13

الانتحار ليس موضة ولا ترند

بعد حادثة "بسنت" الأم التي فاض بها من كثرة المشاكل بحياتها ومع طليقها وأهله فألقت بنفسها من شرفة منزلها، ثم في اليوم التالي وقعت حادثة مشابهة لامرأة ألقت بنفسها أيضًا، وبالرغم من اختلاف أسباب كلًا من المرأتين، لكن العامل المشترك بينهما كانت الحالة النفسية السيئة والإصابة بالاكتئاب _ رحمة الله عليهما _ ، ومع ذلك قرأت عدة تعليقات تجاهلت هذا الأمر تمامًا وتحدثوا عن أن كيف أصبح الانتحار ​موضة أو ترند!

وبصراحة لا أعرف كيف يفكر هؤلاء فأقوى غريزة لدى الإنسان هي غريزة البقاء، وليس من السهل أبدًا على الإنسان تقبل الموت بل سيعمل حتى آخر نفس فيه لمقاومته، فكيف بمن يصل لدرجة أن يقاوم تلك الغريزة لدرجة إزهاق روحه بيده؟! الانتحار ليس موضة بكل تأكيد.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هناك بعض الأشياء التي مهما فعلنا لن يفهمها مجتمعنا على الأقل فى سنوات حياتنا وستحتاج مجهود كبير لتغيرها وهو الذى لن يتوفر.

واحد من هذه الأشياء هو مفهوم الاكتئاب، مهما فعلنا ومهما قولنا فالشخص الذي لم يمر بالاكتئاب الحقيقي لن يفهمه.

ومع انتشار ترند او موضة الاكتئاب فى السنوات الأخيرة حيث أصبح كل شخص يصاب ببعض الحزن يقول انه مكتئب وهذا يجعله يظن أنه يفهم ماهو الاكتئاب فيقول: "ما انا جالى اكتئاب سنين طويلة والحمدلله حياتى كانت ماشية عادي ومتأثرتش خالص بلاش دلع بقى"

فأقف مذهولا هل أضحك على حماقة هؤلاء أم أغضب منها.

وربما هذا أحد الأشياء التى تجعل المصابين بالاكتئاب أو الذين أوشكوا على الانتحار لا يشاركون ما يشعرون به فهم لن يجدوا أي مواساة فلا قيمة للمشاركة.

وربما هذا أحد الأشياء التى تجعل المصابين بالاكتئاب أو الذين أوشكوا على الانتحار لا يشاركون ما يشعرون به فهم لن يجدوا أي مواساة فلا قيمة للمشاركة

المجتمع يزيد في قسوته على أشخاص ضعيفة أصلًا. طبعًا لا يستحقون ذلك. لا أعرف لماذا لا تتبنى الدولة مبادرات شاملة لتحسين الوضع النفسي لهؤلاء الأشخاص، وخصوصًا من الناحية الدينية ليكون إيمانهم أقوى من الظروف. هناك أفكار مبادرات لا تكلف قرشًا واحدًا، ولكنها قادرة على إنقاذ هؤلاء الأشخاص من سطوة أنفسهم عليهم. وفي نفس الوقت يتشجع من حولهم في التقديم لهم، ودفعهم للمشاركة فيها،..

حادثة بسنت أحدثت دويًا قويًا وجعلت عدة مؤسسات في الدولة تأخذ خطوات وتعلن عن مبادرات للعلاج النفسي المجاني بسرية مثل وزارة الصحة والمجلس القومي للمرأة وحتى الأزهر.

-1
OmarX173
  • حذف بواسطة المستخدم

أنت محق، وفكرة أن كل من يشعر بالحزن لبعض الوقت يعتقد أنه مصابًا بالاكتئاب ويعلن ذلك ثم يعامل المصابين بالاكتئاب على أنهم مثله ويمروا بنفس ما مر به تزيد الطين بلة، وتنشر أفكار سلبية أكثر عن الاكتئاب وعن مرضى الاكتئاب وتجعل المجتمع يشكك بهم وبقدر معاناتهم بل ويزايدون عليهم.

ولكن حين يتم تداول الأخبار عن الانتحار والتعاطف الزائد هذا يخلق مساحة لضعاف النفوس بالشجاعة وأخذ خطوات مشابهة، وناهيكِ طبعاً عن أولئك الذين قد يستخدموا الانتحار كوسيلة تهديد.

