استغلال من يعرض مساعدة المرأة للمرأة نفسها!

لا يخفى على الكثير منا ما تم تداوله من اتهامات جنسية بالتحرش والاغتصاب والابتزاز لشخص من المفروض أنه كان يتصدر المشهد بدور الناصح للآباء بحضن بناتهم كل يوم! كما كان ينظم فعاليات ثقافية وندوات وأمور من هذا القبيل التي كان بعضها معني بالمرأة، ثم اتضح _ من خلال ما تم تداوله من شهادات للضحايا حتى الآن _ أنه كان يلبس قناع الناصح المحب ثم يرمي شباكه على الفتيات القاصرات اللاتي لديهن مشاكل أبوية وأسرية وحياتية، ثم يتلاعب بهن مستغلًا قلة خبرتهن في الحياة واحتياجهن لمن يسمعهن، وعندما يتجاوز حدوده يعلم أن الضحية لن تتحدث لأن لديها مشاكل مع أهلها​ أو تعاني من إهمالهم بالفعل، وكذلك لأنه يعرف أننا نعيش بمجتمع سيلوم الضحية لو تحدثت وستوصم بأبشع الأشياء، لذلك ظل لسنوات يرتكب جرائمه في الخفاء دون أن يُفضح أو تُقدم فيه شكوى.

هذا الحدث جر أرجل آخرين، منهم من يعمل أيضًا في مجال مساعدة المرأة وحمايتها من الابتزاز الإلكتروني والعنف وما شابه، ثم اتضح أيضًا أن هناك من تتهمه بالتحرش، وهناك كلام آخر عن من يعملون لديه في مبادرته وأن بعضهم يستغل معلومات الفتيات اللاتي يلجأن إليهم ويتم ابتزازهم بها فيما بعد!

بالطبع الكثير من هذه الاتهامات لم يتم إثباتها بعد أو قيد التحقيق، لكن لا يمكننا إنكار أن هناك من يفعل ذلك بالفعل، والسؤال هنا إلى من يجب أن تلجأ الفتيات وقت الحاجة إذا كان من يفترض عليهم حمايتهن هم من يقوموا باستغلالهن؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا لا أثق بصراحة في أي مؤسسة يمثلها رجل ويناضل طيلة حياته فقط للدفاع عن حقوق نساء مقهورات بشكل مبالغ فيه، أي مبالغة أراها أشك مباشرة، القوانين هي التي يجب أن تلعب هذا الدور وأن تكون رقيبة على تلك الجمعيات والمؤسسات والمبادرات حتى لا تظهر نماذج مستغلة تدمر حياة الفتيات أكثر مما هي عليه وأي اتهامات دون أخذ إجراءات هي ضجة فارغة ستنسى وسيكمل هؤلاء الأشخاص طريقهم لذا اتمنى اتخاذ إجراء حقيقي في أسرع وقت من قبل بعض الشهادات

أتفق معك في ضرورة أخذ إجراء قانوني وأن القانون هو الحل، لكن نحن هنا أمام مشكلة أخرى، وهي أن تدخل القانون يعني أوراق رسمية وربما استدعاء الأهل في حالة القاصرات، لذلك تخاف الكثير من الفتيات من فكرة أخذ حقهن عن طريق القانون عادةً.

Design_Writer أضف ردا

إن من يتصدى لتقديم المساعدة للمرأة ليس معصوماً من بشريته، ومن زلّت قدمه وجب عليه تحمّل تبعات خطئه؛ إلا أن ربط التحرش بـأصل فعل الخير هو عقبة جائرة تُوضع في طريق العطاء.

مع أن هناك بعض التحركات المشبوهة من بدايتها، أو من طبيعة مساعداتها، وتواصلها.

ومع ذلك

نحن ندرك يقيناً الطبيعة البشرية والميل الفطري، مع أن هناك من يحتمي بمنظومة أخلاقية رفيعة ومجتمع متماسك، وبين صاحب خلق ضعيف يعيش في بيئه تسعى جاهدة لإسقاطه.

إن التعمد في إيقاع الرموز الإجتماعية في المخالفات ليست وليدة اللحظة، بل تمثل انعكاساً لشهوات وصراعات نفسيه تسعى لكسر القيود الاخلاقية ومن يمثلها، أوحركات فكرية لها مصالح آنية تجنيها من الفوضى والضعف والشتات.

أنت محق، وهناك من يتصيدون في ذلك الوقت وتلك المنطقة بالتحديد، ليتم الربط بين فعل الخير وتقديم الدعم للمرأة مثلًا والتعرض للتحرش أو الاستغلال، مع أن ذلك في حد ذاته استغلالًا بشكل آخر.

