حين يتحوّل الطبيب إلى سمسار... من يعالج من؟

  • مجهول

تدخل العيادة وأنت تحمل أملك في يد، وألمك في الأخرى... تطلب حلاً، علاجًا، طريقًا للشفاء.

لكن ما إن تبدأ الجلسة، حتى تكتشف أنك لم تدخل عيادة... بل دخلت صفقة.

دواء لا تدري لمَ كُتب. فحوصات بلا مبرر واضح. زيارات متكررة لا تقود إلا إلى مزيد من الإنهاك المالي والنفسي.

تسأل نفسك: أهذا طب؟ أم إدارة علاقات عامة بين الطبيب وشركات الأدوية؟ من ألم الرقبه الي مضاعفات في الفقرات

حين يصبح جسدك مشروعًا طويل الأمد، وتُدار آلامك وكأنها استثمار مربح، فاعلم أنك لم تعد مريضًا في نظر البعض... بل "فرصة". وهذا ما حدث لي

نعم، نحن لا نعمم. لا نظلم الشرفاء. لكن السكوت عن القلّة الفاسدة أخطر من الفساد نفسه.

الثقة في الطبيب لا تعني الاستسلام.

والاحترام لا يلغي الحق في التساؤل، في طلب رأي ثانٍ، في البحث عن بديل.

الصحة ليست سلعة.

والأطباء ليسوا فوق النقد.

والمريض ليس عميلًا... بل إنسانٌ يبحث عن الشفاء، لا عن خدعةٍ مغلفة برداء أبيض.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

معك حق هذه الظاهرة موجودة فعليا بيزنس رايح جاي بين الدكاترة ومعامل التحليل، وشركات الأدوية، لذا أتحرى جدا عند اختيار الطبيب، والطبيب الجيد أرشحه وبقوة لأن فعليا المريض يحتار ويتعب بين هذا وذاك، ذكرتني بطبيب كان له شهرة كبيرة بمنطقتنا، وكان لديه إقبال كبير من المرضى لأنه كان يوفر لهم عروض من الشركات يعني علبة وعليها علبة هدية وهكذا، المشكلة أن هذه الشركات كانت ضعيفة وأغلبها تصنيع ضعيف ومنهم من كان ينسحب من السوق ولا نجد له أثر، فكنت أنصح المريض كواجب علي وأوضح له الفرق لكن للأسف المريض ثقته بالطبيب لدينا بمصر أعلى من الصيدلي، والنتيجة علاج بلا نتيجة حرفيا، لن تصدق لو قلت لك إن أحد المنتجات كانت من إنتاج الطبيب يصنعها لصالحه أخذت منها عينة بسبب شكوى بعض المرضى منها ووجدت أنها منظف مثل الأريال وتايد وكان يكتبه للبشرة الذهنية ويؤكد على أنه يغسل به البشرة ويشطف مباشرة لا يترك ولا لحظة حتى لا يسبب التهاب، باع منه كميات رهيبة ومهما تتحدث لا أحد يصدقك طالما الطبيب هو من وصفه، لو جلست أحكي لك عن حكايات بعض الأطباء والمرضى للصباح قد لا تصدقني من كثرة الدهشة

طيب دكتورة نورا بصفتك طبيبة صيدلانية، ايه الحاجات اللي المريض لازم يضعها في اعتباره عند تعامله مع الطبيب حتى لا يصبح صفقة في يد الأطباء عديمي الضمير، عن نفسي لو أصر الطبيب على معمل تحاليل معين أو مركز أشعة ما بفهم إن في تعاون وصلة بين المراكز دي والطبيب

بعد إذن د/نورا طبعًا، بما أنني لدي سابقات في هذا المجال، فنعم، التعاقدات بين الصيدليات والمعامل والأطباء وثيقة جدًا جدًا (هو فعلًا بيزنس)، وبصراحة حتى يعرف المريض ما يحتاجه من علاجات، عليه أن يعرف مشكلته أصلًا، وهنا نصيحتي ستكون دائمًا بالبحث عن طبيب موثوق سواءً بتوصيات أطباء محترمين في المجال، أو استشارة أحد الأقارب العاملين في المجال الطبي، وطبعًا لو المريض يستطيع البحث بنفسه، واستشارة أكثر من خبير، سيفيده ذلك في تقليل نسبة المخاطر من الأدوية التي لا علاقة لها بأي تشخيص أو التحاليل التي تُكتب دون أي داع لها، وبصراحة ما ذكرته نورا يحدث فعلًا.

