي الاخلاق ؟ يمكننا ان نضيف له هل فعل جماعه بشرية في عصر معين تخضع لمعيار الاخلاق العام ام لقواعد عصرها ؟
هل تجرؤ علي المطالبه بعودة العبودية اليوم تحت اسم انها سنه لان النبي كان له عبيد ؟ أو بنكاح اسري الحرب لانها حدثت بعد غزوات ؟ وهل ستقبل المعاملة بالمثل لو اغتصب الاسرائيلين اسيرات فلسطينات بحجه انهم يطبقون المعامله بالمثل ؟
تلك معضلات جديدة ستضيفها ليس فقط بمساواة الدين بالاخلاق بل بنزع عنصر الزمن والثقافه من المقياس .
قال الرسول "إنما جئت لأنهم مكارم الاخلاق".
ولكن اتفق معك من منظور ان كل الأخلاق هي في الحقيقة دين ، ربما المشكله فيمن يحصر الدين بحدود الفقه والاوامر والنواهي .
لاتمم ، اذن موجودة من البادية .
بل محور النقاش عن تحويل الأخلاق لما يساوي الحلال والحرام وتحويل الدين لشعور نفعي يقتصر علي تجنب الحرام وفعل الضرورات لتجنب العقاب ، اي جعل الدين والأخلاق = المصلحه الشخصيه .
انت سألت عن محور النقاش وطرحت اختيارين صلب الموضوع ليس من بينهم فاخبرتك انا ماذا يكون
لجعل هذا هو المثال "الطلاق من الزوج للمرض او الافلاس"
ليست المشكلة في إن كان هذا يجب عدم فعله او يفضل عدم فعله .
انت سؤالك اصلا يعكس مفارقة ربط الأخلاق بالفقه ، وبالنسبة والممنوع ، وبالتالي تحويل البشر لكائنات أنانية ليس لها دافع في تجنب الاذي الا وجود عواقب .
اما المسموح والممنوع فمكانه المحكمه وليس النقاش الأخلاقي.
هذا تفسير مادي جدا والغريب ان منظومة اخلاقيه كتلك تعيب علي الغرب ليل نهار ماديته كنوع من الدعاية
ولكن لو وجد الدين وكانت معايير متطابقة معهم من حيث مصدر الخير والشر - المصلحه - فهذا يجل الدين نفسه مادي
التخلي عن الزوج المريض جائز شرعا ، فهل معني هذا انه فعل أخلاقي؟
ربط الأخلاق بالدين نتيجته الطبيعية هو جعل الأخلاق مجرد قانون عقوبات .
ولكن رغم ذلك هذا شئ مباح فعله لانه يتعلق بظروف الإنسان و شكل العلاقه قبل المرض .
اما القول بأن من الأساس الأخلاق عي المسموح والموضوع يقتل الضمير والوجدان إذ لا يصير هناك داعي للمحاولة ، بل لا بأس من ان نكون آلات لا تفكر الا في مصلحتها
أنتم الذي تلزمونني بفعل ماليس واجبًا عليّ وتعيبون عليّ عدم فعله ..
الرجل الذي يتزوج وهو متأكد من موت زوجته بسبب ذلك ربما يحرم عليه ذلك ..
نحن نتكلم بشكل عام ..
كل أمر ليس محرمًا فلا يجب عليّ فعله ولا أُعاب بذلك ..
لكن لو فعلته طلبًا للأجر فذلك خير ..
ولكن لو زوجتك تخلت عنك بسبب مرضك فهذا لن يقتلك طبعا ، ولكن الن يعتبر هذا قلة اصل ؟ وهل قله الأصل تتعارض مع الدين .
وهل مجرد كونها زوجتك وتقوم تجاها بواجباتك الإلزامية مثلما تفعل هي هذا معروف ؟ وهل استخدام الحق الشرعي صار نكران الان ):
أنا لا أعمم الحكم في كل حالة ..
انت اوحيت في مساهمتك عند قولك (قلة اصل) بان هذا الرجل يستحق الوفاء لأنه بذل الكثير لزوجته .. لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمن نوت أن تذبح الناقة التي نجت عليها بالهرب "بئسما جزيتها"
اما في حالات اخرى يكون الزوج مهملا لزوجته أو تكون الزوجة تتضرر ضررا بالغا ببقاءها معه فتكون مفارقتها له لا حرج فيها .. ولا يكون بقاؤها معه من الاخلاق التي تُلزم بها
اذن الزوج الذي بذل الكثير فقط هو من يستحق الوقوف معه في السراء والضراء ، بينما الجيد العادي يتم التخلي عنه في المرض ولا يعتبر هذا مذموم اخلاقيا
أنا أتفق معك في كل ماتقولين ..
