ما اشبه الليلة بالبارحة

اليوم عدت للكتابة بعد انقطاع دام اكثر من اسبوع كنت خلاله مشغول بالعيد واحتياجاته وبالزواجات وتداعياتها ....

مر العيد بكل تفاصيلة ولم يبق منه إلا الصور ومقاطع الفيديو وبعض الذكريات المركونة في زاوية صغيرة وسط جماجمنا...... 

ومرت الزواجات بفعالياتها واحتفالاتها ولم يبق إلا بقايا بالونات معلقة على الاعمدة وسيارات مزينة بالورود والالوان كانت قد نقلت العروسين قبل ايام إلى عشهما الزوجي .... 

الناس تفرقت والذين شاركونا افراحنا كل واحد منهم عاد من حيث اتى... 

عادت الحركة إلى الاسواق وفتحت جميع المحلات ابوابها ما عدا بعض محلات الملابس مازالت ترقد بسلام بعد موسم استهلك كل قواها..... 

الاطفال مازالوا يبكون على اطلال العيد ويتمنون عودته وغير مصدقين بانه رحل ولن يعود إلا بعد عشرة اشهر..... 

سنبدأ من اليوم دورة جديدة ستتكرر فيها نفس السيناريوهات على اختلاف في التفاصيل 

وما اشبه الليلة بالبارحة.. 

*****************************

سئمت كل قديم عرفته في حياتي ** إن كان عندك شيئاً من الجديد فهاتِ....

لقد مللنا من هذه الحياة المتكررة.....

نريد شي جديد نريد شمس اخرى غير هذه الشمس وقمر آخر غير هذا القمر وبحر آخر غير هذا البحر وبلون آخر..... 

نريد فصل جديد لا هو صيف ولا شتاء ولاهو ربيع ولا خريف..... 

نريد تغيير الليل والنهار بشي مختلف لا هو ليل ولا نهار..... 

نريد ان نرى طيور تسبح واسماك تطير وحيوانات تمشي في السماء...... 

نريد اشجار متحركة وفواكه جديدة وبطعم جديد والوان لا نعرفها.... 

نريد تغيير كل الالوان واستبدالها باخرى لا تشبهها لا في اللون ولا في الاسماء..... 

نريد استبدال عقولنا بعقول جديدة واعيننا باعين جديدة وآذاننا بآذان آخرى لا تشبه الاولى لا في الاسم ولا في الاداء..... 

نريد ان تصبح لنا اجنحة نطير بها حيث شئنا واعين نبصر بها البعيد كما نبصر بها القريب وآذان نسمع بها دبيب النملة السوداء في الثقب الاسود..... 

نريد كوكب الارض خالي من الحيات وخالي من العقارب وخالي من الفيروسات والطفيليات والفطريات والبكتيريا والحيوانات المفترسة..... 

نريد بحر بلا اسماك القرش وبلا امواج وبلا اعاصير وبلا غرق وبلا ملح وبلون آخر وطبيعة آخرى..... 

نريد إنسان بلا الم وبلا هم وبلا حزن وبلا غضب وبلا غِيرة وبلا ملل وبلا عمل.... 

لقد غرقت في بحر الاماني وتبللت ملابسي بها ولكن هل إليها من سبيل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا يحدث وبرأيي سيستمر في الحدوث مالم تتغير عقولنا وطريقة تحددينا لنمط اليوم، لقد اقتصرنا العبادة في شهر رمضان وكأنه الشهر الذي نكتشف فيه الاسلام، وربطنا التجمع والزيارات بالفرح والاعياد وكأن لا عائلة ولا أصدقاء لنا إلا في الأعياد، ربطنا المذاكرة بقبل الامتحانات بأسبوع وربطنا الترفيه بأيام العطلة فقط، وصلة الرحم عندما تكون الجدة مريضة أو عندما تضع الخالة طفل جديد.

