ما هي الطريقة المثلى للتعامل مع مشاعر الحزن؟

الحياة لا تسير على وتيرة واحدة؛ فهي كالموج؛ تَارَة ترفعنا للأعلى نحو السعادة والتألّق، وتارة تلطمنا فنتذوّق بعضًا من مرارة الحزن، وتارة تكون الأمواج مستقرة فننْعم بالهدوء والسكينة.

لذا فالحزن من المشاعر التي لا بد من أن نعترف بوجودها وأن نحترمها، ونخطط لكيفية التعامل معها، والخروج منها بأقل الخسائر وفي أسرع وقت.

ومن واقع تجربتي الشخصية ورؤيتي أيضًا لكثير من التجارب حولي؛ وجدت أن أول خطوة للتعامل مع الحزن هي أخذ هدنة بسيطة لاستيعاب هذه المشاعر، وتفريغ هذه الطاقة بالبكاء، أو بالكتابة، أو بالانعزال لفترة عن الناس، أو بالسفر..إلخ، بحيث نترك الزمام لأرواحنا كي تلملم نفسها بنفسها، ونأخذ فرصة كافية لإعادة حساباتنا استعدادًا للانطلاق من جديد، تمامًا كالسهم الذي يرجِع للوراء فقط لينطلق إلى الأمام بسرعة أكبر..

ولكن بعد أن احترمنا مشاعر الحزن التي نمر بها واعترفنا بالواقع، ماذا بعد؟

فكرت كثيرًا في هذا الأمر، وأنّ لكلٍّ منا طريقته في التعامل مع هذه الحالة..وبالبحث وجدت أن من الطرق التي يُنصح بها للخروج من حالة الحزن:

-المحافظة على التواجد وسط الأهل والأصدقاء.

-ممارسة الرياضة.

-التعرض لأشعة الشمس.

وغيرها الكثير من النصائح والاستراتيجيات التي تختلف في نتيجتها من شخصٍ لآخر، فما ينجح معي قد لا ينجح مع غيري.

وعن تجربة شخصية وجدت أن من أكثر الطرق التي نجحت معي للتغلب على حالة الحزن؛ إشغال نفسي بتعلّم مهارة جديدة، سواء كانت مهارة مسلية كالفنون اليدوية، أو مهارة تنفعني في مجال دراستي وعملي.

وبالفعل في معظم الأحيان كنت أجد أن ذلك ينجح في إشغالي تمامًا عن حزني وعن التفكير فيه، وتوجيه نظري إلى أمور جديدة، كما يمنحني شعورًا بالسعادة والمتعة من خلال التقدّم خطوة بخطوة في عملية التعلّم..

فماذا عن تجاربكم الشخصية للتعامل مع مشاعر الحزن؟

وما هي الطرق المثلى للتغلب على هذه الحالة برأيكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فماذا عن تجاربكم الشخصية للتعامل مع مشاعر الحزن؟

الحزن جزء من منظومة المشاعر الضرورية التي يجب أن نوليها حقّها شأنه شأن السعادة والغضب وغيرها..

وكل شيء طبيعي طالما أنه بالمعقول وموزون. بمعنى علينا ان نولي كل مشاعرنا الاهتمام ونمنحها حقّها من الوقت. الحزن من بين هذه المشاعر التي تحتاج لاهتمام كبير، كونه يُمكن ان يُغيّر مسارنا الفكري والنفسي بالكامل.

عن نفسي، أمنح حزني حقّه ليندمل الجرح على مهل. فلو استعجلتُ على نفسي الشفاء النفسي من الحزن، سأخرج منه متزعزعة نفسيًا وهشّة يُمكن أن تكسرني ريح بسيطة!

لذلك في فترات حزني أجلس مع نفسي لوحدي وأراجعها. ما الذي أحزنني؟ وهل يستحق الأمر؟ وإن كان يستحق فعلًا كيف أروّح عن نفسي وأخفف عني مصابها؟

والحقيقة أنني في هذه الفترات لا أحب الاختلاط المباشر مع الناس. ربما أفضفض مشاعري لشخص مقرّب مني ويفهمني، لكن بصفة عامة أكره في فترات حزني أن أتواجد بين الناس.

أذهب للمشي أو أجلس على البحر، وربما أمارس شيئًا جديدًا في حياتي. أعالج نفسي على مهل وأتأكد أنني خرجتُ من حالتي هذه وأنا بأحسن حال.