1/ عدم ايذاء الزوج المحسن للزوجة بالوقوف معه وعدم التخلي عنه واجب
2/ عدم ايذاء الزوجة المحسنة للزوج بعدم الزواج منها واجب ..
هذا في نظر عقلي ..
لكن (ستوب) النقطة الثانية فيها نصّ "فانكحوا ماطاب لكم من النساء"
أقف هنا وأُقدّم الوحي على عقلي ..
والشرع أيضا يبيح الطلاق للضرر ، والمرض طبعا ضرر .
اذن ستوب ، الطلاق للمرض حق مطلق وليس قلة اصل او اخلاق ولا يجب الضغط علي الزوجه للتنازل عن حقها الشرعي ، وحتي هي لا يجب أن تجد حرجا في هذا
"وان خفتم الا تقنطوا في اليتامي فانكحوا ماطاب لكم من النساء"
اذن انت تعتبر الوقوف بجانب الزوج المريض شى مضمون والزامي من المرأة بينما مراعاة الزوج لمشاعرها هو فقط موضوع النقاش ):
أليس نكران المعروف منهي عنه ):
ام هذا في حالة تخلي الزوجة عن الزوج فقط .
وهل مجرد حسن المعاشرة يعتبر جميل ؟
وهل الايذاء ليس نكران جميل ؟ ام يمكن الجمع بين الايذاء والعرفان والامتنان ؟
وهل الطلاق بما انه حق شرعي نكران جميل ام ان الامتنان يتطلب تنازل عن حق شرعي أصيل وهو الطلاق للضرر ؟
النص يحدد حدود الحلال والحرام وليس أخلاقية استخدامه ، مثلما بالضبط يعطي للمرأة حق الطلاق للضرر .
اي ان الطلاق من الزوج المريض او المتعسر حق شرعي مؤكد ، ولكن استخدام هذا الحق بناء علي ما يستحقه الشخص هو مجال الضمير والأخلاق .
اذن النص لا يساوي الضمير والأخلاق بل الضمير والأخلاق معيار التطبيق والاختيار
اذن الخطأ في جعل كلمة الدين = الفقه .
الفقه مثل القانون ، وهو استنباط تشريعات يحتكم لها الناس في المحاكم ، او في أمورهم اليومية لتحديد المسموح والممنوع .
الفقه اولا هو من اباب الشريعة التي تشمل المعاملات وهو باب مهم من الابواب للدراسة كعلم ومن الابواب الاخرى اصول الفقه والعقيدة والتفسير والحديث و.....
والفقه ليس الدين كله بل جزء ضروري منه وكلها قوانين يلجا اليها الفقيه المفتي لاصدار فتواه وااحكم فيها هذا من خلال تعلمي اتحدث وليس من فراغ. وانت اما ترين الدين يساوي الفقه اي القانون فقط بل هو اوسع!
انا لا اساوي الدين بالفقه ، ولكن أصحاب تلك الرؤية - موضوع المناقشة - يفعلون
إذا كان فعلاً يهتم لأمر دينه فهو سيهتدي لأحسن الأخلاق، الدين يراعي الأضرار الخاصة وكذلك الحالات.
اهتمام الانسان احيانا بالدين يكون بدافع المصلحه اي تجنب ما يجلب عليه العقاب بينما الشعور الديني القوي في حقيقته هو بحث عن الجمال والمثل العليا وليس مجرد احترام النواهي لكي لا يتضرر (مجرد مصلحه).
لا شك أن هناك الكثير من المفارقات في فهمنا للدين، ومع ذلك الإنسان الذي يلتزم بمرجع خير من إنسان اذا غضب لا تجد له دين.
الخطاء فينا نحن...لأننا من منحنا الشهادة للشخص بأنه متدين لمجرد إلتزامه بالعبادات. وبفهمنا القاصر لمفهوم التدين نسينا القاعدة العامة للتدين التي وردت في حديث حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم (الدين المعاملة)
فأنضروا كيف استخدم أسلوب الحصر لمفهوم التدين، وكأنها معادلة رياضية الدين = المعاملة
أتفق معك علي ذلك ، وقصدت من مساهمتي دفع الناس لتذكر بأن الدين ليس مجرد الاوامر والنواهي ولا العبادات ، وذلك بوضعهم امام نتيجة ذلك الاعتقاد في المراة .
