كيف أتغلب على التخوف من المناصب القيادية؟

مرحبًا يا رفاق!

إنني مقبلة على حمل مسؤولية قيادية صغيرة نوعًا ما في الجامعة بعد انقطاع، وبطبيعة الحال تنتابني بعض المخاوف حول كفاءتي وقدرتي على تحمل هذه المسؤولية نظرًا لبعض الأخطاء المرتكبة في التجارب السابقة، ولأنها تشمل مهام مختلفة لم يسبق لي العمل بها، ومنذ اللحظة الأولى التي رُشحت بها من قبل منسوبي الفريق، لم أخفِ "تخوفي من السلطة" كما ذكرت!

ساعدوني يا رفاق، كيف أتغلب على التخوف من المناصب القيادية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ولأنها تشمل مهام مختلفة لم يسبق لي العمل بها

هل هناك مرشح آخر سبق له العمل بها؟

نعم موجود، وأبدى استعداده لمساندتي في منصبي الجديد مشكورًا.

البحث والتعلم عن هذا المنصب بقدر الإمكان واستشارة من لهم خبرة في هذا المنصب، أتذكر قبل أول تدريب لي في مدرسة كمدرس، ذهبت إلى قريب لي مدرس وموجهة أول بالإدارة التعليمية لأستفسر منه وأتعلم عن دوري وكيف أحافظ على جديتي وعلى روح المرح والالتزام في الفصل الدراسي، وأعطاني نصائح لم أنساها حتى يومنا هذا وكانت ناجحة بالفعل، وفي نفس الوقت يبحث الشخص بنفسه لكيفية إدارة وقته وإدارة المنصب نفسه ومتطلباته. فعندما يكون لديك المعرفة الكافية فسيتلاشى الخوف وستكون قادرا على القيام بمهامك.

هذا أمر طبيعي. فحتى لو لم تنقطعي، فبيطبيعة الحال ستمرين بنفس الشعور وخصوصا في فترة الجامعة مع قلة الخبرة والتجارب الحياتية، ولكن هذا سيكون في بداية كل عمل فقط وبمجرد الانخراط فيه ستزول تلك المخاوف. فعلى سبيل المثال أنا منذ بداية دخولي الجامعة وأنا منخرط في الأعمال التطوعية القيادية، وأشعر بنفس الاحساس في بداية كل مهام يتم ترشيحي له، ولكن سرعان ما يزول هذا الشعور.

أما بالنسبة لبعض الأخطاء، فمن الطبيعي جداً أن تحدث، نحن في مرحلة التعلم كما أن الأنشطة الطلابية هدفها الأول والرئيسي هي تنمية المهارات الشخصية للطلاب، لذا فلا داعي للقلق منها.

هذه بداية كل مرحلة جديدة ثقي في نفسك واحرصي على تطوير ذاتك لإتقان مهام المنصب الجديد بشكل تدريجي، ولا داعي للخوف طالما أنكِ ستركزين على أهدافك الصغيرة لإنجازها بسهولة والتوجه نحو الهدف الكبير، إذ أن النجاحات مهما كانت صغيرة ستساعدك على تعزيز ثقتك بنفسك، والتغلب على الخوف من المنصب القيادي.

تنتابني بعض المخاوف حول كفاءتي وقدرتي على تحمل هذه المسؤولية نظرًا لبعض الأخطاء المرتكبة في التجارب السابقة،

هذا شعور طبيعي بالنسبة لكونك تملكين تجربة سابقة غير موفقة، ولكن لا يجدر بك أن تحكمي على نفسك أو تقيديها بأخطاء ماضية، بل عليك أن تستخدميها كوسيلة للتعلم ومعرفة أين كانت نقاط ضعفك بالضبط، وما الذي سبب تلك الأخطاء، فكل تجربة غير موفقة هي فرصة جديرة بالتعلم.

التجارب السابقة ليست "غير موفقة" بقدر ما انها احتوت على أخطاء معينة، فلست ببعيدة عن تولي المناصب القيادية ولكن ما يختلف في هذه الحالة هو أن هذه المسؤولية تختلف في طبيعتها ومهامها كما أنني لست معتادة على الأشخاص هناك ولا أعلم عنهم الكثير والعكس صحيح، ما نصائحك في هذه الحالة؟

في رأيي التجربة هي خير دليل ومعلم.

