هل تمارس التأمل في منتصف الليل؟

MazenSafi

هذه الممارسة الشائعة، ليست بالأمر المستهجن. ستكون بها قادرًا على تهدئة تلك السباقات والأفكار التي تهاجمك في منتصف الليل. التأمل أبسط مما تتوقع. اجلس بهدوء وركز على تنفسك. فكر في كلمة مهدئة أو عبارة قصيرة. يمكنك أيضًا تصور مكان يجعلك سعيدًا. ما المكان الذي جال بخاطرك الآن؟

وإذا تراجعت أفكارك ، فلا تحكم على نفسك. ما عليك سوى العودة إلى تنفسك والتركيز الذي اخترته. كلما مارست رياضة التأمل أكثر ؛ كلما أصبحت أسهل.

جميعنا يمارس هذه الرياضة حين يصيبه القلق والأرق فيفتح النافذة ويلقي بنظره للقمر او للنجوم او للطبيعة، يتنفس الهواء النقي، ثم يعود الى حيث كان!

ما رأيك في ممارسة التأمل؟ هل حقا تشعر أنها تجلب الهدوء وتعيدنا الى النوم مرة أخرى؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أعلم إن كان ما أقوم به يعد تأملا أم لا، لكني أحب كثيرا الجلوس لبضع دقائق في شرفة غرفتي أتناول كوبا من أي مشروب ساخن وأنظر للنجوم وأحاول تصفية ذهني، رغم أن الأمر لا يتجاوز مقدار شرب هذا الكوب إلا أنه يساعدني على ترتيب أفكاري بل إنني أعتبره أحيانا مصدرا للإلهام

بالضبط هذا هو المقصود من ممارسة التأمل، تصفية الذهن واعادة ترتيب الأفكار وتفريغ الشحنات الداخلية واستبدالها بشحنات ايجابية. وجميل هذا الكوب الذهبي حيث مع كل رشفة نفرغ مخزون قد تراكم في ذاكرتنا او في يومنا ونستبدله بالحيوية وتجديد الافكار وجلب الهدوء.

شدني موضوعك جداً سيد مازن ، و ذكرني بصديقٍ أخبرني مرةً أنَّــه لا يؤمن بما يسمى التأمل و التنفس العميق و ما إلى ذلك من أشياء و أنها بدون فائدة فعلية ، سألته مستغربةً : " ألا تجد راحة عندما تجلس من دون فعل أي شيئ محاولاً عدم التفكير في أي شيئ !! " ، فأجابني نافياً . اهتديت في النهاية بعد عدة مناقشاتٍ إلى أن الأمر لا يعود إلى كونه لا يحبب التأمل ، و لكن لحقيقة أنَّــه لا يجيد التأمل . فرغم أن العملية تبدو سهلةً للغاية و ذات قواعد بسيطة ، و لكنها صعبةً و تحتاجاً وقتاً لتتعود على فكرة ترك كل ما يشغل تفكيرك من مشاكل و مهامٍ يوميةٍ تثقل كاهلك ، لكي تريح نفسك لعدة دقائق ، و كما أشرت فإن التدريب يجعل الأمر أسهل شيئاً فشيئاً ، و للأمانة فأنا نفسي مازلت أصارع قبل النوم لأتأمل قليلاً ( خاصة في فترة الامتحانات ) ، و لكنها عادةٌ تستحق العمل عليها و اكتسابها.

أنا نفسي مازلت أصارع قبل النوم لأتأمل قليلاً ( خاصة في فترة الامتحانات ) ، و لكنها عادةٌ تستحق العمل عليها و اكتسابها.

بالفعل هو تدريب وليس صراع وهو منح الفرصة لاجهزتنا الداخلية لكي تتنفس بفعل ادخال الهواء النقي والاكسجين وتنظيم عملية الزفير والشهيق وكذلك عملية الاسترخاء التي تقود الى الراحة النفسية والجسدية. موفقة دائما

أمارس التأمل بشدة.

و بالأخص في عندما أكون ذاهبة للمدرسة، أذهب وحدي في طريق جميلة (تحدثت عنها في إحدى مساهماتي و أذكر أنك علقت على المساهمة) وقتها أتفكر في الكثير من الأمور و يصفى ذهني.