نعم استاذ ايمان معك المهندس وليد من لبنان
بصراحة، كلامك جاب الخلاصة. المشكلة الحقيقية لما يتحول الضمير لـ 'خوف من العقاب وبس'، وقتها بتبطل الأخلاق مبدأ إنساني وبتصير مجرد خوف من النتيجة. الشخص يلي بيقيس حبه للناس أو معاملته لزوجته بـ 'شو المكتوب بالورقة وسؤال حلال وأم حرام'، هاد شخص فاقد للإنسانية من الأساس. الإنسانية والرحمة هنّ أصل كل شي، والضمير ما بدو نصوص ليتعلم كيف يصون العشرة. تحياتي إلك على هالوعي
عندنا مثل في مصر (إنت ليك أكل ولا بحلقة) ولكن هذا الموضوع تجاوزه بالكامل إلى دخول في نوايا الناس بالظنون والتفسيرات المنكرة الغريبة ، بل وتجاوزه إلى انتقاد من أثنى الله ورسوله عليه .
الصراحة أكاد لا أصدق ما أقرأه . الناس يفعلون الشيء لفطرة أو تربية أو قيم مجتمعية أو تظاهراً أو محبة للغير أو خوفاً من الله ، فهل لو فعله محبة للغير فقط أفضل في رأيكم منه لو فعله خوفاً من الله فقط ؟!
ما المشكلة في كون الشخص يخشى من الله ويتقيه ويحسن معاملة من حوله بسبب ذلك ؟!
ألم يقل الله في آياته :
(وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)
(وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)
(وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ)
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ )
(الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)
ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم :
(مَن كانَ يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فليَقُلْ خَيرًا أو ليصمُتْ، ومَن كانَ يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فليُكرِمْ جارَه، ومَن كانَ يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فليُكرِمْ ضَيفَه)
(مَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فليُكرِمْ ضَيفَه، ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فليَصِلْ رَحِمَه، ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فليَقُلْ خَيرًا أو ليَصمُتْ)
هل من أثنى الله عليه بأنه يفعله الشيء ابتغاء مرضاته وخوفاً منه وإيماناً به وباليوم الآخر ووعده بالجزاء العظيم أصبح الآن مذمة في أعين الناس لأنه يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله وحده وأما من فعلها لا يبتغي بها وجه الله أصبح هو الممدوح في أعين الناس حتى ولو لم يتقبلها الله منه ولم يكن له في الآخرة من نصيب ؟؟!!
من يبتغي الله ستجده لا يفكر في المصلحه لهذه الدرجة لأن الله هو النور والرحمه اما من يفكر طوال الوقت في الثمن فهو لا يحب الله اصلا بل علاقته بالله نفسه علاقه مصلحه
رغبة المسلم في الجنة وخوفه من النار لا تعيبه في شيء ، قال الله تعالى عن الأنبياء صفوة الخلق وأفضلهم : (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا) .
وقال الله تعالى ( وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ) ، والمحسن هو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك) أي أعلى الدرجات هي أن تكون مراقبة الله في بالك دائماً كأنك تراه .
وقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لِرَجلٍ : (كيفَ تقولُ في الصَّلاة ؟) قالَ : أتشَهَّدُ وأقولُ اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ الجنَّةَ وأعوذُ بِكَ منَ النَّارِ أما إنِّي لا أحسنُ دَندنتَكَ ولا دَندَنةَ مُعاذٍ ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : (حولَها نُدَندِنُ) أي حول الجنة والنار وفي طلبهما ندندن أو فكل الأَدعية التي نقولها تدور حول نتيجة هذه الكلمة (أسألك الجنة وأعوذ بك مِن النار) التي تقولها وغايتها وهي الوصول إلى الجنة والسلامة من النار .
وفي بيعة العقبة الأولى قال النبي صلى الله عليه وسلم (بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوني في معروف، فمن وفَّى منكم فأجره على الله) .
وأنا لا أدخل وأفتش في نوايا الناس ولا في عقولهم ، ويكفيني كلام النبي صلى الله عليه وسلم : (إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ) وأنا لا أبني اعتقادات أو آراء على ظنون مجردة لأنها أوهى من بناء عنكبوت ربما يظن الشخص أنه بيت يقيه ، وفي النهاية تكفي نفخة بسيطة لهدمه .
