10

" علمتني الحياة "

تلك هي إرادة الحياة فيك...

إيمانك بأن الحياة غابة...والوحوش الكاسرة فيها لم تنقرض بعد...

وأنك تمضي وحيداً دون أن يبقى لأملك في الحياة سوى احتمال واحد بأن الوحوش الآكلة تفترس ضحية أخرى غيرك كانت قد سبقتك إلى ضعفك ...

لاضير في أن تعيش وأنت تقف على ساق واحدة وبينما الأخرى تنهض فيها بمن أوقعته الحياة...

وماأجمل أن تحوذ بعين مامن شأنها سوى أن تريك الهدف والطريق إليه وبينما هي كفيفة قد عميت عن إبصار عجز الآخرين وضعفهم...

فما أجمل العمى أحيانا حين يستر وقاحة الإبصار فينا...

وماذا لو أنك تتنفس الدخان بدل الهواء ...؟ ماذا لو أن جرعة الإرادة بداخلك هي المنقذ الوحيد...؟

فهمة ترفرف إلى السماء لاحاجة لها بجناح مهيض ...

وأما الحفر فهي دوما تستدعي إليها من صدق أن الحياة ستمد يدها إليه ...

ولم يدرك بأن الجناح لايصافح بل يطير

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا غنى للإنسان عن الإقدام وإلا سيعيش داخل الحفر، ولا غنى له عن الإقدام وإلا صعب عليه بلوغ ما يريد، أما إن الحياة غابة وفيها وحوش كاسرة فذلك حقيقي لكن كلنا وحوش فقط باختلاف درجة التوحش..

كلامك لمسني جدًا، لأننا فعلًا ساعات بنكون ماشيين في "غابة" مش بس مليانة وحوش... لكن كمان مفيهاش دليل، ولا حتى صوت يُطمئن.

عجبني تشبيه الجناح اللي لا يصافح بل يطير... وكأنك بتقولي إن المساعدة مش دايمًا تيجي من بره، وإن النجاة مش فعل خارجي، بل داخلي تمامًا.

بس خليني أسألك (أو أسأل نفسي من خلالك):

متى يكون التمسك بالإرادة بطولة؟ ومتى يكون عناد قاتل؟

يعني… هل في لحظة لازم نعرف فيها إننا مش بنحلق، إحنا بس بنرتجف فوق هاوية؟

وإيه الفرق بين إنك تشوف الطريق بعين كفيفة عن ضعف الآخرين… وبين إنك تتجاهلهم تمامًا بحجة القوة؟

هل غابة الحياة فعلاً فيها وحوش بتفترسنا؟ ولا إحنا نفسنا اللي بنتحول لذئاب لما نضعف ونخاف؟

وهل العمى هنا "حكمة" ولا "تبلد" اختارناه علشان متوجعناش الرؤية؟

التمسك الذي يكون في نهاية مطافه ثمار وإضافة لما نحن بحاجة إليه ليضفي على حياتنا معنىً هو البطولة التي تستحق منا أن نتحدى ونصمد بينما التمسك لغاية أرى في نهايتها الفشل والاخفاق فذاك هو العناد القاتل بحق ...

اما عن الوحوش المفترسة فوجودها طبيعي في حياة الإنسان القوي فهي أكثر من يتحدى قوته ويظهرها للعيان ومامن داعٍ لانسلخ عن انسانيتي لمواجهتها طالما أنني بقلب اسدٍ يقظ يعترف بوجوده حتى من اضمر في نفسه أذيته

والعين التي تكف رؤيتها عن ضعف الآخرين تنظر بعين رحمةٍ لا يخالطها الضعف والخضوع هي التجاهل النابع عن قوة لاعن ضعف

كلماتك فيها نضج عميق وتجربة تُشبه لحظات الحقيقة التي لا تُعلّمها الكتب. بالفعل، الحياة ليست دائمًا عادلة، لكن كل موقف قاسٍ يترك بداخلنا درسًا لا يُنسى، وشخصًا أقوى مما كان. شكرًا لأنك شاركت جزءًا صادقًا من روحك

النص يختصر فلسفة الحياة في جملة: الإرادة هي الجناح الذي لا يُرى. فحتى وسط الألم والعتمة، يظل البقاء مرهونًا بما نؤمن به داخليًا، لا بما تراه أعيننا أو تقدّمه لنا الحياة من فرص.

