لماذا لا يبدأ يوم العمل من بعد الفجر مباشرة؟

في جزء من محاضرة د.عبدالوهاب المسيري كان يتحدث عن نظام العمل الذي ينبغي أن تكون عليه مجتمعاتنا، فنحن نذهب للوظائف في الصباح ونعود عصراً. وهذا نظام عمل أوربي بامتياز.

وهذا لا يناسبنا، بل الأفضل أن يبدأ يوم العمل بعد الفجر وينتهى ظهراً، فهذا أفضل، ستؤدى صلاة الفجر في وقتها، وسيتم استغلال اليوم من أوله مع إنتاجيه أكبر لأن الجسم يكون نشيط في بداية اليوم والعقل في أفضل حالاته. ومن ناحية أخرى فقد تم اكتساب يوم شبه فارغ.

أنا جربت هذا النوع من العمل في صغري في المرحلة الإعدادية ولكن كان عندي فيه مشاكل كثيرة أهمها أنني أكون على موعد مع الظلام والمجهول والكلاب الضالة والبرد الشديد.

بخصوص الكلاب أذكر في مرة في أواخر الإبتدائية كنت ذاهب لعمل ما في الفجر طاردني عشرات الكلاب وكدت أموت وقتها من الخوف. وأصبح هذا الوقت مخيف لسنوات بعدها بالنسبة لي.

ولكن بالنظر لمميزات نظام العمل هذا، أعتقد الأمر يستحق التفكير، على الأقل لجعل أعمالنا غير الوظيفية، مثل المذاكرة والأعمال الحرة تبدأ من هذا التوقيت.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نعم حتى أنا أرى ذلك

لكن الأهم من ذلك حتى لو كان العمل من 8 إلى 12 ومن 14 إلى 18 عادي، المهم يعطى وقت لصلاة العصر

وتكون عطلة نهاية الأسبوع الجمعة والسبت وليس (السبت والأحد مثل ما هو عليه الحال في الكثير من الدول العربية).

وعطلة الصيف تكون في رمضان من أجل الاهتمام بالعبادة والصيام والقيام وقراءة القرآن الكريم

لكن الأهم من ذلك حتى لو كان العمل من 8 إلى 12 ومن 14 إلى 18 عادي، المهم يعطى وقت لصلاة العصر.

أوافقك. لكن بخصوص تلك النقطة.. سيكون العمل هو محور يومنا هكذا.

هل نعمل لنعيش أم نعيش لنعمل؟

أتفق معك لكن العمل ضروري يا من أجل بناء المجتمع، خصوصا وأنني قلت أنه ستكون يومين في الأسبوع الجمعة والسبت يمكن للناس قضاءها في صلاة الجمعة وزيارة الأهل والقيام بباقي الأنشطة، وكذلك تكون عطل إجازات في رمضان والأعياد

لا أرى فارق بين الساعة ال4 فجراً والساعة ال7 صباحاً، نحن حتى الساعة ال7 نستيقظ فيها بصعوبة ونلتزم بالنوم الباكر للإلتزام بها بصعوبة شديدة، وأكثرنا في الإسكندرية مثلاً لا يستطيع الإلتزام بذلك، فكيف ستجعلهم يستيظون 4 صباحاً ولماذا أصلاً؟ في النهاية هو المجتمع إعتاد على نظام مواعيد معين ورتب حياته عليه ولن تستطيع أن تغير ذلك، ولن تستفيد فعلياً أي شئ بهذا التغيير الطفيف، فساعات اليوم مازالت 24 ساعة

بالعكس الامر سيكون اكثر افادة، فنحن في الاساس من المفترض أن نستيقظ في الرابعة لصلاة الفجر، والكثير من الناس تقوم بذلك فعلًا، لذلك إن كان الدوام في الرابعة او الخامسة سيكون الأمر أسهل، وفي المقابل سينام الناس في وقت أبكر وهذا هو الأكثر صحة.