الفكرة التي تناقشها إيمان، أن البعض يعتبر الدين حُجته في الصواب والخطأ الظاهري فقط، يعني ما لم يوجد آية أو حديث يُنهي عن هذا الفعل فسيقوم به ويتحايل على أي أخلاق أو مبادئ للضمير، فمثلًا سنجد أناس ملحدين ومؤمنين بفلسفات وديانات أخرى لكن متفقين على أمور محددة لا تجوز ولا تصح من الناحية الإنسانية، حتى وهم لا يخشون عقاب الآخرة أو ينتظرون ثواب من الله، ونفس الشيء نراه قبل نزول الأديان، هل كانت الخليقة كلها تقتل وتسرق وتعذب بعضها؟ بالتأكيد لا، كانوا يضعوا قوانين ويمثلوا للفطرة والضمير الذي يحركهم داخليًا ويملي عليهم ما يجب ولا يجب فعله، صحيح أن الدين وضع أطر أخرى للتراحم والمودة أكثر من ثقافات المجتمعات، إنمّا في الأخير الدين جزء من الثقافة، والإنسان عليه أن يعمل عقله الذي خلقه الله به، وإلا ما فائدته؟
الدين لم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا وله حكم فيها ، منذ الاستيقاظ من النوم مع ذكر الله ودخول الخلاء وحتى آداب قضاء الحاجة والتعامل مع الناس سواء تجارة أو تعليم أو اقتصاد أو غيره وحتى النوم ليلاً مع أذكار النوم مرة أخرى .
وتوسعة مفهوم انتقاد المتدين ظاهرياً فقط والذي لا يهتم بإصلاح باطنه إلى انتقاد التدين بالكامل لا يصح شرعاً ولا عقلاً لأن فساد الباطن مذموم أصلاً في الدين ، ومن يتعامل بالدين حقاً فسيتعامل به ظاهراً وباطناً لأن الله لا تخفى عليه خافية ويحاسب الناس على معتقداتهم وأعمالهم .
لا يمكن جمع الناس إلا بدين تم تشريعه من رب العالمين ، ما الذي يجمع أشخاص بميول وثقافات مختلفة تحت حكم واحد إلا رغبة في الثواب ومخافة من العقاب ؟
هناك أمور الكل متفق على أنها لا تجوز ولكنها بدأت تضيق مع الوقت ، فأصبح اللواط والسحاق وحتى جماع الحيوانات حرية شخصية بعدما كان مستهجناً .
بعدما كان الناس يسترون عورتهم المغلظة بالفطرة أصبح هناك أماكن للعراة ، ويرون أنها حرية شخصية أن تمشي عارياً في بعض الأماكن .
أصبح بيع اللبن الخام مجرَّماً قانوناً في بعض الدول لأنه مضر بينما بيع الخمور والسجائر بل وشرب الحشيش في بعض الدول مباح قانوناً .
أصبح الظلم والجور وقتل الأبرياء نساءً وأطفال على الملأ في فلسطين وغيرها لا يستحق العقوبة في نظرهم بل وربما برره البعض بالدفاع عن النفس .
لو خُيِّرتْ في التعامل مع شخصين أحدهما يفعل الشيء خوفاً من الله حقاً والآخر يفعله لأنه لا يصح من الناحية الإنسانية فسأختار الأول بلا تردد لأن كلانا يعلم أن الله يراقبنا ولا يُخدَع ، أما الناحية الإنسانية فيمكن خداعها بالظروف ومشاكل الحياة أو حتى إطفاء كاميرات المراقبة وغياب سلطة القانون .
وأما بخصوص ماذا كان يفعل البشر قبل نزول الأديان فلم يكن هناك بشراً أصلاً لأن آدم أبو البشر نفسه نبي .
أما الناحية الإنسانية فيمكن خداعها بالظروف ومشاكل الحياة أو حتى إطفاء كاميرات المراقبة وغياب سلطة القانون
الإنسانيه تغني الشعور الداخلي وليس لها شأن بالكاميرات او القانون ، القانون أيضا ضمن مبدأ الخوف من العقاب .