الحزن جزء من منظومة المشاعر الضرورية التي يجب أن نوليها حقّها شأنه شأن السعادة والغضب وغيرها..

هذا ما قصدته من مساهمتي فعلًا يا سها..

وكل شيء طبيعي طالما أنه بالمعقول وموزون. بمعنى علينا ان نولي كل مشاعرنا الاهتمام ونمنحها حقّها من الوقت. الحزن من بين هذه المشاعر التي تحتاج لاهتمام كبير، كونه يُمكن ان يُغيّر مسارنا الفكري والنفسي بالكامل.

أشرتِ لنقطة حقيقية وهي أنه قد يكون نعمة من الله ولكن في صورة نقمة، فيصبح نقطة تحول في حياتنا للأفضل..

الحزن مهما طال فلا بد له من نهاية كما أنه لا يأتي من فراغ بل لا بد من أسباب أدت إليه ..

زوال أسباب الحزن يعني زوال الحزن

المشكلة في أن الحزن لا يؤثر في النفس فقط بل يمتد إلى الجسد لينعكس زيادة أو نقصاناً في الوزن، تساقطاً للشعر، تجاعيد في الوجه وغيرها الكثير..

يتعلق الحزن بالتفكير وأكثر الناس حزناً من يحملون ذكرياتهم داخل رؤوسهم و يكررون نفس الشريط مراراً وتكراراً ..

علاج الحزن:

هذه أمور لها أثر كبير في إنهاء الحزن تماماً بحيث يغادر الحياة إلى غير رجعة ولا أبالغ في ذلك:

القرب إلى الله:

وهي الكلمة التي يهرب منها من لا يرى في الدين إلا عادات موروثة.. فالدعاء هو الفعل الذي به يتغير الواقع، قد يستغرق ذلك وقتاً لكنه يعطي نتائج جيدة، وجميعنا يعرف المعيشة الضنك التي يعيشها من ابتعد عن الله.

تكسير أشرطة الذكريات:

أسهل طريقة لتدمير المزاج وتعكير النفس إسترجاع الذكريات التعيسة!

الكثير من الناس يمشون وهم يحملون مرايا خلفية تعيد عليهم ذكرياتهم البائسة في كل خطوة، إنها أقصر الطرق إلى التعاسة..

لن يتخلص من الحزن إلا من تخلص من ذكرياته الحزينة..

الصديق المرح:

الصديق صاحب النفس الطيبة كالبلسم يقلب الهم إلى تفاؤل والحزن إلى فرح.. إنه شخص إيجابي متفائل وما أكثرهم! و ربما ما أقلّهم..

المهم قل لي من تصاحب أقل لك من أنت.. للأصدقاء تأثير كبير في مزاج الشخص فإما أن يقضي الفرد مع أصدقائه وقتاً ممتعاً يرفّه فيه عن نفسه وإما أن يصحب المتشائم كثير الشكوى فيحيل وقته إلى تعاسة فوق تعاسته!

الفردية داء قاتل:

لم يخلق الله البشر ليعيشوا فرادا بل خلقهم ليعيشوا أزواجاً، وكل من عاكس سنن الله فلا بد من أن يقع في الحزن.

و ربما سمع بعضنا عن إحصائيات تفيد أن الأزواج أكثر سعادة من العزّاب وهذه حقيقة، كما تزداد سعادة المرء بالأبناء..

هذا لا يعني أن كل المتزوجين سعداء كما لا يعني أن كل العزّاب تعساء فلكل قاعدة شذوذ.

الابتعاد عن مسببات الحزن:

الأغاني أغلبها تعكر النفس وتجلب لها مشاعر الحزن فلا بد من الابتعاد عنها، كذلك المسلسلات الفاشلة والأفلام السوداوية كل هذه الأمور تترك أثراً سيئاً في النفس..

من مسببات الحزن أيضاً الأشخاص الذين لا يقدرونك فهؤلاء يجب البعد عنهم قدر الامكان..

بعض الطقوس تفيد كثيراً:

مثل قهوة الصباح أو السير بين الأشجار وفي الحدائق أو بعض الرياضة خصوصاً إذا كانت منتظمة..

بعض الناس يجدون راحتهم في الطبخ والبعض الآخر في الرحلات والبعض في الرسم وهكذا مما نسميه "هوايات" ..