ما المكان الذي جال بخاطرك الآن؟

غرفتي، إنها المكان الذي أرتاح فيه، و كثيرا ما أغلق الباب و أستلق على سريري، أحدق في الصقف و أتأمل

غرفتي، إنها المكان الذي أرتاح فيه، و كثيرا ما أغلق الباب و أستلق على سريري، أحدق في الصقف و أتأمل

جميل ان تنثري بعض ذرات من العطر في الغرفة او ان تعيدي ترتيب الديكور كجزء من عملية التغيير لقتل الروتين فهذا بالاضافة الى التأمل سوف يضفي على غرفتك واقعا اثيريا مغايرا تماما وسوف يدهش كل من يدخل الى غرفتك وهو يجدها في قمة النظام ويعرف حقا ان صاحبة الغرفة تهتم بتنقية داخلها ومحيطها وتضفي اجواء ساحرة في المكان. كوني بخير

أنا فتاة فوضوية تكره النظام و الأعمال المنزلية. أجيل النظر في غرفتي و أنا أكتب هذا، و يا إلهي إنها غير مرتبة على الأطلاق، الكتب مرمية بكل مكان ذلك أن الكتب بغرفتي أكثر من الملابس نفسها. حقيقة، الفوضى تساعدني على التركيز. و حين تكون الكتب مرتبة فأسحب كتابا من الأسفل لأسقطها عمدا. لذا الترتيب و ما شابه ليس من ما يثيرني و يساعدني في ترتيب أفكاري.

حين قرأت ما كتبتيه عدت بالذاكرة الى قصة قصيرة كتبتها ونشرتها ووجدت من الجميل ان اعيد نشرها:

2009/08/07/17

العنوان : دهشة

فتح باب غرفتها ... نظر بتمعن الى كل الأشياء ... لم يجد ما يبحث عنه ... خرج متمتما ... ما أصعبها من مهمة ... الاحتفاظ بكل الأشياء التافهة والألعاب الصغيرة وبطاقات الحب وأوراق الشيكولاته الفاخرة المدون عليها ... إلى حبيبتي الصغيرة ... أحبك ...

ومشى متمتما ... هل كل غرف الحب تعج بالفوضى والعبث والأوراق البالية ..؟!!

حالة حب واحدة كفيلة بانعاش سوق المناديل المعطرة ....!!!

لم أمارس التأمل في منتصف الليل اطلاقًا، التأمل إما في الصباح أو في المساء قبل النوم، غير ذلك لم أجره ولكن يبدو أنّ الأمر جذبني بعد مساهمتك، خاصة الهدوء يسود خلال الليل. قرأت ذات مرة ان الشخص يمكن أن تنتابه بعض الأفكار عندما يمارس التأمل قبل النوم، مثل البعض الآخر الذي تراوده في الحمام والآخر أثناء قيادته لمركبته.

بالتأكيد هنا نستنتج أن يجب علينا ممارسة التأمل واليقظة الذهنية سواء ليلًا أو نهاراً لإراحة الذهن والتخلص من القلق والأرق.

في منتصف الليل وقد سكنت الكائنات جميعها وبقينا مع ضوء القمر وهمسات الليل بكل ما فيه من سيمفونية ربما لا تطرب البعض وربما تجلب النقاء الذاتي عند البعض الآخر، يمكننا صناعة ارقى الافكار ومراجعة كل ما علق في الذاكرة وصعب عليها التفكير فيه في ساعات الازدحام باليوم.

التامل هو الاكسجين الحقيقي للدماغ الذي تحمله افكارنا ونعبر به الى الضفة الأخرى من أعماقنا. سنتجول بكل هدوء في كل أجزاء حياتنا وربما نعثر على اشياء قد ركناها لزمن ما او لربما نسيناها .. لا نحتاج بالتامل ضبط المصنع ولكن نحتاج ترتيب الأولوية وهنا الأهم.

هي عبادة أكثر مما هي رياضة لأننا نؤجر عليها. ونعم, أنا قوم بها لدفع القلق, الحزن, الخوف او لجلب الراحة والهدوء. أفعلها عادة قبل النوم, وأحيانا بعد الصلوات المكتوبة, وأطيل فيها عندما اكون في الطبيعة. أحب الاوقات لفعلها عندي هي في جوف الليل حيث الناس نيام والهدوء يعم المكان والعقل صاف.

من أجمل العبادات سبحان الله.

حين نتأمل في خلق الله وفي أعمالنا ونجلس مع افكارنا ونعيد ترتيب اولوياتنا ونتدبر حياتنا ونتعمق أكثر في معرفتنا بما حولنا وندرك ادراكا تماما أن كل شيء بيد الله ونتامل كيف يمكننا تحويل العجز الى تمكن والسخط الى رضا والتسرع الى صبر والغلظة الى لين والبعاد الى قرب والجفاء الى لين والجفوة الى محبة .. هناك سيكون التأمل عبادة الله. وما أجملها آيات التأمل في الكون لسيدنا ابراهيم عليه السلام.

أفعل الأمر مراراً... لكن أين المكان الذي جال بخاطري؟؟ يعتمد الأمر على الغاية التي لأجلها أفعل ذلك.

