كم من الوقت تحتاج؟

لمن درس النّحو، مؤكدٌ أنّه يعرف أنّ هناك نوعين للجمل: اسمية وفعلية. وإذا تشكّلت من معنى يحتمل الصدق والكذب فهي خبرية، إلى أن ندخل عليها أدوات كأداة نفي، أو نهي، أو استفهام… فتتغيّر وظيفتها.

بالنسبة للسؤال: عن العاقل "من؟"، ولغير العاقل "ما؟"، وللزمان "متى؟"، وللمكان "أين؟"، وعن الحال "كيف؟"…

لا تقلقوا، هدفنا ليس تقديم درس في النحو، بل طرح سؤال عن السؤال.

من يسأل؟ ما سؤالك؟ متى تسأل؟ أين تسأل؟ وكيف تسأل؟…

لكن السؤال سيبقى حبيس تفكيرك إذا استخدمت أداة نهي: "لن أسأل". ولنفرض أنك تجاوزت هذا العائق، فستواجه ضوابط خارجية قد تمنعك بالأداة ذاتها: "لن تسأل؟". وإذا توقّعت نتيجة دون سؤال، ستُقابل غالبًا بنفي وسؤال: "لمَ لمْ تسأل؟".

تكوين الجملة يبدو نظريًا أمرًا يسيرًا، لكنه عمليًا يخضع لضوابط داخلية تفرضها على نفسك، وأخرى اجتماعية صارمة، في سياق تنظيمي مشروع أو قمعي؛ كلّ شيء وارد. ليس كل سؤال مسموحًا، وليس كل سائل يجب إسكاتُه.

فما السؤال الذي تودّ طرحه؟