وهي الكلمة التي يهرب منها من لا يرى في الدين إلا عادات موروثة.. فالدعاء هو الفعل الذي به يتغير الواقع، قد يستغرق ذلك وقتاً لكنه يعطي نتائج جيدة، وجميعنا يعرف المعيشة الضنك التي يعيشها من ابتعد عن الله.

القرب من الله في السراء قبل الضراء والتعود على ذكر الله بشكل يومي بالفعل هو على رأس قائمة الحلول، فمن نعم الله علينا أن جعل الدعاء يغير القدر، مما يفتح طاقة لا تنتهي من الأمل لكل محزون..

من مسببات الحزن أيضاً الأشخاص الذين لا يقدرونك فهؤلاء يجب البعد عنهم قدر الامكان..

هؤلاء الوحدة خير من صحبتهم، لكن كيف تتصرف يا صالح إن كان هؤلاء من الأشخاص القريبون منك والذين لا يمكنك الابتعاد عنهم أو تجنبهم؟

بعض الناس يجدون راحتهم في الطبخ والبعض الآخر في الرحلات والبعض في الرسم وهكذا مما نسميه "هوايات" ..

الهوايات أيضًا أعتبرها من أجمل نعم الله علينا فهي تساعد على تفريغ الذهن تمامًا وتساعد على الاسترخاء وتجديد الطاقة حتى نستطيع العودة للعمل بنشاط مرة أخرى.

كيف تتصرف يا صالح إن كان هؤلاء من الأشخاص القريبون منك

الابتعاد قدر الإمكان: عدم الدخول معهم في نقاشات إلا لضرورة، تقليل أوقات الإجتماع بهم، عدم الاعتماد عليهم في شيء..

باختصار محاولة هجرهم..

فمن يسبب لي الحزن لا يستحق وقتي، فلماذا أضيع وقتي معه؟ بالإضافة إلى أن "الهجر" سيجعله يشعر بخطئه شيئاً فشيئاً..

بعض الناس تكون لديهم عادة إزعاج الآخرين أو مضايقتهم ربما تكون نواياهم طيبة لكن أسلوبهم فج! هؤلاء لا حلّ لهم سوى هجرهم حتى يتطور وعيهم وتتحسن تصرفاتهم.

الابتعاد قدر الإمكان: عدم الدخول معهم في نقاشات إلا لضرورة، تقليل أوقات الإجتماع بهم، عدم الاعتماد عليهم في شيء..

أتفق معك؛ التجنب قدر الإمكان هو الحل الأمثل، وإن كان صعبًا للغاية إن كان هؤلاء الأشخاص من المقربين جدًا..

بعض الناس تكون لديهم عادة إزعاج الآخرين أو مضايقتهم ربما تكون نواياهم طيبة لكن أسلوبهم فج! هؤلاء لا حلّ لهم سوى هجرهم حتى يتطور وعيهم وتتحسن تصرفاتهم.

كيف تتصرف يا صالح إن كان هؤلاء من زملاء العمل، أو من أفراد الفريق الذي تتعامل معهم بشكل يومي.. أو كان مديرك نفسه هو أحد هؤلاء الأشخاص؟

Saleh_Obeid أضف ردا

إن كان هؤلاء الأشخاص من المقربين جدًا

في هذه الحالة ربما يجب وضع خطة طويلة الأمد لتقويم سلوكهم تجاهنا.. تارة باللين وتارة بالحزم ويكون ذلك بـ:

  • إظهار الإنزعاج من التصرف الذي صدر منهم

  • إظهار الفرح عندما يصدر منهم تصرف جيد تجاهنا

  • رسم حدود واضحة لهم مبنية على الإحترام والتقدير بمعنى أن التصرف المزعج من قبلهم يتضمن إما قلة تقدير أو قلة احترام أو لا مبالاة وبتعريف الحدود التي لا يسمح لهم بتجاوزها يصبح القيام بهكذا تصرفات أكثر صعوبة عليهم مع الوقت..

إن كان هؤلاء من زملاء العمل

أفرض احترامي عليهم ولا أسمح بتمرير أي فعل مزعج منهم وبحسب الموقف أتصرف فقد أرى أن الحديث معهم قد ينفع فأخبرهم برفضي لتصرفهم و رغبتي في عدم تكراره..

