لم يساورني شك في ان من يحكم العالم اليوم مضطرب يعاني اوهاما مرضية وافكارا منغلقة عاقته عن التطور وولدت في نفسه ضغينة تجاه الاخرين لتوهمه انهم ادنى منه وعيا وفكرا وفهما

هذا المشهد جسده كتاب الفاشوش في حكم قراقوش لابن مماتي حيث انتقد رعونة الحاكم وفاشوش تعني ضعيف الرأي والعزم وتطلق على كل فعل فارغ بلا مضمون

ان من يسوس العالم اليوم يمارس الفاشوش كقراقوش الذي امر باغلاق ابواب المدينة لمنع طائره من الهرب وهو منطق سقيم اذ يحاول السيطرة على العالم بوسائل منفصلة عن الواقع

تكمن خطورة هذا المخبول في جمعه بين ضعف الراي وقوة التدمير مما قد يدفعه في لحظة وهم لالحاق ضرر جسيم بالجميع في محاولة بائسة لفرض سيطرته على العالم