كلماتكِ عميقة وقد لامست في داخلي شيئًا يصعب التعبير عنه كأنكِ عبّرتِ عمّا نشعر به جميعًا ولكننا كثيرًا ما نعجز عن قوله رسمتِ واقعًا نعيشه بلغة شاعرية تنبض بالصدق والتجربة وأكثر ما شدّني في حديثكِ: لم تدرك بأن الجناح لا يصافح بل يطير... يا لها من صورة بليغة! تختصر حقيقة مرّة: أن النجاح لا يُمنح لمن ينتظر بل يُنال بمن يجرؤ على الطيران رغم كل الكسور...

كأنكِ تقولين لنا: الإرادة وحدها تكفي حين يغدو الهواء دخانًا واليد ممدودة للسراب

شكرًا لكِ أمي العزيزة على نصٍ لا يُقرأ فقط بل يُشعَر ويُوقظ فينا شيئًا من الحياة

شكراً على مروركِ غاليتي...❤️

كأنكِ تقولين لنا: الإرادة وحدها تكفي حين يغدو الهواء دخانًا واليد ممدودة للسراب

أعجبني كامل تعليقك ولكن توقفت عند تلك العبارة. هل حقيقي أن الإرادة وحدها تكفي؟! يعني هل مجرد أن نريد يحقق لنا موضوع ما نريده؟! الواقع لا، الإرادة وحدها لا تكفي. فكلنا نريد مثلاً أن نعين أهلنا في غزة ولكن ماذا عن الخطوة التابعة للإرادة؟! الإرادة لا تكون سليمة إلا إذا استتبعها عمل يحقق موضوع الإرادة وإلا كانت الإرادة مثلها مثل الرجاء أو التمني! وقد يكون أننا لا نريد حقًا ولا تسلم لنا إرادتنا حينما لا يتحقق موضوع إرادتنا ولا نعمل له. حينها لا يصح أن نقول أردنا بل رجونا أو تمنينا.

نعم قد يكون في كلامك شيء من الصحة فالإرادة وحدها لا تكفي ما لم تتبعها خطوات عملية لكن حين نقول إن "الإرادة تكفي" فنحن نقصد أنها نقطة الانطلاق هي الشرارة الأولى التي تُولد الفعل وتدفعنا للسعي أما أن نظل عند حد التمني دون حركة فهذه ليست إرادة حقيقية وبالنسبة لغزة فالوضع هناك استثنائي وقد تكون الإرادة الصادقة موجودة لكن الوسائل محدودة والقيود كثيرة ومع ذلك لا يخلو الأمر من مساحات للفعل مهما صغُرت

كان أبي منذ الصغر ولله عندما يطلب أحد الماء يقول اذهب واحضره لنفسك، في الإجازة تريد الترفيه عليك العمل معه في مكتبه أو في ترتيب المنزل، تريد أي شئ عليك بذل ما يستحق، يقول الحياة بالخارج مثل ذلك لن تحصل على شئ إلا لو فعلت ما يستحق، وأنت هنا متروك حتى تفعل ما يستحق، لكن بالخارج الجميع يريد ما تريده لذلك عليك فعل ما يستحق بصورة أفضل وبوقت أقل من الجميع حتى تفوز، وأظن كذلك هي الحياة كما ابصرها أبي، من لا يسعى بجد وبسرعة كما لو أنه يقاتل على الفرص فهو لن يحصل على أي شئ منها

أحياناً الحياة تكون قاسية وكأننا نعيش وسط غابة وكل يوم نحاول فقط أن نبقى على قيد الأمل لا أكثر لكن الغريب أن هذا الشعور نفسه هو ما يعطينا قوة داخلية ما كنا نعرف أننا نملكها فكرة أن الإرادة وحدها تكفي أحياناً لتمنحك طاقة تكمل بها الطريق حتى لو كنت تمشي بقدم واحدة أو تبصر بعين واحدة الحياة لن تنتظر أحداً ومن يصدق أن أحداً سينقذه سيبقى واقفاً مكانه لكن من يطير بجناحه حتى لو كان ضعيفاً سيتقدم ولو قليلاً