المريض النفسي هو الإنسان الذي فهم ما يجري من حوله

في مقولة مثيرة لطالما أعجبت بها و حفظتها يقول الكاتب الأمريكي ويليام بوروز:

المريض النفسي هو الإنسان الذي فهم ما يجري من حوله

و أراها أنا من زاوية أن الإنسان الواعي الذي يفهم ما يدور من حوله و لا يستطيع تغييره يشعر بحزن شديد و ترتبك مشاعره. خاصة عندما يرى أشياء لا يستطيع الآخرين رؤيتها (ي معنى مجازي لا أقصد الرؤية حرفيا) فإنه يكاد يصاب بالجنون، لماذا لا ينتبهون لذلك؟

أن تفهم ما يجري من حولك يجعلك إنسانا مختلفا، و لكن الاختلاف ليس جيدا دائما، قد يدفع بالشخص للجنون.

هكذا رأيت أنا المقولة، كيف رأيتها أنت؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

برأيي هذه المقولة تعكس سوء الأمور التي تدور حولنا والتي قد يؤدي فهمها إلى أن نكون مرضى نفسيين، فتخيلي لو ركزتي بكل ما يدور حولك وفسرتيه وفهمتيه سواء بالعلاقات أو بالحياة عموما، ستجدين أنك بشكل أو بآخر تتعرضين لضغط وصراع قد يقودونا بالنهاية لنكون مرضى نفسيين نوعا ما، فأحيانا قدر من التجاهل للأحداث الجارية حولنا بتفاصيلها يكون سببا في المضي قدما دون التأثر.

حوار بسيط بين طبيب وصحفي كنت قرأته من فترة طويلة تحت عنوان " أحياناً الجنون سعادة" حين سُئل عن مريضة، تعاني من الجنون، وحالتها أنها تعيش حياة غير حياتها مقتنعة أن لها أطفال تحبهم وزوج يُحبها، وقال الطبيب لو أنني أملك علاجاً لجنونها ما عالجتها أبداً، لأنها أكثر سعادة وهي في هذه الحال؛ أنها تعيش حياة كانت تتمناها بعد وفات أطفالها وإبتعاد زوجها عنها.

هي أدركت أنها لن تستطيع أن تملك السعادة في الحياة الواقعية فا أضطرت لأخذها في جنونها ولا أظن أن هذا جنوناً بل حياة كانت تستحق السعادة. لذا الجنون أحياناً ليس بالأمر السئ هو فقط هروب من واقع مرير.

جميل حقا، شكرا لمشاركة هذا الحوار

فعليا، الجنون قد يكون أحيانا جيدا

كيف رأيتها أنت؟

هي هكذا فعلاً .. الحقيقة تصيب بالجنون .. بالأخص مع شيوع الغفلة بين الناس ، يعيشون مغيبين بعيدين تماماً عن كل ما هو حقيقي ، كجمهور يشاهد مسرحية ، لا حياة بداخلهم ، لا دافع يحركهم لمعرفة الحقيقة ، بل يفضلون التعايش مع الكذبة بكل أريحية على أن يعبثوا بالحقائق و يصابو بالجنون .. جنون المعرفة !

اشتقت إليك تقوى

بالفعل، الحقيقة تصيب بالجنون.

جنون المعرفة !

يا لها من جملة

اشتقت إليك تقوى

إذن هو متبادل فردوس !

بالفعل، الحقيقة تصيب بالجنون.

يقال أحياناً أن المعرفة لعنة !

فالحياة بعدها ليست حياة .

قرأت ردود الزملاء ورغم ذلك لا أتفق مع المقولة أبداً ولا بعض الآراء التي تؤيد المقولة.

فمثلاً الجنون ليس مرضاً نفسياً بل مرضاً عقلياً، حيث يمكن أن تقود الأمراض النفسية للجنون، وذلك شتّان بين حالة المريضة التي ذهب عقلها وانحصرت حياتها في خيال وبين مريض نفسي يفتقد للتوازن النفسي وليس العقلي.

هل كلّ من فهم ما يجري حوله مآله مرضاً نفسياً؟ إذا فأغلب أهل الكرة الأرضية مرضى نفسيون.

ثمّ هنالك المرض النفسي الذي تسببت به العوامل الوراثية، والمرض النفسي الذي تسببت به الظروف الاجتماعية، ومرض نفسي نتيجة أسباب بيولوجية، وهكذا .. وبالتالي لا يمكننا إقحام رؤانا في مسألة لها قواعد علمية وأسس تنطلق منها.

المريض النفسي هو الإنسان الذي فهم ما يجري من حوله

أنا أتفق مع المقولة إلى حد بعيد، وقد ذكرني ذلك بمقولة لا أتذكر قائلها، وهي: التغافل نصف العافية أو فيما معناها.

لذلك التدقيق والتركيز وفهم عمق الأشياء وأسرارها، لاشك سيكون متعبا للنفسية ولا يستبعد أنه يصيبنا بالجنون أيضا.

وتحضرني مقولة أخرى عن التغافل مفادها:

العافية عشرة أجزاء، وتسعة منها في التغافل.

ومن تجربة شخصية مرت علي فترة كنت مهتمة فيها بالقضايا الإنسانية حول العالم، وتعبت جدا وضاع سنين من عمري وأنا أعيش حالة من الحسرة والحزن، وبعدها توقفت عن متابعة الأخبار وكل شيء حتى تحسنت.

المريض النفسي هو إنسان يعاني خلالا ولابد من علاجه، أما المقولة فهي لا تتعدى كونها مقولة فلسفية، أما الإنسان الذي لا يستطيع تغيير من حوله قد يحزن لكنه لن يصبح مريض نفسي.

طبعا، من الواضح أن المقولة فلسفية و ليس علمية، و أنا تحدثت عن بعدها الفلسفي

يكمن جوهر السيكوباتية في عدم القدرة على التعاطف ، ومنح الإنسانية الأخرى ، الشخصية البشرية. هذا شيء مختلف عن الفهم ، امتلاك معرفة موضوعية بأي شيء ولكن تفتقر إلى أي أثر للمشاعر المشتركة. لذلك قد يفهم الشخص المصاب باعتلال عقلي جيدًا الشخص (الأشخاص) الذي يسيء معاملته ، ولكن ليس على أساس إنساني مشترك "يفهم" معظمنا بعضنا البعض.

ومن هنا أتفق مع المقولة: المريض النفسي هو الإنسان الذي فهم ما يجري من حوله

عفوا، أيمكنك إعادة شرح ما قصدته؟

لا يمكن القول أن من فهم ما يدور حوله أي أصبح واعيًا هو مريض نفسي، لأن الأمراض النفسية معظمها عضوي له علاقة بالهرمونات أو المستقبلات العصبية والاستجابة العقلية وفي عصرنا الذي لا زال يوصم المريض النفسي بالجنون -مع أن العلم توصل لعدم وجود مرض يدعى جنون- أرى في العبارة خلطًا لمفهوم المرض النفسي، مع أنني أرى أن مضمونها صائب، إذا أن الشخص المدرك متعب بالضرورة، وأرى أن خير تعبير عن هذا الأمر في البيت الشعري الذي يقول: ذو العقل يشقى في النّعيم بعقْله

وأخو الجهالة في الشّقاوة ينعمُ

اتفق 100% طالما كنت هكذا