بشكل يومي يطيب لي أن أصفّي ذهني قبل نومي.. أحاول إخراج كافة الشحنات السلبية التي تراكمت داخل قلبي وعقلي فيطيب لي التأمل وأنا على الأرض مع موسيقى هادئة، حيث أعاند عقلي الذي لا يهدأ بمحاولة استجماع ذكريات أحبها أو وجوه اشتقت إليها لأبدأ مرحلة إخواء عقلي من كلّ الملامح والصور والحفاظ عليه صفحة بيضاء.

أما في حالات الضيق والانزعاج والضيق فالمكان الذي أفعل ذلك فيه هو سطح المنزل حيث أتعمد أن أتوقف ناظرة إلى اللا شئ تاركة المجال لمساحة السماء أن تمسح ما يؤرقني أو يضايقني.

التأمل سحر إن أجدناه.. لأنه يغنينا عن التذمر أو الشكوى أو إزعاج الآخرين بهمومنا.. نكتفي بالحفاظ على شهيق وزفير متتالي ورتيب ومساحة بيضاء تبدأ بالتوسع.

ما رأيك في ممارسة التأمل؟ هل حقا تشعر أنها تجلب الهدوء وتعيدنا الى النوم مرة أخرى؟

لا أعتقد أن للتأمل أثر مباشر يساعد على تحسين شيء ملموس في حياتنا، ولكنه يساعد قليلًا في جلب الهدوء للنفس، فأحيانًا كثيرة نكون بحاجة اشغل العقل قليلًا وابعاده عن مشاكله، فيمكن إلى جانب التأمل الذي ذكرته، أن تستمع إلى الموسيقى الهادئة، أو أن تسير قليلًا، حيث أثبت أنها أمور تساعد على التخلص من التوتر والقلق، وتساعد في تصفية الذهن، كما يمكنك شرب البابونج والزهورات فهي أيضًا تساعد على تهدئة الأعصاب.

التأمل المقصود به هو ممارسة الشيء الذي يمكن ان تصفو به النفس البشرية وتجلب لها تجديد الطاقة وبالتالي حتى وان قلنا ان عملية تنظيم الزفير والشهيق وتدريب ادخال قدر اكبر من الاكسجين الى الدم وبالتالي الى الدماغ فالمقصود به تدريب لتنشيط الدماغ وبالتالي تحسين الحالة المزاجية والتمكن من تفعيل ملكات الفكر والتفكر في كل ما هو موجود حولنا وما علق في ذاتنا وفي خاطرنا لكي نقوم بتصفيته نحو الأفضل.

والتأمل الذي أمارسه شخصيا يتربط عادة بالاستماع الى القران الكريم حتى تنقى النفس مما علق بها. وممارستها في منتصف الليل تصنع فينا الكثير.

بالنسبة للتأمل هناك أنواع، كثيرة ومختلفة أما بالنسبة لي فقد مارست نوعين منه:

  • :الأول: وهو التأمل الذي تحاول فيه إسكات عقلك والتركيز على النَفس أو ترديد كلمة، والكلمة هنا تختلف حسب الاعتقاد
  • والثاني: هو التأمل الذي يدلك فيه أحد إلى ما تفعل وتركز على صوته وتفعل ما يطلبه منك وهذا ما وجدت معه نتيجة.
حقا تشعر أنها تجلب الهدوء وتعيدنا الى النوم مرة أخرى؟

أما عن الهدوء فهو بلا شك سيغير شيئا ما، لكن أنا بعد عدة ممارسات وقراءة عن التأمل اخترت لنفسي طريقة أهدئ بها نفسي ولاسيما في الأوقات الصعبة.

لكن أنا بعد عدة ممارسات وقراءة عن التأمل اخترت لنفسي طريقة أهدئ بها نفسي ولاسيما في الأوقات الصعبة.

أمر جميل ان يختار الانسان لنفسه ما يناسبه فهذا قمة اكتشاف الذات والعمل على توطين الأعمال التي تجلب السعادة والهدوء للانسان .. ولربما انا وغيري ممكن قرأ فقرتك تأملها وتمنى لو يعرفها لعله يستفيد منها .

صراحة، انا أميل إلى التأمل الصباحي أكثر، في وقت الفجر مع الطبيعة، هذا يريحني حقا...

لكن أنوه بأنني أقصد التأمل العادي بمفهومه البسيط، وليس التأملات الروحية المرتبطة باليوغا وغيره... لأنني لا أعتقد صحتها.

التأمل لا يمكن ان يكون مرادفه اليوغا بل هو نوع من التفكر والتدبر في خلق الله وفي دواخلنا وفي كل ما يجلب لنا الهدوء وتجديد الطاقات والهمم او جلب النوم لنا بطرق ابداعية وربما يكتشفها كل منا ويعرف الأفضل بالنسبة له.

صحيح أستاذ مازن، وهذا النشاط الهادئ يعدل المزاج ويهدئ البال خاصة إن كان يمارس في الطبيعة.