11

الاضطراب العاطفي الموسمي الخريفي والشتائي أو الربيعي والصيفي

عادة يبدأ فصل الخريف بيوم 22 سبتمبر، ومع تقلب الفصول وتغير المناخ قد يتقلب المزاج أيضا، وتنعكس الطاقة والحيوية ويعم الكسل ويعم الخمول، والحزن والكآبة، وغالبا لا يأبه أحد لهذه التغيرات التي قد تصيبنا مع تغير الفصول تحديدا من  الخريف وتستمر إلى الشتاء، وهذا التغيير تحديدا يكون نتيجة الاكتئاب الموسمي أو الاضطراب العاطفي الموسمي.

وبأغلب الحالات تبدأ الأعراض وتزداد وصولا للشتاء وتبدأ بالاختفاء بوصول الجو المشمس الربيع والصيف، قلة من الحالات يعاني الأشخاص المصابون بالنمط المعاكس من الأعراض التي تبدأ في الربيع أو الصيف.

وعادة الأعراض قد تبدأ خفيفة وتزداد تدريجيا وتكون على النحو التالي

الشعور بالاكتئاب معظم اليوم، كل يوم تقريبًا، فقدان الاهتمام بالأنشطة التي كنا نستمتع بها في السابق، ووجود طاقة منخفضة، ومواجهة مشاكل في النوم، وحدوث تغيرات في الشهية أو الوزن، والشعور بالخمول أو الانفعال، وصعوبة في التركيز، والشعور باليأس،  وجود أفكار متكررة عن الموت أو الانتحار.

وتختلف هذه الأعراض مع اختلاف الموسم، فمثلا من يعاني الاكتئاب  الموسمي المرتبط بالخريف والشتاء

سنجدهم يعانون من الرغبة بالنوم، وزيادة الوزن، وتغييرات الشهية إذ يصبح هناك رغبة عارمة لتناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، على عكس من يعانون من الاكتئاب الموسمي الربيعي والصيفي سنجدهم يعانون من الأرق، وفقدان الشهية، وفقدان الوزن، والشعور بالقلق.

ولكن ما هي الأسباب التي قد تقودنا لهذا النوع من الاكتئاب

حتى الآن السبب الأساسي غير معروف، لكن هناك عوامل تؤثر بشكل كبير مثل الميلاتونين (الهرمون الذي ينظم النوم وله دور أيضا في تعديل المزاج) فهذا الهرمون يتأثر بتغيير الفصول مما قد يعيق إعادة توازنه بأجسامنا.

أيضا ساعتنا البيولوجية (ولكل منا ساعته البيولوجية) فقد يؤدي انخفاض الضوء وأشعة الشمس في الخريف والشتاء إلى ذلك وبدورها ستؤثر على المزاج والنوم.

وأخيرا مستويات السيروتونين  والتي لها دور فعال في تحسين المزاج.

بشكل عام قد نعاني من هذه الأعراض التي ذكرتها بالأعلى لأيام وهذا طبيعي، لكن أن يستمر لأكثر من ذلك ليبدأ التأثير على حياتنا والأنشطة التي كنا نستمتع بها فهنا يجب اللجوء لمختص الطب النفسي، ويجب ألا نهمله فقد يزداد الوضع سوءً.

فمثلا أنا بالشتاء أشعر ببعض هذه الأعراض، ولكن أحاول معالجة الأمر فرؤيتي لضوء الشمس أو دخول ضوء النهار الغرفة بهذا التوقيت يحسن من مزاجي كثيرا، ويشعرني بالطاقة والحيوية، لذا احرص على ذلك كل صباح. وعلميا العلاج بالضوء من الطرق الفعالة جدا بعد الفحص الشامل من قبل الطبيب والتأكد من عدم إصابته بالاكتئاب الشديد أو اضطراب ثنائي القطب.

وأنتم أخبروني أي الفصول التي تؤثر عليكم  وكيف تتعاملون مع هذه الأعراض حتى لو كانت مؤقتة لتحافظون على نمط حياتكم الطبيعي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Enas_Al_Taher_1 أضف ردا

أهلاً نورا،

عموماً أعتقد أنني ممن يصابون بتقلّب المزاج في الخريف، وفعلياً هذه الفترة أعاني من مشاعر متفاوتة غير مرتبة، ورغبة دائمة بالهروب من أي شئ، إضافة لما ذكرته في مقالك من مشاعر الاكتئاب والخمول وأحياناً القلق وعدم الاستقرار العاطفي.

