الطمـوح هل من الممكن أن يكون سبب لهلاك صاحبه؟

من مِنا لم يصاحبه حلم، طموح، شغف لديه كامل الاستعداد لأن يضحي بأشياء كثيرة لتحقيقها .

من منا لم ينشأ بحب مجال معين ويبذل كل ما بوسعه ليصل لأعلى مكانةً في هذا المجال.

عندما كنت جالسة مع مجموعة من أصدقائي فسمعت أحدهم يقول "أن للطموح رغم فائدته في تحفيزنا، فإنه من أكبر أسباب هلاكنا وانطفائنا "

رديت عليه بقولي له " أيعقل ؟ إن للطموح طاقة وقوة كبيرة في تحفيزنا، إنه يبث لنا القوة كي نقوم بالنجاح ولكي نقدر على مواصلة ضروبنا في الحياة, إنه يعطينا الدافعية للتقدم للأمام وللإنجاز.

ورأيت أن صديقي هذا ليس لديه طموح ويفتقر للشغف وللقابليه على الانجاز وأنه يسخر من الذي يمتلك شغف وطموح كبير ويبذل كل طاقته لتحقيقهم .

ولكني لم استطع منع نفسي من التفكير في هذا الامر طوال الطريق , وبعد تفكير عميق أدركت أنه لديه كامل الحق فيما قاله.

أن يقوم شغف أو حلم في مجال معين بالاستحواذ عليك، فلا تفكر إلا فيه ولا تبذل طاقتك سوى في طريق تحقيقه هذا شئ سئ جداً لو لم يكن لديك علم ..

أن تحارب لأجل حلم بكل عزيمتك هذا شئ جيد لكن اذا لم يتحقق هذا الحلم ..  فتكون قد أضعت من يدك هذه الطاقة التي لم تستثمرها في مجالات أفضل.

ستكون قد أضعت من بين يديك تجمع عائلي بهيج تنتظره من السنة للسنةأ تجمع للأصدقاء كنت تنتظره من مدة 

ستكون قد أضعت الكثير من الأشياء الممتعة التي كانت ستسبب لك الكثير من الانعاش للمواصلة، والتي هي لأزمة لنستريح من الركد من آنٍ لأخر.

بعد فوات الأوان قد ادركت أن صديقي مُحق أن طموحي كان سبب لأنطفائي بالفعل.

  • ياسمين عماد 
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الطموح هو بمثابة الدينامو المحرك للفرد للسعي وراء أهدافه، والعمل على تحقيقها بالسبل المختلفة، وهو الذي يحرك الفرد من مرحلة السكون إلى مرحلة الحركة والتفكير والتنفيذ.

الشخص الطامح غالبا ماينجح فلديه دافع وحلم وإمكانيات ويعمل على تحقيق النجاح من خلال هذه العوامل، ويسعى تجاهها فهي الهدف الأول والأخير.

لكن الطموح له ضرر سلبي إذا زاد عن حده مثل كل شيء، ومثل ماهو قادر على إنجاحك، فزيادته تدمرك وتصيبك بعدم تقدير الذات والتقليل من امكانياتك على الدوام، لأنك ستطمح لما هو أعلى من إمكانياتك الفعلية، فستنظر لنفسك نظرة الفاشل، ويتحول الطموح الزائد إلى طمع، فيصبح لايشعر بالرضا مهما حقق من انجازات، وقد يحقد على نجاح الآخرين.

في تقديري يجب أن أوظف طموحي ضمن امكانياتي سواء العقلية أو المادية، لدي أحلام كثيرة وأطمح لتحقيقها بإذن الله، لكن لايُعقل أن أطمح بأن أبدأ بتنفيذ أكبر حلم فيهم، فليس لدي مايساعدني على تنفيذه، ولن اكتسب شيء سوى الاحباط والشعور بالفشل، لذا يجب أن أسيطر عليه.

huda_khashan19 أضف ردا

أن تحارب لأجل حلم بكل عزيمتك هذا شئ جيد لكن اذا لم يتحقق هذا الحلم .. فتكون قد أضعت من يدك هذه الطاقة التي لم تستثمرها في مجالات أفضل.