وقد أرى أن الرد يجب أن يكون من جنس الفعل فأرد على الكلمة بمثلها وعلى الصياح بمثله وهكذا..

أحياناً أردّ على النقد بمثله وأحياناً أقوم بتفنيد نقدهم.

وقد أرى أن السكوت والتجاهل هو الأفضل..

بالتالي لا يوجد قاعدة ثابتة في التعامل مع مثيري المشاكل في العمل أو خارجه..

ولا يختلف التعامل مع مدير العمل كثيراً غير أن التعامل معه يكون أهدأ وأقل حدة ويكون السكوت والتجاهل أكثر وتزداد معه محاولة فرض الاحترام بإظهار الإخلاص والجدية في العمل هذا إن كان شخصاً جيداً في ذاته أما إن لم يكن كذلك فلا قيمة للعمل لديه.

في هذه الحالة ربما يجب وضع خطة طويلة الأمد لتقويم سلوكهم تجاهنا.. تارة باللين وتارة بالحزم ويكون ذلك بـ:

إظهار الإنزعاج من التصرف الذي صدر منهم

إظهار الفرح عندما يصدر منهم تصرف جيد تجاهنا

رسم حدود واضحة لهم مبنية على الإحترام والتقدير بمعنى أن التصرف المزعج من قبلهم يتضمن إما قلة تقدير أو قلة احترام أو لا مبالاة وبتعريف الحدود التي لا يسمح لهم بتجاوزها يصبح القيام بهكذا تصرفات أكثر صعوبة عليهم مع الوقت..

أتفق معك في أن الحل هو وضع خطة طويلة الأمد للتعامل معهم..وحتى لو لم تأتِ بالنتيجة المرجوة، فهي على الأقل ستقلل الخسائر..

كما أن من الأمور التي تساعد من يوضع في هذا الموقف على أن يصبر ويتحمل أذية المقربين له؛ فكرة الأجر والثواب، حيث أشعر أن من يكون في هذا المحل هو في اختبار شديد يقيس مدى صبره ومدى التزامه بتعليمات الشرع مثل ترك الغيبة، وترك الخصام والجدل، وقول الخير وإلّا الصمت..إلخ.

أفرض احترامي عليهم ولا أسمح بتمرير أي فعل مزعج منهم وبحسب الموقف أتصرف فقد أرى أن الحديث معهم قد ينفع فأخبرهم برفضي لتصرفهم و رغبتي في عدم تكراره..

وقد أرى أن الرد يجب أن يكون من جنس الفعل فأرد على الكلمة بمثلها وعلى الصياح بمثله وهكذا..

أحياناً أردّ على النقد بمثله وأحياناً أقوم بتفنيد نقدهم.

وقد أرى أن السكوت والتجاهل هو الأفضل..

بالتالي لا يوجد قاعدة ثابتة في التعامل مع مثيري المشاكل في العمل أو خارجه..

ولا يختلف التعامل مع مدير العمل كثيراً

ما ذكرته صحيح، وأرى أنه إن أمكن الانتقال إلى فريق عمل آخر يكون هذا أفضل، حيث أن الابتعاد عنهم؛ سيحفظ الكثير من الوقت والصحة والطاقة، ويوفرها للإبداع والعمل..

أن يصبر ويتحمل أذية المقربين له

صحيح فمن يحتمل أذى المقربين ويصبر له أجر كبير عند الله بينما لا يستطيع الكثير ذلك

إن أمكن الانتقال إلى فريق عمل آخر يكون هذا أفضل

المشكلة في قلة فرص العمل وصعوبة تغيير العمل والتأقلم مع عمل جديد وتبقى الموازنة بين العوائد والخسائر من البقاء أو الانتقال هي العامل الأساسي في القرار.

وجدت أن أول خطوة للتعامل مع الحزن هي أخذ هدنة بسيطة لاستيعاب هذه المشاعر، وتفريغ هذه الطاقة بالبكاء، أو بالكتابة

لكن كيف هذه الهدنة تكون بالنسبة لك يا سارة؟

مثلا أنا اواجه الحزن عبر مرحلتين، الأولى أبكي بحرقة حتى اشعر بتفريغ كل الطاقة السلبية، والمرحلة الثانية النوم المتصل الذي يزيد عن 13 ساعة..