لذلك أنا شخصيًا اؤيد هذه الفكرة وأرى أنها مناسبة لمجتمعنا، ولا مشكلة في تطبيقها، فمبدأ أنه لا يمكن تطبيقها لأن الناس اعتادت على نمط حياة معين معارض لفكرة الحياة، فالناس على مدى الحياة كانوا يغيرون من نمط حياتهم وهذه كانت الطريقة التي وصلنا بها لليوم

هنا تشجعين الفكرة التي رأيتي بعوامل محددة إنها تناسب المجتمع، ولم تضع في الحسبان أن هذه العوامل لا تتوافق مع الجميع، لأن العوامل نفسها نسبية، والأهم مثلًا ماذا عن الأمهات العاملات التي لا يمكنها أبدًا الالتزام بالعمل عند الرابعة؟ ماذا أيضًا عن الرجل الذي يعول أبناؤه بسبب وفاة الأم وهو من يوصلهم إلى مدارسهم لأن المواعيد بينهم متوافقة، فيستطيع توصيلهم ثم الذهاب إلى العمل، يعني الفكرة أن مختلف مصالح الدولة مشتركة في هذا الموعد، وتغييره يعني تغيير كل شيء، لكن لو هي مسألة عمل شخصي مثلًا أو عمل حر، فكل شخص يستطيع بسهولة توفيق عمله على الوقت المناسب له.

الامهات يمكنهم الإلتزام بالعمل في الرابعة، الأمر الذي يجعل الجميع يرفض الفكرة هو عدم وجود ناس في الشارع في هذا الوقت، ولكن إن تحول الدوام الرسمي ليبدأ من الرابعة او الخامسة سيكون مناسبًا مع الجميع، فحينها سيكون الجميع في الشارع في هذا الوقت.

فالفكرة بالفعل هي تغير كل شيء، فحتى الدراسة هي عمل للمدرسين، لذلك أرى أن لا تعارض مع الفكرة وأنها ستكون مناسبة مع الكل.

على العكس، معظم صديقاتي من الأمهات ساعات نومهم تقريبًا من الثاثة إلى السادسة صباحًا مع وقت استيقاظ الأولاد والزوج، وفعليًا قد ينتهي يومهم بالنوم ثلاث ساعات فقط بسبب وجود أطفال في أعمار صغيرة تستيقظ كثيرًا للرضاعة، ناهيك بفكرة أن يبدأ اليوم لأطفال المدارس عند الثالثة فجرًا حتى اللحاق بموعد المدارس عند الرابعة، وفي المقابل سنجد الشوارع من السابعة مساءً لا يوجد أحد بها، وهذا يضر مثلًا بالإنتاج ولا سيما في بلد معتمدة على النشاط الليلي أصلًا للمحال التجارية، يعني قرار بسيط بالغلق عند التاسعة سبب مشكلة لبعض العاملين، ما بالك بعند السابعة.

هذا القانون موجود في دول كثيرة بالفعل، فروسيا مثلا ستجدين أنه في الأغلب لا يوجد ناس في الشوارع بعد الساعة العاشرة والكثير من المحال تكون مغلقة، وهذا لا يسبب مشكلة، فالتعود على نظام معين يخلق حلول للمشاكل التي يواجهها ويجعل الناس يتأقلمون عليه. كل ما يحدث في الوقت الحالي هو بسبب أن القرار كان مفاجئ وأنه لم يتواجد قرارات تسهل على الناس التكيف معه، ولكن إن كان نظام الدولة كله يكون بهذه الطريقة سيستطيع الناس التأقلم معه.

أما بالنسبة للأمهات او الناس الذين ينامون في وقت متأخر، فالأمر سيختلف ايضًا حين يعتادون على نظام جديد، ولا أرى أن مشكلة مواعيد النوم سبب قوي يمنع تنفيذ قرار كهذا.

لو ستصلي في الرابعة - وموعد الفجر في اوقات كثيره من السنه يكون في الخامسه - فإنك ستكونين جاهزة لمغادرة المنزل في الخامسه او الخامسه والنصف ولو اردنا ان اغلب الناس تصل في لعملها في ساعه كاملة وبعضهم يحتاج ساعتين اذن فمن يستيقظ في الرابعه لا يجب ان يبدأ دوامه قبل السادسه ابد واحيانا السابعه فالفارق ليس كبير جدا.

