10

"هل العاديّ حقًا مُخزٍ؟"

لماذا أصبح "التميّز" عبئًا لا بدّ من حمله؟

لماذا صرنا نخجل من كوننا عاديين، نعيش حياة بسيطة، نحب أشياء مألوفة، ونسير في دروب ليست استثنائية؟

هل الحياة الهادئة لم تعد تكفي؟

هل فقدت "الرضا" بريقه، وصار "التفوّق" واجبًا لا رغبة؟

بل أخبروني:

هل باتت أحلامنا تُفصَّل على مقاس انبهار الآخرين؟

صرنا نخجل من الوظائف المستقرة،

من البيوت الصغيرة،

من العلاقات العادية،

من الأحلام المتواضعة.

صرنا نُقنع أنفسنا أن "العاديّ" فشل،

وأن الحياة إن لم تكن مسرحًا للإنجازات المتتالية… فهي لا تستحق العيش.

لكن… ماذا لو كانت السعادة لا تُوجد في البريق، بل في العمق؟

ماذا لو كان العاديّ هو السلام؟

وأن الركض الدائم نحو التميّز ليس إلا هربًا من مواجهة الذات؟

السؤال الآن:

هل تخاف أن تكون عاديًا… لأنك ترى في ذلك ضعفًا؟

أم لأنك لا تعرف كيف تحب نفسك إن لم تكن مدهشًا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Mostafa_Shapan أضف ردا

أخجل من أن أكون عادياً لأنه حينما أفتح الفيسبوك أجد الجميع مميز وحينما أفتح إنستجرام أجدهم أيضاً مميزين وحينما أفتح تويتر هناك تألق ولينكدإن كذلك براعة وتميز فنرى أنفسنا رغم أننا بخير حال وعافية ويرزقنا الله ويسترنا نرى أننا لسنا مميزين بل عاديين فنشعر بالنقص والشوق إلى التميز وهذا شئ لن تتخلص منه إلا بالديتوكس الرقمي لمدة 3 - 4 شهور ستبدأ تشعر بأنك مميز وأنك لست عادياً.

ما قلته يا مصطفى نفس ما قرأته بالضبط من سنوات في كتاب فن اللامبالاة وطرق عيش حياة تخالف المألوف. فالكاتب قال ما معناه أن دخول الإنترنت في كل بيت و كثرة وسائل التواصل الإجتماعي في القرى قلبت حالها رأسًا على عقب. العولمة هذه جعلتنا نريد أن نشابه بعضنا البعض وأعطتنا فرصة للمقارنة لم تكن موجودة من قبل. كانت الحياة من قبل لا تسمح بالأطلاع على حيوات الناس فكان الشخص العادي الفقير يرى نفسه لا يختلف عن غيره او جاره كثيراً ولذلك كان يرضى عن حياته والناس وربه في الأخير ويعيش حياة سليمة و مسالمة. أما الآن فالعكس هو الحاصل. وأنت ذكرت الحل ولكن برأيك هل نستطيع أن نستغني عن العالم الرقمي طيلة أربعة شهور؟! ألا ترى أن العيب فينا نحن أو في توجهاتنا العقلية وكيف ننظر إلى الأمور؟

Mostafa_Shapan أضف ردا

بالنسبة لى يمكننى من الإستغناء عنهم جميعا ما عدا المازنجر والواتس اب.

ولكن ليست المشكلة فى الإستغناء عنها يوم او يومين ولكن لفترة ليست بالقليلة تجعلك ترى أثر التخلص منها لفترة كبيرة!!

لقد لامست نقطة معاناة عند الاغلبية اليوم، وكنت منهم والآن أحاول تدريجيا التخلص من هذا الفكر، والحقيقة لم أكن أبحث عن الدهشة في عيون أحدهم ولكن في عيون نفسي، تعودت على التميز منذ صغري فتعودت ملاحقته حتى بالكبر، وأصبحت لا أرتاح سوى بإنجاز شيء مميز من أجل رضاي على نفسي، ولكن هذا بمرحلة ما عرضني لضغط نفسي رهيب، حتى حاولت تغيير طريقة تفكيري حول الراحة النفسية في قبول الأشياء البسيطة والسعادة بها وبين الضغط النفسي الرهيب للحاق بالركب، حتى اخترت الأولى وفي طريقي لها إن شاء الله

شاهد.طحالب، احمد شخص عادي...

