10

هل أنت سعيد حقا؟!

Mohamed_Fayad

يختلف مفهوم السعادة باختلاف الحقبة العمرية التي نمر بها، باختلاف احتياجاتنا واهتماماتنا من وقت لآخر.

أتذكر في طفولتي كان أكبر طموحاتي اليومية هو أن أشاهد برنامجي المفضل "عالم سمسم" على القناة الثانية الأرضية بعد النشرة الفرنسية، كنت أقوم بواجباتي وأحفظ مقرر القرآن الكريم قبل هذا الموعد لأنني أعلم يقينا أنني لن يُسمح لي بمشاهدة البرنامج إلا عندما أنهي واجبي، وللأسف لم نملك من التقنية وقتها من التطور ما يسمح لنا بتسجيل الحلقة لمشاهدتها في وقت لاحق.

فالسعادة وقتها كانت بتحقق شئ أريده، مشاهدة كارتون، السهر لساعات إضافية يوم العطلة، شراء حلوى محفوظة .... إلخ.

بعد هذه الفترة اختلف الأمر، أصبح للأصدقاء دور بارز، وأصبحت السعادة بمشاركتهم، بالخروج والتنزه معهم، بلعب كرة القدم معهم، وحتى الأفلام التليفزيونية لا تحلوا إلا بالمشاركة معهم.

في المرحلة الجامعية، كانت سعادتي الحقيقية هي بالجلوس مع أسرتي بضع ساعات معا في بيت واحد، كنت مغتربا، وكنت أشتاق كثيرا لهم، لم أكن أطيق المكوث بعيدا عنهم لفترات طويلة، كان يوم العطلة الذي نقضيه تحت سقف واحد هو أقصى طموحاتي وأمنياتي.

وهكذا ظل الأمر في تطور، كل فترة تختلف عن سابقتها، حتى آباءنا وأجدادنا تجد أن تعريفهم ومفهوم السعادة يختلف معهم من فترة لأخرى، ومن ظروف معيشية لأخرى.

ربما العامل المشترك في كل ما سبق هو كون السعادة غالبا ما تتعلق بأشياء، أشخاص .... أو غير ذلك.

ورغم أن السعادة هي شعور داخلي بالأساس، إلا أننا نجد أننا كثيرا ما نعلق حدوثها على أسباب خارجية!

ما دفعني للتفكر في هذا الأمر هو مشاعر الكآبة التي أصبحت تسيطر على أغلبنا، والتوتر الذي أصبح يتزايد في بيوتنا يوما بعد يوم.

حتى من كنا نعتبرهم أنهم سفراء للسعادة في أسرهم أو عملهم أصبحوا عملة نادرة هذه الأيام.

فما هي السعادة من وجهة نظرك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أتذكر في طفولتي كان أكبر طموحاتي اليومية هو أن أشاهد برنامجي المفضل "عالم سمسم" على القناة الثانية الأرضية بعد النشرة الفرنسية، كنت أقوم بواجباتي وأحفظ مقرر القرآن الكريم قبل هذا الموعد لأنني أعلم يقينا أنني لن يُسمح لي بمشاهدة البرنامج إلا عندما أنهي واجبي.

ظننتُ أن أمي الوحيدة هي التي كانت تفعل معي ذلك :D

بالمناسبة لازلتُ حتى الأن أُشاهد عالم سمسم أونلاين.

عندما كبرت أدركتُ أن السعادة ليست عالم سمسم، وليست الأصدقاء، وليست الأشياء التي نُحارب من أجلها؛ السعادة بكل بساطة هي اللحظة التي أسرقها في نهاية يومي بعد العمل والأمور المنزلية لأحتسي مشروب ساخن في هدوء وصفاء ذهني؛ وهي اللحظة التي أسمع فيها خبر شفاء أمي بعد وعكة صحية مُخيفة، وهي اللحظة التي أتناول فيها وجبة أُفضلها بعد حرمان لمرض؛ السعادة هي لحظات بسيطة تمر علينا مرور الكرام لا نُقدر قيمتها؛ لو سألتني ما هي أكثر لحظة سعادة في العام الماضي سأذكر اللحظة التي تحركت فيها بعد مرض وعملية جراحية أدت إلى عجزي عن الحركة أكثر من شهر؛ كنتُ فقط أجلس في وضع واحد لا استطيع الحركة دون مساعدة شخص، حتى رأسي إذا تحرك أشعر بالألم، عندما استيقظتُ وجدتُ نفسي أستطيع الحركة ببطئ بكيتُ من السعادة!؛ رغم أنه في نفس العام كانت زفافي وزفاف أعز صديقاتي، توظفتُ في شركة كنتُ احلم بالعمل فيها، إلا أن كل هذا لم يُساوي شيئًا أمام سعادتي بالصحة!

الصحة تاج فوق رؤوس الأصحاء حقا، متعك الله بدوام الصحة والعافية.

