15

لماذا تحتاج المرأة أن تُثبت نفسها في كل مرة؟

كثيرًا ما ألاحظ، في بيئات العمل والمجتمع، أن المرأة لا تبدأ من نقطة ثقة وإنما من نقطة شك. وكأن عليها، في كل موقف، أن تُثبت من جديد أنها تعرف ما تفعل، أنها تستحق وجودها في المكان، أنها جديرة بالفرصة.

الرجل، في المقابل، غالبًا ما يُفترض أنه كفء ما لم يُثبت العكس. بينما المرأة يجب أن تُثبت كفاءتها قبل أن تُعامل بجدية، وحتى حين تفعل، يظل الاعتراف بنجاحها مشروطًا ومؤجلًا. وهذا ليس كلامًا نظريًا، بل واقع يومي.

أتذكر صديقة لي تعمل في مجال الهندسة، كانت تقول إنها كل مرة تدخل اجتماع، تشعر وكأنها تمثل جنسًا بالكامل، لا نفسها فقط. أي خطأ بسيط تُحاسب عليه بشكل مضاعف، وكأن الخطأ تأكيد على شك مسبق، لا مجرد هفوة بشرية. بينما زملاؤها الرجال يُمنحون مساحة أوسع للتجربة والخطأ دون أن يُنتقص من احترامهم.

حتى في ريادة الأعمال، نجد أن النساء صاحبات الشركات الناشئة كثيرًا ما يُواجهن أسئلة من المستثمرين عن كيف سيتوازى العمل مع الحياة الأسرية، بينما لا تُطرح هذه الأسئلة على رواد الأعمال الرجال أصلًا. وكأن نجاح المرأة لا يُفترض به أن يكون مكتملًا ما لم تُبرّر كيف نالته.

حتى في الثقافة العامة، نرى أن نجاح المرأة يُحتفى به لكن بشيء من الانبهار: "واو، رغم كونها امرأة فعلت هذا!"، بينما نجاح الرجل يُرى كأمر طبيعي. وكأن النجاح بالنسبة للرجل استحقاق تلقائي، وبالنسبة للمرأة، معجزة موقتة يجب أن تُثبت صحتها كل مرة.

سؤالي هنا ليس هل تستطيع المرأة أن تنجح؟، فالتاريخ مليء بنماذج ناجحة. لكن السؤال الحقيقي لماذا يُطلب من المرأة أن تُبرر نجاحها في كل مرة، بينما يُكافأ الرجل بمجرد ظهوره؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ببساطة لأننا بمجتمع ذكوري من الدرجة الأولى ولا أحد يمكنه إنكار ذلك، فمهما كان هناك حركات عكس ذلك لن تنجح طالما العقل والتنشئة يدعون لعكس ذلك، تخيل هذا موجود منذ أن كنا اطفال تجدي اغلب الأمهات تبرر عند ارتكاب الواد خطأ وتداري عليه لكن عند البنت تقف وتقيم الحد، ولو نجح ذكر البط😂 تقام الاحتفالات وتقرع الطبول، تخيل جيل كامل تربى على ذلك كيف سيكون الوضع ببيئات العمل خاصة لو مديرك ذكر يرى انك اخذتِ مكان رجل أخر واجلستيه في منزله، وتنفقين مرتبك على التفاهات، في حين نصف بيوت المجتمع قائمة على راتب المرأة مع الرجل، ولست ضد ذلك، ولكن أوضح لك المفارقة العجيبة التي نراها في بيئات العمل ولماذا يجب علينا نثبت كل مرة أننا نستحق المكان الذي نحن فيه

عجبًا لكم! كلما ضاق بكم الحال أو خسرتم جولة، رفعتم لافتة نحن في مجتمع ذكوري، كأنها تعويذة تبرر الفشل وتستجلب التعاطف!

وتبكون لأن المدير إن كان ذكرًا طبعًا، فالأنثى لا تُخطئ يرى أنكن أخذتن مقعدًا من رجل هههههههه!

وهل سوق العمل دار حضانة؟ الكرسي لا يُمنح لذَكرٍ أو أنثى، بل لمَن يحمل المؤهلات ويعرف كيف ينجز. لا أحد يشتري الشفقة في زمن يُقاس فيه كل شيء بالأرقام والنتائج.

أما تلك الحكاية الدرامية عن المرأة التي تصرف على نصف البيوت، فهي جميلة جدًا... لكنها لا تتماشى مع قصة الضحية التي لا تُؤخذ على محمل الجد! إما أن تكوني قوية تملئين الفراغات وتسندين البيوت، أو أن تكوني مضطهدة تنتظرين إنصاف المجتمع الذكوري الخارق... لا يمكنكِ لعب الدورين معًا!

ها نحن أمام أكبر عدو للمرأة -تذكرني برشدي أباظة في فيلم عدو المرأة ههههههه-، الذي اكتشف أن عبارة مجتمع ذكوري مجرد تعويذة نُلوح بها عندما لا نعرف كيف نحل المعضلات

وتبكون لأن المدير إن كان ذكرًا طبعًا، فالأنثى لا تُخطئ يرى أنكن أخذتن مقعدًا من رجل هههههههه!

لم اكن أعلم أن كل امرأة فقدت فرصة، أو كافحت لتُؤخذ على محمل الجد، او وُضعت تحت المجهر في كل خطوة، كانت فقط "تبكي لأنها فشلت"! أعتقد أننا بحاجة لإعادة تعريف القهر، حتى يناسب ذوقك الدقيق في التراجيديا!

وهل سوق العمل دار حضانة؟ الكرسي لا يُمنح لذَكرٍ أو أنثى، بل لمَن يحمل المؤهلات ويعرف كيف ينجز. لا أحد يشتري الشفقة في زمن يُقاس فيه كل شيء بالأرقام والنتائج

أعجبتني فعليا سوق العمل دار حضانة، جميلة جدًا، خصوصًا وأن بعض الرجال يدخلونه بنفس عقلية الأطفال ينتظر مقعدًا محفوظًا، ويغضب لو شاركته فيه امرأة.