يمثلني

شاهد.طحالب، احمد شخص عادي...

تعليق يحتاج لتفسير محمد..هل هذه أسماء بودكاست أو قنوات؟

قناة على اليوتيوب اسمها "طحالب" تُقدم العديد من المواضيع الهامة أو الجدلية أو تسلط الضوء على ظواهر مجتمعية أو حوادث تاريخية بطريقة مرحة طريفة باستخدام الرسوم الكرتونية الظريفة.

"أحمد العادي" اسم حلقة شهيرة جدًا على القناة.

كيف لم تسمع بها من قبل؟ 😅

اذهب لرؤية الحلقة وتعال أخبرنا برأيك إن أمكن.

سأسعد برؤيتها بالتأكيد، أتذكر الآن أنني ربما سمعت اسم طحالب قبل ذلك😅

لكن تعليق محمد مكتوب بطريقة جعلتني أشك أن هناك ثلاث قنوات، وليس اسم قناة وعنوان حلقة.😅😅

هذا لأنِّي شخص عادي

أحييك أخي العزيز😄

شاهدت حلقة أحمد العادي وهي مشوقة ومسلية وواقعية فعلاً، كما شاهدت بعض الحلقات الأخرى على القناة.

لكن لي اعتراض على مسمى "العادي" الخاص بالحلقة، وهو أن الشخص الموصوف بالحلقة ملتزم وفاضل، وليس مجرد شخص عادي، وأظن أن كلمة "عادي" تقلل مما يفعله هذا الشخص، بسبب الاستخدام الدارج للفظ "عادي".

أحيانًا، نرى أنفسنا عاديين لأننا نعيش داخل قلوبنا، نعرف كل ضعف وكل لحظة تعب، لكن الآخرين لا يرون سوى الواجهة… يرون قوتكِ، صبركِ، طريقتك في الكلام، نورك حين تتحدثين… فيظنون أنكِ "مميزة"

التميز لا يكون دائمًا هدية،

بل أحيانًا هو قناع تُجبرين على لبسه،

لكي لا يُخيب ظن الآخرين بكِ…

لكن في داخلكِ، كل ما تتمنينه:

أن تكوني عادية، وأن تقبلي نفسك كما أنتِ، لا كما يتوقعون.

كان الشخص العادي مميزاً حين كانت وسائل الإعلام ترفع من قيمة فضائل كالصدق والعدل والشجاعة، فكان للرجل العادي وقتها سبيل أن يحقق ذاته، وأن ينظر إليه المجتمع نظرة تقدير.

لكن انظر الآن لكل وسائل الإعلام غربية وشرقية، لا تجد في كل ثقافتنا من يرفع من شأن المثقف، ولا المجتهد، ولا صاحب العقل الكبير حتى..بل كل الثقافة تتجه ناحية السوبر هيرو، أو صاحب الثراء الفاحش، أو صاحب السلطة والمال، فأصبح العادي لا مجال لوجوده في نظر الناس والمجتمع.

وبالمناسبة: هكذا هي هشاشة رأي المجتمع والأفراد حيث يمكن تشكيله بسهولة.

لا العادي ليس مخزيًا بكل تأكيد، لكن المجتمع الآن أصبح يتوقع التميز أو الإبهار ربما بسبب وسائل التواصل الاجتماعي التي تحاصرنا في كل مكان وتسلط الضوء على نماذج وأشخاص فعلوا هذا وذاك طوال الوقت.

وربما يكون بسبب تربية الشخص نفسه وضغط والديه عليه أو توقع التميز والكمال والمثالية منه.

أظن لم يكن أحد يخشى كونه عادي، ولكن مع نقص الثقة والدعم والاهتمام والتقدير بات الجميع يبحث عن وسيلة لذلك، كأن يكون مبهر لا يفعل العادي، أو يكون تافه كما لو أنه مهرج المدينة، أو يكون بطل القرية في رفع الأثقال رغم أنه يكرهها تماماً، أو يدعي الحزن حتى يجذب التعاطف وانظار الجميع.

أظن مع الوقت سيصبح العادي هو ما يلفت الانظار والانتباه لأن العادي سيصبح وقتها قليل ويستحق النظر إليه والتعجب منه