لدى صديقة الله يهديها كلما حدثت مشكلة بينها وبين خطيبها تهدده بالانتحار وحاولت من قبل أن تبتلع أكثر من حبة دواء، وكان يهرع خطيبها في كل مرة، إلى أن تركها في النهاية لأنه لا يشعر بالأمان معها وحين يفكر في المستقبل كيف سيترك أولاده أمانة لديها، ومع الأسف هذا التفكير شائع بين كثير من البنات.

الفكرة ان التأثير هنا ليس ثابت، لكنه يعتمد بشكل كبير على طريقة عرض الموضوع؛ لأن التناول ممكن يرفع الوعي ويشجع الناس تطلب المساعدة بدل ما يقلدوا السلوك، لأن التعاطف في الأساس وسيلة دعم، والمشكلة غالبًا بتكون في غياب التوجيه الصح أو الدعم النفسي المناسب.

وهذا السلوك موجود اصلا عند بعض الأفراد، لكنه غالبًا مرتبط بصعوبات نفسية أو عدم القدرة على التعامل مع المشاعر بشكل صحي، والتعامل مع تلك الحالات يحتاج فهم أعمق ودعم حقيقي، بدل تضييع مجهودنا في تفسيرها بشكل سطحي أو نعممها على فئات كبيرة.

هناك الكثير من الدراسات الطبية التي أثبتت أن الإنتحار بالتحديد هو أمر يؤثر على المقربين من الشخص وامر يجعلهم يبالغون في التفكير في الإنتحار إن كانت الفكرة في عقلهم من قبل، ونسبة الإنتحارات المتتالية في اماكن متقاربة تكون كبيرة، على الأقل في الغرب.

لذلك، قد لا يكون الإنتحار ترند، ولكنه يؤثر على من يريد الإنتحار بالفعل وقد يكون دافع له لإتخاذ الخطوة، خصوصًا إن قرر الناس التعاطف مع المنتحر ومحاولة التبرير له كما يحدث، فهذا يخلق للشخص فكرة أنه بعد أن ينتحر سيبرر الناس له الأمر ايضًا ويشفقون عليه ويحبونه.

ما الفائدة التي تعود على الشخص بعد موته من التعاطف الذي يحدث حوله، وهل يمكن أن يدفع تعاطف الناس مع حالة انتحار إلى تشجيع شخص آخر يفكر في الانتحار فعلًا؟ وفي المقابل، أليس من الطبيعي أيضًا أن نتعاطف مع شخص مر بظروف صعبة أو ضغوط نفسية كبيرة انتهت به إلى هذا القرار، مع الدعاء له بالرحمة دون أن يكون الهدف هو التأثير على الآخرين؟ ربما المهم هنا هو الموازنة بين إظهار التعاطف الإنساني، وبين الانتباه لطريقة عرض الموضوع حتى لا يُفهم بشكل قد يؤثر سلبًا على من يمرون بأفكار مشابهة.

إن كان الشخص غير متمسك بالدين بشكل كبير وليس لديه شيء يتمسك به في الحياة، وكان يفكر في الإنتحار بكل الأحوال، ففكرة أن الناس قد يتعاطفون معه بعد موته قد تشجعه لأنه في كل الأحوال يفكر في الأمر، لذلك إن شعر أن الناس قد تتذكره ذلك قد يكون دافع إضافي له.

والتعاطف مع المنتحرين يجعل الناس تفكر أنهم أشخاص مظلومين وتتذكرهم دائمًا ويجعل فكرة الإنتحار مقبولة أكثر إن كان الشخص غير متمسك بالحياة او لديه إيمان قوي.

حتي لو لم يكن لديه ايمان او تمسك بالحياة ، ما جدوي التعاطف وهو ليس موجودا علي ظهر الارض، الله يكون في عون كل شخص افقدته الضغوط المنطق او حتي التفكير بانانية لحد ما!

أستاذة أروى... إذا كان من يقبل على الانتحار مكتئبًا فهو في الغالب شخص يتمنى لو لم يولد ولم يكن له وجود ويفضل لو يختفي من الحياة في الأساس، فكيف سيجمع بين تلك المشاعر وبين الرغبة في أن يتذكره الناس برأيك؟

إن كان المقبل على الإنتحار يشعر بالظلم فرغبته بأن يتذكره الناس وأن يلوموا الأشخاص الذين ظلموه ستكون كبيرة، فقد يفكر أنه لم يستطع أخذ حقه وهو على قيد الحياة، ولكن قد يأخذه إن توفى.

لا أعتقد أن أي شخص ليس لديه مشاكل نفسية فعلية سيتأثر بخبر انتحار ويحاول تقليده أو سيفكر في الإقدام على الانتحار لأي سبب.

