كما نعرف الشعور بالوحدة ليس معناه أن لا بشر حولك، بل أحيانا تكون وحيد رغم وجودك وسط الجموع وأناس تحبهم بالفعل، لكن إحساس الوحدة يأتي أحيانا من الاغتراب عن النفس أو ضياع الوجهة، أشعر بالتيه أوقات وقد يرى البعض أن هذا الشعور عادي، لكن يأتي معه شعور بالوحدة يجعل دماغي متعطلة وغير مستوعبة لما يحدث حولي، غير أن هذا الشعور قاتل لكن الأصعب هو ألا نذوب فيه ونخرج منه في الوقت المناسب، أجرب الكثير من الطرق كأن أفعل العكس وأنغمس أكثر وسط البشر ولكن يحدث العكس أو حتى أن أعمل أكثر أو اشغل نفسي بأي هواية، لكن النتيجة واحدة الشعور يتضخم وخوفي ربما أن أغرق فيه هو السبب!
لا أعرف كيف أتغلب على الشعور بالوحدة حينما يأتيني
التعليقات
انا غرقت فيه وأقول لكِ لا تقلقي أبدًا :D
أعرف من مشاركاتك آية أنكِ ما زلت صغيرة في أوائل العشرينيات، وصدقيني هذا الشعور طبيعي جدًا بكل الأفكار المؤرقة عن النفس والهوية والأولويات والرغبات، وحتى شعور الاختلاف عن الآخرين السائرين في طرق تبدو مرسومة أو معدة لهم مسبقًا، لا أقول ذلك للتقليل من ضيقك، بل لأنني عايشته بكل لحظاته وأعرفه جيدًا، ولا سيما أنني من أصحاب التفكير المفرط، وما فادني بصراحة في هذه المرحلة هو شيئين فقط، قراءة مستمرة وتوسيع منطقة فضولي واطلاعي على تجارب الآخرين، والشيء الثاني هو الاقتراب ممن يشبهوني فقط وترك مساحات أكبر بيني وبين المختلفين كليًا عني، فكان هذا يقلل شعوري بالاغتراب، وبعد اختياري لمجال عمل يشبهني الاغتراب نفسه قل تدريجيًا لأنني وجدت عقليات تشبهني في العمل، فلا تقلقي هي مرحلة طبيعية.
أشكرك🌹🌹
لقد لفت نظرني لنقطة مهمة كنت أحاول فيهما مؤخرًا وهي القراءة والاطلاع على تجارب الآخرين، لي فترة رجعت للقراءة مرة أخرى وبالطبع أشعر بتشتت كبير وسرحان لكن استمر وتجارب الآخرين، نظرا لعملي عن بعد، فليس أمامي سوى معرفة تجارب الآخرين من خلال البحث على منصات والمواقع والمتابعة ورغم أنني لا أحب لينكدان كثيرا لكن تعرفت على بعض التجارب، اعتقد أنك تعملين عن بعد أيضا فكيف تطلعي وتستفيد من تجارب سواء في مجالك أو خارجه؟
ما تشعرين به ليس غريبًا .. بل هو من أعمق التجارب الإنسانية التي يمر بها أي شخص واعٍ بذاته.
أحيانًا نظن أننا نبحث عن حل .. عن طريقة للتخلص من الوحدة .. عن نشاط يملأ الفراغ… لكن الحقيقة الأعمق هي أننا لا نعرف أصلًا ما الذي نبحث عنه. ولو جاء أحد الآن وأشار لكِ بدقة إلى ما تبحثين عنه .. ربما لن تتمكني من التعرف عليه.
لأن ما يحدث في الداخل ليس نقصًا في الناس .. ولا في الانشغال .. بل هو شيء أعمق بكثير… هو أشبه برحلة بحث عن الذات .. أو إن صح التعبير: عن "روحك".
كلنا نؤمن أن لدينا روحًا .. لكن قليلون من يشعرون بها حقًا أو يفهمونها. وعندما تأتي لحظات الوحدة .. فهي ليست دائمًا عدوًا… أحيانًا تكون إشارة. إشارة بأن هناك جزءًا داخليًا لم يتم اكتشافه بعد .. أو لم يتم فهمه.
المفارقة المؤلمة أن كلما اقتربنا من هذا العمق .. نشعر بالضياع أكثر .. لأننا ندخل منطقة غير مألوفة. ولهذا نحاول الهروب… بالناس .. بالانشغال .. بالعمل .. بأي شيء. لكن الشعور لا يختفي .. بل يتضخم .. لأنه يريد أن يُفهم لا أن يُتجاهل.
وخوفك من الغرق في هذا الشعور مفهوم جدًا .. لكنه أيضًا جزء من الرحلة. ليس المطلوب أن تهربي منه دائمًا .. بل أحيانًا أن تجلسي معه بهدوء .. كأنكِ تستمعين لرسالة غامضة.