إما أن تكوني قوية تملئين الفراغات وتسندين البيوت، أو أن تكوني مضطهدة

أبشرك يا بن سعد أن الحياة أكثر تعقيدًا من مسرحيتك ذات الفصل الواحد. نعم، يمكن للمرأة أن تكون قوية رغم الاضطهاد، وأن تصرف على البيت في ظل نظام يرى ذلك واجبًا عليها لا فضلًا منها.

جرب أن تنظر حولك قليلًا، ربما تكتشف أن لافتة المجتمع الذكوري ليست لافتة بل مرآة.

يا سلام عليك يا بنت عبدالحميــد! رشدي أباظة؟ شكرًا على المجاملة، لكن لو كنتِ تتوقعين إن كل مَن يرفض الخطاب المعلب والمشحون بالعاطفة هو عدو للمرأة، فهنيئًا لكِ هذه الرواية الرديئة. المشكلة أن السيناريو مكرر لدرجة الملل....

امرأة تشتكي = مظلومة، رجل ينتقد = متنمّر وعدو المرأة... يا عزيزتي انا لست عدو للمرأة انا اتحدث عنها بواقعية

بعدين تقولين إن كل امرأة فقدت فرصة أو كافحت، ما كانت تبكي، بل تقاتل؟ عظيم. لكن لماذا دائمًا الخطاب مبني على البكائيات؟

ما من امرأة تفشل، إلا وتُحشر كلمة (المجتمع الذكوري) في منتصف الجملة، حتى لو كان السبب ضعف في المهارات أو اختيارات خاطئة.

وبالنسبة لسوق العمل، أضحكتني عبارة "الرجال يدخلونه بعقلية أطفال"!

معذرة، لكن الواقع يُظهر أن كثيرًا من النساء يطالبن بالمساواة، ثم يرفضن المعايير المهنية بحجة الظروف، والمجتمع، ونظرة المدير.

الطفولة الحقيقية هي أن تتوقعي معاملة خاصة، ثم تصرخي لماذا لا نُعامل كالرجال؟

أما حديثك عن أن "المرأة تصرف على البيت في ظل نظام يراها ملزمة"، فهنا بلغت المسرحية ذروتها.

إذا كانت المرأة تعمل وتدفع وتشارك وتنجز، فمرحبًا بها في ميدان العمل الحقيقي، لا ميدان النقمة الدائمة! لكن رجاءً، لا تشتكي من المسؤولية بعد أن طالبتِ بالشراكة.

ولعلمك يا بنت عبدالحميــد..المرآة التي تشيرين إليها نراها نحن أيضًا… لكنها لا تعكس مظلومية كما تتوهمين، بل تعكس خطابًا متناقضًا، مشبعًا بالاستثناءات، ينتقي من المساواة ما يعجبه، ويتجاهل منها ما يُتعب.

لفت نظري نقاشكم وكيف مثل نقاشكم مناظرة قوية حول الفكرة.

بالنسبة ل @Nourabdelhamid ركزت على تجربة واقعية عاشتها كثير من النساء، حيث يُطلب منهن دومًا إثبات كفاءتهن في بيئات عمل تُحمِّلهن أعباءً مضاعفة، وهذا موجود ولو بتفاوت

أما @Taha_Saad فلقد لفت النظر إلى مخاوف من أن تتحول بعض الخطابات إلى تبرير دائم أو انتقائية في مفهوم المساواة.

والحقيقة أني أجد كليكما محق في جانب ومخطئ إن ظن أن الطرف الآخر لا يرى شيئًا.

نعم، هناك نساء قادرات، ناجحات، ويواجهن تحديات إضافية لا يواجهها الرجال.

ونعم، الإنصاف لا يعني إلغاء المعايير أو المطالبة بمعاملة خاصة تُغلف بشعارات المساواة.

الحل برأيي أن يفسح المجال للكفاءة، مع الاعتراف بأن الطريق لم يكن يومًا ممهدًا للجميع بنفس القدر.

كلامك متزن ومحترم، ويستحق التقدير. لكن يا د. نورا لكن دعيني أوضح نقطة مهمة الاعتراف بوجود تمييز أو تحديات لا يعني أن نمنح صك غفران لأي خطاب ضبابي، أو نُسكت أي نقد منطقي بحجة "الواقع المرير".

أنا لست ضد الاعتراف بوجود معاناة حقيقية عند بعض النساء في بيئات معينة،

لكن ما أرفضه تمامًا هو أن تتحول هذه المعاناة الفردية إلى شماعة جماعية، نُعلّق عليها أي فشل أو نُلوّح بها لإسكات كل من يطالب بكفاءة حقيقية، لا امتيازات مصطنعة.

العدالة لا تعني أن نُلين المعايير لجهة ونُقسيها على أخرى.

ولا تعني أن كل من طالب بالمساواة يتقمّص دور الضحية متى شاء، ويخلع العباءة متى ضاقت عليه.

إذا أردنا إنصافًا حقيقيًا، فيجب أن نواجه الواقع كما هو

لكن ما أرفضه تمامًا هو أن تتحول هذه المعاناة الفردية إلى شماعة جماعية، نُعلّق عليها أي فشل أو نُلوّح بها لإسكات كل من يطالب بكفاءة حقيقية، لا امتيازات مصطنعة.

لا أعتقد أن أحد سيبقي على موظف أي كان جنسه إلا وإن كان يجد أنه يفيده بالعمل بقدر ما يحصل عليه من راتب، نحن في مجتمع رأسمالي، فلا أحد سيجامل بتوظيف شخص غير كفء خاصة في المشاريع الخاصة، لذا البقاء للأكثر كفاءة بعيدا عن ما هية الجنس من الأساس، لكن لو نظرنا للواقع هناك فعلا استغراب دائم إن تميزت المرأة بالأداء خصوصا لو تفوقت على فريق ذكوري يكون هنا الاندهاش، وهذا حدث معي بشكل شخصي، ووقتها استغربت من رد فعل المدير لماذا اندهش، هل يجب أن يتفوق الرجال لأنهم رجال، ليس شرطًا، وعندما سألته لماذا هذا الاستغراب، قال لي كل الصيدلانيات اللاتي عملن هنا قبلك كانوا يؤدون فقط ما هو مطلوب دون أي شغف، والنتيجة العمل يمشي وفقط لكن دون أي كفاءة حقيقية، فلو لاحظت أنه حكم على أدائي بشكل مسبق وفقا للصورة الذهنية التي تكونت لديه ممن سبقوني، لذا تميزي كان بالنسبة له غريب، هذه النظرة فعليا موجودة، لكن دوما الحل الذي أتبعه أني بمكان العمل موظف ليس مهم جنسي المهم أدائي لمهامي كما يجب وتحقيق أقصى جهد وترك بصمة مميزة بمجالي. تدريجيا أتمكن من ترسيخ الصورة التي أرغب بأن تؤخذ عني بصرف النظر عن أي زميلة أخرى