الخوف لا يصلح الباطن بل يخيف الوحش فقط ولهذا نجد أشخاص يتزوجون عمرهم سنوات قبل البلوغ متأخرين بوجود راي شاذ يبيح هذا ، فلو كان الإنسان داخله وحش سيبحث عن الرخص التي تناسب ذوقه المريض والا لما وجد في التاريخ تجاره الخصيان والجواري وعرضهم عراة في الشوارع وفرزهم وتقليبهم باليد وزواج الأطفال وخطفهم من أهلهم وغيرها من الشنائع التي دائما ما وجدت من يفتي بها .
الإنسان الاناني الذي لا يهمه الا مصلحته المغلفه بالدين لن يجد في هذا بأس لانه متوافق مع رؤيته ولن يكتشف حتي فساد الفتاوي التي اباحت هذا لان ليس لديه مقياس يميز القبيح من الجميل الا مصلحته فلو وجد المصلحه مع رخصه توعده بالافلات يفعل اي شئ
لا يمكن جمع الناس إلا بدين تم تشريعه من رب العالمين ، ما الذي يجمع أشخاص بميول وثقافات مختلفة تحت حكم واحد إلا رغبة في الثواب ومخافة من العقاب ؟
لم تسمع عن الصين واليابان اذن
وماذا تغني الإنسانية عن صاحبها إذا خلت من الإيمان وحبط العمل ولم يبق إلا مجرد الذكر بين الناس؟!
قال الله تعالى (وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا) وقال تعالى ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ) .
سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن حاتم الطائي وعن كرمه وإنفاقه فهل نفعه ذلك قال (لا إنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين) .
وإن أغنت الإنسانية شعوراً داخلياً بالرحمة فهي لا تغني أبداً حاجة القلب إلى الله ، قال تعالى (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) وقال تعالى (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ) .
وبخصوص الأقوال الشاذة فالأمة بها علماء يفندون الصحيح من الضعيف أو الشاذ ، ولو تُرِكَ الأمر لأهواء الناس في الكلام في الدين في أمر لا يستسيغه بعضهم لمخالفته عقولهم أو لقراءتهم كتاباً أو اثنين فما المانع من أن يقوم أي شخص بفتح عيادة يعالج فيها الناس لمجرد قراءته كتاباً أو كتابين ، فهل ترضين أن تعالجي نفسكِ أو ابنكِ من مرض خطير على يد مثل هذا الطبيب ؟
إن كنتِ لا ترضينه في مرض لجسد سيفنى ويزول بعد بضع سنوات فكيف ترضين بمثله في دين مصيرك متوقف عليه يوم القيامة في يوم وقوفه فقط خمسين ألف سنة ثم بعد ذلك يكون مصيرك إما إلى جنة أو إلى نار !
وأما بخصوص كلامك عن الإنسان الأناني فهو يدور في نفس الحلقة المفرغة وسأعيد القول ، أنتِ لكِ الظاهر ولا تتكلفي علم ما في الباطن إلا لو وُجِدَت قرينة تؤكده ، وإن وِجَدَت قرينة على شخص معين فلا يصلح التعميم كما لا يصلح التعميم أن كل الأطباء لا يصلحون لعلاج مرض معين أو كل ضباط الشرطة مرتشين أو غير ذلك . ما يقال في شيء يقال نفسه في الآخر .
وأما كلامك عن الصين واليابان فلا يصح الاستدلال به أصلاً لأمرين :
- أظن سماعكِ عنهم لم يتجاوز القشرة الخارجية ، وتحتاجين للنظر إلى ما ورائها والتي هي ظاهرة ولا تحتاج للتنقيب بدلاً من التكلف بالنظر إلى بواطن الناس وافتراض نواياهم ومحاكمتهم عليها دون دليل .
- كلامي كان عن جمع الناس جميعاً وليس دولة واحدة ، وإلا فقياساً على كلامك الخاطئ فكندا دولة وانجلترا دولة..إلخ وهم مجتمعون معاً ، ومن المعلوم من الدين بالضرورة وعليه إجماع العلماء قديماً وحديثاً أن الإسلام يصلح لكل زمان ومكان وحال ، فهل تظنين أن هناك قانون وضعه الإنسان يصلح لكل زمان ومكان وحال ؟!
و كيف حكمت لها المحكمة بالخلع ، ما دامت حجتها غير كافية ؟ إذا كانت تخشي العدوى و المرض غير معدي أصلا ، فكيف حصلت على الخلع ؟ و في حالة الرجل الذي ماتت زوجته أظن أن موقفه مفهوم ، فزوجته ماتت و هو يريد أن يعرف إن كان ظلمها ، و طريقته ذكية ( إذا كان الله ليس غاضباً مني ، فأنا لم أظلم أحد) .