ما إن استيقظ حتى أعود لشخصيتي المرحة، وأنسى، ما طريقتك أنت؟

لكن كيف هذه الهدنة تكون بالنسبة لك يا سارة؟

بالنسبة إلي تكون الهدنة بأن أترك نفسي أمارس طقوس الحزن دون أن أقاومها، فلا أتكلّف الابتسامة أو الضحك، وأنعزل لبعض الوقت قد يكون يومًا أو أيام..وأنام بعمق، وأقرأ رواية حزينة مثلًا، ولكن يصعب علي البكاء في معظم الأحيان فدمعتي ليست بقريبة للأسف..

الفكرة يا عفاف أن البعض يحاول إنكار شعوره بالحزن، ويقاومه بشتى الطرق وكأنه عيبًا فيه أو ضعفًا منه، في حين أن الأمر ليس كذلك إطلاقًا، فالحزن من المشاعر التي يشعر بها الأقوياء والضعفاء وليس الضعفاء فقط، لأنه شعور فطري لا يمكن أن نخجل منه، فالرسول صلى الله عليه وسلم مر بمواقف كان يحزن فيها، حتى أن عامًا بأكمله سُمّي عام الحزن..

ولكن الخطأ في الأمر أن نستسلم للحزن، أو للنظرة السوداوية للحياة، وأن نفقد الأمل، أو نسيء الظن بالله، وألّا نستثمره بشكل صحيح للنهوض إلى الأمام بشكل أنضج وأقوى على تحمل المِحَن..

ما إن استيقظ حتى أعود لشخصيتي المرحة، وأنسى، ما طريقتك أنت؟

طريقتي المثلى هي التي ذكرتها في المساهمة وهي الانغماس في تعلّم مهارة جديدة أو في الدراسة بحيث أشغل تفكيري عما يحزنني، بالإضافة بالطبع إلى الطرق المشتركة بين معظم البشر وهي النوم ومشاهدة شيء مضحك، أو الخروج مع الأصدقاء..إلخ.

الفكرة يا عفاف أن البعض يحاول إنكار شعوره بالحزن، ويقاومه بشتى الطرق وكأنه عيبًا فيه أو ضعفًا منه، في حين أن الأمر ليس كذلك إطلاقًا، فالحزن من المشاعر التي يشعر بها الأقوياء والضعفاء وليس الضعفاء فقط، لأنه شعور فطري لا يمكن أن نخجل منه، فالرسول صلى الله عليه وسلم مر بمواقف كان يحزن فيها، حتى أن عامًا بأكمله سُمّي عام الحزن..

أنا من النوع الذي يكبح حزنه ودمعته أثناء الموقف المؤلم، أو الشخص الذي تسبب بذلك.. أخبأ ذلك حتى أتجاوز الموقف وبعدها أبكي، وفي بعض الأحيان تجتمع المواقف حتى أنفجر، البكاء ليس ضعفا ابدا، لو موقف حزين سأبكي أجل، ولا أخجل

لكن امام شخص جرحني، لن يراني أبدا أبكي، لا لأنني ضعيفة، لكي لا أخيل له أنني بذلك الضعف الذي سيخيله..

لكن امام شخص جرحني، لن يراني أبدا أبكي، لا لأنني ضعيفة، لكي لا أخيل له أنني بذلك الضعف الذي سيخيله..

أميل إلى هذا رأيكِ وهو عدم البكاء أمام من جرحني (وإن كانت دمعتي بعيدة من الأساس في معظم الأحيان حتى وأنا وحدي للأسف)..

ولكن ألجأ في معظم الأحيان إلى محاولة الرد على هذا الشخص سواء بشكل مباشر أو غير مباشر حتى أعرّفه خطأه وأنبهه إلى حدوده..

لكن بشكل عام، ألا تعتقدي يا عفاف أن إخفاء استياءنا من بعض المواقف أو الأشخاص، أو كتمان تأثرنا قد يؤذي صحتنا النفسية؟؟

طريقتي في التعامل مع مشاعر الحزن مختلفة عنكِ نسبيًا يا سارة؛ فأنا أتعامل مع الحزن كإنفعال مثلة مثل الفرح والسعادة، أعطيه حقه بمعنى أصح؛ بعد ذلك أُفكر في المرحلة التالية للحزن وهي كيفية الإنتهاء منه، ووقتها أكون اقتنعتُ أنني أعطيتُ المرحلة حقها ولم أُخزن الحزن داخلي أو أتجاهله وأتظاهر بعكسه؛ ومن الأمور التي تُساعدني على تخطي الحزن الكتابة والإستماع للموسيقى، وجلسات التأمل.