التهديد شيء والإقدام على الانتحار وتنفيذه بقصد الموت الفعلي شيء آخر، وفي الحالتين يكون صاحب التهديدات أو من يحاول الانتحار لديهما مشاكل نفسية تستلزم المساعدة وإن كانت العلة مختلفة لدى كل واحد منهما.

Mai_Easa22 أضف ردا

بالطبع الانتحار مؤلم هو ليس رفاهية فمن انتحر يعلم انه بعد الانتحار سيظل ينتظر الحكم عليه من الله فهو لم يتخلص من الألم كما يعتقد البعض. قرأت تعليقات كثيرة مؤذية تدافع عن طليقها وتشجع اي رجل على التضيق على طليقته حتى تتنازل عن كل شيء او تنتحر مثل بسنت نحتاج تدخل قوي من الرئيس لحماية المرأة وتعديل قوانين الاسرة

شيء مؤسف للغاية ومخيف أن يكون بيننا من يفكر بهذه الطريقة.

بالفعل هناك توجيهات من الرئيس بخصوص هذا الأمر، كما بدأت عدد من مؤسسات الدولة بالتحرك.

Design_Writer أضف ردا

تكمنُ أخطر مراحل العمر حين نهدرُ طاقاتنا، وننثرُ حبنا، ونُقدّم تضحياتنا في غير موضعها، حتى لا يتبقى من بريق الحياة سوى غُصّة الألم.

لكن، في رحم هذا الألم، يكمنُ الأمل، فمن احتسب وجعه عند الله، أبدله الله خيراً.

إنَّ هذه المشاعر قد تدفع بالإنسان نحو هاوية اليأس، وتُفقدُه الشعور بقيمة وجوده، لا سيما حين يقع في فخّ تضليل النفس، فيرى في مَن أزهق روحه أو استسلم لضعفه "بطل"، إنما البطل من صبر حتى ينتصر أو يتوفاه الأجل.

ومع ذلك، لا تكتملُ الصورة إلا بمساءلة الأسباب؛ فاللومُ يقعُ على كل مُتخاذلٍ لم يمدَّ يد العون، وعلى كل بخيلٍ شحّ بوقته أو مشاعره أو ماله، وعلى كل مَن تجرد من إنسانيته وسلك مسلك البهائم في استغلال الفقراء والضعفاء، متخذاً من حاجتهم جسراً لشهوته، ومصلحته، وأطماعه الدنيئة، وسار بهم في مسالك الصعاب، ولم يبالي بمشاعرهم أو ما يحصل لهم من أتعاب.

موضوع مهم، انا ضد فكرة الانتحار ولا تبرير لذلك، صحيح ان الياس والضروف تقصف بالشخص لدرجة تدميره ولكن ليس عليه ان يفكر في الانتحار ، انفسه ملكا له؟

طبعا لا بل لخالقها هو من يقرر ان باخذها متى مااراد.

ولكن الضروف صح قاسية ولا نتذكر الشخص الا عند موته، قتل شخص قبل ايام قليلة نفسه حرقا لانه طرد من منزل ولم يدفع الايجار وكان ينتظر ان يخرج في قائمة المستفيدين من السكن فلم يكن اسمه في القائمة مع وعود كثيرة ، ولكن الامر انه حرق نفسه امام ابنه الصغير وترك امراة حاملا ليكتب ولادة ابنه الاخر في يوم دفنه.

مات ... الضروف قاهرة صحيح وماذا ترك الم يفكر؟!

رحمة الله عليه، المشكلة أنه قد يكون فاض بذلك الشخص لدرجة منعته من التفكير بعقلانية وبشكل منطقي، وربما كل ما كان يدور برأسه وقتها هو الخروج من عذاب الحياة.

رحمه الله وغفر له شكرا لتذكيري، ولكن لا تبرري له ورث لابنه الصغير العداء فاصبح يقول اكره ابي الذي تركني ولم يفكر في، واني اضاد الفكرة في حظ ذاتها وانا لا ارى تبريرا لمثل هذه الافعال فربما قد يقراها ناقص فكر كتعاطف لتشجيعه على ذلك بغير قصد.

