التفكير الإبداعي… موهبة أم مهارة مكتسبة؟

التفكير الإبداعي هو القدرة على ابتكار أفكار أو حلول جديدة من خلال النظر للأمور بطريقة غير تقليدية وربط عناصر متفرقة بأسلوب مختلف هو أداة قوية تساعد الإنسان على تجاوز التحديات وخلق فرص جديدة

لكن يبقى السؤال: هل هو موهبة نولد بها أم مهارة يمكن اكتسابها؟

في رأيي التفكير الإبداعي ليس حكرًا على فئة معينة أو على المتعلمين فقط بل يمكن لأي إنسان أن يبدع إذا جرّب أن يفكر خارج الصندوق حتى الشخص البسيط أو الذي لم يتلقَّ تعليمًا يمكنه أن يجد حلولًا ذكية لمشاكله اليومية إذا أطلق العنان لخياله وتجرأ على كسر النمط المعتاد

يمكن اكتساب التفكير الإبداعي :

‌ بتوسيع مصادر المعرفة بالاطلاع على مواضيع وتجارب متنوعة.

‌ تجربة طرق جديدة في أداء المهام اليومية.

‌ طرح أسئلة استكشافية مثل: "ماذا لو؟" أو "كيف يمكن أن أجعل الأمر أفضل؟"

‌تغيير البيئة أو الروتين لتحفيز الدماغ على إيجاد أفكار جديدة

‌تقبّل الفشل باعتباره خطوة نحو الفكرة الصحيحة

الخلاصة:

التفكير الإبداعي يفتح لنا آفاقًا لا حصر لها وكل إنسان قادر على اكتسابه وتنميته إذا أتاح لنفسه فرصة التجربة والنظر للأمور من زوايا مختلفة

***

هل مررت بموقف احتجت فيه إلى التفكير خارج الصندوق ونجحت فيه رغم بساطة الإمكانيات؟ شارك

ونا تجاربكم

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هي مهارة قد تكون موجودة كموهبة ويمكن تنميتها كمهارة، والشخص الذي يمتلك المهارة والموهبة معا يكون لديه عقلية ممتازة، ومع التدريب المستمر سيكون لديهم إبداعية غير عادية بالأفكار وبالعمل، عادة يطلق عليها مبدعون، أما بالنسبة للأشخاص من لا يمتلكون الموهبة، يمكنهم تعلمها كمهارة من خلال استلهام التجارب وتصفح الأفكار الجديدة، بالطبع لن يكون لهم قفزات كبيرة فكريا مثل من لديه الموهبة، لكن سيكون هناك تحسن تدريجي في طريقة رؤية الأمور وربط الأفكار حتى يصل الشخص لمرحلة يجد فيها حلولا مبتكرة وأفكار بطريقته الخاصة

رأيك متزن ومليء بالتفاصيل المهمة وأعجبني تمييزك بين الموهبة المكتسبة بالفطرة والمهارة التي يطورها الإنسان بالفعل حتى من لا يملك الموهبة يمكنه مع التدريب والمثابرة الوصول لمستوى إبداعي جيد وربما يتفوق أحيانًا على الموهوب إذا استمر في التطوير والتجربة

أعتقد أنها لا مهارة ولا موهبة وأنها تأتي فقط نتيجة ضغط الحاجة إلى شيئ معين. يعني دوماً يُقال الحاجة أم الأختراع أو Need is the Mother of Invention فبرأيي أي شخص عندما تقتضيه الحاجة أو تضغطه سوف يفكر في حلول مبتكرة جديدة لم يسبق أن فكر فيها من قبل والإنسان عمومًا يميل إلى كد ذهنه عندما تضطره الحاجة لذلك.

لو بمنطقك كانت الدول التي تقع تحت ضغوط اقتصادية كبيرة هم أوائل المبدعين، لكن الواقع يقول غير ذلك تماما، أكثر الدول تقدما بالاختراعات وخلافه هي الدول التي توفر الرعاية للموهبين ويستثمروا بهم

لو قرأت كيف نشأت الولايات المتحدة الأمريكية في البداية وكيف كان الآباء المؤسسين وأحوالهم وكيف هاجروا على متن ماي فلاور وكيف عملوا بجد للتخلص مما يعيق وجودهم في تلك الأرض البكر التي كانوا يستوحشونها في البداية، لو عملت ذلك لعملت أن الموهبة لم تمن لها اليدى الطولى في الإختراع بقدر الحاجة التي تفتق الموهبة وتضرم نارها.