ما وصفته من استغراب المدير، ليس استثناءً، بل جزء من بنية ثقافية عميقة تُقيم النساء غالباً عبر مرآة التوقعات المنخفضة، وتربط أداءهن الفردى بصورة نمطية مسبقة. هذا لا يعنى أن كل المؤسسات تمارس التحيز ضد النساء، لكنه يعنى أن كثيرًا منها يُخضع تميز المرأة لاختبار إضافى كما لو أن الكفاءة الأنثوية تحتاج إلى تصديق مضاعف. وهذا ما أشار إليه تقرير McKinsey & LeanIn حول النساء في العمل، حيث وجد أن النساء، وخاصة في المناصب القيادية، يواجهن ما يُعرف بـ Double Standards معايير مزدوجة يقيمن بها على أساس أكثر صرامة، ويتعرضن للتشكيك حتى بعد إثبات كفاءتهن.

تحاولين تلطيف الجو ههههه، الفكرة نورا أن طه يركز على أني كوني قبلت بالعمل ليس من حقي الشكوى، كيف ذلك حتى الرجال تشتكي، وله مساهمات عريضة يتحدث فيها عن النسوية، أين المشكلة في نقاش مشكلة موجودة بالمجتمع لنقاشها والوقوف على أسبابها إن فعلنا هذا أصبحنا نسويين، وبكائييات وأمور بعيدة كل البعد عن الواقع، ألا يمكن للرجال أن يكونوا موضوعين عند نقاش مشكلة تتعلق بالمرأة؟!

  • حذف بواسطة المشرف
ة... يا عزيزتي انا لست عدو للمرأة انا اتحدث عنها بواقعية

جميل جدًا، فقط لنسأل هل الواقعية تعني أن تُشكك في أي تجربة لا تناسب روايتك؟ أن تسخف من أي شكوى، وتفسرها كـبكائيات؟ أن ترى كل إشارة للتمييز كحيلة للهروب من المسؤولية؟

الطفولة الحقيقية هي أن تتوقعي معاملة خاصة، ثم تصرخي لماذا لا نُعامل كالرجال؟

الطفولة الحقيقية، يا طه، هي أن تظن أن المرأة حين تطلب عدالة، فهي تطلب معاملة خاصة.

نحن لا نرفض المعايير، نحن نرفض أن تكون المعايير نفسها مزدوجة أن يقبل من الرجل ما يلام عليه المرأة،

أن ينظر لإنجاز الرجل كاستحقاق، ولإنجاز المرأة كـحدث غريب يستدعي الاستجواب.

جميل أنك ترحب بالمرأة في ميدان العمل إذا أنجزت، لكنك تنزع عنها حق التعبير عن التحديات التي تواجهها، وكأن الشراكة تعني الصمت لا المشاركة.

بخصوص المرآة ههههه، فليست هي من تعكس التناقض، بل من يرى المساواة حقًا عندما تتعلق بالواجبات، ويعتبرها ترفًا عندما تمس الحقوق.

اللطيف في ردّك يا نور أنكِ تتحدثين عن الواقعية وكأنها هواية مزعجة أمارسها، بينما الحقيقة أنكِ كلما اصطدمتِ بها، رفعتِ لافتة "هل هذا يُشكك في معاناتي؟" يا سيدتي، لسنا في صالون شكوى جماعي، بل في نقاش عن الكفاءة والعدالة لا عن المشاعر المتقلبة.

تسألين هل المرأة تُحاسب أكثر؟ نعم، أحيانًا. لكن الرجل أيضًا يُسحق تحت توقعات لا تُغفر له، والمجتمع لا يمنح أحدًا استثناءً بلا مقابل.

أما عن حكاية (إنجاز الرجل يُؤخذ كاستحقاق)، فدعيني أصحّح لكِ الفكرة ..إنجاز الرجل لا يُحتفى به أساسًا! هو متوقع منه، مفروض عليه، وأي فشل يُعلق في رقبته فورًا، دون جمهور تصفيق ولا قصة إلهام.

ومثير للسخرية أنكِ تخلطين بين التعبير عن التحديات، وبين تحويل أي انتقاد إلى هجوم على المرأة. المشاركة لا تعني أن تكوني فوق النقد. والمطالبة بالعدالة لا تعني أن تُلبسي كل شيء رداء الظلم. وبالمناسبة المساواة ليست انتقائية.

إذا أردتِ أن تُعاملي كندّ، تفضلي للملعب الحقيقي، تحمّلي الضغط، التقييم، والمساءلة… بدون درع التمييز كلما احتدمت اللعبة.

والمرآة لا تكذب، يا عزيزتي. هي فقط تُظهر ما يرفض البعض رؤيته أن كثرة الشكوى أحيانًا ليست دليلًا على الظلم، بل على هشاشة تحمّل الواقع.

النقاش حول الكفاءة والعدالة لا يُمكن أن يكون منفصلًا عن الواقع الملموس، ولا يُمكن تجاهل أن بعض التجارب لا تُختزل في مقولة الكل يتعرض للضغط

لكن الرجل أيضًا يُسحق تحت توقعات لا تُغفر له، والمجتمع لا يمنح أحدًا استثناءً بلا مقابل.

لكن السؤال ليس "هل هناك ضغط؟"، فالكل يسحق، لكن هل يُمنح الطرفان نفس المساحة للتعبير، لنيل الفرص، وللتعثر دون تحيز؟

أما عن حكاية (إنجاز الرجل يُؤخذ كاستحقاق)، فدعيني أصحّح لكِ الفكرة ..إنجاز الرجل لا يُحتفى به أساسًا! هو متوقع منه، مفروض عليه.

