عند النظر لاخلاق الشارع وكم العادات السلبية المنتشرة في المجتمع والتي تتعقد من مجتمع لاخر وما يزيد الطينة بلة عدم اهلية معظم الازواج لتربية الابناء فهذا يعلم ابنه الشتم بالفاظ نابية قبل ان يعلمه كلمة بابا او ماما وتلك تتدرك المحمول مع ابنها لتنصر من مسؤوليتها وذاك لا يلقي بال لاواده.
وحدا من يحاول ان يكون اولاده صالحين غالبا ما يتخذ سبل خاطئية وبالنظر لامر الواقع يظن البعض ان إصلاح المجتمع ككل امر مستحيل في ظل عدم اهتمام النخب السياسية حول العالم بهذا الامر بل إنهم يهتمون بإفساد المجتمع لا إصلاحه.
ولكن نقول في ظل كل هذا التحديات خير طريقة يمكن بها إصلاح المجتمع هو التاصيل الاجتماعي بمعني إخراج النخب المصلحة لمجتمع في كافة المجالات وكلما زادة هذا النخب تعداد وقوة مع الوقت ينصلح المجتمع ككل وإن كان الفساد في بعض افراده.
ولكن برايك كيف يمكن ان ينجح التاصيل الاجتماعي في إصلاح المجتمع؟
التعليقات
يجب أن نبدأ بالأسرة وأن يربي الأهل أنفسهم قبل أن ينجبوا ويحاولوا تربية أطفال، وبالطبع لن يفعل الجميع ذلك أو يهتم حتى بفعله، بل البعض لن يجد مشكلة في قلة تربيته وأدبه من البداية، هؤلاء يجب أن يكون القانون رادعًا كافيًا لهم، فإذا أخطأوا هم ومن أنجبوهم يجدوا القانون يقف لهم بالمرصاد وتنفذ ضدهم عقوبات رادعة.
المجتمع لا يتغير من الأعلى، بل يتغير من خلال أشخاص عاديين يلتزمون بمبادئ صحيحة، ويؤثرون في محيطهم القريب. وكلما زاد عدد هؤلاء، وازدادت كفاءتهم، يصبح تأثيرهم مركبًا، ويبدأ التغيير في الظهور حتى لو بقي الفساد موجودًا لدى البعض.
من خلال الوالد الذي يربي بوعي، والمعلم الذي يخلص في عمله، وصاحب العمل الذي يحترم موظفيه، والمحتوى النظيف الذي يقدّم بديلًا أفضل هؤلاء يصنعون أثرًا حقيقيًا مهما كان حجم الفوضى حولهم. وتدريجيا سيتراكم أثر كل هذا ويكبر ويتسع حتى يشمل المجتمع كله حتى لو ظل هناك نسبة فساد فلن تكون هي الأعم.
لكن المشكلة أن هذه الفئات حاليا هي التي بها فساد، فتجد أب يعلم ابنه العنف والسب لكي يتمكن أن يأخذ حقه بالمجتمع، وهذا سمعته من أب محترم جدا وذو أخلاق ولكنه يرى أن ابنه لو كبر مثله لن يتمكن من أخذ حقه فيجب أن يتعلم البلطجة حتى يعرف يتعامل مع المجتمع متخيل عقلية المربين وصلت لأين
لكن من سيمنع هؤلاء من ارتكاب أفعال تضر بالمجتمع، أليس القانون؟ لذا سن القوانين وتنفيذها والبدء في الإصلاح من الأعلى مهم
المجتمع لا يتغير من الأعلى، بل يتغير من خلال أشخاص عاديين يلتزمون بمبادئ صحيحة، ويؤثرون
هذا الكلام يصلح لطالبة جامعية في أول محاضرة فلسفة، وليس منك يا نورا ،. أنتِ لو جاءك مريض مصاب بتسمم دم حاد، وأنتِ تعرفين أن السم ينتج من عضو مريض في جسده، هل تقولين له: لا تتغير الحالة من الأعلى؟ خذ هذا المسكن وروح نم، وركز على تغذية خلاياك السليمة، مع الوقت بتتحسن؟
إذا كنتِ حقًا تعتقدين أن التغيير لا يأتي من الأعلى، فلماذا درستِ واجتهدتِ حتى وصلتِ إلى لقب دكتورة؟ لماذا لم تكتفي بأن تكوني فردًا صالحًا يؤثر في محيطه؟ لأنكِ تعرفين عمليًا أن الصعود إلى مستوى أعلى يمنحكِ سلطة وتأثيرًا أكبر على الواقع. نفس المبدأ ينطبق على المجتمع. إصلاحه يحتاج إلى أن يصل المصلحون إلى مراكز السلطة والتأثير (السياسية، الإعلامية، التعليمية، الدينية)، أي إلى الأعلى، ليكون لديهم القوة لفرض التغيير وحماية الصالحين وحرف اتجاه التيار.