كما ان هذا التفكير لا يراعي المراة العاملة التي ستعد ابناءها للمدرسه صباحا واظن ان المسيري كان سيعتبر اي مراعاه لمواعيد المراءة تمركز حول الذات منها كما ان بعض المتدينين قد يسعدهم جعل مواعيد العمل غير مناسبة لها ليثبوا ان العمل لا يناسب المراءة

كما ان هذا التفكير لا يراعي المراة العاملة التي ستعد ابناءها للمدرسه صباحا

تعدهم من المساء أو الفجر. كيف ستعدهم؟

تحضير سندوتشات مثلاً.. فكرت في أشياء أخرى لم أجد شيئاً يذكر الحقيقة.. تحضير الملابس مثلاً ؟ هذا العائق هين أعتقد.

ثم كم نسبة أولئك الذين يقضون ساعتين للذهاب للعمل؟ يعني أربع ساعات غير وقت العمل الرسمي ولو هناك زحام مواصلات ممكن الوقت يزيد.

أعتقد من الأوفر للشخص أن يقيم الكم ساعة المتبقيين من اليوم في مكان العمل. علما بأنه بهذه الطريقة سيصرف من جيبه على العمل من جيبه في بند المواصلات والطعام فقط.. إن كان المرتب ضعيف أو متوسط أو حتى فوق المتوسط.

eman_hamdy أضف ردا
تعدهم من المساء أو الفجر. كيف ستعدهم؟
تحضير سندوتشات مثلاً.. فكرت في أشياء أخرى لم أجد شيئاً يذكر الحقيقة.. تحضير الملابس مثلاً ؟ هذا العائق هين أعتقد.

ستحتاج ساعة اضافية علي الاقل حتي يرتدي الاطفال ملابس وتصفف للبنات شعرهن وتجهز السندوتشات وتصطحبهم للمدرسة او الباص لم لم يكونوا كبار كفاية .

أعتقد من الأوفر للشخص أن يقيم الكم ساعة المتبقيين من اليوم في مكان العمل. علما بأنه بهذه الطريقة سيصرف من جيبه على العمل من جيبه في بند المواصلات والطعام فقط.. إن كان المرتب ضعيف أو متوسط أو حتى فوق المتوسط.

هذا واقع الكثير من الاشخاص للاسف والسخرية من نمط حياتهم لن يغيرها .

حتي الكليات ، انا كليتي كانت تبعد ساعه وربع و بعض زميلاتي كانت تحتاج لساعتين واعرف شخص كان يذهب لجامعه مدينة السادات بالقطار يوميا .

هذا فضلا عن عمال مصانع ٦ اكتوبر وغيرها الذين ياتون من اماكن عشوائية بعيدة الذين يتنقلون في مواصلات تتجاوز الساعتين احيانا .

انا اتكلم عن معلومات اعرفها ولا بد ان هناك امثلة اخري .

مشكلة الاقتراحات الجذابة المنفصلة عن الواقع انها تجعل عدم تنفيذها يبدو كمؤامرة او انسلاخ من الهوية لان قائلها لا يعرف سبب عدم التنفيذ .

من يستيقظ في الرابعه قد يصل في السادسة في المتوسط وفي السابعه في الفترات التي يكون فيها الفجر يؤذن في الخامسة

أمر الإستيقاظ في الرابعة صباحاً سهل، هي عادة ويتم بناءها إلى أن تكون سلسلة. أهمية الاستيقاظ في الفجر والعمل من بعده مناسبة كنظام عمل إسلامي، فبهذا الأسلوب سنحافظ على صلاة الفجر والظهر، هذه الصلوات تضيع ولا نصليها وقتها غالبا بسبب العمل.

لا أعتبره تغيير طفيف بل تغيير جوهري. على الأقل يجعل محور اليوم لي أنا وليس لوظيفتي.