بصراحة أحاول تجاوز ما أشعره وإقحام نفسي بالأعمال وعدم الاستسلام لما أشعره،

لا أملك اليقين لقول أن ذلك ينجح، وبصدق لا أشعره ينجح كثيراً، لكنني أحاول التجاهل والاستمرار علّ الأمور تستقر .

فعليا إيناس النساء يعانون أكثر من الرجال كنسبة من الاضطراب العاطفي الموسمي، والأغلب بفصل الخريف والشتاء، لذا هناك حلول ولكنها تتنوع حسب حدة الأعراض، بداية من العلاج النفسي فهو يساعد على الأشخاص على فهم حالاتهم بكل أفضل والعمل على تقليص الأعراض. أيضا تقليل العزلة الاجتماعية وتطوير المهارات الاجتماعية بشكل أفضل.

لذا اقترح عليك أن تضعي خطة عملية بأشياء تمكنك من التخلص من هذه المشاعر كممارسة الأمور التي تحبيها والاندماج والانشغال بالأمور التي تسعدك.

فعلياً.. هذا ما يحدث نورا.. ليس لأنني مثقفة بما يكفي لأن أجد وسيلة للخروج من هذه الحالة، بل لأنني لا أملك رفاهية الوقت لأعيش هذه المشاعر.

بل لأنني لا أملك رفاهية الوقت لأعيش هذه المشاعر.

ألا يعد هذا هروبا إيناس، فأحيانا تزداد حدة الأعراض فقط إن لم نحددها ونعالجها.

أحيانا أجد أن الكثير يتجاهل هذه الأعراض لمجرد أنه معروف أنها ستختفي بمجرد اختفاء الوقت أو الفصل، ولكن الوقت الذي يصبنا به هذه الأعراض طويل وقد يعيق تفاصيل كثيرة بحياتنا الشخصية والعملية أيضا.

ليس هروباً صدقيني.. لكنني خبّرتك، أحياناً لا نملك رفاهية الاختيار أو رفاهية الوقت..

ربما سيكون صعب عليك تفهّم الأمر إن لم تعيشي الحالة بكلّ تفاصيلها..

لكن.. وبشرح بسيط.. في بعض الظروف .. لا نملك خياراً بالوقوف قليلاً.. وقول تعبت.. لم أعد أحتمل.

لأننا مطالبون بأمور كثيرة، ونعلم أننا لو تعبنا قليلاً فسيكون على حساب آخرين يجب لأجلهم ان نبقى صامدين..

عموماً.. نعم، الأجدر عدم التجاهل.

أستعجب كثيرًا من تلك الظاهرة، وأتابع منشورات كثيرة تتحدث عنها، والذي أدهشني أكثر قول علي بن أبي طالب رحمه الله "إياكم وهواء الخريف فإنه يفعل بأجسادكم كما يفعل بأوراق الشجر".

فالأمر موجود منذ زمن بعيد، وكما ذكرتي تفسيراته العلمية غير مؤكدة.

بالنسبة لي، أنا لا أتاثر بهذه الفترة حقيقة، لكن أتأثر بالفترة بين الربيع والصيف، حتى أنني العام الماضي واجهت نوبة اكتئاب دامت 3 أشهر مبتعد فيها عن أصدقائي وأهلي، وحتى أغلقت كل وسائل التواصل بدون أسباب حقيقية. حتى ششكت أنني مريض اكتئاب لكن بعد 3 أشهر رجعت لطبيعتي، وأنا أعلم أن من أعراض الاكتئاب هو الاستمرار لمدة 6 شهور بنفس الحالة.

لم أقم بشيء الأمر ذهب بمفرده، لأنه لم يكن هناك مسبب حقيقي.

النسبة لي، أنا لا أتاثر بهذه الفترة حقيقة، لكن أتأثر بالفترة بين الربيع والصيف، حتى أنني العام الماضي واجهت نوبة اكتئاب دامت 3 أشهر مبتعد فيها عن أصدقائي وأهلي

صحيح الاكتئاب يُشخص اكتئاب مرضي إن طالت الأعراض لأكثر من 6 شهور ولكن حتى هذه الأعراض تؤثر على أدائنا وإنتاجيتنا بشكل عام، ومجرد الاستسلام لها وحده يجعل الشخص يفقد قدرته على العمل حتى.

فكما تعلم ياسين هناك علاج نفسي أو سلوكي صحيح ليس منتشرا بدولنا العربية، لكن يمكن للأشخاص المؤهلين ممارسته مع أنفسهم.

لم أقم بشيء الأمر ذهب بمفرده، لأنه لم يكن هناك مسبب حقيقي.