برأيي الحياة ليست نمطية ولكن اليوم والغد كلاهما أصبح يشبه البارحة لا بالجبر ولكن لأننا اخترنا ذلك، وكأننا لا نملك خيارات أخرى.

ولكن بالحقيقة يمكن أن نضع البالونات في أي يوم احتفالا باستقرار الاسرة، يمكن أن نزور الخالة في أي وقت، ويمكن أن نعطي الأطفال الحلوى بعيداً عن ايام العيد، يمكن أن نلقى الأصدقاء بعد العمل ليس شرطاً بالعطلة فقط، الحياة مليئة بالاختيارات لكن الإنسان أغلق عقله وبدأ يعيش بثبات في حلقة مغلقة ليس بها أي جديد

كلام جميل أخ إسلام ولكن اين من يطبقه وخآصة في وقتنا الحاضر ....

الحياة الاجتماعية تكاد تنقرض

أخشى أنها انقرضت بالفعل ولم يبقى منها إلا مراسم وكأنها فقرات تراثية نؤديها كما نؤدي الرقصات القديمة والمراسم الاحتفالية!

أتخيل فيما بعد سيأتي سائح يشاهد اعجوبة في بلدي مصر لشخص جمع إخوته وذهب يزور العائلة وفي الخلفية مرشد سياحي يتحدث عن هذه العادة الاجتماعية المنقرضة

مرحبًا بعودتك أ. يحيى

أنت تطلب الجنة وهذا مستحيل في الوقت الحالي 😅

غريب طبع الملل في الإنسان، فبرغم تعدد واختلاف كل شيء حولنا ما زلنا نشعر بالملل!، تخيل لو كانت السنة فصلًا واحدًا، أو كل المشروبات لها نفس الطعم، أو لا يوجد بالكون إلا نوع طعام واحد، ماذا كنا سنفعل حينها؟!

قد تكون جربت الكثير من الأشياء بمحيطك، لكنك بالتأكيد لم تجرب كل شيء، حاول تجربة السفر لمكان جديد أو تجربة أطعمة ومشروبات جديدة أو لعب رياضة جديدة أو كتابة عن تجربة غريبة وهكذا....

أنت تطلب الجنة وهذا مستحيل في الوقت الحالي 😅

يا حبذا الجنة واقترابها طيبة وبارد شرابها.....

الظاهر ان الاماني لن تتحقق بالشكل المطلوب إلا في الجنة اما الدنيا فهي سجن بكل ما تعنيه الكلمة....

إن كنت فقير لن تستطيع الحصول على ما تريد وإن كان عندك المال فكل شي حرام هذا حرام شرعاً وهذا حرام طبياً ....

الحلويات ستسبب لك السكر

الملح سيرفع لك الضغط

اللحم سيرفع الكسترول

المشروبات الغازية ستضر بالكلى وستسبب لك هشاشة العظام...

رب المال في تعبٍ **وفي تعب من افتقرا

الحلويات ستسبب لك السكر
الملح سيرفع لك الضغط
اللحم سيرفع الكسترول
المشروبات الغازية ستضر بالكلى وستسبب لك هشاشة العظام...

لكن لماذا تفترض صديقي يحيى أن المتعة والجديد يكمن في هذه الأمور الضارة؟

هناك مساحات كثيرة في الحياة تنطوي على المتعة لكنها تنتظر منّا أن نفتح عيوننا فقط، اللحظات السعيدة وسط من نحب، الهواء النقي، إنجاز بسيط في العمل، شراء شيء جديد، تعلّم مهارة أو معرفة جديدة، الحلويات والملح والمشروبات الغازية ليست نموذجا للسعادة أو المتعة تماما من وجهة نظري.

وفي النهاية فإن اللحم لا يرفع الكوليستيرول.

وفي النهاية فإن اللحم لا يرفع الكوليستيرول

طيب يسبب النقرس ههههه

حاول إيجاد ما يسعدك وافعله ما دام أنه ليس حرامًا ولا يضرك ولا يضر أحدًا.

