مقارنة غير منطقية

بعض الاحيان تستخدم مقارنات للتدليل على انحراف مجتمع او تدليل على اوضاع اجتماعية غير سوية فيتم المقارنة مثلا بين مطرب شعبي حاز من الشهرة والغنى ما حاز في المقابل العالم الذي يعيش على الكفاف ولا يعرفه احد فيدللون على ان المجتمع لا يقدر العلم والعلماء .

فهل تصح مثل هذه المقارنات.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

برأيي هي لا تصح، وأظن أن وارائها خفي يبرهن الفشل أو العجز أو يدعم عند من يسخط دوافعه للسخط فيقول بلدي المغني بها أشهر من العالم أو مجتمعي يفعل ولا يفعل، بينما بالمنطق المقارنة لا تصح لأن لكل عمل نتيجة وليس نتيجة العلم الشهرة لكل عالم!

يذكر التاريخ أن سقراط مات فقيرًا وأرسطو لم يكن أغنى من تجار عصره، لكننا لا نتذكر أحدًا من الأثرياء آنذاك ونتذكرهم هم. الحكمة تقول: قيمة كل امرئ ما يُحسنه. العالم بطبيعة الحال يختار مسارًا نخبويًا بطبعه، والمقارنة بينه وبين نجم جماهيري هي كالمقارنة بين الأكسجين والألعاب النارية؛ الأول لا يراه أحد لكن لا حياة بدونه، والثاني يراه الجميع ويصفقون له لكنه يختفي في ثوانٍ.

Mostafa_Shapan أضف ردا

نعم هذا تدليل صحيح، فالمجتمع الذي لايقدر العلم والعلماء هوا مجتمع غير سوي، المجتمع الذي يلهث خلف الفن والفنانين هوا غير سويبالمر، هوا تدليل صحيح؟!

ولكن العالم لن يحصل على غني وشهرة وشعبية لندلل ان هذا المجتع اصبح سوياً، بل وهوا يعيش ع الكفاف ستجده ملتف حوله الكثيرين ومثل المطربين والفنانين وان كان صوتهم ايش فيه!! لن يعبأ بهم الا قلة نادرة.

لكن لماذا وصفتها بأنها مقارنة غير منطقية؟!

سؤال عظيم ومثير...

برأيي...

بين التقدير ، والرغبة والإعجاب هناك بعض الاختلاف.

قد يعجبك شخص لا تقدره، وتقدر شخص وتحترمه مع عدم وجود رغبة فيه أو اعجاب يتفق مع ما يعجبك في الآخر.

ليست المشكلة دائمًا في المقارنة نفسها، بل في الطريقة التي تُقرأ بها نتائجها. فحين يُقارن بين مطرب يحظى بالشهرة والثراء، وعالم يعيش مجهولًا أو محدود الدخل، فالمقصود غالبًا ليس التقليل من الفن أو تمجيد الفقر، بل الإشارة إلى منظومة القيم السائدة داخل المجتمع وما الذي يمنحه الاهتمام الأكبر.لكن في المقابل، هذه المقارنات تصبح غير دقيقة حين تتجاهل طبيعة المجالين أصلًا؛ فالفن بطبيعته جماهيري قائم على الانتشار والتفاعل العاطفي المباشر مع الناس، بينما أثر العلم غالبًا تراكمي وأقل ظهورًا للعامة. لذلك ليس من المنطقي توقع أن يحظى العالِم بنفس نوع الشهرة التي يحظى بها الفنان، لأن أدوات التأثير مختلفة أصلًا.

ومع ذلك، تبقى المقارنة كاشفة لشيء مهم: هل المجتمع يوفّر للعالِم ما يستحقه من تقدير مادي ومعنوي؟ وهل يُنظر إلى المعرفة باعتبارها قيمة حقيقية أم مجرد أمر ثانوي؟ هنا يصبح النقاش مشروعًا، لأن المشكلة ليست في أن الفنان مشهور، بل في أن صاحب العلم قد يُهمَل رغم أثره العميق.ثم إن الشهرة نفسها ليست دائمًا معيار قيمة، كما أن قلة الشهرة لا تعني بالضرورة ظلمًا. فهناك علماء اختاروا العزلة، وفنانون قدّموا أثرًا ثقافيًا مهمًا، والعبرة في النهاية ليست بمن يظهر أكثر، بل بما يتركه الإنسان من أثر حقيقي ومستدام.

لذلك أرى أن هذه المقارنات قد تكون مفيدة إذا استُخدمت لفهم اختلال الأولويات، لكنها تصبح سطحية إذا اختزلت قيمة الناس في المال أو الشهرة وحدهما.

سأعطيك سؤالين وأترك لك استنباط إجابة سؤالك :

1- شخص دخل وزارة من الوزارات ووجد بعض موظفيها لا يفقهون شيئاً وتم تعيينهم بالمحسوبية أو الرشوة بينما هناك موظفين آخرين متميزين وعلى قدر المسئولية ، فقال هذه الوزارة فاشلة تعتمد على المحسوبية والرشوة ، فهل كلامه صحيح ؟

2- شخص دخل وزارة من الوزارات ووجد أغلب موظفيها لا يفقهون شيئاً وتم تعيينهم بالمحسوبية أو الرشوة بينما هناك موظف أو اثنين متميزين وعلى قدر المسئولية ، فقال هذه الوزارة فاشلة تعتمد على المحسوبية والرشوة ، فهل كلامه صحيح ؟