هناك مسببات فعلا لكن ليست معروفة، أو محددة لذا العلاج متعدد ومتنوع حسب حدة الأعراض، ومن الواضح أن الأغلبية يعاني من الأعراض بصورتها المعتدلة، ولكن هذا لا ينفي أن التعايش معها صعب وممل وبمجرد أن ندرك هذه الحالة لابد أن يكون لنا خطة واضحة للتعامل، فمثلا بالنسبة لي الحل في ضوء الشمس، بمجرد رؤيته والجلوس به لدقائق استمد الطاقة وتزول أي أعراض مشابهة، وبالتأكيد لديك أنت أيضا حدث إن فعلته جعل الأعراض تتحسن لديك بشكل كبير.

فكما تعلم ياسين هناك علاج نفسي أو سلوكي صحيح ليس منتشرا بدولنا العربية، لكن يمكن للأشخاص المؤهلين ممارسته مع أنفسهم.

نعم سمعت عنه، لكن لا أعرف تفاصيله. المشكلة الرئيسية أن هناك فئة كبيرة من المجتمع لا تعترف أصلًا بالأمراض النفسية.

ولكن هذا لا ينفي أن التعايش معها صعب وممل وبمجرد أن ندرك هذه الحالة لابد أن يكون لنا خطة واضحة للتعامل

بالطبع الأمر صعب، وقد كان صعب عليّ وكنت سأندرج في طريق اللا عودة، حتى أنني قررت أن أنقذ نفسي قبل أن تدهور الأمور أكثر.

أي نعم الأمر ليس له مسببات معروفة لكي أعالجها، لكني استعنت بصديق لي يخرجني من هذه الحالة، وقمت بإشغال نفسي في القراءة، والدخول في كثير من الدورات التدريبية "التي في النهاية لم أكملها" لكنها أفادتني لأنها كانت مصدر تشتيت عن شعوري الداخلي.

أنا من محبي فصلين الخريف والشتاء جدًا. ولكنني أكره فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة وأعاني فعلًا من الأرق. أتعامل مع الصيف بالخروج من المنزل كثيرًا وزيارة البحر وقضاء معظم الوقت خارج المنزل للترفيه والقيام بالعديد من الأنشطة.

كنت اعاني من هذا الاكتئاب الموسمي سابقًا، كان الشتاء بالنسبة لي موسمصا تعيسًا جدًا اشعر فيه بالسقوط، سقوط كل الأشياء في حياتي، حتى أطرافي تتجمد وأظل احاول تدفئتها فلا أجد لذلك سبيل، لم اكن اعرف انوم ليلًا بسببب أطرافي.

لحسن الحظ تغيرت الأمور للأبد وتخلصت من الاكتئاب بشكل معه فرحل معه الاكتئاب الموسمي

ذكرتي نقطة هامة أسماء، فالأشخاص الذين يعانون من اكتئاب شديد أو اضطراب ثنائي القطب. قد تسوء أعراض الاكتئاب موسميًا لديهم إذا كانوا يعانوا من واحدة من هذه الحالات، والعلاج في هذه الحالة يكون كعلاج للاكتئاب الشديد أو اضطراب ثنائي القطب من خلال خطة علاجية متكاملة وبالعلاج يختفي الاكتئاب الموسمي أيضا.

لم يكن الأمور بسوء وحدة ثنائي القطب لكنني كنت اعاني من التغيرات المزاجية بشكل شديد، يومًا اكون في منتهى الفرح، وآخر في منتهى التعاسة، كان هذا بشكل عام، ويزداد الأمر سوءًا بدخول الشتاء والشعور بالخواء! علاج تغير الماج والاكتئاب خفف من حدة الأمو وأصبح الشتاء فصلًا عاديًا احب رذاذ المطر فيه ولا اختبئ منه.

جزء من المشكلة ايضَا التي أصبحت أراها نفسية الآن هو عدم وصول الدم للأطراف، والشعور الدائم بالبرودة وكأن الجسد قرر أن يأخذ إجازة ما! يا الهي شعور سئ حقًا، هناك أيام بكيت فيها لأنني لا استطيع النوم قبل تدفئة قدماي! وكأن الجسم مكتئب والدم منزو في زاوية هنا أو هناك يرفض القيام بدوره! حمدًا لله على مرور هذه الأيام

جزء من المشكلة ايضَا التي أصبحت أراها نفسية الآن هو عدم وصول الدم للأطراف

هذه مشكلة مرضية أخرى وهناك نسبة كبيرة يعانون منها بالشتاء، ولها أسباب كثيرة ومتعددة منها مثلا نقص فيتامين ب12 أو خمول الغدة الدرقية أو ضعف الأعصاب أو الإصابة بفقر الدم، فالأفضل استبعاد الأسباب المرضية قبل أي شيء.