ظننتُ أن أمي الوحيدة هي التي كانت تفعل معي ذلك :

يبدوا أن أمهاتنا قد تخرجوا من نفس المدرسة التربوية .. ^-^

دعينا نتأمل في هذا الأمر، لماذا كان أمهاتنا يفعلون معنا نفس الأشياء في طفولتنا، أتفهم مسألة ندرة الموارد وقلة الخيارات والبدائل المتاحة ولكن رغم ذلك تجدين أنهم استخدموا أساليب متشابهة بشكل كبير!

لحظتي المفضلة والتي أشعر بها أنني سعيدة فعلا، انتهاء اليوم، مشاهدة مسلسل، وقراءة المانجا، دون أن يكون أي توتر أو مشكل يفسد متعتي..

منذ عشر سنوات، لازلت هذه لحظة سعادتي، لم تتغير أبدا، وهو ما يشكل لي في كل مرة مشكلا مع والدتي، تخبرني أنني لن أنضج أبدا ما دام أعتبر قراءة المناجا لحظة سعادة لا توصف..

كانت طفولتي مثلك تتمحور حول مشاهدة المسلسلات الكرتونية، ولا أتذكر أن عالم سمسم كان يعرض لدينا، أي قناة كانت تعرضه؟

أنا من جيل سبيتون، وقد بدأت معها منذ انطلاقها سنة 2000، ومعظم طفولتي كانت معها..

قرأت في أحد الكتب قبلا (لا أتذكر اسم الكتاب الآن) أن ما نفعله بمتابعة مسلسلات الكارتون رغم كبر سننا يسمى "إسقاط فكري"، بمعنى أننا نحاول الخروج من ضغط العمل والحياة بشكل عام عن طريق ممارسة بعض أنشطة الصغار سواء شاركناهم في ذلك أم اكتفينا بأنفسنا.

لا أتذكر أن عالم سمسم كان يعرض لدينا، أي قناة كانت تعرضه؟

كان يعرض على القناة الثانية الأرضية المصرية، لا أعتقد أنه تم بثه بأحد قنوات الكارتون المتخصصة

أنا من جيل سبيتون

المحقق كونان، أنا وأخي، أنا وأختى، الكابتن ماجد، بوكيمون، النمر المقنع، أبطال الديجيتال، أكاديمية الشرطة، بي بليد، سلام دانك .. والقائمة تطول ..

أعتقد أننا فعلا من المحظوظين بمتابعة هذه الأعمال في صغرنا، لقد كانت ترسخ الكثير من القيم والمبادئ في أذهاننا بشكل عملي، لا أعتقد أن مسلسلات الكارتون المتاحة للجيل الحالي من الأطفال تحمل نفس الجودة أبداً.

السعادة بالنسبة لي تكمن في إنجاز مهمة ما موكلة وتقديمها على أفضل وجه .

السعادة بالنسبة لي عندما تجتمع العائلة ونتحدث حول الماضي وذكريات الطفولة الجميلة .

السعادة بالنسبة لي تكمن في سماع كلمة شكر أو ثناء ومدح من أشخاص أكن لهم كل المحبة .

السعادة بالنسبة لي في رضى الله والوالدين .

السعادة بالنسبة لي عندما أحصل على أجر كل عمل قُمت به .

السعادة بالنسبة لي تكمن في إنجاز مهمة ما موكلة وتقديمها على أفضل وجه 

شعور نشوة الإنجاز شعور أراه لا يُضاهى، فبالفعل هي من أقوى أسباب السعادة؛ إذ أشعر بسعادةٍ بعد تعبٍ يُكلل بإنجازٍ، ولو بسيط، ومن جميع ما قرأتُه 'أريحوا أنفسكم وأسعدوها بالتعب'.

مفاهيم عديدة ذكرتيها يا هدى، أنت تمتلكين مرونة واسعة في أسباب الشعور بالسعادة، أعتقد أنه أمر رائع أن تتعدد الأسباب والطرق لغرض جميل،ولكنها تشترك معا في أنها أمور نفقد الشعور بها أحيانا، ألا يمكن أن تكون السعادة دائمة مستمرة في حياتنا؟

هل أنت سعيد حقا؟!

مجرد قراءتي للعنوان جعلني أفكّر في حياتي! السؤال على قدر بساطته لكنه عميق للغاية، حتى أنني لا اعلم إن كنت سعيدة حقًا كما أريد أم لا!

ربما أكثر ما يُنغّص علي سعادتي هو التفكير الدائم في المستقبل.

الحياة تمر أسرع مما نظن، ودائمًا يشغل بالي هذا المستقبل الذي أشعر أنني لم أتحضّر له كما ينبغي بعد!

ما دفعني للتفكر في هذا الأمر هو مشاعر الكآبة التي أصبحت تسيطر على أغلبنا، والتوتر الذي أصبح يتزايد في بيوتنا يوما بعد يوم.

الحال لم يعد كالماضي.

في الماضي على زمن آبائنا وأجدادنا اختلف تفسير السعادة عمّا هو عليه اليوم. كانت الحياة أسهل وأكثر بساطة وأشياء بسيطة يُمكنها أن تجعلك سعيدًا. يعمل الأب طيلة نهاره ليجمع قوت أطفاله ويدّخر الباقي لتعليمهم.