فعلا لا أحد يُصفق للرجل فقط لأنه نجح. لكن الفرق أن لا أحد يشكك في حقه في النجاح. لا يُتهم بنيل الفرصة لأنه رجل. لا تُفسر كفاءته بأنها استثناء.

أما المرأة، ففي كثير من الحالات، لا يُحتفى بإنجازها لأنه نادر، أو مفاجئ، أو مش مفهوم حصل إزاي.

فرق كبير بين الاحتفاء الناضج، والاحتفاء المُحمّل بالدهشة والتشكيك. وهذا ما ذكرته @NoraAbdelaziem بردها عليك من خلال تجربة حقيقية.

وبالمناسبة المساواة ليست انتقائية.

بالتأكيد وأنا معك لو المرأة مخطئة تعاقب مثلها مثل الرجل، لكن هل تطبق المؤسسات العدالة؟ هل التقييم مبني فقط على الأداء أم أن هناك مرشحات لا تُرى، وتُرشح رجلًا لأنه يبدو أقرب للقيادة، وليس لأنه يستحق. هنا مربط الفرس.

كثرة الشكوى أحيانًا ليست دليلًا على الظلم، بل على هشاشة تحمّل الواقع.

ههههههه، الاعتراف بالمشكلة ليس ضعفا الإنكار هو الضعف الحقيقي.

ماعليكم منهم موضوع نسوي خربوطي

حتى كاتب مخفي نفسه لا يملك ثقه في نفسه .

يا أهلا يا سيلفستر، اعتقادك أني اخفي شخصيتي بالمجهول لأني لا أملك ثقة تبرير سطحي، خاصة وأنت تستخدم اسم وهمي، "اللي بيته من زجاج لا يرمي الآخرين بالطوب"

بدلا من ترمي وتبرر بمغالطة ناقش الفكرة بموضوعية انتقدها لو لديك ما يمكنك نقده

تعليقك واقعي ولكن لن يعجب الكثير من الذكور الذين يرفضون الحديث بشكل واقعي، نماذج التربية التي أشرت لها كانت منتشرة ربما أقل بالفترة الحالية، لكن الجيل الذي نتعامل معه حاليا كان هو أطفال الأمس، يعني نتاج التربية التي أشرتِ لها فعليًا، جيل اجلس وأختك تنضف الغرفة، اجلس وأختك تحضر لك الشاي، هذا الجيل نفسه الذي كبر ووجد المرأة محبوسة بالمنزل تنظف وتطبخ مع احترامي الكامل لهذا النموذج طبعا، لكن لم يتعودوا على وجود المرأة ونجاحها بميادين العمل، لذا نجد هذا التشكيك.

خاصة لو مديرك ذكر يرى انك اخذتِ مكان رجل أخر واجلستيه في منزله، وتنفقين مرتبك على التفاهات

هذا فكر غريب جدا، وتحيزي، لأن الفائز هو الأكثر كفاءة، فإن كنت وصلت لمكان فوصلت له بمهاراتي وخبراتي ليس إلا، لكن حتى هذه يقال وصلتي بالواسطة ولأنك امرأة، وكأن صاحب العمل سيجامل في عمله، تهميش لكفاءات المرأة بالمجالات المختلفة رغم تصدرها في العديد من المجالات، ورأيت هذا النموذج بعيني، لذا تجدين نفسك تحت ضغوطات كثيرة لتظهري أنك فعلا تستحقين وليس لأي شيء آخر

لأرد عليك بجدية تامة، فصحيح أن بعض الرجال لا يحبون سماع هذا النوع من الحديث، ربما لأنهم لم يختبروا يومًا معنى أن تبدأ من نقطة شك لا نقطة ثقة، أو لأنهم لا يدركون حجم التحديات التي نواجهها في بيئات العمل.

لكن القضية أكبر من مجرد ذكور ضد إناث. المسألة مرتبطة بثقافة راسخة، وتصورات اجتماعية قديمة، تُحمل المرأة عبء تمثيل جنس كامل في كل موقف، وكأنها مطالبة بالنجاح نيابة عن كل النساء، لا فقط عن نفسها.

تخيل فقط هذا الضغط النفسي المستمر أن تعلم أن أي خطأ بسيط لن يُحسب عليك كفرد، بل سيُستخدم لتأكيد صورة نمطية سلبية عن المرأة ككل.

وتخيل أيضًا أن كل نجاح تحققه، سيُقابل بـ تفسير: أكيد فيه واسطة، أو مكنتش لوحدها، أو دي حالة استثنائية.

الحديث هنا لا ينتقص من كفاءة أحد، فنحن لا نطلب ميزة، بل نطلب فقط أن يُنظر إلى نجاحنا كما يُنظر إلى نجاح الرجل نتيجة جهد واستحقاق… لا مفاجأة تحتاج تبريرًا.

لكن القضية أكبر من مجرد ذكور ضد إناث. المسألة مرتبطة بثقافة راسخة، وتصورات اجتماعية قديمة، تُحمل المرأة عبء تمثيل جنس كامل في كل موقف، وكأنها مطالبة بالنجاح نيابة عن كل النساء، لا فقط عن نفسها.

هذه النقطة فعلا طرحتها بالمساهمة لأنها حدثت مع زميلتي بالفعل ربما لأن مجال الهندسة مجال ذكوري من الدرجة الأولى ووجود مهندسة وتكون كفؤ غريب عليهم، وعلى ما تعودوا عليه، حتى أنهم أحيانا يعرضوا عليها أن يقوموا بالمهام فقط حتى لا تكون شريك حقيقي في المهام، أو يقال أنها تمكنت من النجاح في مثل هذه المهام، لكن بالطبع هي ترفض وتفوقها في عملها كان محط استغراب كبير ومن المختصين بالمجال لن أقول من الأشخاص العاديين

ولكن هذه النماذج تشير إلى خلل في الطريقة والفكر في التربية، وبالمناسبة المسؤول عن التربية كما يتضح في تعليق @Nourabdelhamid هو الأم وهي عنصر نسائي لكنها بنفس الوقت تشجع هذا الخلل وتساهم في اتساع فجوة التقدير ما بين الذكور والنساء.

