لقد مررت بتلك الفترة عقب تخرجي من الجامعة، وكان ذلك بسبب تغير طبيعة الحياة، ووجدت نفسي أرغب فقط في النوم، والسهر، والجلوس مع نفسي كثيرا، دون عمل أي شيء.
ولم تكن تعجبني حالتي تلك، ولكني ظللت أسوف كل شيء كنت أريد الحصول عليه.
وما فعلته هو أنني قمت بالتخطيط لما أريده، وبسطت الأمور أمامي، وبدأت أقوم من أجل فعل تلك الأشياء البسيطة، التي أشعرتني بالإنجاز.
لذا أنصح بالتخطيط، وبكتابة قائمة أعمال يومية، وأهداف أسبوعية، وشهرية.
والبدأ بالبحث عن تحديات مع نفسك، والمسارعة للخروج من المنزل في الصباح، لاكتساب الهواء النظيف، وطاقة جديدة، وبعدها العودة للمنزل بعد السير، لعمل وتحقيق الأهداف التي تمت كتابتها ليلا.. أو صباحا.
علاج عدم الرغبة بعمل أي شيء، يكمن في معرفة السبب فردوس
فمثلا حاليا هذا الشعور منتشر بسبب الاكتئاب الموسمي والذي يصاحب تغير الفصول تحديدا مع بداية الشتاء، وهذا يسبب حالة من الملل وفقد الشغف، وهنا الحل يكمن في كسر الروتين وخلق عادات جديدة والتعرض للشمس دائما ببداية النهار.
وتحدثت عنه بشكل مفصل هنا
أما بشكل عام في حال كانت حالة عابرة، عندما تحدث معي، أجدد أهدافي، وأعكس ترتيب يومي ليصبح مختلفا وبعيد كليا عن الروتين، وعمل شيء هو مصدر سعادة بالنسبة لي حتى لو توقفت عنه منذ زمن.
في الحقيقة قد يصاب الإنسان بنوبات ملل يشعر معها أنه لا يرغب بفعل شيء إطلاقاً وعن نفسي حين أشعر بفقدان رغبتي بفعل أي شيء آخذ قسطاً من العمل وأترك رغبتي في التمدد والتشبع إلى حدٍ معقول، لأن ضغط النفس في العمل والالتزامات قد يجعلها تنفجر في لحظات غير محمودة، أنصحك أن تأخذ إجازة خفيفة سريعة تفعل بها نشاطاتك التي تحب وتجعل نفسيتك أفضل، كما أن تحاول فهم سبب هذه الحالة والنظر فيما يزيل تلك الأسباب ويجعلك تحقق ما تريد وما يجعلك في حالة أفضل..
عموما، ربما تكون الإجازة مفيدة كما قلت، لكن ليس أنا من يحدد متى آخذ إجازة. هناك الكثير من الالتزامات و الأمور التي علي القيام بها شئت أم أبيت. لكن فقدان الرغبة يؤدي إلى التسويف، و ما أدراك ما التسويف.
برأيي بما أنه لا بد من إنجاز العمل فأنجزيه كي لا يتراكم ولا تفشلين فيما تفعلين، مع فهمك العميق لجدوى ما تفعلين عن أهدافك القريبة وتلك بعيدة المراد، أن يعيش الإنسان بهدف عظيم فهذا يجعل حياته عظيمة وبالتالي تفكيره وكل ما يفعل، ثم إن الإجازة مهمة وهي مكافأة ضرورية للنفس بعد انتهاء الأعمال ولو كان العمل مستمر بشكل يصعب معه أن يأخذ إجازة ليوم يمكن أخذ استراحة عمل، مع التفكير في مجموعة أنشطة جديدة يمكن أن تسعدك
نتأمل بعمق ماذا نريد أن نكون ولماذا ننوي الوصول؟ ما هو الشخص الذي أودّ أن أكونه بعد عدة سنوات من الآن، ولكي أكونه ماذا علي أن أحقق؟ ثم ندوّن الإجابات على الأسئلة السابقة ونستخلص أهمها كأهداف..
