حِكْمَة الحياة
بسم الله الرحمن الرحيم
حِكْمَة الحياة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد،،،
لا تغنو الحياة إلَّا بعد وقوع المصائب، ولا تصفى الحياة إلَّا بعد جلاء المصَاعب.
شرح الحكمة: ( لا تغنو يعني لا تغنى ( أي لا تزداد ثراءً ) ولا تتغنَّى ( أي لا تتغنَّى بأمجاد الماضي ورفاهيَّة الماضي ) ولا تُغنِّي ( أي لا تصدَح بالغناء ولا تقول الكلام الجميل والأحسن والأجْمَل ) الحياة ( أي المرء والحياة ) إلَّا بعد حدوث المصائب ووقوعها، ولا تنبسط الحياة ولا تزول هموم المرء وينبسط ويرتاح ويذهب عنه الحزن والضيق إلَّا بعد أن تذهب عنه الشدَّة والصعوبة في الحياة ).
خالد القحطاني/ الوليد
التعليقات
وهل تزول هموم ومصائب الانسان للابد! للاسف ما أن أن يستعيد الشخص عافيته من هم ما إلا أن يأتي هم جديد، هذه الحياة عبارة عن تقلبات مرة حزن ومرة فرح، فاحزن لا يدوم ولا الفرح يدوم، وهذا سنة الحياة، والانسان يمتحن عليها ليرى مدى صبرى على هذا الابتلاء. الانسان يتعلم من مصائيه ويأخذ دروس مستفادة وبالتاكيد يؤجر عليها.
المصائب ليست حتمية لنضوجنا، فالحكمة تتحدث وكأن الحياة لا يمكن أن تُزهر أو تصفو إلا بعد كارثة أو مصيبة، وهذا غير صحيح
كثير من الناس يعيشون حياة فيها استقرار نسبي وسعادة دون أن يمروا بمصائب كبرى. فالإنجاز، النمو، السعادة، وحتى الفرح الخالص، قد تنبع من العمل والكدّ والنجاح التدريجي، لا بالضرورة من الألم والشدائد.
قد تنبع من العمل والكدّ والنجاح التدريجي، لا بالضرورة من الألم والشدائد.
أرى هنا اضطراب في المعنى، فالعمل والكد والنجاح سيصاحبه بكل تأكيد ألم وشدائد. هل هناك من عملٍ أو سعيٍ في الحياة بدون شدائد؟!
هذا ليس واقعيًا أبدًا.
حتى المهن التي نظنها ممتعة، لا تخلو من تعب، فلا داعي لفصل أمرين مقترنين ببعضهما.
الحياة لا تكتمل ولا تنضج إلا بعد مرور الإنسان بتجارب صعبة، فالمصاعب هي التي تصقل الشخص وتجعله أكثر قوة، كما أن التحديات هي التي تفتح له أبواب الأمل والنمو. هذه الحكمة تشير إلى أن الحياة لا تصبح أكثر إثمارًا ولا يكون لها طعم حقيقي إلا بعد أن يواجه الإنسان المصائب والصعوبات، وتُزيل الهموم والآلام عندما يتغلب عليها ويحقق انتصاراته. الحياة لا تأتي بحلاوتها إلا عندما يتجاوز الإنسان أزماته ويخرج منها أكثر صلابة وطمأنينة.