أنا أرى السواء في الحكم حسب التأثير والخبرة في العمل، وحسب الادب والسواء في الأسرة واي تفريق فهو ظلم وخلل من نفوس من يمارسونه

هو الأم وهي عنصر نسائي لكنها بنفس الوقت تشجع هذا الخلل وتساهم في اتساع فجوة التقدير ما بين الذكور والنساء.

نعم صحيح، لأن هذه موروثات اجتماعية تم تنقلها بين الأجيال، وكما ذكرت أن هذا قد قل كثيرا مع الأجيال التي تربي حاليا، لأنها عانت من هذه العنصرية فتحاول تجنب ذلك عند تربية أبنائها، الفكرة أيضا أن التربية قد ترسخ أشياء ولكن من المفترض أن الشخص عندما يكبر يبدأ يتأثر ببيئته وتعليمه وثقافته، يعني المتوقع أن يتخلص من هذه الموروثات التي ورثها من والدته التي ربته، لكن الصادم أن تجد بعض الرجال بأدمغة ثابتة ومبرمجة على الععنصرية ضد المرأة، وأن المرأة يجب ان تكون نموذجا من والدته التي تعود أن تدلله ولا يراها إلا بالمطبخ وفقط فيصبح وجود المرأة معه بالعمل شيء غير طبيعي، ويتم محاربته، خاصة لو كان له سلطة إشرافية

ربما لأن تكوينها الفطرى أعدها لدور أخر تنجح فيه وبجدارة بل وتكرم عليه،لكن فى ظل إبعاد هذا الدور وإدخالها فى أدوار أخرى لا تتماشى مع دورها الفطرى حينها تحاول أن تبرر هذا النجاح.

المرأة عندما تعمل هى لا تخاطب عقل الرجل إنما تخاطب غرائزه أيضا، لذا عندما تنجح ربما لم تنجح لأنها تستحق هذا النجاح ولكن لأنها أخذت أساليب أخرى تساعدها على هذا النجاح.

برأى أن خير عمل أعدت له المرأة هى أن تكون ابنة وأخت وزوجة وأم، والله أهلها لهذا، إنها بتكوينها الفطرى ضعيفة لأن مشاعرها تسبق أى منطق ولو أنها فى بيئة سوية لأنضجت هذه العاطفة لتعدها لتكون زوجة رائعة، فالرجل الله أعده لأى عمل لا يخجل،أخبرنى زميل لى أنه لو طلب فى الشركة أن يمسح الحمامات لما تأخر ،لماذا؟ لأن الله أعده بهذا التكوين لا يخجل ولا يرى هذا تقليل من شأنه، لكن ربما المجتمع بظلماته يجعله محط نقص،لكنه بزوجة صالحة يكون خيرا من مديره،لأن الغاية من أى عمل هو المادة،فإن استطاع توفيرها فكفاه.

غريب أن يكون هذا رأيك ببني جنسك، كلامك في اتهام صريح أن أي امرأة تعمل أو تتعامل مع رجل تخاطب غرائزه، وبالتالي كل من نجح من سيدات في مجالات مختلفة من الطب للاقتصاد والتعليم والقضاء قد منحوا النجاح بناء على أنوثتهم! يا له من اتهام تحيزي يقلل من إسهامات كل النساء على مستوى التاريخ، وكأن الرجال يمشون عقولهم في أرجلهم كل تفكيرهم غرائزي بحت وهذا هو سبب نجاح المرأة على مر العصور.

 إنها بتكوينها الفطرى ضعيفة لأن مشاعرها تسبق أى منطق ولو أنها فى بيئة سوية لأنضجت هذه العاطفة لتعدها لتكون زوجة رائعة،

المشاعر ليست نقيضًا للعقل يا منى، المشاعر مكملة، والعقل نفسه لا يعمل بمعزل عن الإحساس والمشاعر وإلا كنا روبوتات آلية

أخبرنى زميل لى أنه لو طلب فى الشركة أن يمسح الحمامات لما تأخر ،لماذا؟

غريب أن لك زميل وتتحدثين معه وأنتِ نفسك ذكرتِ أن المرأة تخاطب غريزة الرجل، المهم فكرة قبوله بمسح الحمامات إن طلب منه صاحب الشركة ليس شيء بطولي بل ضعف وقبول الاستغلال، طالما ليس هذا مهامه الأساسية التي وظف على أساسها، ليست بطولة أن أمسح الحمامات وأنا وظيفتي محاسب، أو سكرتير أو أي أن كان، لكن إن كان هذا عمله الأساسي فلا عيب به بالطبع.

،لأن الغاية من أى عمل هو المادة،فإن استطاع توفيرها فكفاه.

ليست المادة فقط، بل تحقيق الذات والتأثير في المجتمع، تخيلي لو لديك ملايين الجنيهات وتجلسين فقط لإنفاقها كيف سيشعر الفرد منا بقيمته؟

أى غرابة يرحمك الله

إن كانت المرأة تذهب للعمل فلما كل هذه الزينة ويكأنها ذاهبة إلى زفاف

ألم يقل المولى عز وجل ( ولا تبدين زينتكن إلا لبعولتكن)

قل بربك المرأة حين تبدى زينتها لبعلها أى شئ تخاطب إذن، إنها فطرة لكنها وضعت فى غير محلها، من الصدق أن أذكر الحقيقة مجردة لا تحيزا لجنس عن جنس فالمركب واحد والغرق أتى لنا جميع.

ذكرت لك الأغلبية،لكن لا شك أن ثمة نساء أقويات بأخلاقهن وثبات إيمانهم يمنحون الثقة لمن حولهم .

لى زميل لكنه بخلق الرجال، حين أحتاج مساعدة لن أتأخر فى أن أطلبه منه لأنه يعلمنى جيدا، وما العيب فى وجود الزمالة مادامت بأخلاقها ألم يكن الصحابة يتعلمونا من أمنا عائشة

حين أخبر بمسح الحمامات معناه أن مسؤوليته كرجل لديه مسؤلية بيت وزوجة وأطفال ستجعله يتغاضى عن أشياء كثيرة كى يوفر الأمان المادى لأسرته، وهذا فى غربزته

لقد عممتي بكلامك منى بالبداية وهذا ما استغربته، فليس كل النساء يعملن ويخاطبن غرائزه، وقد يكون الرجل نفسه المشكلة به، وتتحرك غرائزه تجاه امرأة محترمة لا تبدي أي زينة، ألا تُعاكس حتى المرأة المنتقبة والمحجبة حجاب شرعي بالشارع؟! بالتأكيد نعم والنتيجة أن ليس كل سلوك منحرف من الرجل سببه المرأة.