إن كنتم تذكرون هذه اللعبة التي تسمى ( الحوت الأزرق) التي منذ سنوات أخترعها شخص روسي ليوصل بها عدداً كبيراً من الشباب للإنتحار عن طريق التأثير عليهم نفسياً باللعبه والتحكم في تفكيرهم ونفسيتهم، أعتقد أن المنتحر ليس شخصاً واعياً ومنطقياً، هو شخص مر بالكثير جداً من الضغوطات والمشاكل النفسية وتعرض للكثير والكثير من الصدمات من الأخرين والتي جعلته في النهاية يصل لمرحلة من المرض النفسي الذي يؤثر عليه ويجعل عقله يؤمن بأنه لا يوجد أفضل من النهاية، أعني أنه عند إنتحاره بالنسبة لي يٌعامل مٌعاملة المريض، ليس بواعي حتى نحكم عليه بأنه إتخذ قراراً ونحمله مسؤولية قراره، أعتقد في النهاية أن هذه الحوادث يجب أن تكون صفعات قوية على وجوهنا تجعلنا نستيقظ لعظيم الخطر الذي أصبحنا فيه وعظم المشاكل التي نعاني منها، وأن نعي جيداً أننا نؤثر في الأخرين بكل كلمة وصدمة نوجهها لهم، وأن عاداتنا في الزواج والطلاق والقوانين يجب مراجعتها بشكل حقيقي، بل وأساليبنا التربوية وطريقتنا في إختيار شريك الحياة إلخ إلخ إلخ

في رأيي أنه لا يمكن لشخص ليس لديه مشاكل نفسه أن يقدم على الانتحار، فهذا ليس منطقيًا أبدًا، ولم أسمع بحياتي تقريبًا عن شخص قتل نفسه على سبيل المرح! وحتى لو افترضنا أن هناك من فعل ذلك وقتل نفسه اعتقادًا منه أن ذلك شيء مرح فهذا في حد ذاته يدل على مشكلة خطيرة بعقله وتفكيره وأنه ليس شخصًا سويًا ولا طبيعيًا.

احيانا اﻷنطفاء يجعل حتى غريزة البقاء بالرغم من قوتها ـ ضعيفةـ جدا بالتالي ستصبح الحياة رمادية جدا في عين صاحبها وثم كثرة الضغوطات والانفعال بالذات تجعل المضي الى الموت هينا

نعم بالفعل للأسف، ومن يتمكن منه الاكتئاب ويصل به لمستويات حادة وشديدة يصبح فاقدًا للأمل وللرغبة في الحياة، ويشعر أنه يعيش كالميت بين الأحياء، وفي هذه الحالة الكلام الإيجابي والتشجيع وما إلى ذلك قد لا يفيد لأن كيمياء المخ تكون في حالة فوضى غير طبيعية ويحتاج المريض لتدخل طبي للعلاج والعناية.

الانتحار لا يمكن أن يكون موضة، لأن الإنسان حين يساير الآخرين فيما يتبعونه من صيحات، فإنه يسعى إلى نيل محبتهم وتقديرهم، ويريد أن يعيش هذا الشعور ويستمتع به. وهذا لا يتحقق إلا بوجوده حيًّا، لا ميتًا. لذلك، لا يمكن اعتبار الانتحار موضة، لأنه يحرم صاحبه من التمتع بما قد يناله من قبول وتقدير. فالانتحار غالبًا ما يكون نتيجة سخط على الحياة، في حين أن الموضة تعبير عن رغبة في الانتماء والتقدير، وهو عكس ذلك تمامًا.

كثيرًا ما تعجبني آرائك أستاذ نچيب، فمثلًا ردك هنا منطقي وواقعي جدًا ويجب أن يكون كافيًا لإقناع أي شخص ليس لديه تحيز أو مشكلة مع شخص أو فئة بعينها أن الانتحار لا يمكن أن يكون موضة فعلًا.

أشكرك لتعليقك القيم 🌿

موضة هذا العصر هي الأحكام المسبقة.

قليلون من يتوقفون ليسألوا أنفسهم: هل الانتحار حلّ، أم نتيجة؟

في الغالب، هو نتيجة لتراكمات من الألم، والضغط، والشعور بالعجز.

وقد أوصانا نبي الرحمة ﷺ بدعاء جامع يعالج جذور هذه المعاناة:

اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين، وقهر الرجال.

كما أن صلة الرحم، والرفقة الصالحة، قد تكون حاجزًا حقيقيًا أمام الانهيار. فالشخص الذي يصل إلى هذه المرحلة، غالبًا ما يكون قد فقد الإحساس بالقرب:

أب، أم، أخ، أخت، عم، خال…

أو صديق صادق يحبه في الله.

حتى وإن وُجد تواصل عبر الهاتف، تبقى الزيارة المباشرة -دون تكلف أو انتظار دعوة- أكثر صدقًا وأثرًا؛ فالسؤال عن الحال، ورؤية الواقع كما هو، قد يصنعان فرقًا كبيرًا.

