لا يخفى على الكثير منا ما تم تداوله من اتهامات جنسية بالتحرش والاغتصاب والابتزاز لشخص من المفروض أنه كان يتصدر المشهد بدور الناصح للآباء بحضن بناتهم كل يوم! كما كان ينظم فعاليات ثقافية وندوات وأمور من هذا القبيل التي كان بعضها معني بالمرأة، ثم اتضح _ من خلال ما تم تداوله من شهادات للضحايا حتى الآن _ أنه كان يلبس قناع الناصح المحب ثم يرمي شباكه على الفتيات القاصرات اللاتي لديهن مشاكل أبوية وأسرية وحياتية، ثم يتلاعب بهن مستغلًا قلة خبرتهن في الحياة واحتياجهن لمن يسمعهن، وعندما يتجاوز حدوده يعلم أن الضحية لن تتحدث لأن لديها مشاكل مع أهلها أو تعاني من إهمالهم بالفعل، وكذلك لأنه يعرف أننا نعيش بمجتمع سيلوم الضحية لو تحدثت وستوصم بأبشع الأشياء، لذلك ظل لسنوات يرتكب جرائمه في الخفاء دون أن يُفضح أو تُقدم فيه شكوى.
هذا الحدث جر أرجل آخرين، منهم من يعمل أيضًا في مجال مساعدة المرأة وحمايتها من الابتزاز الإلكتروني والعنف وما شابه، ثم اتضح أيضًا أن هناك من تتهمه بالتحرش، وهناك كلام آخر عن من يعملون لديه في مبادرته وأن بعضهم يستغل معلومات الفتيات اللاتي يلجأن إليهم ويتم ابتزازهم بها فيما بعد!
بالطبع الكثير من هذه الاتهامات لم يتم إثباتها بعد أو قيد التحقيق، لكن لا يمكننا إنكار أن هناك من يفعل ذلك بالفعل، والسؤال هنا إلى من يجب أن تلجأ الفتيات وقت الحاجة إذا كان من يفترض عليهم حمايتهن هم من يقوموا باستغلالهن؟