لا أحد يستطيع الإجابة عن هذه الأسئلة سواكِ، يمكنك أخذ المزيد من الوقت في التفكير وتقرير الإجابات، هل فكرتِ يوماً ما هي أحب الأعمال التي تجعلكِ في سعادة غامرة! اتبع شغف قلبك أينما ذهبتِ ومهما فعلتِ..
تقريبا أشعر بها بشكل يومي نتيجة الرتابة والروتين منذ سنوات، أحاول قدر المستطاع فعل أشياء جديدة وتجديد نيتي دائما في الأمور المعتادة حتى أقوم بالجديد حقا.
بالطبع فردوس أحيانًا أشعر بأنني لا استطيع عمل شيء وخاصة عندما نتحدث العمل، لِذا من الخطأ أن نجبر أنفسنا على فعل الشيء أو مواصلته، لأن فقدان الدافعية والحماس نتيجة اعتيادنا على القيام بهذه الأشياء وربما التعب قد له الدور الكبير فيما يحدث معنا.
لِذا أفضل أن أخذ قسط من الراحة، ربما أذهب للتسوق أو ممارسة رياضة المشي قضاء وقت في الطبيعة يوميًا لبضع دقائق قد يفيد صحتك العقلية وهذا ما أقوم به. هناك دراسة نشرت في مجلة Nature عام 2019 تقول بأنّ قضاء ساعتين على الأقل على الأقل أسبوعيًا في الطبيعة قد يبعث لك الرفاهية والسعادة
أن أكتب ما أريد أنجازه في اليوم التالي أي قبل الخلود إلى فراش النوم. وبالفعل أعمل وفقًا للجدول المحضر مسبقا
أحيانًا أقوم بإعداد طعام مفضل بالنسبة لي وخاصة الكيك. فأنا أشعر بالراحة والسعادة عندما أقوم به.
وآخيرًاعندما أنجز شيء ولو كان بسيطًا؛ أقوم بمكافأة نفسي.
كثيرًا ما أفقد الرغبة في فعل الأشياء، ولكن حين لا أملك خيار عدم فعلها، فإن أول ما أفعله هو أخذ قسط من الراحة ولو لنصف ساعة لتصفية ذهني، ثم أرتب أفكاري وأولوياتي، أصنع كوبًا من القهوة، وأنقضّ على المهام حتى أنهيها.
أما لو كان الأمر اختياريًا ولا يؤثر بشكل مباشر على حياتي، فإنني أعطي نفسي منه إجازة مفتوحة!
فعلى سبيل المثال، ينتابني هذه الفترة عزوف عن القراءة مع أنها كانت نشاطي المفضل. أعطيت نفسي إجازةً لا أجبرها فيها على أن تحمل كتابًا، بذلك أعود بعد فترة مشتاقةً إلى هذا النشاط.
بصراحة في لحظة فقدان الرغبة، لا يمكن التفكير في المرحلة التالية لأن العزوف يكون له مسبباته .. فحين تعالج المسببات ولو بعد برهة من الزمن سوف تعود الرغبة اما ان استمرت الأسباب فقد تتحول عدم الرغبة الى العزلة
يمكنك إيقاف كل نشاطتك والإنفراد بنفسك في عزلة تفعلي بها كل ما تحبين، وقد تكون من ضمنها تجربة أشاياء جديدة لم تفعليها من قبل، وعندما تنغمسين في هذه الحالة مجموعة من الأيام ستشعرين برغبتك في العودة إلى حياتك مرة أخرى.
اطرح اسئلة مثيرة للتفكير وأجب على استفسارات أعضاء حسوب I/O العامة, بالاضافة إلى بعض الاسئلة المرحة التي تستمتع بها وتساعدك على التعرف على افكار المتابعين. الفكرة مأخوذة من مجتمع AskReddit