12

كيف يمكن تحديد ما يهدم قيم المجتمع؟

منذ فترة قامت حملة أمنية في مصر هدفها مطاردة صناع المحتوى على منصات التواصل التي تهدف لهدم قيم المجتمع والأسرة المصرية، حيث تم القبض على بعضهم وصدور أحكام قضائية ضدهم، وينتقد البعض هذا الأمر لأنه لا يوجد تعريف واضح لما يهدم قيم الأسرة، وأن هذه تهمة فضفاضة فلكل شخص تعريفه الخاص لها، كما اعترض البعض على ملاحقة بعض صناع المحتوى، في حين تم التغاضي عن أعمال أخرى مشابهة، كما أن الدستور المصري ينص على أنه لا يوجد عقوبة بالسجن في قضايا النشر إلا في حالات ثلاثة هي التميز العنصري والتحريض على العنف وسب شخص بعينه. بينما يرى المحافظون أن هذا رد فعل طبيعي تجاه الانفتاح العالمي الحالي، ففي زمن تشابكت فيه العادات، واختلطت التقاليد يجب على البعض الحفاظ على ثوابت مجتمعه.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

صراحة أنا أكثر ما استغرب منه هو تجاهل دور الرقابة في الأعمال التلفزيونية المعروضة من إيحاءات وغيرها، فمن اين يتأثر صناع المحتوى؟ من المعروض أمامهم على الشاشات.

وأنا أتعجب من ترك الممثلين والمغنيين الذين يفعلون نفس ما يفعله صناع المحتوى والڤلوجرز ويمكن أسوأ وأجرأ لكن لا يتم القبض عليهم ولا عقابهم في الغالب، وإن حدث وتم مهاجمة عمل أو مشهد يجدوا من يدافع عنهم باستماتة!

فلو أردنا الحفاظ على المجتمع وقيمه حقًا فيجب تطبيق العدل والقانون على الجميع، وليس فئة نعم وفئة أخرى لا.

لكن المحتوى الرقمي مفتوح و يصل مباشرة للجمهور دون رقابة مسبقة اصلا واحيانا يكون به تجاوزات أضعاف الموجودة في مسلسل او فيلم مثلا؛ لذلك ليس بالضرورة أن تكون المعاملة نفسها مناسبة لجميع الفئات. فتطبيق القانون بشكل حرفي على الجميع دون مراعاة نوعية المحتوى ومدى تأثيره قد يؤدي إلى نتائج عكسية، ويُصعب فرضه عمليًا.

ولكن تلك الأعمال تخضع للرقابة مرتين مرة كسيناريو و مرة بعد تصويرها. أرى أن المزيد من الرقابة سيمنعنا من التنفس.

انا لا أرى أي رقابة في الموضوع أصلاً، عندك مثلاً فيلم السلم والثعبان، متشبع إيحاءات وحركات، وغيرهم الكثير، فمن رأيي أن الرقابة تُفرض على الأشياء التي تضايق بعضهم مثل موضوع صناع المحتوى لأنهم وجدوا أن أشخاص عادية خلال عدة ايام قد تملك ملايين بسبب بث واحد مباشر، لكن الممثلين عليهم حصانة حتي تغضب عليهم الرقابة فتهاجمهم بالمنع.

أي حصانة تلك التي يتمتع بها الممثلون ؟ الممثلون هم أكثر فئة من الناس تتعرض للهجوم و النهش. ولكني أتفق معك في وجود حقد تجاه صناع المحتوى و المبالغ التي يربحوها.

مجرد كناية عن تساهل الرقابة معهم فيما يتم عرضه

ولكن لما تظني أن الرقابة تتساهل معهم و تمرر ما تراه خطأ ؟ ماذا يمكن أن تكون مصلحة الرقيب من هذا ؟

وصلنا لدرجة عالية جداً من الحرية الغير واعية في صناعة المحتوى أدت لخروج الأمر عن نطاق السيطرة، فحاولت الدولة أن تعيد الإتزان بسجن النماذج الشاذة التي رفعت مستوى الجرأة بشكل كبير جداً حتى تستطيع بذلك أن تضبط الأمر قليلاً إلى أن يتم تنظيم قوانين صناعة المحتوى بشكل أكبر أو تنخلق حالة من الرقابة الذاتية تمنع من خروج الأمر عن السيطرة مرة أخرى، هذا تحليلي للأمر، للأمانة هناك الكثير ممن سجنوا في هذه الحملة كان من حق الدولة أن تسجنهم، فمثلاً صاحب برنامج مع كامل إحترامي، والذي كانت إيحائاته وسبابه في كل حلقة يفوق كل الحدود المنطقية، والكثير من المراهقين يتابعونه، وأيضا هناك الكثير من نجوم تيك توك الذين كانوا قد أصبحوا قدوة للكثير من الشباب، وهم أصلاً يتربحون من غسيل الأموال، أعتقد الدولة أرادت أن تعيد الأمور لناطقها الطبيعي دون تقييد حرية الإبداع، فنحن نرى الأعمال الفنية لديها نفس مساحة حرية الإبداع دون تقييد

و ما الذي سيضر المراهقين من مشاهدة مع كامل احترامي و الألفاظ التي تقال فيه .؟ هولاء المراهقين يستعملون كل ساعة من الألفاظ أضعاف ما استعمله محمد عبد العاطي في كل حلقاته مجتمعة.