المجتمع لن يصلح بانتظار تكاثر النحل الطيب، بل بإعادة تأهيل خلية النحل كلها من ملكتها إلى العاملات، وإخراج الدبابير التي تغزوها. وهذا لن يتم إلا من أعلى الهرم.
لو تترك شخصي على جنب وتركز على النقاش سيكون أفضل، انظر أتناقش معك كمجهول ولا يهمني اسمك ولا ماذا تعمل أناقش فكرتك لذا ركز على الفكرة ومن أين نبدأ، صاحب المساهمة يبدأ من أن المجتمع نفسه فاسد وأن الأزواج غير قادرين على تربية أولادهم، وأن الساسة يهتمون بإفساد المجتمع يعني لا يوجد صالح بالنهاية فمن أين ستبدأ
الفكرة التي طرحتها أن إصلاح المجتمع يبدأ فقط من الأعلى تبدو جذابة نظريًا، لكنها تتجاهل سؤالًا جوهريًا من أين سيأتي هؤلاء المصلحون الذين سيتولون السلطة أصلًا؟ المساهمة تفترض أن المجتمع فاسد في القاعدة، فكيف تطلب من هذه القاعدة نفسها أن تُنتج نخبًا صالحة تصعد إلى القمة. هذا تناقض واضح القمة لا تُستورد جاهزة، بل تُفرز من داخل المجتمع نفسه. ولو كانت القاعدة منهارة تمامًا، فلن يصل إليها إلا انعكاس هذا الانهيار.
كذلك التغيير من الأعلى وحده لا يكفي. لدينا أمثلة كثيرة لقوانين جيدة وقيادات نزيهة اصطدمت بمجتمع غير مستعد، فتم تعطيلها أو الالتفاف عليها. القوانين لا تعمل في فراغ، بل تحتاج بيئة تتقبلها.
لذا القاعدة لو كانت صالحة وتم إعدادها كما شرحت بتعليقي الأول سيكون هناك فرصة ليخرج منها مصلحين ليصلوا لمركز التأثير والسلطة كما تقول وكما وضحت بأخذي كمثال.
لقد تعبت من النقاش معك يا نورا، فما إن أتكلم حتى تنهالين عليّ بتهم مغالطة وتشخيص، وكأن الحوار عندك مجرد توزيع صفات لا مواجهة أفكار. إذا كان هذا هو نقاشك، فهو لا يستحق اسمه.
هل تنتظرين حتى يتحول كل قطيع الذئاب إلى حملان ودودة بالاقناع والقدوة الحسنة، قبل أن تبني سياجاً لحماية الأغنام المتبقية؟ أم أنك تبني السياج أولاً - وهو عمل من الأعلى بقوانين وتنظيم لتضمن بقاء ما تبقى من أغنام، ثم تبدأ بعدها في محاولة ترويض الذئاب؟
أنت تعترفين بأن القاعدة منهارة والأزواج فاسدون، ثم تقدم الحل السحري فلنصلح القاعدة أولاً . هذا ليس خطة، هذا هو تعريف الجنون تكرار نفس الفعل الفردي وتوقع نتيجة جماعية مختلفة.
أنت تتحدثين عن الاستعداد المجتمعي كشرط لقبول الإصلاح من الأعلى. اسمح لي . تاريخ الإصلاح الحقيقي كتبه دائمًا من لم ينتظر إذن الجماهير الجاهلة أو الفاسدة. من ألغى العبودية؟ هل استشار العبيد أولاً؟ لا. فرضتها نخبة مستنيرة بقوة القانون. من فرض التعليم الإلزامي؟ هل انتظرت حتى يوافق كل الآباء المتخلفين؟ لا. فرضتها دولة بسلطتها.
القاعدة لو كانت صالحة وتم إعدادها كما شرحت بتعليقي الأول سيكون هناك
هذا هو أكبر وهم. القادة العظماء لا يُفرَزون من القاعدة، بل غالباً ما يثورون عليها ويصطدمون بها. النبي محمد لم ينتظر حتى يصبح مجتمع مكة صالحاً لينزل الوحي. كان يصطدم بقاعدتهم الفاسدة ويكسر أصنامهم بيده. مهاتما غاندي لم ينتظر حتى يصير كل الهنود متعلمين ليبدأ مقاومته.
النقطة الجوهرية التي أكررها منذ أول تعليق هي طالما القاعدة فاسدة بالكامل، وضع خطا تحت بالكامل، فلن تخرج نخبًا صالحة تصل إلى القمة.