في مثل هذه المواقف، قد نميل إلى لوم المجتمع، حتى وإن بدا بريئًا. لكن السؤال الأهم:

هل نحن نبحث فعلًا عن حلول، أم أن لوم الضحية هو الطريق الأسهل؟

هو بالتأكيد نتيجة لكثير من الخيبات والخذلان والشعور بالوحدة القاتلة، فمثلًا في مثال بسنت _رحمها الله_ قبل انتحارها فتحت بثًا مباشرًا لمدة نصف ساعة تقريبًا ومع ذلك لم يأت أحد لإنقاذها أو اتصل حتى بالشرطة.

وهذا ما يؤكد أن الإنسان بحاجة للإهتمام حتى أكثر من الأكل والشرب.

أصعب انواع الضعف الضعف النفسي او ما يسمي الهشاشة النفسية لا يوجد سبب في هذا الحياة يستحق الانتحار لاجله والمنتحر لحظة انتحاره ارتكب جرم في حق نفسه اكبر من مجموع الجرائم التى ارتكبت فيه على مدار حياته والمنتحر يقع تحت دائرة خلافية صعبة جدا اما كافر او مرتكب لواحدة من اكبر الكبائر واظن والله اعلم ان قتل النفس اعظم من قتل الغير فقتل الغير يبقي باب التوبة مفتوح بينما قتل النفس يغلقها تماما وما قال بكفر المنتحر قدم دلايلا قوية جدا بينما من لم يقل بذلك ذكر انه مرتكب لكبيرة هي من اكبر الكبائر.

الانتحار هو تعبير عن لحظة هشاشة هذا اللحظة لا يهم فيها اكانت تحديات المنتحر خفيفة او ثقليلة احد معارفي كان شاب اعتاد ان يخرج مع اصدقائه ويشرب معهم (يسكر) فلما علم والده بذلك تحسر عليها فلما قدموه له طردهم من بيته ومنع ابنه وهو ابن العشرين من الخروج فقام الابن وانتحر علي حين غفلة من الجميع احتجاجا علي هذا الموقف وفشلت محاولة انقاذها ثم اخر انتحر لان علاقته الغير شرعية فشلة واخر انتحر لانه تعرض لخسائر مالية كبيرة ولكنها محتمل بالنسبة لوضعه ولا تؤثر عليه وهذا النماذج وما يماثلها كثيرة ومنتشرة حول العالم.

تعاطفنا مع المنتحر لا يجب ان يجيرنا لروم المجتمع ونصمت بل يجب ان نعي اسباب الانتحار الواقعية واهمها بعد القلب عن الله والهشاشة النفسية وعدم القدرة على إدارة المشاكل وسوء التوجيه والتربية الهاشة وغيرهم من الاسباب المباشرة والغير مباشرة احيانا تخدعنا المظاهر ونظن ان المنتحر لم يكن يعاني من هشاشة وما شابه ولكن واقع الحال ان اصعب انواع الهشاشة النفسية ما يكون بين النفس والنفس بعيد عن الناس وافهم ان هناك ما يسمي بتراكم الصدمات وهذا فرع عن ما سبق ذكره.

المنتحر حسابه عند ربه ولا أستطيع لا أنا ولا غيري البت في ذلك، لكن ما أستطيع قوله وما أنا متأكدة منه هو أن الانتحار قرار لا يأتي فجأة مثل قرار الخروج من المنزل مثلًا، فهنا الشخص سيخرج من الحياة للأبد، وهذا القرار سبقه الكثير والكثير من التفكير والمواقف والصدمات والخيبات التي أدت في النهاية لذلك القرار كنهاية، فكل قصة ذكرتها أنت كان الانتحار هو نهاية المطاف فيها، مثل الشاب الذي كان يتناول الخمر، فما الذي أوصله لذلك؟ ولماذا لم يحتويه والده ويحاول مساعدته بدلًا من تقديم سبب إضافي له لكره نفسه والحياة؟

المنتحر حسابه عند ربه ولكنني انكر منكره اولا ثم الانتحار نتيجة تراكم اسباب وفي النهاية هو تعبير عن هشاشة نفسية وضعف إيماني وعدم قدرة المنتحر على إدارة مشاكله وما اريد قوله ان المنتحر الظالم الاكبر لنفسه ولا احد يتحمل مسؤولية إنتحار المنتحر كاملة فلا يجب علينا التعاطف الزايد مع المنتحر ولا التطبيع مع فعله ولا ابرازه علي انه محض ضحية من افعال غيره لانه مذنب وذنبه كبير ولكن دراسة الانتحار كظاهرة والنماذج الدالة عنه دون التعاطف معها فالتعاطف مع المنتحر جريمة من وجهة نظري.