بالنسبة لممارسة الرياضة فهي شيء لا أختلف معك فيه، ومن خلال تجربتي ممارسة الرياضة تُخرج الطاقة السلبية وتُساعد على الشعور الإيجابي الذي يجعلنا نتخلى عن الحزن ونتخلص منه.

أما عن مجالسة الأهل والأصدقاء فلا أستطع القيام بها تمامًا وأنا حزينة، بل أشعر أنني أكون سخيفة ولا أستطيع السيطرة على إنفعالاتي، أما عن الشمس فهي في حد ذاتها سبب يجعلني حزينة لا أُحب الجلوس في الشمس مباشرة او الخروج فيها :D

Sara_Hossam00 أضف ردا

طريقتي في التعامل مع مشاعر الحزن مختلفة عنكِ نسبيًا يا سارة؛ فأنا أتعامل مع الحزن كإنفعال مثلة مثل الفرح والسعادة، أعطيه حقه بمعنى أصح؛ بعد ذلك أُفكر في المرحلة التالية للحزن وهي كيفية الإنتهاء منه، ووقتها أكون اقتنعتُ أنني أعطيتُ المرحلة حقها ولم أُخزن الحزن داخلي أو أتجاهله وأتظاهر بعكسه؛

بالعكس يا حفصة؛ نحن غير مختلفتان في طريقتنا في التعامل مع حالة الحزن، فما ذكرته في مساهمتي هو أن مرحلة الجلوس مع الأهل والأصدقاء وممارسة الرياضة، تأتي كمرحلة ثانية لتخطي هذه المشاعر..

ولكن بالنسبة إلي لابد لهذه المرحلة أن تكون مسبوقة بمرحلة الاعتراف بالحزن سواء بالانعزال لبعض الأيام عمن حولي، أو بالصمت والتأمل، أو بالنوم العميق..المهم أن أطلق العنان لمشاعري السلبية كي تخرج دون أن أقاومها أو أقيدها؛ فهي ليست عيبًا بل مشاعر فطرية..

وبعد أن أعطي لهذه الحالة حقها الكامل أنتقل إلى المرحلة الثانية وهي الوسائل التي أعتمد عليها لتخطي حالة الحزن مثل الاختلاط بمن حولي والخروج من حالة الوحدة، ومشاهدة مسلسل مسلي أو مضحك، ومحاولة الانشغال بتعلم شيء جديد..إلخ.

أما عن مجالسة الأهل والأصدقاء فلا أستطع القيام بها تمامًا وأنا حزينة، بل أشعر أنني أكون سخيفة ولا أستطيع السيطرة على انفعالاتي

بالفعل الاختلاط بالناس في المرحلة الأولى من حالة الحزن يجعلني أيضًا أشعر بأنني عبء ثقيل عليهم، كما أنه عبء علي أنا شخصيًا؛ لأنني في هذه المرحلة لا أحب أن أتكلف الابتسام أو أن أخفي مشاعري فهذا يضاعف الحِمل علي..

ولكن لا مانع أيضًا من الفضفضة والبوح بمكنون الذات مع أحد المقربين جدًا كأمي أو أختي أو مع صديقة مقربة تتفهمني، حيث يَسمح قرب العلاقة بأن نتحمل بعضنا البعض دون تكلف أو خجل..

أم أنكِ تفضلي الاحتفاظ بأفكارك وأحزانك، والاعتماد على نفسك بشكل كامل للخروج من هذه الحالة يا حفصة؟

وهل كان الحزن يومًا نقطة تحول في حياتك، أو سببًا لتغيير منظورك للحياة؟

في بداية الحزن لا أُفضل تمامًا الحديث مع أحد، ربما أمضي وقت مع نفسي أكتب وأوصف ما أشعر به للأوراق، بمعنى أدق لا يكن لدي قدرة على البوح او التحدث بما يزعجني.

وهل كان الحزن يومًا نقطة تحول في حياتك، أو سببًا لتغيير منظورك للحياة؟

حزني على جدتي هو النقطة الفارقة في حياتي، لا أذكر قبلها كيف كنتُ حتى!