ماذا عن خططك السابقة بالذهاب للمدينة وأخذ كورسات والتفرغ للكتابة؟

ماذا عن خططك السابقة بالذهاب للمدينة وأخذ كورسات والتفرغ للكتابة؟

مازلت عازم وإن شاء الله قريباً وإن كانت النفس تحاول ان تبقيني في منطقة الراحة

Seham_Sleem أضف ردا

إن شاء الله.

بالتوفيق أ. يحيى.

لماذا لم تعد تشاركنا مواقفك المرحة؟

ربما سيساعدك أن تتذكر بعض الأوقات الجيدة وتدونها في إحدى المساهمات بأسلوبك المميز.

لماذا لم تعد تشاركنا مواقفك المرحة؟

اتى آل جعفر ما يشغلهم ولكن متى ما وجدت الوقت ساعود للكتابة فمازالت في جعبتي الكثير من المواقف والتجارب التي مررت بها في هذه الحياة.....

الملل شعور طبيعي جداً، ويمكن اعتباره بمثابة إشارة داخلية تدفعنا للتجديد والتغيير. فهو محفز لنا لنجرب شيء جديد بكل تأكيد.

لكن من المهم أيضًا أن ندرك أن الملل لا يرتبط فقط بقلة الخيارات، فقد يقابل الملل فقدان الشغف، حيث قد يشعر الشخص بفقدان الشغف، مما يجله لا يريد تجربة أي شيء جديد وأن يبقى ساكن في مكانه أوأن يعود للروتين الذي كان عليه سابقا.

لذا هل بإعتقاد حضرتك أن الملل قد يواجه فقدان شغف حقاً، أم لديك رأي أخر؟

لذا هل بإعتقاد حضرتك أن الملل قد يواجه فقدان شغف حقاً، أم لديك رأي أخر؟

يقولون كثرة المساس تميت الاحساس....

فالشي المكرر طبيعي جداً ان نمل منه ونفقد الشغف به وعلى اختلاف بين الناس فمستقل ومستكثر

بصراحة بدأت أرى مؤخرا أن الروتين والتكرار حتى وإن بدا مملا ومزعجا في بعض الأوقات إلا أنه نعمة كبيرة لا يدركها الا من يفقدها. فأن تكون حياتي مثالية لدرجة أنني أستطيع القيام بنفس النشاطات كل يوم دون ان يحصل حادث يعرقل هذا الروتين هو شيء رائع ويتمناه الكثيرون. وإن كان التغيير مطلوب بالطبع ولا نستطيع ان نعيش حياتنا كآلات تكرر نفس التصرف، لكن التغيير هو فرع أما الأصل فهو الروتين من وجهة نظري

فأن تكون حياتي مثالية لدرجة أنني أستطيع القيام بنفس النشاطات كل يوم دون ان يحصل حادث يعرقل هذا الروتين هو شيء رائع ويتمناه الكثيرون. 

لكن للأسف هناك الكثير من العراقيل التي تفسد علينا برامجنا وخططنا ...

كل ما نحاول نتغير تحصل حاجة ترجعنا خطوات إلى الورى ولكن رغم ذلك لن نستسلم وسنظل نحفر في الجدار....

(الشعور بالرضا ، الشعور بالرضا ، كل الجهود والأموال أُنفقت للحصول على الشعور الجيد).

صغيرٌ يطلبُ الكِبرا .. وشيخٌ ود لو صَغُرا

وخالٍ يشتهي عملا ً.. وذو عملٍ به ضَجِرا

ورب المال في تعب .. وفي تعب من افتقرا

وذو الأولاد مهمومٌ .. وطالبهم قد انفطرا

ومن فقد الجمال شكي .. وقد يشكو الذي بُهِرا

ويشقى المرء منهزما .. ولا يرتاح منتصرا

ويبغى المجد في لهفٍ .. فإن يظفر به فترا

شُكاةٌ مالها حَكَمٌ .. سوى الخصمين إن حضرا

فهل حاروا مع الأقدار .. أم هم حيروا القدرا ؟