لماذا تلجأ المرأة أصلاً لجمعية تدعي حمايتها؟

إن كانت فقدت الثقة في أسرتها أو زوجها فليس من الطبيعي أن تثق هكذا في الغرباء من جمعيات اندبندت وومان أو حرية المرأة وغيرها. ها نحن رأينا المنادين بحرية المرأة على المستوى العالمي ماذا كانوا يفعلون بالفتيات القُصَّر على جزيرة إبستين. بصراحة سذاجة بعض النساء والفتيات هي من تشجع أمثال هؤلاء على صنع الفخاخ للصيد.

وماذا تفعل ان خذلتها اسرتها ؟ من يختار اهله اصلا ؟ هل تعلم ان المعتدين كثيرا ما يكونوا اخد الاقارب سواء بالتعنيف او التحرش ؟ ويحدث هذا للاولاد الصغار وليس الفتيات فقط .

الأقارب من الدرجة الأولى مثلما ذكرت إيمان أحيانا يكون هم المعنفين أصلا، فلذلك البعض يلجأ لهذه الأماكن وبالفعل هناك من يساعدون وهناك من يستغلون ذلك، ولا أظن المشكلة في المناداة بحقوق المرأة نحن تركنا الفعل وهو تحرش مثلا أحد الأشخاص بالجمعية وقلنا ننظر للقضية أنها السبب والمناداة هي من أتت بذلك بالعكس المناداة على الأقل في الأرياف والصعيد ساعدت في أن يقل الختان والتعنيف حتى لو بنسب بسيطة

وأين تذهب ولمن إذا كانت الأسرة هي السبب الأول؟ كثير من الفتيات يفتقدن معنى العائلة والحب والحنان والرعاية، بل وتكون أسرتهن هي مصدر الضرر والعنف اللفظي والجسدي وأحيانًا الجنسي أيضًا، فطبيعي أن يحاولن البحث عن مخرج.

لا شئ بلا مقابل كثير ما يتم الترويج لمراكز الدعم هذا بشكل مثالي متجاهلة طبيعية الرجل نفسه لا اعلم لما يسر المجتمع عن الوصول لصورة مثالية عن الرجل والمرة انهم يمكن ان يتعاملو مع بعض بلا حدود دون وقوع فتن جنسية بينهم هذا مستحيل ثم إن كثير ممن قامو بهذا الافعال يرونها مجرد حرية شخصية.

ونعم حرية شخصية هكذا يفسر البعض الاعتداء والتحرش اما الصورة المثالية في اوربا فالواقع انه في اوربا يحدث عدد ما لا يمكن احصائه من عمليات الاغتصاب والتحرش تحت مسميات اخري هناك لا مانع من ان يمارس الرجل والمرة عشرات العلاقات الحميمة بلا زواج.

اما ما يمكن لمرة فعله فلا اظن الأمر يتوقف عند المرة فقط بل يجب على المجتمع ككل توفير الدعم لافراده كما ويجب ان يتم نشر الوعي بقدر الإمكان ثم إن هناك الكثير من مجتمعات الدعم يمكن لنساء ان تشارك فيها كل من فيها نساء يمرون بتجارب تقارب تجاربها بعضهم نجح في التغلب عليها وبعضهم يعاني ويحاول.

صحيح هذا المجتمعات ليس من فيها خبراء بالضروة ولكن احيانا مجرد البوح بلا خوف بهولية مجهولية لربما وفي مجتمع امن يكون حيز دعم جيد إن كانت تعاني من مشاكل نفسية فمن الافضل استشارة طبيب نفسي إن لم يمكن فالوعي هو السلاح بالاضافة لتطوير التجربة الروحية والامانية.

لكن ليس من الضروري أن يتحول كل تعامل بين الرجل والمرأة لأمر جنسي، كما أن الاعتداء لا يمكن أن يكون حرية شخصية أبدًا.

أحيانًا تلجأ الفتيات لهذه المنظمات عندما يكون لديها مشكلة وخائفة على أمل أن يساعدها أحدهم، مثل أن تكون معرضة للتهديد أو الابتزاز أو أن أحدهم يلاحقها وهكذا.

تلجأ الفتيات وقت الحاجة إلى من يلجأ إليه الرجال..القانون من لديه مشاكل أسرية و أبوية تعطلها عن حياتها يمكنها اللجوء لوزارات التضامن الاجتماعي او ما شابهها، لكن حضور ندوات و فعاليات ثقافية لا يمكن أن يحل مشكلة و ممكن يكون فخ كما ذكرتي

اللجوء للقانون ولجهات حكومية يعني تسجيل أوراق تبقى في سجل البنت للأبد، كما أن القاصرات تخفن من هذه الخطوة لأن الأهل يمكن أن يتم استدعائهم، لذلك تلجأ الفتيات لتلك المبادرات التي تعرض المساعدة وإيقاف الأذى دون فضح هويتها.

إن وقوع الفتيات ضحايا للاستغلال يأتي بالأساس بسبب خوفهم واستغلال الجاني لهذا الخوف,عليها أن تتخذ قراراها أهي خائفة من مشكلتها أكثر أم خائفة من الفضح