الألفاظ والإيحاءات المستمرة هي من تخلق هؤلاء المراهقين البذيئيين، هناك الكثير من الشباب المحترم، ولن نطهر المجتمع من النماذج الأخرى ما دامت المسببات التي خلقتهم موجودة

طوال عمرنا و نحن نتتجنب الألفاظ الحادة في أفلامنا و مسلسلاتنا و برامجنا ، و طوال عمرنا نسب و نستخدم الكلمات البذيئة في الشارع . هل وجدت الألفاظ في الشارع فقط بعد وجود الألفاظ في البرامج و الإيحاءات في المسلسلات ؟

غير صحيح، بنظرة بسيطة للرجال المتقدمين في العمر من الأجيال القديمة ومقارنة مفرداتهم والفاظهم مع الجيل الجديد ستجد إختلافاً ملحوظاً إلى الأن يبقى ظاهراً ولم يختفي، لا أعتقد أبداً أن جرأتنا وبذائتنا في المضي كانت مثل ما نراه اليوم

يتم تحديد هذا حسب مايراه المجتمع قيم ويجب المحافظة عليه - بغض النظر عن كونه قيم ام لا - فمثلا منذ سنوات تعرضت عروس للسحل في الشارع يوم زفافها ولم يعتبر ذلك احد تهديد لقيم الاسرة مما يدل علي ان العنف جزء من قيم الاسرة ... وهكذا .

نعم يبدو أنهم لا يرون التهديد إلا في الألفاظ و الإيحاءات. و تعجبني ملاحظتك بأن عدم مواجهة العنف يرسخ له كقيمة ثابتة في المجتمع.

حتى الثوابت أصلا ليست واحدة، وهذا ما يجعل أصلا جملة الحفاظ على الثوابت والقيم ليست في محلها، لكن كما بالدستور هذا ما اقتنع به أي إيذاء للغير، كما وجود تحيزات أمر مستفز صراحة التغاضي عن أعمال لها صيت وشهرة أوسع وملاحقة بعض الشباب لأسباب غير منطقية أحيانا

تحديد ما “يهدم قيم الأسرة” ليس واضحا، وكل شخص قد يرى الأمر من منظوره الخاص.

من جهة، يرى البعض أن الملاحقة القانونية ضرورية لحماية المجتمع من التأثيرات السلبية للانفتاح الرقمي والاختلاط الثقافي.

ومن جهة أخرى يعتبرها آخرون تقييدًا لحرية النشر، خصوصًا وأن الدستور المصري يحدد حالات محددة فقط للعقوبة بالسجن في قضايا النشر.

هذه التوترات تعكس الصعوبة في الموازنة بين حرية التعبير والحفاظ على الثوابت الاجتماعية.

النقاش هنا ليس له أرضية .. فالمسلم قيوده تختلف عن العلماني

قل لي رأيك من وجهة نظرك.. مسلم كنت، أو علماني ـ إذا صح أصلا الفصل بين الإثنين و كأنهما متضادتان! ـ

مسلم = يهدم قيمة المجتمع ما يعارض القرآن والسنة

علماني = لا يهدم قيم المجتمع شيء

هل تعتقد أن من يديرون دولتنا مسلمين أم علمانيين ؟ فهم يقولون نحن كلاهما..

كيف يقولون: نحن كلاهما

الإسلام شيء والعلمانية شيء آخر .. فلا يجتمعان ..

الإسلام يوجب التحاكم إليه في السياسة والاقتصاد والأخلاق وكل شيء .. العلمانية لا تدخل الدين في هذه الأمور ..

أنا لا أحكم على أحد بعينه ..

لكن كثير من المسلمين حتى من عوامهم ومثقفيهم يمارسون بعض العلمانية العملية وليس الاعتقادية ..

يعني مثلا الأفلام والمسلسلات التي تتكلم عنها لا توافق الإسلام .. ففيها مخالفات كثيرة .. لكن الناس يرونها شيء عادي .. ويرون إدخال الدين فيها تشدد ..