لى زميل لكنه بخلق الرجال، حين أحتاج مساعدة لن أتأخر فى أن أطلبه منه لأنه يعلمنى جيدا، وما العيب فى وجود الزمالة مادامت بأخلاقها ألم يكن الصحابة يتعلمونا من أمنا عائشة

أتيت بالخلاصة، يعني تؤمنين بوجود زمالة طالما تتسم بالأخلاق، وهذا وارد جدا بأماكن العمل والتعلم مثل الجامعات، لذا لا داعي أن نحمل أي تجاوزات تحدث للمرأة

يرحمك الله ،اللغة أصلها الإيجاز ليعمل العقل وينظر ويفكر،بالطبع لم أقصد كل النساء وفى من النساء من تتزين ولا تعلم عاقبة هذا الأمر وفيه من النساء من تتزين وهى تدرك ماذا تريد؟

ألم يتعلم الصحابة من أمنا عائشة

الحياة السوية انظرها فى سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هناك فرق شاسع بين الإيجاز وبين التعميم كمغالطة منطقية، لذا إظهار الجانب السيء والتركيز عليه كمثال أو نموذج دون الانتباه للوقوف في مغالطة التعميم ليس له علاقة بالإيجاز والذي يعني التعبير عن الفكرة بأقل عدد ممكن من الكلمات دون أن تخلّ بالمعنى.

لم أفهم ؟!

لأنها عندما نجحت هذه الموظفة او المرأة، كيف استطاعت التغلب على العوائق التي واجهتها، بدءً من الصورة النمطية والتي تقول بأنّ المرأة شخصية ضعيفة، عاطفية تخشى المخاطرة، تضع أولويات اسرتها على على حساب عملها، لا تمتلك مهارات متعددة مثل الاقناع والتفاوض، هذه الصورة النمطية هي من أفضت إلى أن نسأل المرأة كيف وصلت إلى هذا النجاح، فأنت إمرأة لست كالرجل . فمثلا أعرف معلمة اضطرت ترك عملها لكي تتزوج وتبني عائلة، لا أعلم ما السبب في الاستقالة، هل شعرت بأنها لا تسطيع الموازنة بين حياتها المهنية والعائلية مع أنني لا أرى هذا واقعي، فكثير من النساء العاملات نجحن في الموازنة أم أن نظرة الزوج وعائلته هي أن عمل المرأة هو منزلها وزوجها وعائلتها. تغيير هذه النظرة الخاطئة كفيل بالأ يطلب من المرأة تبرير نجاحها.

 فمثلا أعرف معلمة اضطرت ترك عملها لكي تتزوج وتبني عائلة، لا أعلم ما السبب في الاستقالة،

هذه النقطة تحديدا، تؤكد أن دائما قرار المرأة بخصوص العمل مدفوع بضغط اجتماعي كبير وفقا لرؤية الآخرين، فلأن الأغلبية يرى أن عمل المرأة شيء ثانوي، وأن المرأة ستفشل في تحقيق التوازن وهذه النغمة نسمعها كثيرا لكن لا نسمعها عند نجاح المرأة في تحقيق ذلك، كل هذا يجعلها بكل مرة تحاول أن تثبت أنها قادرة، وقد تأتي على نفسها وصحتها فقط حتى لا يأتي أحد ويقول لقد فشلت في بيتها على سبيل عملها أو العكس، والنتيجة يفرض عليها العيش بصراع التصرف وفقا لنظرة المجتمع

صحيح أن الصورة النمطية هي الجذر الأول لهذا التمييز، لكن ما يلفتني أكثر هو أن هذه الصورة لا تتشكل فقط من فكر فردي، بل من موروث جماعي يزرع منذ الطفولة.في إحدى المدارس التي زرتها، وجدت أن الفتيات يُشجعن على الالتزام والانضباط، بينما يُشجع الفتيان على الجرأة والمبادرة. الرسالة الخفية هنا: الفتاة يجب أن تُثبت جدارتها بالاتباع، أما الفتى فبالقيادة. من هنا تبدأ الفجوة، لا من مكان العمل فقط، بل من مقاعد الدراسة، ومن القصص التي تُروى، والأدوار التي تُوزع. ربما لو بدأنا بتفكيك هذه الرسائل المبكرة، سنصل إلى جيل لا يندهش من نجاح امرأة، ولا يُطالبها بشرحه، بل يراه حقاً طبيعياً كما يُرى نجاح الرجل

Salwa_sayed أضف ردا

تذكرت صورة رأيتها من فترة عن رجل وامرأة في سباق، الرجل طريقه ممهد ومزين ومعد للجري بكل سهولة، أما المرأة هناك أغلال في ساقها وتحمل طفل بين ذراعيها و طريقها ممتلئ بالأشواك، وهكذا هي الحقيقة، طريق المرأة ممتلئ بالأشواك منذ نعومة أظافرها، حتى في أكثر المجتمعات رقياً وتحضراً.

المشكلة ليست في قدرة المرأة على النجاح بل التشكيك في أي نجاح مصدره امرأة!! ولا عجب فنحن في المجتمعات الأبوية الذكورية تربي الذكور على أنهم قادة تمهد لهم الطرق وتنفتح المغاليق لهم، في حين تربى الفتاة على الحذر وعلى القيود وقص الأجنحة، تُربى على أنها تابع لا يحق لها سوى الطاعة، نتج عن ذلك قلة النماذج القيادية النسائية و إن وجدت ستجد أنها محاطة بالكثير من الشائعات حتى أن بعض المغرضين قد يبرروا نجاح المرأة لسيرها في طريق الخطيئة.

ولكن ما يدعو للتفاؤل حالياً هو ظهور جيل جديد من الفتيات يكسرن حواجز الصمت، يفتحن الأبواب المغلقة، جيل من النساء الثائرات الواعيات، نأمل أن يظل كفاح النساء وثورتهن في توهج واستمرار .

المرأة المظلومة... من جديد؟. !!!!!!!!!!!!!!