مشاعر حزن متراكمة ونضج غريب بعدها أوبعض من التبلد أحيانًا..

حزني على جدتي هو النقطة الفارقة في حياتي، لا أذكر قبلها كيف كنتُ حتى!

مشاعر حزن متراكمة ونضج غريب بعدها أوبعض من التبلد أحيانًا..

رحم الله جدتك يا حفصة وأسكنها فسيح جناته، وجعل حزنك عليها في ميزان حسناتك، وربط على قلبك عزيزتي..

وأتفهم شعورك تمامًا حيث مررت أيضًا بعدد من المواقف التي تتغير بالفعل بعدها نظرتنا إلى الحياة، وعزاءنا هو ما تحمله في طياتها من الثواب والدروس والنضج في نفس الوقت..

التعامل مع الحزن يختلف من شخص لآخر. أنا مثلاً لا أحب البقاء لوحدى فى حزنى، بل أحلدب أن أجلس مع المقربين مثل صديقتى، أو عائلتى. لأنى لو تركتنى لنفسى غرقت أكثر فى دوامة الأحزان، وشعرت بألم مبالغ فيه. على النقيض تماماً صديقتى، هى تفضل الوحدة فى تلك اللحظات، حتى تبرأ من الجرح الذى أصابها، وبعدها تعود من جديد.

ويوجد آخرون يغمسون أنفسهم فى العمل حتى تخف وطأة الحزن قليلاً، ومن ثم يمكنهم التعامل معها، والالتفات إليها.

بل أحلدب أن أجلس مع المقربين مثل صديقتى، أو عائلتى. لأنى لو تركتنى لنفسى غرقت أكثر فى دوامة الأحزان، وشعرت بألم مبالغ فيه.

الفضفضة مع المقربين تفيد، بشرط أن يكونوا من هؤلاء الذين لديهم الاستعداد لسماعنا وتحمّلنا في هذه اللحظات واستيعاب حالتنا..

بالنسبة إليك يا مي، هل كانت حالة الحزن يومًا سببًا في تطوّركِ للأفضل، وصقل شخصيتك؟؟

بالنسبة إليك يا مي، هل كانت حالة الحزن يومًا سببًا في تطوّركِ للأفضل، وصقل شخصيتك؟؟

نعم، خصوصاً حينما أتعامل مع لحظة الحزن بحكمة، وأحاول البحث عن أسباب الحزن الحقيقية.

فى كل مرة أحاول حل المشكلة التى اودت بى إلى الحزن.

مثلاً أحزن حينما أقصر، وأهرب من المذاكرة، وقد أضيع وقت أكثر بالحزن على ما فات. ساعدنى ذلك على التفكير فى طرق أكثر فاعلية للدراسة، وأخرى للتحكم فى الذات.

ماذا عنكِ كيف ساهم الحزن فى تطورك؟

نعم، خصوصاً حينما أتعامل مع لحظة الحزن بحكمة، وأحاول البحث عن أسباب الحزن الحقيقية.

نعم وهذا من أفضل الدروس في رأيي يا مي؛ حيث نحتاج من وقت لآخر إلى أن نعيد حساباتنا، وأن نكتشف أخطاءنا لنصححها..

ماذا عنكِ كيف ساهم الحزن فى تطورك؟

أشعر أن من أهم الدروس التي أخرج بها من الحزن؛ هو فهم الحياة بشكل أعمق بعيدًا عن النظرة الطفولية السطحية التي كنا ننظر بها للحياة ونحن أطفال، أو ونحن مراهقون، فالحزن يكشِف الحقائق، وبالنسبة إلي فهو يساعدني في تقليل حالة التعلّق الشديد بالدنيا واعتقاد أنها تمثل كل شيء، مما يجعلني ألتفت إلى الآخرة أيضًا بل وأضعها في المرتبة الأولى..

أيضًا يُطوّر الحزن من قدرتي على التحمّل، وتقبل صدمات الحياة والتعايش معها، مما يُشعرني بأنني أصبح أقوى وأنضَج في كل مرة عن تلك الشخصية التي كنتها في السابق..