قد لا تفهمينها الآن .. وهذا طبيعي. لكن مع الوقت .. ومع القبول بدل المقاومة .. تبدأ الصورة بالوضوح.
أنتِ لا تضيعين… أنتِ فقط في طريق لم تتعلمي خرائطه بعد.
المفارقة المؤلمة أن كلما اقتربنا من هذا العمق .. نشعر بالضياع أكثر .. لأننا ندخل منطقة غير مألوفة. ولهذا نحاول الهروب… بالناس .. بالانشغال .. بالعمل .. بأي شيء. لكن الشعور لا يختفي .. بل يتضخم .. لأنه يريد أن يُفهم لا أن يُتجاهل.
لكن الحقيقة الأعمق هي أننا لا نعرف أصلًا ما الذي نبحث عنه.
بالضبط لقد وصف ما أفعله ولا اعترف به وهو محاولات هروبي من هذا الشعور، ربما ترددت قبل نشري له ومشاركتكم إياه وكنت أحاول ألا اكتب عنه حتى أو اذكره. قبولي له صعب رغم تفهمي لما تقول، ربما بعد مشاركتي هذه أحسست أنني استسلمت ولو جزئيا له ولا أعرف هذا جيد ام لا لكن إنكاري له ليس بجيد.
الاستسلام ممكن ولكن بنفس الوقت يكون هناك طرق للخروج منه، يعني هي مرحلة تحتاج لأن تعيشيها لكن لا تستسلمي كليا لها، لأن الإفراط في الغوص داخله قد يزيده تعقيدًا بدل أن يحله. بعض الأشخاص كلما جلسوا مع مشاعرهم أكثر، دخلوا في دوامة تحليل مفرط تجعل الأمور أثقل وأكثر تعقيدًا. لذلك وازني بين محاولة معرفة الذات وبين طرق عملية للخروج، مثلا أهداف بسيطة نعمل عليها ونركز بها هذا سيوازن الأمر نوعا ما.
ربما يجب أن تنظري للأمر من اتجاه آخر لتهوني على نفسك، وهو أنك مختلفة ومميزة وتحاولين التماس طريقك الخاص وليس السير خلف القطيع، فهذا ما يحدث للشخصيات التي لديها رؤيتها الخاصة عن نفسها والحياة ولا تقبل المفروض، بل تحاول إيجاد الصالح وما يناسبها أكثر، وهذا شيء جيد في المجمل، مع أنك قد تشعرين بالوحدة في مرحلة ما لكن مع الوقت قد تجدين من يشبهك، أو قد تكتفي التصالح مع ذاتك والأنس بها.
موضوع أن أجد من يشبهونني تحديدا هذا غير موجود أو حتى بنسبة كبيرة أجد أشياء مشتركة لكن ربما من سن ١٥ لم أبحث في الناس حولي وأتقبلهم وأجد القبول حتى إن لم يكن الكامل ولكن شعوري بالوحدة نابع من إحساس اغتراب عن ذاتي أشعر أكثر، فأشعر كأنني تائهة عن نفسي تلك الفترة وأحاول معرفة الأسباب وربما مثلما قولتي أحاول أن التمس طريقي الخاص
هذا الشعور قد يكون له أسباب كثيرة خفية واحد منها أن الإنسان بدأ عقله ينضج ويتغير فيشعر أنه مختلف ووحيد عن الآخرين الذين أعتاد أن يفكر ويشعر مثلهم، يشعر الإنسان بالعزلة أحياناً عندما يكوّن قناعات أو آراء مختلفة عمن حوله فعلى الإنسان أن يقبل اختلافه عن الآخرين ويقبل اختلافهم عنه ويجدد محبته لهم فتجديد العلاقات مع الآخرين قد يساعد في تقليل الشعور بالعزلة وفي النهاية رحلة الإنسان في حياته فردية هذا شيء ثابت فلا بأس أن يشعر ببعض التفرد والعزلة أحياناً.
أشعر بنفس الشيء، ولكني لا أرفض هذا الشعور بالوحدة بل على العكس اتقبله، لا بأس أن أكون وحيدة أصبحت أجد في وحدتي ما يؤنسني، والشعور بالانفصال والوحدة رغم وجود الكثير من حولنا هو طبيعي ومن رأيي هو ناتج عن تزاحم الأفكار داخل عقولنا فيسبب لنا شعور بالضياع والتيه والانفصال قليلاً عن الواقع، المهم هو أن تحاولي تركزين على الحاضر وعلى اللحظة، وليس شرطاً أن ترغمي نفسك على الاندماج وسط الناس، بل بتذكير نفسك أنكِ هنا في الحاضر ولستِ داخل عقلك، عن طريق استخدام إحدى حواسك بتركيز، كالشم أو اللمس أو التذوق.