يا دكتورة نورا، صدقيني… أنتي المرأة الوحيدة التي أشكرك، شكرًا لا أملك أمامه مكافأة، ولا أقدر على ردّ معروفك. عموما ما قلتيه ليس مجرد كلام عبار، بل شهادة شجاعة في زمن فيه الصمت صار عادة، والسكوت صار نظامًا، والمجاملات صارت أغلى من ضمير الطبيب!

ما وصفتِه يُشبه تمامًا فضيحة معلنة، لكنها مغطاة بابتسامة الطبيب وعلبة دواء ملونة… منظومة كاملة تلعب على جهل الناس وثقتهم، تبدأ من الطبيب السمسار، ولا تنتهي عند الدواء المغشوش، أو التحاليل التي تُطلب فقط لأن الشركة دفعت حافزًا محترمًا.........

طبيب يصنع منتجًا كأنه أريال أو تايد ويبيعه للناس على أنه مستحضر طبي؟!هذه ليست حالة فساد، هذه جريمة أخلاقية وتجارية وطبّية في آنٍ واحد.

الطامة الكبرى؟ أن المريض لا يصدقك… لأنه يعتبر الطبيب نبيًا لا يُسأل، والصيدلي مجرد بائع خلف الكاونتر.

نحن لا نحتاج لمزيد من البيانات، بل لصفعة وعي.

نحتاج لأمثالك… من يملكون الجرأة لقول كفى، الطبيب ليس دائمًا ملاكًا، والمريض ليس دائمًا جاهلًا، والصيدلي ليس خادمًا في محل. المنظومة فاسدة لأن هناك من يربح من استمرار الفساد، وليس لأن المشكلة معزولة.

للأسف الشديد بعض الأطباء يعاملون مهنتهم كمشروع استثماري يريد الربح كل يوم منه أكثر من اليوم الذي سبقه، بعض هؤلاء يكون بينهم وبين شركات أدوية معينة وصيدليات ومعامل تحاليل ومراكز أشعة اتفاقيات، فمع كل وصفة طبية أو طلب أشعة تحمل اسم ذلك الطبيب يحصل على نسبة من الأرباح من الشركة أو الصيدلية أو معمل التحاليل أو مركز الأشعة الذي قام بتوجيه المريض له!

تعرف الأزمة في شقين الشق الأول في أن أغلبنا محاط بجهل طبي، والفكرة أننا نبرر أن هذا ليس تخصصنا ولا يجب أن نعرف في الطب بينما لو امتلكنا وعي حتى لو بأبسط قدر سنعرف ما إن كنا نتعرض للاحتيال الطبي أم لا.

بينما الشق الثاني هو في غياب الرقابة، حيث لا نعرف شئ عن الرقابة فمن المفترض أن يكون هناك زيارات رقابة على الأطباء، كأن تتم زيارات على الأطباء من مختصين يدعي أحدهم أنه مريض ويطلب التشخيص والعلاج وما إلى ذلك ويقيم عمل الطبيب ليحمينا من استغلاله بأي صورة تحدث

المقال يطرح واقعًا مؤلمًا يحدث أحيانًا، حين تتحوّل المهنة الإنسانية إلى وسيلة ربح. ورغم وجود أطباء شرفاء، من المهم أن يُوعى المريض بحقوقه، وأن يُسأل ويُفكر، فالثقة لا تعني الاستسلام، والصحة ليست مجالًا للاستغلال.