اليوم الحال أصبح أكثر ضيقًا على الرغم من كل التطّر والتقدّم الذي نعيشه. هذا التطور بقدر حسناته جعلنا غرباء فيما بيننا، نشعر بالكآبة لأقل وأتفه الأشياء. عدا عن الوضع الاقتصادي المتردي والمعاش المنخفض وغلاء المعيشة الذي نشهده والذي ولّد نسبة فقر مرتفعة للغاية.

البطالة والشباب الضائع وتأخر سن الزواج للأسباب المذكورة أعلاه، كل ذلك قلب من مفهوم السعادة لدينا ولم يعد الشعور بها بالامر السهل!

فما هي السعادة من وجهة نظرك؟

في النهاية أنا شخص تُسعده أبسط الأشياء.

يُسعدني توفير احتياجات أطفالي وسعادتهم في ذلك، يُسعدني شرب فنجان قهوة مع أمي وأبي وزوجي بهدوء وراحة بال.

يُسعدني أن أنام وأنا منجزة لكل مهامي وتكليفاتي .

يُسعدي تلقّي رد من عميل يشكرني فيه على عملي ويُثني عليه.

ولا أنكر.. يُسعدني التسوّق والتنقل من محل لآخر حاملةً من كل محل كيس مختلف من ملابس وأحذية وإكسسوارات هههه!

المحصّلة،، يسعدني أن أكون راضيةً لربي وأستشعر رضا ربي بحب الناس لي وتيسير أموري.

السعادة هى:

حينما أظن أن كل الأبواب أغلقت فى وجهى! وفجأة يغرقنى الله بلطفه!

جلسات الخميس عند جدتى حينما يجتمع الأخوال والخالات ويأخذونا إلى الماضى فنضحك حتى تؤلمنا معدتنا!

حينما أنظر للمنزل ليلة العيد بعدما أنهيناه ووضعنا الأشياء الجديدة!

حينما استمع للأخبار السعيدة وأنا بجانب من أحب فاعانقهم بشدة!

هى تلك اللحظات التى أشاكس فيها أبى فينظر لى ونضحك مثل الأطفال!

السعادة هى تلك اللحظات السعيدة التى تخترق ضلوعنا وتنطلق كالسهم لتمس قلوبنا وأرواحنا.

فعلا يا مي، تعددت مفاهيم السعادة وأعتقد أن الأمر أصبح أكثر تعقيدا من أن نحدد سببا واحدا، ربما استطعنا فعل ذلك صغارا، ولكننا نعجز عن تحقيق ذلك الآن.

فعلاً عندما كنا أطفالاً كانت سعادتنا محصورة بأفلام الكرتون وموعد بثّ الكرتون المفضّل،،او مشوار على مدينة الألعاب..

كنا أطفالاً فكان تفكيرنا على حسب عمرنا :) أما الآن أيضاً نفرح بمدينة الألعاب 😂

أنا شخصياً يُسعدني عندما أرى عائلتي بخير وأحبائي،يسعدني عندما أرى طفلي يكبر بخير امام عيني،يُسعدني عندما أرى زوجي يُعاملني معاملة حسنة ويقدّرني،يُسعدني فنجان من النسكافيه أحتسيه برواق مع كتاب أقرأه،ويسعدني جداً عندما أصلي بخشوعٍ تامّ وأقرأ قرآن الفجر..ويُسعدني ويُسعدني...

– السعادة لم تحدّد ولن تحدّد بشيء معيّن فهناك الكثير من الأشياء الإيجابيّة في حياتنا تجلب لنا السعادة،،فالسعادة تكمن في داخلنا عندما ننظر الى النعم التي أنعم الله بها علينا..

لأ أحب أن اسميها السعادة ، بل أطلق عليه مصطلح الرضا ، ويختلف شعورنا بالرضا عن حياتنا باختلاف أعمارنا و زيادة المسئوليات على كاهلنا .

بالنسبة لى الرضا هو شعورى براحة البال ولا يوجد ما يعكر على حياتى ,

أعتقد أن الرضا يختلف عن السعادة يا زينب.

فقد أكون راضيا عن عملي لكنني لست سعيدا به، ربما أكون راضيا عن طفلي ولكنني لست سعيدا بمستواه الدراسي..

وربما أشعر بالسعادة لحظيا عندما أشعر أن حقي في الإقتصاص ممن ظلمني قد حدث دون تدخل مني وفي الوقت ذاته لا أكون راضيا.

من وجهة نظرى أرى أنه لايوجد فرق بين الرضا والسعادة ،فانا عندما أكون راضية أشعر بالسعادة وبأننى مرتاحة البال ، ولكن عندما أشعر بالسخط ولعياذ بالله ، أشعر وكأن الحياة باكملها فى نظرى كخرم الأبرة .

السعادة من وجهة نظري هي راحلة البال و الجلوس مع النفس بهدوء كافي و صفائها من الداخل تماما، والشعور بالانجاز واستثمار الوقت وأن يكون أحبائي معي وبصحة جيدة..!

ما أروع أن نشعر بالصفاء الداخلي، للأسف نواجه الكثير في يومنا يتسبب في تعكير صفو نفوسنا.