مشاعري
من المفجع التفكير اني في كل مرة اشاهد مشهد لفقد شخص غزيز او ما شابه اشعر بصدري يحترق وقلبي يتقطع كأني انا من فقدته مع العلم اني لم افقد شخصا غزيزا علي يوما لأني لم امتلك أحدا بالأساس فكل من احببتهم خانوني او اني لم اكن سوى بديل عن شخص مهم اخر بالنسبة لهم فلا علم لي عن سبب تأثري الشديد بهذه المشاهد التي لا تمت لواقعي بصلة
او لما دايما مهما كانت مشاعري فان عقلي دائما ما تجوله فكرة واحد لا غيرها سواء كنت سعيدا او حزينا نجحت في امر ما او فشلت اخطئت او اصبت دائما هنالك فكرة واحدة في عقلي لا تفارقه وهي... اود ان اموت ...
دائما ما تراني داعم للأخرين ابث البهجة و التفاؤل فيهم ربما لهذا السبب املك القبول لدى الأغلبية
لما دائما عندما يخبرني شخص اني عزيز عليه لا استطيع تصديق كلماته وان كلماته هذه ليست سوى هراء محض
لا استطيع الوثوق بأحد ولا املك الثقة بقدرتي على منح الاهتمام الصادق لمدة طويلة او الحب
اعلم ان المي تافه وغير مجدي لكني لا استطيع المساعدة في هذا اعلم ان غيري لديهم الم اكبر واعلم أيضا اني ضعيف وغير منطقي فانا لا اود ان يستخف احد بألمي ولكني لا استخف بآلام الاخرين حتى لو كان ألمهم بسيط فانا اعلم كم من المؤلم الا يراعيك احد او يتفهم ألمك لكن عوضا عن ذلك يستخفون به ويبدؤون باستعراض آلامهم فقط ليخبروك انك شخص تافه وضعيف
مهما اخبرت الاخرين عن المي لسبب ما لا اعتقد انهم يفهمونه بل بدأت اشعر اني طفل ضائع يخبر كل سائل عن قصته لكن عوضا عن تلقي المساعدة ومحاولة العثور على والدي اللذان اضعتهما فما ان انهي سرد قصتي حتى يكملون مسيرهم وكأنهم لم يرو شيء او يسمعوه لقد فقدت الامل بالعثور عليهما او تلقي المساعدة لذا قررت اني سأغلق فمي واتظاهر اني لست ضائع واسير الى وجهتي الغير معروفة
عوضا عن محاولة شفاء جروحي التي لا تلتئم سأتجاهلها وامضي قدما اعلم اني بهذا استعجل هلاكي لكني سئمت الانتظار لشفاء جروحي حاولت وبحثت عن طريقة لوقف النزيف لكن لا جدوى لذا سأتجاهلها فقط كأنها غير موجودة وحتى لو حصلت على المزيد فلا باس سأتجاهلها أيضا فقط كسابقتها حتى لو دمرني هذا وهشم روحي الهشة واسقم قلبي الضعيف
لما دائما ما افكر بالموت لا افهم رغبتي المستميتة للحصول عليه فانا ادرك تمام الادراك ان داعمي الوحيد وسندي سيستمر بدعمي سواء كنت حيا او ميتا وهو الله عز وجل بل وادرك اني ساجني من عيشي اكثر من موتي لكني لا افهم لما ما زلت ارغب به حتى لو كنت في قمت السعادة ارغب بالموت حتى لو كنت في اعلى قمة النجاح ما زلت ارغب بالموت لما هذه الرغبة لا تفارقني هل ربما لأني جثة حية جسد بلا روح عينان بلا حياة هل هذا السبب ؟
حتى لو كنت كذلك فلست على استعداد لأنهاء هذه الحياة بيدي لأنها في المقام الأول ليست لي ولا حتى هذا الجسد لكلها ملك لخالقها واخطط ان اعيدها اليه عندما يأمر هو بذلك
لذلك تستمر هذه الاغنية بالعزف في راسي الي ما لا نهاية كأنها تستعجل ملك الموت لإنهاء هذه القصة الفارغة
أيها الموت
خذني بيدك
اغلق عيني
و لفني بظلامك الازلي
اسكت الأصوات
واحبسني في قفص الصمت
انهي المي الابدي
ضمني لحضنك الجليدي
انهي يأسي الا متاهي
انهي هذا الألم الفظيع
ابتلعني في جوفك
انسني الماضي
وخلصني من حاضري
أوقف مستقبلي
خذني الي بارئي
ارحم الراحمين
يبث السكينة في روحي المتهالكة
التعليقات
من المفجع التفكير اني في كل مرة اشاهد مشهد لفقد شخص غزيز او ما شابه اشعر بصدري يحترق وقلبي يتقطع
ربما لأن الحرمان من الشيء قد يجعلنا ندرك قيمته أكثر من الشخص الذي يمتلكه، رغبتك للحصول على هذا الشخص بحياتك وتقديرك لقيمته وإدراكك أن تواجده بحياة أي شخص نعمة يجعلك تتألم كثيرا للفقد.
دائما ما تراني داعم للأخرين ابث البهجة و التفاؤل فيهم ربما لهذا السبب املك القبول لدى الأغلبية
لماذا عليك أن تكون هكذا دائما وأنت بداخلك عكس ذلك، عليك أن تعيش مشاعرك كما هي، اعط لحزنك أو ضيقك مساحة وعبر عنهم، تعامل معهم بسماح كما تتعامل مع مشاعر البهجة والتفاؤل التي تبثها بالآخرين، فليس عيبا أن يكون الشخص عابثا أو حزينا لبعض الوقت.
عوضا عن محاولة شفاء جروحي التي لا تلتئم سأتجاهلها وامضي قدما اعلم اني بهذا استعجل هلاكي لكني سئمت الانتظار لشفاء جروحي
لكي تتعامل مع جروحك بشكل عملي ومفيد أنصحك بقراءة كتاب السماح بالرحيل لعالم النفس ديفيد هاوكينز وهو يشرح آلية عملية للتخلص من المشاعر السلبية والطرق الصحيحة للتعامل معها. ففكرة التجاهل لن تعالج بل ستزيد من تفاقم الجروح.
لن أكون قاسيًا في حكمي وأنصحك بالتخطّي، لأننا بشر، والبشر لا يمتلكون المفتاح السحري الذي يصل بهم إلى النسيان بقرار فقط. لكنني يجب أن أنبّهك إلى أن الأمر مثله كمثل أي شيء آخر، يحتاج إلى صقل الحواس، والاجتهاد المستمر في عملية النسيان والتخطي، والتي تنبع في المقام الأول من تحديد الأهداف، وفي المقام الثاني من تفريغ المشاعر باستمرار. عليكَ أن تستمر في تفريغ مشاعرك، فعلى الرغم من أن ذلك يبدو مؤلمًا، فإنه يعمل على تفريغ الكبت الناجم الذي يساعد على التخطّي والتماهي مع الوقت. أمّا بالنسبة لعملية تحديد الأهداف والسعي خلفها، فهي أحد أهم أنواع المثبّطات التي تلهيك عن الألم، وتفتح لكَ بابًا آخر من الحياة. أتمنّى لك التوفيق يا صديقي.