لا أعتقد أن من يجري وراء تحقيق حلمه وطموحه سيفشل في النهاية !

لن أندم على بذل جهد ما كان قد ضاع هذا الجهد هباءً منثورًا ؟

أؤمن بالأحلام أنها ستتحقق في يوما ما !

ولكن أود سؤالكِ يا ياسمين ما الذي جعلكِ تعتقدين بأن الطموح يسبب الهلاك لصاحبة ؟ هل كان لديك طموح ولكنه لم يتحقق عل أرض الواقع وندمتِ على ذلك ؟

أؤمن بالأحلام أنها ستتحقق في يوما ما !

أرى يا هدى أن الأحلام شيء والطموح شيء آخر!

في فلسفتي في الحياة طموحي هو ما يتناسب مع إمكاناتي المادية والمعنوية والنفسية.

فإن اتّخذتُ لنفسي طموحًا صعب المنال،، فإن السعي لتحقيقه سيخر من قواي ويُهلكني،

هنا يُمكن القول أن الطموح أهلك صاحبه، فقط عندما يكون فوق القدرات التي منحنا الله إياها.

تلك وجهة نظري..

بعد فوات الأوان قد ادركت أن صديقي مُحق أن طموحي كان سبب لأنطفائي بالفعل.

لم يكن الطموح يومًا سببًا لفشل الإنسان طالما انه كان طموحًا منطقيًا واقعيًا.

علينا ان نفرّق بين الطموح والحلم.

الطموح هو ما أسعى لتحقيقه ويتناسب مع إمكانياتي ومادياتي وينقصني الجد والاجتهاد لأصل إليه.

أما الحلم، فهو ما اتمنى ان أصبح أو يصير لكن قد لا تلعب قوانين الحياة بصالحي فيه، فإن ركضتُ خلفه لاهثًا طيلة عمري ربما أفشل بالحصول عليه لأن أسباب بعده عني ليست في يدي.

تلك وجهة نظري.

فإن كان الطموح قابلًا للتحقيق ومنطقيًا،، فكيف يُمكن ان يكون سببًا للفشل!

لا أعتقد ذلك أبداً يا ياسمين!

الطموح شيء جميل جداً وسبب كبير لأن يجمل حياتنا ويجعل لها معنى، وتأكدي بأنك ان آمنت بنفسك وبذلتي الجهد الكافي ستصلين لما تطمحين له،

أولاً لا يجب أن تمشي بدون خطة محكمة( قد تصلين من دونها) ولكن ان رسمت خطواتك وبدأتي بتفيذها تدريجياً فمن المؤكد أنك سترضين طموحك، والطموح له شروط معينة:

1- أن يكون واقعيا ومنطقياً وقابلا للتحقق

2- أن يكون في حدود قدراتك وامكاناتك

وأنت يجب أن تتحلي ب:

1- أن تتحلي بالصبر وعدم اليأس والتذمر

2- أن تكافئي نفسك في كل خطوة للأمام حتى تستطيعي الاستمرار من دون احباط وقلة عزيمة

3- أن تكوني في الطريق السليم وخطواتك مدروسة

4- أن ترضي بالنتائج وأن تتيقني بأن الله لن يضيع جهدك عبثا

5- لا تضعي سقف توقعات عالٍ، توقعي عدم النجاح فهذا أمر طبيعي يحدث مع الجميع فلعله خير

" الشيء إن زاد عن حده إنقلب ضده"

الشغف والطموح بشكل مبالغ فيه قد يُضيع الشخص ويُضيع منه حلمه أحيانًا، ففكرة أن يعيش الشخص لا يُبالي ولا يُفكر سوى بشيء واحد ويهمل الجوانب الأخرى من حياته ولا يُعيرها أهمية وحتى الأشخاص لا يُعطيهم الأولوية مهما كانت مكانتهم، جميعها أمور تجعله في حالة غير طبيعية على الإطلاق، وبالتالي يكون محل نقد وسخرية من الأخرين، فهم يرونه أشبه بالمجذوب الذي لا يشعر ولا يرى شيء إلا شغفه !

