إذا خرجنا وألقينا نظرة على الباعة في الطريق أو ذهبنا لمصلحة حكومية ورأينا الموظفين أو حتى ذهبنا لحديقة من أجل نزهة، سنرى وجوه مغلقة بعضها ظاهر عليه انطفاء الحياة، وبعضها يتصنع السعادة تصنعاً.
سنعرف حينها أننا لم نعد نتقن مهارة الحياة ولم تعد تملأنا الراحة النفسية والعقلية، لم نعد متفائلين بخصوص المستقبل ولا راضين عن الحاضر، ولا تحركنا آمال المستقبل.
لفت صديقي المهاجر نظري إلى ذلك عندما حكى لي بدهشة أنه يقابل أناس راضين عن الحياة مبتهجين في كلامهم وتظهر عليهم السعادة، وأندهش أكثر عندما ذهب مصلحة حكومية ووجد موظفين راضين عن أنفسهم وعن الحياة ويعاملون الجمهور بابتسامة ولطف مستمر!!
قال شوبنهاور أن طبع الإنسان هو من يحدد سعادته، وأن صاحب الطبع السعيد سيكون سعيداً أينما ذهب وارتحل، لكن كذلك صاحب الطبع المنطفئ سيظل منطفىء مهما امتلك وأينما حل، حتى لو أعطته الدنيا عطايا يحلم بها كل الناس.
التعليقات