هل ما زلنا نكرر نفس الاسطوانة المهترئة؟ أنتم تصرّون على ارتداء عباءة الضحية في كل مشهد، حتى في مواقع أصبح فيها للنساء قوة، سلطة، وامتيازات لا يحلم بها كثير من الرجال. هل تعلمين أن 40% من المناصب القيادية في الاتحاد الأوروبي تشغلها نساء؟. لكن لا بأس… استمري في تصوير نفسك كمناضلة ضد نظام ذكوري أشبه بـ وحش خرافي!

ومن ثم تقولين إن المرأة تُجبر على إثبات كفاءتها دائمًا؟

الرجل أيضًا يخضع لاختبارات مستمرة إذا أخطأ رئيسٌ ذكر، يُطرد. إذا أخفق موظف، يُستبدل. الفارق الوحيد هو لا يلعب ورقة "الجندر" لتحويل فشله إلى مؤامرة ذكورية.

حتى في المجالات النسائية (مثل التمريض)، الرجل يُشكك في كفاءته! لكنه لا يصرخ التمييز ضد الرجال! .

يا صاحبة المساهمة عندما تضعين نفسك ممثلةً لـجنس كامل، فأنتِ مَن يصنع المشكلة!

هل سمعتِ عن "متلازمة المُخلّص"؟ هي حين تعتقدين أن نجاحك سينقذ النساء، وفشلك سيهدمهن!

الحقيقة العالم لا يدور حولك… اعملي بهدوء بدلًا من تحويل كل اجتماع إلى مسرحية "أنا وأنوثتي البطلة"!»

ومن ثم تقولين إن المرأة تشعر وكأنها تمثل "جنسًا كاملًا". عجيب! من الذي حمّلها هذه المهمة؟ المجتمع؟ أم عقلها المتضخم بالدفاع اللامتناهي؟ لو ركزت على عملها بدل تمثيل أجناس الأرض، كانت أنجزت أكثر وأخطأت أقل.

وتشتكي من الأسئلة التي تُطرح على رائدات الأعمال حول التوازن بين العمل والأسرة.

طيب، أليست هذه الأسئلة منطقية في ظل مطالبتكن المستمرة بحقوق الأمومة والإجازات والاستثناءات؟ أم تريدين الدعم بلا أسئلة؟ المسؤولية بلا مساءلة؟

ثم في اخر المساهمة نجاح المرأة يُحتفى به بانبهار!

يا سلام! يعني إن احتفلوا بنجاحها، مشكلة! وإن تجاهلوه، تمييز!

ببساطة أنتن لا تردن مساواة. أنتن تردن امتيازات معفية من كل اختبار، مصحوبة بتصفيق دائم.

حماسة الرد.....

امتيازات المرأة في أوروبا لا يُسقط الواقع في مجتمعات أخرى. استخدام إحصائية من الاتحاد الأوروبي لا يُنكر ملايين النساء في العالم العربي، والشرق الأوسط، وأفريقيا، وغيرها، ممن ما زلن يواجهن تمييزًا في الأجر، والفرص، والتقدير. التعميم باستخدام استثناءات عالمية لا يلغي المشكلة… بل يساهم في تهميشها.

ثانيًا، ادعائك أن الرجل يُحاسب أيضًا لا ينفي وجود فجوة نوعية. نعم، الرجل يُحاسب، لكنه لا يدخل الاجتماع مُحمّلًا بعبء تمثيل جنسه، لا يُسأل عن طريقة موازنته بين الأسرة والعمل. لا يُختزل تقييمه في مظهره أو حالته الاجتماعية أو نوع جنسه.

الفارق ليس في وجود التقييم، بل في شكل التقييم وطبيعته.

الحقيقة العالم لا يدور حولك… اعملي بهدوء بدلًا من تحويل كل اجتماع إلى مسرحية "أنا وأنوثتي البطلة"!»

اللافت في عبارتك "أنا وأنوثتي البطلة" أنك دون أن تدري كرّرت بالضبط المشكلة التي ننقدها اختزال المرأة في جنسها، وتجاهل كفاءتها.

حين تتعامل مع المرأة على أن كل حضورها وإنجازها هو مجرد "عرض مسرحي لأنوثتها"، فأنت تكرر نفس الفكرة التي طالما حاربتها النساء. أنت هنا لا تنقُد الفكرة… بل تؤكدها.

ومن ثم تقولين إن المرأة تشعر وكأنها تمثل "جنسًا كاملًا". عجيب! من الذي حمّلها هذه المهمة؟ المجتمع؟ أم عقلها المتضخم بالدفاع اللامتناهي؟

الجواب بسيط ثقافة كاملة. ثقافة تقول إن نجاح امرأة استثناء، وخطأ امرأة دليل. ثقافة تُضخم فشلها، وتُهون من إنجازها، وتُعلّق نجاحها بـالواسطة أو التنازل، وتُطالبها دومًا بشرح كيف وصلت، ولماذا وصلت، وبأي ثمن وصلت.

آه، رجعنا للأسطوانة القديمة: "المرأة مظلومة من ثقافة كاملة"، وكأن المرأة ما زالت تُسحب من الكهوف بالسلاسل، أو تُجلد في الساحات لأن وجهها بان!

تعليقك مليء بعواطف مُعلّبة وكلام عام عن التمييز، وكأننا نعيش في حقبة جاهلية، مع تجاهل تام للامتيازات اللي صارت تُفرض للمجرد كونكِ "امرأة".

دعيني أذكّرك بشيء بسيط أنوثتكِ لا تُمنحك حصانة من النقد، ولا تمنحك تأشيرة دائمة للتهرّب من المسؤولية، ولا تجعل كل مساءلة مهنية هجومًا على الجنس النسائي.

أما عن موضوع "الرجل لا يُحاسب"، فاسمحي لي أضحك قليلًا. الرجل في هذا المجتمع يُعامل كمكينة صرف، يُطلب منه أن يكون مصدر رزق، حائط دعم، وجدارًا لا ينهار… لكن لا أحد يفتح له بوستات تعاطف ولا تخصص له مؤتمرات عن "تمكين الذكور".

بعدين تقولين إن "الثقافة تطالب المرأة بشرح كيف وصلت، وبأي ثمن"...

