حين يعجز اللسان عن التخاطب.

في بعض الأحيان، يجد الفرد نفسه صائما عن الكلام مع أقرب الناس إليه، فلسانه عاجز عن النطق ولو بكلمة واحدة، على الرغم من ضرورة تلفظها، والغريب في الأمر أن هذا اللسان ذاته، كان فيما مضى قاصرا عن مسايرة كم الكلمات والجمل، التي تتزاحم على طرفه لتقال لهذا القريب.

قد يكون المشكل، تعبا عابرا، وقد يكون موقفا اتخذ لسبب أو لآخر، وقد يكون اكتئابا أبى إلا أن يبكم المرء، ويجعله يرفض أن ينبس ببنت شفة .

هل انتابتكم هذه الحالة؟ ولماذا؟ وكيف عالجتم الأمر؟ ومن يضمن لك تجاوب من قاطعت كلامه، لما تعود إليه، وقدحلت عقدة لسانك تجاهه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تحدث معي كثيرًا، ويكون سببها واحدًا من اثنين:

  • داخلي، بسبب ضغط شخصي، فأنا أفكر وأفكر داخليًا لدرجة تمنعني من التفاعل مع العالم الخارجي.
  • مشكلة بالطرف الآخر، بسبب موقف أو حالة قديمة، فأصبحت بشكل لا واعٍ لا أجد مفادًا من الحديث معه.

صحيح رغدة، عندما نشعر بالضغط يتعكر مزاجنا، فلا نستطيع التواصل حتى مع أقرب المقربين إلينا.

النقطة الثانية، يتعذر علينا مخاطبة من اتخذنا منه موقفا بسبب إساءته لنا.

الصمت مفيد أحيانًا، فهو يجعلنا نتأمل ونراجع الأمور، لكن حينما يكون الصمت لدي نابع من اكتئاب أو يأس أن لا شيء يتغير، لا يكون حينها مفيد لأن الأفكار تضغط علي حينها وعقلي لا يتوقف، وأحاول الخروج من تلك الحالة بالتدوين أو الحكي أو ممارسة أنشطة تهدئ من عقلي حتى أستطيع التفكير جيدًا.

نعم، يكون الصمت مفيدا حينما نختاره، لنأخذ مسافة بيننا وبين الأشياء والأحداث والأشخاص، لتتبين لنا الرؤيا ويكون الحكم صائبا.

أما لما نكون أمام حالة اكتئاب، فيلزمنا البحث عن حلول ناجعة، حتى لا تتدهور حالتنا أكثر.

برأيي الاكتئاب لا يمنع الفرد من الكلام هو يفقده قيمة ولذة التفاعل لكن يظل قادر عليه، لكن قرأت سابقاً عن حالات مصابة باضطراب الخرص النفسي وهو العجز عن القدرة على النطق والتعبير الواضح المنظم في بيئة ما أو مع أشخاص معينين

ليس شرطا أن يُفقد الاكتئاب الكلام، وقد يحدث بحسب شدة المرض.

أما الخرس النفسي فهو عرض لأكثر من مرض نفسي أو عقلي أو عضوي.

في بعض الأحيان يجد الفرد نفسه صائما عن الكلام مع أقرب الناس إليه ولسانه عاجز عن النطق ولو بكلمة واحدة على الرغم من ضرورة تلفظها والغريب أن هذا اللسان ذاته كان فيما مضى قاصرا عن مسايرة كم الكلمات والجمل التي تتزاحم على طرفه لتقال لهذا القريب قد يكون المشاكل تعبا عابرا وقد يكون موقفا اتخذ لسبب أو لآخر وقد يكون اكتئابا أبى إلا أن يبكم المرء ويجعله يرفض أن ينبس ببنت شفة

نعم حدث معي هذا كثيراً، وعلى الرغم من أنني أعتبر نفسي الشخص الذي لديه رد دائما وفي أي وقت وعلى أي شئ، إلا أنني بشر في النهاية وأجدني في بعض المواقف لا أستطيع الكلام ولاالتعبير، أعتقد بسبب الصدمات أحيانا وأحياناً بسبب صعوبة الشعور حيال الموقف، يعني في مرة تتهمني أخي أمام والدي بأني كسرت كلام والدي من أجل أصدقائي، لم استطع الرد ولا التوضيح على الرغم من أن الكلام كان في رأسي.

هذه حالة معينة مرتبطة بموقف معين، لكن ربما ما تقصديه هو الصمت المتواصل لفترة معينة، أنا أعتقد هذا بسبب فقدان الشغف تجاه ذلك الشخص.

صحيح، قد تسبب الصدمة الوجوم ولا يستطيع الفرد حيالها غير الصمت.

نعم قصدت الصمت الطويل أمام أشخاص أقرباء وأعزاء، كنا نتشارك وإياهم الأسرار والأحلام والحديث اليومي، وإذا بنا نجد أنفسنا، وقد تعذر علينا الكلام، ومشاركة الأحداث اليومية معهم، وذلك بسبب تراكمات ومواقف لم تبحث في حينها، وتركت تعتمل في دواخلنا، حتى أثرت سلبا علاقتنا بهم.