فجر المحب وقت الخلاف

لا يمكنني التعامل مع شخص يراني كعدو عندما يغضب مني

ويسمح لنفسه بإرتكاب الفظائع تجاهي بضمير مرتاح

الإساءة والغضب والخلاف

هي اللحظات التي تخبرني من أنت

وكيف تراني حقا

هل تراني كيان شيطاني يستحق أقسى أشكال العقاب

أم تراني الشخص الذي تحبه ولا تستطيع سوى أن تترفق به حتى وإن كان مخطئا

وبالنسبة الي

القسوة هي نقيض الحب

لا يمكن أن يحبني شخص ويقسو علي

ولا يمكن أن يسحقني شخص وقت الخلاف

وعندما ينتهي الخلاف يعود ليكون المحب الذي كان عليه

لا استطيع فهم إزدواجية كهذه

ولا أقبل سوى الحب الخالي من القسوة

ولا يمكنني التجاوز عن لحظات القسوة لأجل الحب

كما لا يمكنني التطبيع مع الوحشية الممزوجة بالحنان

لا استطيع تأكيد أو إنكار كوني كيان شيطاني من عدمه

ولكن يمكنني تأكيد عدم إستحقاقي للتعامل ككائن مستباح لا يمتلك مشاعر خاصة في اوقات الخلاف

وسأصر دائما على اعتبار الشخص الذي يتوحش وقت الخلاف شخص غير قادر على الحب

فهل يفقد الحب الشخص إنسانيته؟

جاعلا إياه يرى الأخرين أقل إنسانية منه

وأكثر إستحقاقا للإساءة والمعاناة

هل يدفع الحب الإنسان لإعتبار مشاعر الأخرين أقل قيمة من مشاعره؟

هل هذا هو الحب؟

لم أدرك أبدا أن الحب يمكن أن يكون مخادعا ومشوها لهذه الدرجة.

وإن كانت تلك هي السلوكيات التي نبررها بأسم الحب.

ما نوع السلوكيات التي سنبررها بأسم الكراهية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وما علاقة الحب بإيذاء الآخرين؟ هذه إساءة مقنعة لا علاقة لها بالحب في رأيي وترجع لطبيعة وشخصية كل إنسان، فهناك من يفجر وقت الخصام وينسى كل ما كان بيننا وبينهم من مواقف طيبة وود ويتصرفون كأننا قد فعلنا بهم الأفاعيل مع أن الأمر قد يكون مجرد خلاف بسيط وهذه الصفة من الفجر في الخصام من صفات المنافقين، لذلك من يتصرف بهذه الطريقة وقت الخصام علينا الحذر منه بشدة وألا نعود للتعامل معه مثل السابق وكأن شيئًا لم يكن.

وماذا إن كان الشخص أحد أفراد عائلتنا

نعامله بنفس الطريقة التي ذكرتها سابقًا مع تجنب كثرة الاصطدام به أو الوقوع في المواقف التي تجعلنا طرفًا في خلاف معه.

دائمًا أضع جملة أن البشر غير مضمونين خاصة مع أولئك الذين أعرفهم لكن ليس بعمق، الأمر يعتمد على خلق هذا الشخص مهما كانت علاقتنا جيدة، احترم أننا بشر وأحيانا نغضب وننفعل وقد نقول كلام جارح، وربما أعذر مرة واثنتين لكن الثالثة لا أغفر. فأنا أعلم عليها حينما أجده فجر أثناء خصامنا بعد فرص قد أعطيتها، وأبتعد تماما وأدرك أن هذه الشخصية لم تحبني والحب مشوهه لديها

أتفق معك

أنا أيضا أتسامح في الأمر إذا كان زلة

ولكن ما أتحدث عنه هو أن بعض الأشخاص يتأرجحون دائما بين شدة اللطف وبين القسوة الشديدة وقت الخلاف

ذلك هو الأسلوب الذي يتعاملون به مع من يختلفون معه

لذلك أنا لا أتسامح مع هذا الأسلوب

الإساءة وقت الغضب تعكس ضعف الشخص الداخلي أو خوفه وليس حقيقة شعوره تجاهنا. فهم السبب لا يعني قبول الإساءة لكنه يمنحنا القوة لنحمي انفسنا. لذلك من المهم أن نضع حدود واضحة وأن نأخذ مسافة مؤقتة عند الحاجة وألا نستمر في مواجهات تؤذينا

القسوة هي نقيض الحب
لا يمكن أن يحبني شخص ويقسو علي

أنا أعلم ما ترمين إليه في المساهمة ولكن لا أتفق مع هاتين العبارتين. ليس كل قسوة نقيض الحب بل قد تكون هي عين الحب وقد يقسو المحب الشفوق ويرحم المبغض الكاره ولا تناقض هنا. القسوة هو في الأساس ليس فعلاً وإنما شعور فقط. يعني الأم قد تسقي ولديها الدواء المر وهو يحسب انها تعنف به وتقسو عليه ولا تحبه ولكنها هي تمارس الحب نفسه. واذكر قصة عمر رضي الله عنه لما جلد ابنه بنفسه ليطهره من حد الخمر فمات تحت وقع السياط فهل كان عمر يقسو على ابنه؟! بالطبع، ويقال أنه أتاه في المنام وأن الله غفر له بتطبيق الحد عليه. هذه القصة إن كانت صحيحة أم فيها ضعف فهي تنبئنا ان القسوة ليست فعلا وإنما شعور التشفي ليس غير.