وهذا هو المنهج الذي أنتهجه حاليًا، لأنني أبالغ كثيرًا في التفكير في مدى مقدرتي على فعل هذا أو أغرق في المخاوف حتى أضيع على نفسي فرصًا قد تكون ثمينة. لذا فالحل الوحيد الذي توصلت إليه في هذه الحال هو أن ألقي نفسي في قلب التجربة، إذا نجحنا فخير وبركة، وإذا فشلنا ماذا سنخسر؟ بل على العكس سنتعلم وفي المرات القادمة سنكون أحسن وأحسن.

الانقطاع عن الجامعة ربما يكون قد بنى في نفسك حواجزا بينك وبين زملائك. أود إخبارك أن تكسري هذه الحواجز في أقرب فرصة؛ لأنها وهمية، وألا تترددي في المشاركة، وصنع ذكريات جميلة، واكتساب خبرات جديدة. كل تجربة ندخلها تترك في نفوسنا أثرا.

بخصوص تقليل الخوف من هذا المنصب، فاقترح عليك التعلم من الخبرة السابقة بدلا من التخوف من تكرارها، وقومي بتقسيم المهمة الكبيرة التي أمامك لمهام أصغر وأكثر وضوحا. هذا سيساعدك في الإحساس بأن الأمور تحت السيطرة، وفي جعل التفكير منصبا على مهمة كذا فقط بدلا من الغرق في مئة شيء مرة واحدة.

المشكلة ليست في انقطاعي عن الجامعة بل بابتعادي عن جو التنظيم والمسؤوليات والأنشطة هاجر، لدي مشكلة أن عملي يتأثر بشكل كبير بحالتي المزاجية والنفسية، وربما يؤدي للتقصير والتملص في حالة كنت أشعر بضغط نفسي أو أعاني من مشكلة ما، وهذا ما يصيبني بالقلق حول تولي هذه المناصب، كيف يمكنني الفصل بين حالتي النفسية وعملي؟

هي نقطة صعبة؛ لأني لا يمكنني ادعاء أن نفسية الإنسان لن تؤثر عليه في محتلف جوانب حياته. لكن مهارة الفصل بين ما تحسه، والقيام بمسؤلياتك على أجمل وجه مهارة مهمة يجب اكتسابها عاجلا أم آجلا.

بصراحة، أنا شخص يستطيع الفصل بشكل طبيعي، ولهذا لست أفضل من يقدم لك نصيحة بهذا الخصوص. إلا أني أريد القول بأنه لا مشكلة في كونك شخص متأثر بمشاعره، ولعل هذا جزء من عمليتك الإبداعية نفسها. تعلم شيء على الجانب الآخر من شخصياتنا قد يكون صعبا، لكن النتائج تكون مبهرة جدا، والشخصية الناتجة تكون أفضل بكثير

أرجو أن يكون لذلك أثر إيجابي حقيقي في مسؤوليتي القادمة، وربما أشارككم تجربتي فيما بعد.

عدم التخوف يعد من التهور وقد يؤدي إلى الفشل, التخوف هو شئ صحي سيجعل تصرفاتك محسوبة ومنطقية أما عدم التخوف سوف يجعل التصرفات متهورة (ثقة غير مبررة) وقد يؤدي للفشل

التخوف أم الشعور بالمسؤولية؟

كلاهما وجهان لعملة واحدة فالشعور بالمسؤلية يعد نوع من التخوف من حدوث شئ يفسد الأمور

في البداية يا تقوى انصحك بالابتعاد عن فكرة التعلم والاستشارة والبحث والفحص وكل هذه الأمور لأنها معرفة نظرية ومخاوف هذه المناصب غالباً ما تتعلق بالمهام العملية، وأول طريقة للتعامل مع مثل هذا الخوف تكمن في ضبط النفس وتقبل الأخطاء، خاطبي نفسك يا تقوى هل سيموت أحد لو اتخذتي قرار خاطئ ؟ هل ستعلن دولة إفلاسها؟ هل بعد الخطأ ستتم محاكمتك ؟ بالطبع لا، الأمر أهون وأيسر من ذلك، كل ما عليكي هو التعاون مع الفريق وتحقيق تواصل فعال معهم وكسب ودهم واحترامهم، وتذكري أن هؤلاء من يمتلكون القدرة على جعل افكارك وقرارتك ناجحة، وهم أيضاً من لهم الحق في تقبل الأخطاء ومساعدتك في تحسين الأمر، أتمنى لك خطوة موفقة بحياتك يارب.

شكرًا لك، في الحقيقة غالبًا ما أميل إلى تضخيم الأمور في عقلي وتعليقك هذا ساعدني على تبديد مخاوفي المبالغ بها.

أتمنى أن تمضي بصورة أفضل وأن تكوني ناجحة بهذا المنصب ويكون إضافة قيمة لقائمة الانجازات الخاصة بكِ.