الخلع لا يتطلب إثبات حقيقي والا يتساوي بطلاق الضرر الذي يحتاج لسنوات ، نعم اعتقد ان ما يشغله هو وجود إثم او ضرر عليه ولهذا وجدت تشابه بين الحادثتين ، فإن كان هذا سبب الطلاق الوحيد فهو تفضيل شديد للمصلحة وحصر للأخلاق في نقطة تجنب الإثم للمصلحة الشخصيه.
وكيف عرف ووصل إلى نتيجة أن الله ليس غاضبًا؟ والسؤال الأهم: إذا كان الدين أمره بالمعروف والمودة وحق الزوجة في المعرفة والموافقة ثم فعل هو عكس ذلك، إذن هو يخالف النص من ناحية الاستنتاج، فالمودة ستنتهي إلى صراحة ومعروف، والكذب سيؤدي إلى حزن وألم للآخر إذن هو ضد المعروف وبالتالي يخالف ما نص عليه الدين.
دائما يستطيع الإنسان تحوير كل شى لصالحه ، يمكنه ان يقول ان الدين لا يخالف الموده وبما ان هذا حلال فهو لا يخالف الموده وانها من تخالفها لأنها تمنعه حقه .
هذا ما نقول عليه تأويل وتحايل على النص، إنمّا من يعرف المودة والعشرة فعلًا لن يتاجر بالدين للمصالح الشخصية وسيعمل حساب زوجته ويقدرها ويحترمها قبل اتخاذ أي قرار.
شيء مؤسف حقا أن تبنى العلاقات و الروابط الزوجية على هذا النحو الخالي من أي مشاعر حب و رحمة و تعاطف صادق .. و أستغرب ممّن لا يستحون و لا يخافون من عواقب تأسيس عائلة بناءا على المصالح الأنانية و يعيشون مكرهين في أسر و أوضاع من باب الواجب لا بدافع الحب و الرضى و الإستمتاع التام داخل العلاقة .. و ما يبنى على باطل فلن يثمر إلا باطلا
صراحة، بعد متابعة النقاشات الدائرة في هذا الموضوع، يتبين أن هناك خلطاً واضحاً بين الكثير من المفاهيم الأساسية.
المسألة تحولت إلى "عك كتير" وتداخل في الأفكار بطريقة تبتعد تماماً عن صلب الموضوع ومنطقيته. للأسف، الملاحظ أن أغلب المشاركين لا يهدفون إلى الوصول لنقطة تفاهم أو نقاش موضوعي، بل كل شخص يشارك فقط بغرض فرض أجندته الخاصة وتوجهاته المسبقة على الآخرين.
أما فيما يخص الهجوم أو الاستشهاد برأي الشيخ العدوي، فالأمر لا يحتمل كل هذا التشتيت؛ الشيخ ببساطة يفتي بـ حكم شرعي يستند إلى أدلة ونصوص من منطلق تخصصه الفقهي والديني. ومحاولة سحب هذه الفتوى وتوظيفها خارج سياقها الشرعي لخدمة نقاشات فلسفية أو أيديولوجية هو استمرار لنفس الخلط والجدل العقيم الذي يسيطر على الموضوع.
الشيخ ببساطة يفتي بـ حكم شرعي يستند إلى أدلة ونصوص من منطلق تخصصه الفقهي والديني
فتوي الشيخ وسياقها مفهوم ، والاحكام الفقهية وخلفياتها وموازينها مفهومة ، ولذلك فعنوان المساهمه هو الاخلاق ليست مرتبطة بالدين .
لان ببساطة معيار الاثم ليس له علاقه بمعيار في السراء والضراء مثلا او بالرحمه والمساعده .
الفزوجه التي تخلت عن زوجها - حكايتها في المساهمه - لم ترتكب اثم ولكن تصرفها قليل الاصل .
ولكن الغريبه ان الجميع يناقش الموضع بناء علي المثال الثاني وهو الزوج الذي قهر زوجته وتسبب بموتها وليس الزوجه التي خلعت زوجها المريض ، وكأن هناك مكيالين او ان تخلي الزوجه عن زوجها المريض - مع عدم اثم ذلك شرعا و فقها - هو نعم قلة اصل ، بينما بدا المعلقين الذكور غالبا في نقاش المثال الثاني لاثبات انه مثال اخلاقي ، مع ان الحالتين نفس الشئ .