هذا ليس إنكارًا لدور القمة، بل هو شرط واقعي لوجود مصلحين يستطيعون الوصول إليها أصلًا. ما كتبته الآن ليس رأيًا جديدًا، بل هو نفس الفكرة التي طرحتها منذ البداية، فقط أوضحها لأنك تفسرها بطريقة مختلفة.
أما عن أمثلتك إلغاء العبودية لم يكن قرارًا فوقيًا منفصلًا عن المجتمع، بل جاء بعد تراكم طويل من حركات فكرية ودينية واجتماعية سبقت القرار السياسي. أي أن القاعدة أنتجت أشخاصًا ونقاشات سمحت للنخبة باتخاذ القرار.
كذلك التعليم الإلزامي أيضًا لم يظهر من فراغ ظهر بعد تغير اقتصادي واجتماعي جعل المجتمع مستعدًا له. القوانين كانت من الأعلى، لكن القاعدة كانت قد تغيرت بما يكفي لتقبله.
حتى الأنبياء والمصلحون ظهروا داخل مجتمعات فيها نسبة من القابلية للاستماع والتغيير، ولم يأتوا من فراغ اجتماعي كامل.
فالنقطة ليست انتظار أن يصبح المجتمع كله ملائكة، بل وجود حد أدنى من الوعي يسمح بصعود المصلحين إلى مواقع التأثير. بدون هذا الحد الأدنى لن يظهر مَن يصل إلى الأعلى أصلًا، مهما تمنينا إصلاحًا سريعًا من فوق.
وأكتفي بذلك، لأن استمرار النقاش أصبح تكرارًا لنفس النقاط.
لقد انتهى النقاس فعلا لكن نقطة بسيطة كلامك عن شرط وجود حد أدنى في القاعد هو عقلية الخاضع الذي يبرر عدم الفعل بانتظار الظروف المثالية. الواقع يقول النخبة المصلحة تخلق ظروفها بنفسها، تبدأ من الصفر، من فردين أو ثلاثة مجانين يؤمنون بشيء، يتجمعون في السر، يبنون قوتهم، ثم ينقضون على القمة بالقوة أو بالدهاء، ويفرضون نظامهم الجديد على القاعدة المستسلمة أو المعادية.
الإصلاح لا يحتاج إلى قاعدة صالحة. الإصلاح يحتاج إلى نخبة قوية بما يكفي لفرض الصلاح على قاعدة فاسدة. هذا هو قانون التاريخ الحديدي الذي ترفض قراءته لأنك تفضلين حكايات التأثير التراكمي اللطيف.
أما وقد أعلنت انسحابك، فليكن. لأن النقاش مع من يضع شروطاً مثالية بالكامل لعالم غير مثالي، هو كالنقاش في هندسة المياه مع من يصر على أن السفينة يجب أن تبحر في بركة جافة.
اتفق مع هذا الطرح وحبذا لو اضفنا فكرة المشروعات الاصلاحية ولكن هذا الطرح في مطلقه جميل ولكن عند تفكيكه يظهر ان الامر معقد اكثر مما نظن اولا كيف يصلح المرء نفس وكيف يعلم ما إن كان يسير وفق طريق صحيح ام لا؟
ثاني كيف يمكن لمرء ان يربي اولاده تربية إصلاحية حيث ان الجميع بما فيهم الذي يعلم ابنه السب والشتم يظنون انهم يفعلون ذلك؟ فالمسالة تحتاج ليس لبعض من التفكر والتدبير بل لكثير منه.
بالمناسبة اعتذر على تاخير الرد.
حبيبي الموضوع بسيط فعلا واسألتك مشروعة جدا
ومن منظوري السخصي دعني افسرها في ضوء وصية الرسول الكريم "إلزم بيتك"
كيف يصلح المرء نفس وكيف يعلم ما إن كان يسير وفق طريق صحيح ام لا؟
اتباع القرأن الكريم والسنة ومنهج رسول الله الكريم فقط - حافظ على الصلاة وقراءة القرأن وعمل الصالحات وكن قدوة لاولادك وأسرتك وبذلك تسلم -
كيف يمكن لمرء ان يربي اولاده تربية إصلاحية حيث ان الجميع بما فيهم الذي يعلم ابنه السب والشتم يظنون انهم يفعلون ذلك؟
نفس الإجابة على فكرة
اتباع القرأن الكريم والسنة ومنهج رسول الله الكريم فقط - حافظ على الصلاة وقراءة القرأن وعمل الصالحات وكن قدوة لاولادك وأسرتك وبذلك تسلم -
كيف ينجح “التأصيل الاجتماعي” في إصلاح المجتمع؟
الفكرة التي طرحها حسن تقوم على أن بناء نخب صالحة وواعية هو أفضل طريق لإصلاح المجتمع.