والأمر يا صديقي مختلف بين الأفراد و الدول؛ فالدول المضغوطة اقتصادياً قد لا تجد نفسها محتاجة لأن الطبقة الكادحة هي التي تحتاج أما رؤوس الدول و النخبة و الطبقة المرفهة لا تنضغط ولا تحتاج ومن هنا لا اختراع ولا حاجة إليه. أما في حالة الأفراد فمثال الحاجة يعمل ويصح وقد يكون عند أحدهم موهبة عظيمة وتضمر تلك الموهبة لأنه لم يجد ما يستحثها على الخروج أو إظهار نفسها من حاجة ملحة للإختراع و العمل! وكيف نعرفأن أحدًا لديه موهبة للإختراع إلا إذا اضطرته الحاجة إلى ذلك و وجهت أنظاره إلى موضوع ما يريد؟!

شكرًا على تعليقك القيم وأنا أتفق معك في أن الحاجة قد تكون دافعًا قويًا يدفع الإنسان للتفكير خارج الصندوق والابتكار فـ"الحاجة أم الاختراع" كما تقول لكن أليس التفكير خارج الصندوق نفسه خطوة تحتاج إلى مهارة أو موهبة؟ فالشخص الذي يستطيع أن يجد حلولًا مبتكرة تحت الضغط يُظهر قدرة إبداعية يمكن تطويرها وصقلها

بالفعل أحيانًا يكون الضغط هو المحفز للإبداع ولكن هذا لا يعني أن التفكير الإبداعي يقتصر فقط على لحظات الضغط أو الأزمة بل هو مهارة يمكن لأي شخص اكتسابها وتنميتها من خلال التجربة والتعلم والفضول فالتفكير الإبداعي يمكن أن يصبح أسلوب حياة يُساعدنا في تحسين أداءنا وخلق فرص جديدة حتى في الأوقات العادية

أعتقد أن التفكير الإبداعي قد يكون موهبة يولد بها الفرد أو قد يكتسبها بعد ذلك، لكن يجب في كلتا الحالتين أن يقوم الشخص بتنميتها وإلا فستضمر مع الوقت.

نعم مررت بمواقف احتجت فيها إلى التفكير خارج الصندوق وعندما لا أجد أفكار تساعدني أبحث عن مصدر إلهام.

أتفق معك تمامًا فالتفكير الإبداعي مثل العضلة يولد مع بعض الأشخاص قويًا لكن يحتاج دائمًا إلى تدريب ليبقى نشطًا حتى مصادر الإلهام نفسها تحتاج منا إلى عيون مفتوحة وعقل فضولي ليستفيد منها

اعتقد انها في أكثر الأحوال مهارة يمكن تعلمها، عن نفسي أحيانا كثيرة أصاب بالجمود عندما اتفاجئ بتحدي ما أمامي، وعلى الرغم من أنني عالجت الكثير من المواقف في حياتي بإبداعية، لكن احيانا آخرى أصاب بالجمود للأسف

بكل تأكيد، مررت بمواقف عديدة، لا أذكر موقفًا معينًا.

لكن عندما درست في مدارس STEM، كانت البيئة نفسها مساعدة لذلك، وأظنه العامل الحاسم في تفجير طاقات الإبداع، لأن الخطأ بها يُعامل كجزء من عملية التعلم، لا كوصمة و فشل. هذه الثقافة ترزع في الطالب الجرأة على المحاولة، وتجعله يرى الحلول في أماكن قد لا يلتفت إليها غيره.

أتفق معك تمامًا بيئة التعلم التي تتعامل مع الخطأ كجزء طبيعي من التجربة فعلاً تفتح المجال للإبداع وتجرّئ الطالب على المحاولة وهذا يؤكد أن المحيط أحيانًا يكون العامل الأقوى في تحفيز التفكير خارج الصندوق