ولا يقتصر ذلك هنا فقط، بل أحيانًا ينقلب الأمر تمامًا على صاحبه وتأتيه فترة يشعر بكراهيته لهذا المجال وانه استنفذ فيه كل طاقته، لدي صديقة شغوفة بالرسم منذ الطفولة، وكلما كبرت كبر معها شغفها واصبح وقته أكبر، وصل الأمر إلى تخصيص مكان للرسم بعيد عن منزلها، وغلق الهاتف وقضاء ساعات الرسم دون التحرك لفتح الباب ان طرق احدهم الباب حتى، كانت تقول لي " الرسم هو صلاة روحي ومَرسمي هو مسجدها" الأمر جنوني !

في احد الأيام واثناء ممارستها للرسم وغلقها الهاتف، مرضت والدتها فجأة، وخلال اقل من ساعتين توفت، في تلك الفترة حاولوا الاتصال بها هاتفها مغلق، وبالطبع اثناء انشغالهم بوالدتها لم يتمكنوا من الذهاب لها حتى توفت، عادوا بوالدتها للمنزل وهي لم تفتح هاتفها، ذهبت لها أختها إلى المنزل تطرق الباب بشكل هستيري، وفتحت لأختها بإنفعال لتُصدم بالخبر، وكان هذا هو اليوم الأخير لممارستها للرسم !

مر حوالي 5 او 6 سنوات على الموقف وكلما التقي بها واحاول ان احدثها عن موهبتها وكم هي موهوبة، تُخبرني نسيت كيف كنت أمسك الفرشاة لأرسم !

الموقف قاسي ولا انساه وأثر في شخصي بعلاقتي بمن حولي، فكان لدي أمر شبيه بذلك وهو الإدمان على العمل، ومازلت أقاومه .. ولكن أصبحت على الأقل أخصص وقت للعائلة، ووقت لنفسي ووقت للتنزه لأنني لا أرغب في كراهية عملي.

إنه كأى شئ في الحياة يمكنك أن تنجح به ويمكنك أن تفشل به، لكن وجود مجال للفشل أو تكون النتيجة ليست مرضية لا يعني أن نتوقّف عن هذا الأمر ..

فصديقك الذي ليس لدي شغف، لا يعيش حياة جيدة بالتأكيد، فما هو هدفه ولماذا يستيقظ كل يوم إن لم يكن لديه هدف أو حافز ؟

إنه يعيش كالمنطفئ وأظنه يسخر من الجميع حتى يكونون مثله

لكن ما المانع ؟ ما المانع من الفشل ؟ ما المانع أن تحلم ولا تصل إلى النتيجة ؟ ما دمت في كلتا الحالتين سواء لم يكن لديك حلم أو أنك حلمت وفشلت، أرى تلك الحالتين نفس الشئ، لذا .. ما المانع من خوض التجربة إذا ؟

أرى أن الامر يستحق فمع وجود احتمالية للفشل هناك احتمالية اكبر للنجاح إذا اجتهدت، وربما ستندم كثيرا وسيفوتك الكثير إن لم يكن لديك علم وإن لم تسع إليه

ما زلت لا أفهم معنى أن يعيش أحدهم بدون حلم أو هدف يجعله يستيقظ كل يوم !!

لا اتفق مع هذا الطرح يا ياسمين بل ما وصفتيه يعتبر التعلق بالطموح وربط مكانتنا الإنسانية به في داخل ذواتنا، حتى إذا لم يتحقق حزننا واكتأبنا، بينما في الأصل قيمتنا تتجاوز كل هذا وليست مربطة بما تحقق وما لم يتحقق