حينما اقوم بشراء رواية جديدة اطير فرحا واستمتع بكل كلمة فيها وعندما تدور القصه عن الخيال والمغامرات استمتع حرفيا بكل كلمة فيها، لكن عندما تكون الرواية عن قوة العمل الجماعي والاصدقاء بعد ان تنتهي الروايه اشعر بحزن شديد يعتصر فؤادي ويسيطر كالظل علي عقلي وبصري واصاب بنوبة اكتئاب شديدة واتحسر علي حالي لماذا لازلت هنا ولماذا لم احصل علي اصدقاء وعمري اصبح 30 عاما.
هل لأني كنت احلم دوما بالسفر لأوروبا وتكوين اصدقاء ولم استطيع؟؟
هل يشعر احد مثلي لأني ان رأيت حتي فيلما او مسلسلا يتحدث عن هذه الامور كالصداقه او العمل الجماعي ادخل في نوبة اكتئاب تمتد لأسبوعان.
التعليقات
لست وحدك في هذا العالم من مر بهذه الحالة، من خلال تجربتي الشخصية، هذا الشعور كان مرهقًا على حياتي اليومية في السابق في التفكير الخيالي الذي لا يمس صلة بالواقع.
حاليًا، اتبعت بعض الأساليب البسيطة لتحسين حالتي العقلية، مثل قراءة الكتب التي تحفز التفكير الإيجابي وممارسة اليوغا والتأمل. هذه الخطوات تساعدني على تحسين مزاجي وتقليل الشعور بالتوتر والقلق. أحاول أيضًا تحديد الأشياء التي تجعلني سعيدًة وأترك وقتًا للاستمتاع بها، مثل الرسم أو الطبخ أو الاستماع إلى الموسيقى، لان الأفلام أحيانا لا تعبر عن حقيقتنا ودائما تشعرنا بالمقارنة والنقص.
هل يمكنك مساعدتي بكيفية اداء التأمل لطالما بحثت ولم اجد اجابه او طريقه فعاله
- حاول الجلوس في مكان هادئ ومريح حيث لا يمكن أن يزعجك أحد. ثم، قم بإغلاق عينيك وتركيز تام على التنفس، محاولة التركيز على الهواء الذي تستنشقه وتزفره ببطء. لا تفكر في أي شيء آخر، بل حاول التركيز على الهواء المتدفق داخل جسدك.
- بدلاً من التفكير في شيء محدد، حاول مشاهدة أفكارك ومشاعرك وأنت تتأمل. لا تحاول تقييم هذه الأفكار أو التفكير فيها، بل حاول مراقبتها ومشاهدتها بدون أي تقييم.
- حاول التأمل لفترات طويلة، مثل 10 دقائق على الأقل في اليوم، وذلك لتعزيز تركيزك وتحسين صحتك العقلية.
لن أحدثك من ناحية العقل والتفسيرات العلمية المنطقية، أفضّل ألا أفعل ذلك هنا. لكن كل ما أود قوله لك -ولا أقصد التنظير- هو إنني عشت هذا الأمر من قبل واعتصر قلبي وعانيت من فكرة الوحدة وأنني لا أستطيع تكوين أصدقاء يعينوني على صعوبة الحياة وكنت كلما سمعت كلامًا عن الصداقة قلت في نفسي يبدو أن لا نصيب لي بذلك الأمر.
لكن كل ما فعلته مجبرةً هو التركيز على نفسي ومصاحبتها ومنحها الفرصة لخوض تجارب جديدة وفي كل تجربة كنت أتعرض لبشرٍ جدد، أصناف منهم، حتى عَلِق معي بعضهم وحدث ما كنت أتمنى لسنوات، لقد امتلكت صديقات الحمد لله! ولعلهن الصديقات الأروع في العالم لأنهن علمنني كيف يمكن للصبر أن يثمر في النهاية عن خير.
لذا عليك بالصبر ومصاحبة نفسك وعدم التعجل في اختيار أول من يصادفك في طريقك، فالبقاء وحيدًا خير من تضييع وقتك وطاقتك في علاقة مؤذية قد تبدو في أولها خيرًا.
أنا لست استشارية نفسية، لكنني كنت أستمع إلى محاضرة لطبيبة نفسية منذ عدة أيام، وكانت تقول بأن المشاعر السلبية أو مشاعر الحزن والأسى ليست بالضرورة أن تكون اضطرابات نفسية.
وإن المشكلة في الروايات كانت منذ الأزل، وهي في الخيال الذي يولد الإحباط من خلال الفرق بين الواقع والتوقع.
لا تجلد نفسك، فلا يزال حلم السفر إلى أوروبا حلم يراودنا في كل يوم، لوكن عجزنا عن تحقيق ذلك يشعرنا بالإحباط، لا تقلق جميعنا نشاركك نفس المشاعر، حزن واضطراب في عدم قدرتنا على الرضا عن الصداقات التي كوناها، فحتى لو كونا صداقات فربما تكون غير كافية، وصدفني عندما تكتفي بنفسك، سيرسل لك القدر أشخاصاً يطلبون صداقتك دون جهد منك.
ولكن نصيحتي لك، للابتعاد عن المشاعر السلبية قم بشراء الروابات التي تشعرك بطاقة وسعاة بعد الانتهاء من قراءتها، وعليك تقبل الواقع الذي تعيشه، ولا تتمنى واقع غيرك، لأن الحياة ليست وردية، في كل مكان تجد صعوبات ، وفي كل مكان هناك أشخاص بدفعون الثمن.
ولتكوين صداقات جديدة قم بالاشتراك في مجموعات بها اشخاص يشاركونك نفس الاهتمامات، أو قم بحضور دورات تريبية للرياديين، أو انضم لمنتديات ثقافية وسستاعدك في تشكيل أصدقاء وخوض تجارب جديدة.
شكرا لك لقد اراحني تعليقك كثيرا، اكثر شئ زاد معاناتي مع هذا الشعور اني كنت اظن انني فقط الذي اشعر بهذة المشاعر
هل يشعر احد مثلي
نعم يا يونس، وأعتقد أنه شعور طبيعي. خاصةً أننا بعد سن الثلاثين تتقلص دائرة أصدقائنا، لم تعد كما كنا في مراحل الدراسة.
سمعتُ هذه العبارة منذ عدة أيام: لا يوجد شخص منحوس، إنما يوجد شخص يجلس في المكان الخطأ.
لذلك حاول الانخراط في مجتمعات تشبهك، لها نفس اهتماماتك، ان شاء الله ستلتقي بأشخاص يشبهونك تستطيع تكوين صداقات معهم.