نعم كنت اعاني كل هذه الاعراض

لا أكتئب إلا إذا حل الصيف.. عكس الناس أنا.

ذلك لأن جو الخريف لطيف وجميل وانتظره بشغف، حتى أني أقدم على دورات في شهر سبتمبر وأكتوبر، حتى لا أفوت هذه الايام الجميلة.

وأحب المشي فيها بشكل كبير، لأنه يمكن للشخص أن يسير دون أن يتعرق مثل جو الصيف، ودون أن يتبلل مثل فصل الشتاء.

وبهذا يعني موسم الخريف بالنسبة لي فاخر.

لكن نعم أرى أن هناك تغيرات على الشكل العام، فمثلا أعاني فيه من تساقط شعري، كل عام، وأظنها ظاهرة عامة، فمع تساقط اوراق الشجر كل شيء يتساقط.

أيضًا أجد كثيرا من الناس يمرضون فيه بسبب تغير المناخ، فمرة يصبح حار، ومرة أخرى يصبح بارد، وخصوصا في فترات الليل، لذا فالمرض ينتشر إذا لم يغلق النائم النوافذ، أو يغطي جسده.

لا أكتئب إلا إذا حل الصيف.. عكس الناس أنا.

وكيف تتصرفين حينها للتغلب على هذه الأعراض؟ فالصيف بالنسبة لي هو النشاط والحيوية.

لكن نعم أرى أن هناك تغيرات على الشكل العام، فمثلا أعاني فيه من تساقط شعري، كل عام، وأظنها ظاهرة عامة، فمع تساقط اوراق الشجر كل شيء يتساقط.

لأول مرة أسمع ذلك، هل هذه معلومة موثقة أم موروثات تنتقل من جيل لجيل؟!

أيضًا أجد كثيرا من الناس يمرضون فيه بسبب تغير المناخ، فمرة يصبح حار، ومرة أخرى يصبح بارد، وخصوصا في فترات الليل، لذا فالمرض ينتشر إذا لم يغلق النائم النوافذ، أو يغطي جسده.

تغير المناخ بشكل عام وليس الآن فقط أي الانتقال بين الفصول يثير الحساسية لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية الصدر، بجانب انتشار إصابات الجهاز التنفسي وهذا له احتياطات أخرى يجب أن نتبعها خاصةً مع الأطفال.

نعم نورا هي معلومة صحيحة، يمكنك البحث عن الأمر، من المعروف ظاهرة تساقط الشعر في الخريف وهو أمر طبيعي، وبعد انتهاء فصل الخريف يبدأ بالنمو ويعود للحياة.

وأيضا لتساقط الشعر عوامل أخرى.

أكتئب في الصيف ليس الاكتئاب الذي سيجعلني آخذ أدوية، لكن كرهي للصيف يجعلني أنتظر أن يرحل، ذلك بسبب مساؤه الكثيرة، من قطع الكهربا، والحرارة المرتفعة، والتعرق الشديد، وناهيك عن روائح الناس!

اشعر منذ أيام بشعور رائع لا يصدق، فأنا من محبي الخريف والشتاء، والجو السوداوي والسماء والغيوم والمطر..

هذا انعكس على استيقاظي ومزاجي بل وحتى إنتاجيتي، كنت أنتظر هذا من شهر أبريل..

صراحة يا نورا، لم أربط يوما إضطراب حالتي النفسية بأحد الفصول، وإنما ربطته بالمحيط والموقف، برأيك لو عاش الفرد إضظراب عاطفي في كل مواسم هل يعني ذلك شيئا؟

في حال استمرت الأعراض التي يعاني منها الشخص لأكثر من 6 شهور غالبا يكون اكتئاب وليس اضطراب موسمي، وفي هذه الحالة يختلف التشخيص ويختلف طرق العلاج قليلا. لذا التشخيص الصحيح مهم جدا.

اضافةً إلى الفصل والجو، تتدخل عوامل أخرى عديدة في الشعور السيء في فصل محدد، فالبيئة المحيطة بالفرد هي من أكبر المؤثرين على ذلك.

البيئة المحيطة لها دور بشكل كبير ببعض الأمراض النفسية وليس كلها سواء بالإيجاب أو السلب، وأحد طرق العلاجات المنزلية الذي يضعها الطبيب النفسي بخطته العلاجية بجانب العلاج بالأدوية والعلاج السلوكي المعرفي.

بالضبط ..

اشكرك لهذه المعلومات

تقريبا كل ماذكر .. أعاني منه حاليا