يمكننا تلخيص الإشكالية في النقاط التالية:
- مأزق القسوة القانونية (أو قلة الأصل): في مثال الزوجة التي تخلت عن زوجها المريض، الفقه يعطيها الحق في الخلع أو طلب الطلاق للضرر، ولا يوقع عليها إثماً شرعياً لأنها استخدمت حقاً مكفولاً. ولكن إنسانياً وأخلاقياً؟ هو تصرف يفتقر للمروءة ولأبسط معاني الوفاء (قلة أصل كما تفضلت). الأخلاق هنا هي التي تحكم بأن التخلي عن الشريك في أضعف حالاته هو انهيار للعقد المعنوي (في السراء والضراء)، حتى وإن كان العقد الشرعي يسمح بذلك.
- ازدواجية المعايير والتحيز الجندري: النقطة التي أشرتِ إليها حول انتقاء المعلقين (وخاصة الذكور) للمثال الثاني وتجاهل الأول هي نقطة كاشفة جداً. هذا الانتقاء يثبت أن النقاش لم يعد موضوعياً للبحث عن الحقيقة، بل أصبح ساحة للتحيز والاصطفاف. يتم تجاهل مثال الزوجة إما لعدم القدرة على تفنيده أخلاقياً، أو للهروب من الاعتراف بأن "تطبيق الحق الشرعي بجمود قد ينتج عنه انحطاط أخلاقي". وفي المقابل، يتم التركيز على قهر الزوج لزوجته لأنه أسهل في الإدانة أو يخدم انحيازات معينة.
- الدين لا يقتصر على الفقه: من الظلم للدين نفسه أن يتم اختزاله في "قوالب فقهية جافة" تُنزع منها روح الرحمة. القرآن نفسه عندما تحدث عن الفراق والطلاق قال: "ولا تنسوا الفضل بينكم". الفقه يقول لك ما هي حقوقك المادية، والأخلاق (الفضل) تقول لك كيف تتنازل أو تصبر أو تقف بجانب إنسان ضعيف.
- الشرع تدخل فيه جميع الأخلاق .. لكن الآخلاق درجات
فيه أخلاق واجبة يأثم تاركها .. وفيه أخلاق مستحبة لفاعلها أجر وليس على تاركها وزر .. سواء سماها الناس قلة أصل أو نذالة أو لم يسمهوها .. فالمقياس عندي الوحي لا العقل المجرد والأعراف الاجتماعية ..
والناس درجات في اتباعها .. بعض الناس يقول: أنا يكفيني أنجو من عذاب الله وأدخل أدنى درجات الجنة .. ولذا أنا ألتزم بالأخلاق الواجبة فقط .. ولا أريد أن أعمل الآخلاق المستحبة لأني لا أريد حسنات زيادة ..
وفيه ناس يقول: أنا أريد أن أدخل الفردوس بغير حساب ولا عذاب .. فهذا تجده يحرص على فعل الأخلاق الواجبة والمستحبة
- لا يوجد تحيز جندري إلا إذا دلّ الدليل القرآني أو النبوي على ذلك .. أما ما عدا ذلك فلا يوجد .. مع أني استبعدت هذا التحيز في الحوار في بعض الردود .. وتركت بعض الأدلة غير القاطعة في الموضوع .. حتى يكون مسار الحوار أكثر تحديدًا
- النقطة الثالثة سبق الجواب عنها في النقطة الأولى ..
الإنسان بطبعه يتجنب الأذى، لكنه لايستطيع الهروب من قدره ، الزوجة الصالحة تطيع زوجها ولو به جدام لاتفارقه .
الزوج الجيد يتزوج عن زوجته ولا يخونها ، ممكن بسبب مرض عضوي عند الزوجة لاتستطيع مجاراته في العلاقات الجنسية، أو مريضة لاتستطيع التحرك تزوج من اجل ان تساعدها على امورها كالحمام وغيره ،
أما الدين الاسلامي. ليس فيه ذرة خلل الخلل في من لم يفهمه وشكرا
لاجل ان تخدمها ؟ 🤔 هل يوجد في الدين ما يجبر امراءة علي حدمة ضرتها ؟
والزوج المريض ايضا قد يعدي زوجته او لا يجاريها في العلاقه الجنسية .
مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.