الابداع مهارة يمكن تعلمها.
يؤمن الكثير من الأشخاص بأن الإبداع مهارة نادرة وغريبة، لكن الحقيقة عكس هذا تماما، ان التحلي بالابداع هو شيء عادي وشائع بنفس درجة سرد النثر.
انت تبدع طوال حياتك واي شيء ليس منقولا هو إبداع.
غالب ما يرغب الناس في الابتكار لكنهم يفشلون في تحقيق هذا، وليس السبب
افتقارهم للقدرات الابداعية، ان ما يفتقرون اليه هو معرفة كيفية التعامل مع هذه
القدرات في ظل هدف واع.
ان تأثير عقلك الباطن مهم جدا في عملية الإبداع. اترك عقلك يستغرق في أحلام اليقظة، بعد هذا دون ملاحظات بمايتراءى لك.
النمساوي الاصل " موتسارت" كا ن يتمتع بقدرات عالية ومميزات مقارنة بأشخاص
آخرون بنفس القدرات الإبداعية...
كانت اسرته تشجع ميوله إلى الموسيقى ويعيش في بلد يهوى الموسيقى، موطنه
يقدر المواهب الموسيقية. كانت الموسيقى في الهواء مثل الأكسجين، كان مجتمعه
يحب الموسيقى ويعشقها بكل ما تحمله من معنى.....
وهناك العديد من المبدعين في العالم منها اديسون، فرويد شكسبير ، ديكارت الخوارزمي، الرازي يوسف زيدان............ نيوتن ماري كوري.......افلاطون ، والقائمة طويلة........
.....
التعليقات
الابداع مهارة يمكن تعلمها.
ولكن كيف نعرف الإبداع هنا؟! ما معنى الإبداع في اللغة العربية؟ الإبداع هو الخلق على غير مثال سبق. هذا هو تعريف الإبداع الأصيل. ولكن هل هناك من الناس من يخلق تصوراً أو فكراً أو شيئا على غير مثال سبقه بالمرة؟ أعتقد لا وأن هذا مقصور على الخالق سبحانه وتعالي ولذلك من أسمائه البديع أي المبدع لأنه خلق الخلق بعد أن لم يكن. بديع السماوات و الأرض سبحانه. أما نحن كبشر فلسنا مبدعين وقصارى ما نقوم به هو تركيب لأفكار السابقين ودمجها وتفكيكها وتجميعها مجددًا على صورة تشابه صورتها الأولى وتزيد عليها أو تنقص منها قليلاً أو كثيرًا. لذا، فنحن لسنا مبدعين ولا يمكن أن نكون ولكن هناك من البشر من هم عباقرة مثل من ذكرت أو بعضهم لاني لا أعرف بأي حق أصبح يوسف زيدان مبدعًا إذا أتفقت معك؟! العباقرة هم أصحاب التصورات الجديدة التي تحدث رجة ولم يسبقه احد إليها أو سبقه ودلل عليها وأثبت وجاهتها. تصورات جديدة تغير رؤيتنا عن أنفسنا وعن الكون وتثبت بالتجربة.
هل تقصدين أن الإبداع أمر عادي يمكن لأي شخص أن يمارسه بسهولة؟ بصراحة لا أظن أن الأمر بهذه البساطة، معك حق في فكرة أن كل إنسان يملك جانبًا مبدعًا بطريقته الخاصة، لكن الإبداع الحقيقي برأيي لا يولد من فراغ، بل يحتاج إلى شغف، وتجربة، وبيئة تشجع على التفكير المختلف، فليس كل من يحلم أو يتخيل يصبح مبدعًا، بل من يحول أفكاره إلى شيء ملموس ومؤثر، لو كان الإبداع متاحًا للجميع دون جهد، لامتلأ العالم بالاكتشافات والقصائد والاختراعات في كل ركن، لكن الواقع يقول إن المبدع هو من يسعى بجد، ويغامر، ويصبر حتى تخرج فكرته إلى النور.
نعم، أؤمن أن كل شخص لديه القدرة على الإبداع، لكن بدرجات وأشكال مختلفة. الإبداع ليس مقصور على الرسم أو الموسيقى، بل يشمل أي قدرة على إيجاد حلول جديدة أو التفكير بطريقة مختلفة أو استخدام مهاراتنا في مواقف مبتكرة. الفارق يكون في الاهتمام والتدريب، الذي يطور مهاراته الإبداعية أكثر يصبح أكثر ابتكار وأيضًا البيئة المحيطة تشجع أو تكبح الإبداع، والممارسة اليومية تزيد من قدرة الإنسان على الابتكار.
أعتقد أن الإبداع لا يمكن أن يختزل في كونه مهارة يمكن تعلمها فقط فهو أيضًا نتاج الشغف والرغبة في الاكتشاف فهناك من يتعلم الأساليب الإبداعية ولا ينتج شيئ مميز بينما آخرون دون تعليم رسمي يبدعون لأنهم يملكون حس مختلف تجاه الأشياء فالإبداع في جوهره حالة داخلية قبل أن يكون مهارة مكتسبة
أفهم وجهة نظرك تمامًا، ولكن دعنا نتمعّن قليلًا تقول إنّ الإبداع حالة داخلية لا تُكتسب، لكن أليست هذه الحالة نفسها وليدة البيئة والتجربة والمعرفة؟. الشغف لا يولد في فراغ، بل يتغذّى على ما نراه ونعيشه ونمارسه. الطفل الذي لم يُتح له أن يجرّب أو يتأمل أو يخطئ، كيف سيكتشف شغفه أصلًا؟ . الإبداع ليس وهبة تهبط فجأة على البعض، بل هو ثمرة تفاعل بين الموهبة والظروف والمران. خذ مثال موتسارت نفسه الذي ذكره لم يكن مجرّد عبقري وُلد بالموسيقى في دمه، بل عاش في بيت يعجّ بالألحان، وبيئة تحتفي بالفن، فغُذِّي خياله منذ طفولته حتى صار ما صار إليه. بل لنذهب إلى واقعنا اليوم كم من شابٍّ كان يظنّ نفسه عادياً، ثم اكتشف شغفه بالتصميم أو الكتابة أو البرمجة حين أُتيحت له الفرصة ليجرّب ويتعلّم . الشغف لا يُخلق من العدم، والإبداع لا يشتعل إلا حين يجد الوقود المناسب له. لهذا، فقولك إن الإبداع حالة داخلية جزئيّ فقط؛ لأن الداخل يحتاج دائمًا ما يوقظه من الخارج. الإبداع ليس لغزًا غامضًا في النفس، بل لغة مشتركة بين ما نشعر به وما نتعلمه وما نختبره.