أعتقد أن السبب وراء ذلك هو انجذاب هذا الشخص لشيء معين في الطرف الآخر وحبه له لكن في نفس الوقت يجد أشياء أخرى لا يحبها أو لا تعجبه مثل طريقة لبس الفتاة أو الدخل الشهري للرجل، لذلك قد يتغاضوا عما لا يعجبهم لفترة معتقدين أن تلك الأشياء قد تتغير مع الوقت أو قد يمكنهم تغييرها بأنفسهم ليحصلوا على ذلك الشخص المثالي الذي تمنوه في خيالهم.
لماذا نُجبر؟
التعليقات
انجذاب هذا الشخص لشيء معين في الطرف الآخر وحبه له لكن في نفس الوقت يجد أشياء أخرى لا يحبها
النصف الأول صحيح: الممنوع مرغوب، الشخص الملتزم يعيش طول عمره في الالتزام ويرى الفتيات الملتزمات واعتاد رؤيتهن لكن يشعر بالمغامرة عندما يرى تلك الفتاة اللامعة لذلك يشعر ناحيتها بانجذاب حقيقي حسب علم الأعصاب، لكن هذه الصورة اللامعة يريدها لنفسه فقط ولا يريد أن يشاركه أحد في رؤيتها فيأمرها بالاحتشام..
وبالمثل ترى الفتاة الغنية كثير من الشباب الأغنياء وتعتاد وجودهم لكن عندما تقابل ذلك الفقير صاحب الشخصية الصلبة أو الفكر الحر تقع في عشقه وتشعر أنه مختلف عن كل من عرفتهم، لكن بعد الزواج تعتاد وجوده فتطالبه وقتها بالرفاهيات والأموال التي اعتادت عليها فوجوده كإنسان أصبح معتاد ولا ينشط الجهاز العصبي لأي معتاد.
كذلك أنا أتفق معك في الجزء الأول وأختلف في الجزء الثاني لان الفتاة الغنية قلما بل من النادر الذي لا يُقاس عليه أن تعشق فقيرًا مختلف الشخصية او متصلب إلا أن يكون ذلك في الافلام و المسلسلات. وأنت ترى الغنية تريد غنياً و المتعلمة تريد متعلماَ وقلما يحصل العكس. فلم اجد فيما عرفت ان غنية مرفهة وفعت في عشق فقير إلا ان يكون علي ابن الجنايني الذي تعشقه الأميرة إنجي في فيلم رد قلبي...
المشكلة ليست في الرجل أو المرأة فقط بل في توقعات المجتمع والعادات التي تربينا عليها. فيُعلّم الرجل على أنه عليه تجربة الحرية قبل الالتزام ثم بعد ذلك يفعل ما يشاء والفتاة تتربي على أن تتقبل قلة المال وتستحمل تقلبات الحياة لكنها مع الوقت لا تستطيع أن تكمل. أصبحنا نربي أجيالنا على نماذج تجعل الزواج اختبار للمزايا والخطط المسبقة بدل أن يكون شراكة فعلًا
هناك جملة تترد في مجتمعنا لها دور مثل (الزواج يغير الشخص)، فيعتقد البعض أنه سيغير الشخص، وهو بالفعل نتغير عموما والزواج يغير، لكن الدخول بتلك العقلية يدمر الزواج، لأن الأساس هو القبول والقدرة على التعايش مع عيوب هذا الشخص، حتى إذا لم تتغير لا نشعر باستياء، فالبعض يحب فقط الصفات للشخص وليس الشخص ككل، فيضع تحديات مع ذاته أنه سيغيره ولا أعرف لماذا يحب البعض المغامرة وتحدي ذاته وعدم إراحه عقله وباله
بما الرجل يختار فتاة غير ملتزمة لأنه يحب فكرة الإصلاح.
هذا يعكس غروراً ذكوريًا يرى في تغيير شريكته دليلًا على قوته وسيطرته.
قد يحدث أن يراها كـ مشروع شخصي يمنحه شعورًا بالقيمة والأهمية ليقول إنه الرجل الذي استطاع أن يحولها.
وأحيانًا هذا الدافع الأناني هو الذي يدفعه إلى بناء فكرة الحب الكاذبة قبل الزواج، ويجعله يتغير فورًا بعدها، لأن الهدف تحقق: السيطرة والتحويل.
ما تطرحيه ليس سؤالًا بسيطًا، لأنه يكشف عن تصوّرات متراكمة أكثر مما يكشف عن واقع واحد ثابت. كثير من هذه الأفكار لا تأتي من تجربة شخصية بقدر ما تأتي من صور جاهزة عن الأدوار، يُعاد تكرارها حتى تبدو كأنها حقائق.
الرجل الذي يدخل الزواج بعقلية الإصلاح غالبًا لا يرى شريكته، بل يرى مشروعًا يريد تشكيله وفق تصوره. والمرأة التي تُطالَب بالتغيير الدائم لا تُمنح مساحة أن تكون نفسها، بل تُقاس على معيار متحرك لا ينتهي. هنا لا يكون الزواج شراكة، بل علاقة قوة غير متوازنة.
أما مسألة المال، فهي لا تتعلق بالقدرة فقط، بل بنظرة أعمق للقيمة. حين يُختزل دور الرجل في الإنفاق، ودور المرأة في التحمّل والصبر، نفقد المعنى الحقيقي للعلاقة، ونحوّلها إلى معادلة مرهقة للطرفين.
التغيير في العلاقة يكون صحيًا فقط حين يكون متبادلًا، نابعًا من الرغبة، لا من الضغط أو الخوف. وإلا تحوّل إلى استنزاف يُبرَّر باسم الحب أو العِشرة.
في النهاية، المشكلة ليست في الزواج نفسه، بل في الصور غير العادلة التي نحمله بها، ثم نتساءل لماذا يُرهقنا.