لقد تعلمت أن الإنسان يجب ألا يتجاوز مرحلة حزنه سريعاً أو يهملها وكان شئ لم يحدث لانه سيأتى عليه يوم وينفجر ويخرج كل تلك الطاقة ،ولا أن يغرق فى حزنه فيصبح كل محاط بالسواد من حوله ويضيع أكثر ايام حياته فى تلك البؤرة السوداء .

اذن فالحل هو تقبل مشاعر الحزن والتعامل معها بهدوء وباخراج كل طاقتك من البكاء والغضب ومحاولة تفريغها على قدر الإمكان بكل طريق تستطيع بها ,عندما احزن افضل الابتعاد عن البشر والاكتفاء بنفسى ومحاولة بنائها من جديد،افضل المشى فى الشوارع ومشاهدة وجوه البشر .

لقد تعلمت أن الإنسان يجب ألا يتجاوز مرحلة حزنه سريعاً أو يهملها وكان شئ لم يحدث لانه سيأتى عليه يوم وينفجر ويخرج كل تلك الطاقة ،ولا أن يغرق فى حزنه فيصبح كل محاط بالسواد من حوله ويضيع أكثر ايام حياته فى تلك البؤرة السوداء .

نعم هذه هي الطريقة التي أفضلها في التعامل مع الحزن يا زينب؛ التعامل معه باعتدال بلا إفراط ولا تفريط..بل وأيضًا محاولة جعله نقطة تحوّل، وانطلاقة إلى الأمام بشكل أنضج وأقوى..

أؤمن تماما بما ذكرت..

البحر واللعشب والمشي لساعات كقيل بأن يغير كل مشاعري رأسا على عقب..

ولكن مؤخرا وجدت اقحام نفسي في العمل والبعد عن الموضوع ونسيانه امرا جيدا لا أعلم أن كان يجب أن نفرغ أولا بأول..

لست من النوع الذي يحب الفضفضة.. ولكن اشغال نفسي في أمر مختلف كفيل بأن يغير مزاجي تماما بالاضافة إلى الجلوس مع الأصدقاء أيضا حتى وان لم نتحدث عن المشكلة ولم نناقشها سويا...

البحر واللعشب والمشي لساعات كقيل بأن يغير كل مشاعري رأسا على عقب..

أشعر مثلكِ أن البحر يمتصّ أحزاننا، ويغسلنا من الداخل..

ولكن مؤخرا وجدت اقحام نفسي في العمل والبعد عن الموضوع ونسيانه امرا جيدا لا أعلم أن كان يجب أن نفرغ أولا بأول..

أرى يا روان أنه لا توجد طريقة صحيحة وأخرى خاطئة؛ فالعبرة بالطريقة التي تؤتي ثمارها، وهي تختلف من شخص لآخر..

كلٌ منّا معرّضٌ لفترة ما من الحزن فالحزن ليس له نهاية وليس له وقتٌ فالطبيعي أن تأتينا مشاعر حزن قد تكون طويلة او قصيرة حسب الموقف او المشكلة التي تسبّبت لنا بالحزن.

-عندما أحزن او اشعر بالضيق النّفسي أبكي بمفردي أرتاح قليلاً أحاول قدر الإمكان تجاهل الأمر وان لا أفكّر فيه وأن أُشغل نفسي بأمورٍ أحبّها كالمشي تحت أشعّة الشمس الخفيفة والنّظر في البحر والمشي على الرمل يريحني نفسياً وأيضاً أجلس أقرأ بعض الكتب وأحياناً أكتب ما يحزنني وأفضفض لقلمي فلا أحبّ الفضفضة كثيراً مع الناس ( اهل،اصدقاء) وأقرأ القرآن أشعر بسكينة خرقت قلبي بتلاوة آيات الله سبحانه وتعالى،،الحمدلله على وجود الله العظيم يمدّني بالقوة عند الشدّة وايماني بالآخرة وانّ هذه الدّنيا مجرّد دار فناء وليست دائمة ،،كلّ هذا يجعلني اتجاهل الحزن واجد له حلاً (مع انّ بعض احزاننا لا يوجد لها حلول فقط تؤلمنا كل ما مرّ ذكراها او طيف الحزن) ولكن كما ذكرت الحزن يجعلنا نتقرّب من الله ونعمل اعمالاً صالحة طيّبة في هذه الدنيا وبهذا ننسى حزننا ونطيّب خواطرنا بالأعمال الفضيلة الحسنة التي لن تضيع عنده سبحانه وتعالى..