جميل. هل نسيتِ أن كثيرًا من النساء يملأن الإنترنت بفيديوهات عن قصتي الملهمة، ورحلتي من الصفر للقمة، ويتحدثن عن تضحيات المرأة العاملة، وأصعب موقف واجهني كامرأة في بيئة ذكورية؟

أنتم من تحوّلون كل منصب وكل نجاح إلى خطاب مسرحي عن التحديات والمعاناة، ثم تلومون الناس لأنهم سألوا كيف وصلتِ؟!

يا بنتي ، لا تحاولي تلبسي رداء العقلانية وأنتِ تكررّين خطاب الضحية الجماعي وتحمّلين الرجل ذنب كل امرأة فشلت أو تم تجاهلها.

الواقع بسيط جدًا لا أحد يمنعك من النجاح، لكن الناس سيتوقعون منك نفس ما يُتوقع من الرجل: كفاءة، التزام، وقدرة. والبكائيات الجماعية لن تمنحك احترامًا… بل شفقة، وهي آخر ما تود امرأة قوية أن يُشفق عليها.

مجهول أضف ردا

رغم أن التعليق نُشر كمجهول، إلا أن الأسلوب واضح كالشمس. أعرف هذا الأسلوب منذ ثلاث سنوات، ولا شك أنه أسلوبك يا @NoraAbdelaziem @Njlaa

هذا الطرح مؤلم لأنه دقيق، لكنه يفتح أيضاً سؤالاً أعمق: من الذي يزرع هذا الشك في البداية؟ هل هو المجتمع الذكوري وحده، أم أن بعض النساء يُجبرن على تبني معايير قاسية ضد بعضهن البعض دون وعي؟ في إحدى الورش التي حضرتها عن القيادة النسائية، قالت إحدى المشاركات: أصعب من شك المدير فيّ، هو نظرة زميلتي التي تظن أنني أتنازل حين أطلب المساعدة التمييز ليس فقط في النظرة الخارجية، بل أحياناً في القواعد الصامتة التي نحملها داخلنا. ربما التحدي القادم ليس فقط أن نطالب بثقة المجتمع، بل أن نعيد تعريف معايير النجاح نفسها، بعيداً عن المفاضلة بين رجل وامرأة

هل تستطيع المرأة أن تنجح؟، فالتاريخ مليء بنماذج ناجحة. لكن السؤال الحقيقي لماذا يُطلب من المرأة أن تُبرر نجاحها في كل مرة، بينما يُكافأ الرجل بمجرد ظهوره؟

أعتقد أن كلامك يعكس جانبًا مؤلمًا من الواقع الذي تواجهه النساء في بيئات العمل والمجتمع، وأنا أتفق معك في أن النساء في كثير من الأحيان يُطلب منهن إثبات كفاءتهن باستمرار، بينما يُفترض أن الرجل كفء ما لم يُثبت العكس. لكن في الوقت ذاته، لا أعتقد أن هذا الموقف يقتصر على النساء فقط. أنا كـ رجل أيضًا قد شعرت في كثير من الأحيان بأنني مُطالب بإثبات نفسي باستمرار، سواء في العمل أو في الحياة الشخصية.

لكن السؤال الأعمق هنا ليس من يُطلب منه التبرير أكثر، ولكن لماذا يوجد هذا التمييز أصلًا؟ لماذا يُنظر إلى الرجل على أنه مستحق للفرص والنجاح بشكل تلقائي، بينما يُضطر الآخرون – سواء كانوا نساء أو حتى رجال من بعض الفئات أو الأوساط – لإثبات جدارتهم؟

الاختلاف هنا ليس في الجنس فقط، بل في المواقف الاجتماعية والثقافية التي تفرض علينا صورًا نمطية مختلفة عن نجاحاتنا وقدراتنا بناءً على خلفياتنا أو مواقعنا في المجتمع. هذا ما يجعل الموضوع أكبر من مجرد مقارنة بين الرجل والمرأة، بل هو عن تغيير الأفكار التقليدية التي تُقيّد الجميع، وتحجّم إمكانياتهم بناءً على هذه التوقعات.

عجيب هذا النقاش الذي لا ينتهي @Nourabdelhamid @Taha_Saad ، وكأننا نعيد تدوير نفس الأسطوانة كل بضعة أعوام: "هل المرأة جديرة؟ هل تستحق؟ هل يمكنها النجاح؟" وكأن التاريخ لم يشهد، والواقع لم يثبت، والعقول لم تنضج بعد.

تذكرني هذه النقاشات بشيء عبثي حدث منذ أيام، حين وقف الناس أمام المحكمة العليا في لندن، يترقّبون قرار خمسة قضاة أفاضل، يناقشون قضية مصيرية جدًا، تمزّق الوجدان البريطاني منذ سنوات...

القضية كانت: ما تعريف المرأة؟

نعم، هكذا. بكل وقار وجدية وقفوا يتساءلون: متى نستطيع أن نُطلق على أحدهم أنه "امرأة"؟ ما هي شروط الانضمام لهذا الكائن الغامض؟ ما العلامات المعتمدة من المحكمة العليا لتصنيفك "أنثى"؟

وبعد تأملات واعتبارات قانونية عميقة، خرج القرار التاريخي العظيم:

"المرأة هي التي وُلِدت امرأة."

يا سلام!

يا لها من عبقرية قضائية لم يصل إليها أرسطو ولا أفلاطون!

فحين يكون الجدل العالمي – في محكمة عُليا – منصبًا حول تعريف المرأة أصلًا، لا عجب أن نجد كل امرأة في العالم تبدأ من نقطة شك، وتُعامل وكأنها مشروع "مراجعة داخلية" مستمرة.

المرأة لا تُحاسب على أفعالها فقط، بل على وجودها ذاته. وكأنها – لمجرد كونها امرأة – مطالبة بإثبات أهليتها يوميًا، بينما الرجل يحصل على رصيد من الثقة المجانية، ولا يُطلب منه سوى عدم الفشل علنًا.

وإن سألتني: لماذا تحتاج المرأة أن تُبرر نجاحها في كل مرة؟

أجيبك: لأن بعضهم لم يُقرر بعد ما إذا كانت "امرأة فعلًا".

irtikazi
  • حذف بواسطة المشرف