في محيطنا القريب، نرى أشخاصًا يُصنَّفون ناجحين لأنهم حققوا ما كان متوقعًا منهم: وظيفة مستقرة، مسار واضح، صورة مقبولة اجتماعيًا. ومع ذلك، حين يبتعد الحديث عن العلن، يظهر شيء آخر؛ تردد، إنهاك، أو شعور خفي بأن هذا النجاح لم يكن اختيارًا خالصًا، بل نتيجة مسار لم يكن من السهل الخروج عنه.
نرى أيضًا العكس: أشخاصًا اختاروا طرقًا أقل وضوحًا، لم يحصلوا على الاعتراف نفسه، لكنهم أكثر انسجامًا مع أنفسهم. لا يملكون إجابات جاهزة عندما يُسألون عن “الخطوة القادمة”، لكنهم يملكون شعورًا داخليًا بالصدق. بين النموذجين، يتشكل ارتباك جماعي حول معنى النجاح: هل هو ما يظهر للناس أم ما يُعاش في الخفاء؟
من تجاربنا، يبدو أن النجاح غالبًا لا يُختبر في لحظة الوصول، بل في ما بعدها. في القدرة على الاستمرار دون تبرير، وفي الشعور بأن الحياة التي نعيشها تشبهنا، لا تلك التي تعلمنا كيف نشرحها للآخرين.
التعليقات