ولكن السؤال الحقيقي هو: كيف نضمن أن هذه النخب نفسها ليست محمّلة بتشوهات فكرية أو فهم خاطئ للدين أو الحياة؟
هنا يأتي الجواب:
1) قبل بناء “نخب مصلحة”… يجب بناء وعي سليم لا يمكن لشخص خائف، أو غاضب، أو محمّل بموروثات متناقضة أن يصلح المجتمع.
ولا يمكن لمن فهم الدين على أنه طقوس تخيفه وتعزله عن العالم أن يقود إصلاحًا حقيقيًا.
الإصلاح يبدأ بحقيقتين:
أولاً: الإنسان قبل المنهج
قبل أن تطلب من الإنسان أن يربي، أو يقود، أو يُصلح، يجب أن تطمئن لسلامته الداخلية.
إنسان غير متصالح مع نفسه… سينشر الصراع لا الإصلاح.
ثانيًا: الدين وُجد لطمأنينة الإنسان لا لقلقه
كل دين في أصله رسالة رحمة وهدى وتوازن.
لكن حين تتحول الرسالة إلى خوف دائم، وهلع، وكراهية، وتخوين، وشعور بأنك الفرقة الناجية الوحيدة…
هنا لا يبقى للدين دوره الروحي، بل يتحول إلى أداة صراع.
ولذلك كثير من الناس — بحسن نية — يظنون أنهم يدافعون عن الدين، بينما هم في الحقيقة يدافعون عن صورة تشوهت مع الوقت.
2) الشيطان لا يحتاج أن يغيّر الدين… يكفي أن يغيّر “طريقة فهم الناس له”
نعم… يمكن لأي فكرة عظيمة أن تتحول إلى أداة سيئة إذا تغيرت طريقة فهمها.
- الإيمان حين يُفهم خطأ يصنع أمراضًا نفسية،
- والقوة حين تُفهم خطأ تصنع استبدادًا،
- والحرية حين تُفهم خطأ تصنع فوضى.
لذلك:
الوعي الديني السليم هو الخطوة الأولى لإصلاح المجتمع.
وهذا لا يعني اتهام الدين… بل اتهام التشوهات الفكرية التي دخلت على الدين.
3) ما معنى “التأصيل الاجتماعي” الحقيقي؟
ليس أن نبني نخبة تردد شعارات مثالية.
وليس أن نخرّج وعّاظًا جددًا يعيدون نفس الكلام الذي لم ينجح منذ 100 سنة.
التأصيل الاجتماعي الحقيقي هو:
1. أن نُخرج نخبًا تفكر، لا نخبًا تكرر.
ناس تدرك أن الأخلاق لا تُفرض بالعصا، وأن المجتمع لا يُصلح بالخوف.
2. أن نفصل بين الدين والمرض، وبين الإيمان والقلق.
الدين الصحيح يحررك من القلق…
والدين المغشوش يخلق لك قلقًا ثم يبيعك “التوبة” كعلاج.
3. أن نربي أطفالًا لديهم “ذكاء عاطفي” قبل الذكاء الدراسي.
الطفل الذي يفهم مشاعره، ويحترم نفسه، ويعرف حدود الآخرين…
لن يصبح رجل شارع يشتم، ولا زوجًا مستبدًا، ولا مسؤولاً فاسدًا.
4. أن نعيد الاحترام لقيمة “القدوة”.
جيل كامل تربى على أن القدوة هو من يصرخ، أو يهدد، أو يكفّر الآخرين.
القدوة الحقيقية هي من يعطيك:
- طمأنينة
- منطق
- رحمة
- توازن
وليس من يعطيك خوفًا أو شعورًا بأن العالم كله خطأ وأنت وحدك على حق.
4) هل يمكن للمجتمع أن يُصلح نفسه؟ نعم… ولكن عبر “كتلة حرجة من الوعي”
التغيير لا يحدث عندما يتغير الجميع… بل حين تتشكل كتلة حرجة من أصحاب الوعي ـ 5% فقط — ثم يبدأ تأثيرهم ينتشر مثل العدوى.
كل نبي بدأ فردًا. كل نهضة بدأت بمجموعة صغيرة.
كل تغيير اجتماعي بدأ من نخب جديدة، لا من إصلاح كل الناس مرة واحدة.
5) خلاصة الجواب: كيف ينجح التأصيل الاجتماعي؟
- ينجح عندما نُصلح طريقة فهم الناس للدين والحياة، قبل أن نطالبهم بإصلاح المجتمع.
- ينجح عندما نبني نخبة متوازنة نفسيًا وروحيًا، قبل أن نبني نخبة متعلمة فقط.
- ينجح عندما يُربّى الطفل على الحب والكرامة، لا على الخوف والشتائم.
- ينجح حين يصبح الدين مصدر طمأنينة، لا مصدر قلق أو عداء.
- ينجح حين نتحول من مجتمع يقلد… إلى مجتمع يفكر.