الأب الذي يخطف ابنه ليس مجرماً

هناك فيديو انتشر مؤخراً، لرجل ملثم نزل من سيارة واختطف طفل من الشارع بينما يلهوا مع خاله الذي يكبره بعامين تقريباً، حاول الخال أن يحمي ابنه بكل ما أوتي من قوة، ولهذا انتشر الفيديو على نطاق واسع، والكل يمدح هذا الخال الصغير ويتغنى بشهامته الملفتة.

وكذلك يكيل الدعوات على هذا الخاطف المجرم كونه يخطف طفلاً ويريد أن يحرم أهله منه، لكن ما تم كشفه بعد إلقاء القبض على الخاطف، أن هذا الرجل هو أبوه، وهو منفصل عن زوجته، وهناك مشاكل بينهم تحول دون أن يرى ابنه، لذا قام بخطفه من أمام بيت أهلها، هذا ما تم انتشاره إلى الآن.

ليس من المنطقي أن يخطف الأب ابنه، أو أن يحرم أهله منه، لأنه هو أهله، وسيظل ينتسب إليه طيلة عمره.

وبالتأكيد لن يؤذيه.

هناك من يرى الأمر بصورة مغايرة، حيث يرى الأب مذنباً ويستحق العقاب لأنه أراد أن يحرم الأم من ابنها أو أن يجعل هذا الولد وسيلة لعقابها والضغط عليها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اري تصرف الأب غير مقبول. صحيح له حق رؤية ابنه لكن الخطف والبلطجة ليست الحل أبدًا. هذا الأسلوب يضر بالطفل وأعتقد أن تصرفه جعل ابنه يخاف منه أكثر ويرفضه. كان ممكن يلجأ للقانون ويطالب بحقوقه بطريقة تحمي ابنه.

ماذا إن كان القانون في صف الزوجة ولكن الإنسانية تحتم على الجميع أن يرى الأب ابنه؟

البعض يرى أن الأب حركته مشاعر الأبوة لرؤية ابنه، وهو معذور في فعله لأنه لم يجد حلاً هادئاً بإمكانه أن يرى ابنه من خلاله، ولو كان وجد ما كان فعل هذا.

الزاوية التي أراها أوضح في هذه القصة أن الخطأ بدأ قبل مشهد الخطف بكثير. حين تُمنع الأم الأب من رؤية ابنه دون مبرر حقيقي، فهي تضع الجميع في طريق مسدود، وتدفع الأمور إلى تصرفات قاسية لا تشبه طبيعتها الأصلية.

للأب حق في رؤية ابنه كما للأم تمامًا، فهذا حق إنساني قبل أن يكون قانونيًا. والطفل لا ذنب له ليُستخدم كورقة ضغط أو وسيلة انتقام بين طرفين مختلفين. حين يُحرم الطفل من أحد والديه، فهو الذي يدفع الثمن نفسيًا قبل أي شخص آخر.

قد تكون طريقة الأب خاطئة، لكنها في كثير من الحالات تكون نتيجة حرمان طويل وشعور بالعجز، لا رغبة في الأذى. المشكلة الحقيقية هنا أن الخلاف بين الأبوين طغى على مصلحة الطفل، مع أن المفترض أن يكون هو الأولوية.

الأطفال لا يجب أن يتحملوا أخطاء الكبار، ولا أن يُجبروا على دفع ثمن خلافات لم يختاروها. متى ما وُضع حق الطفل في وجود أب وأم فوق أي صراع، تختفي مثل هذه المشاهد من الأساس.

لا يمكن أن نسمي هذا الفعل خطف، فالخطف هو أخذ شيء لا يخصنا، لكن الابن يخص والده وبالتالي فهو ليس خطف، من حق الأب أن يرى ابنه ونستطيع هنا أن نجزم أن الأم تحرم الأب من ابنه، فلو كانت الأم تجعل الأب يرى ابنه لكان مثلاً سيطلب رؤيته ويخرج معه ولا يعود به، لكن لجوءه إلى أخذه من الشارع هذا معناه أن الأم لا تسمح للأب برؤية ولده أصلاً، وبالتالي من حقه "أخذه".

اختلف معك في تلك النقطة، لا يمكن تجميل الحقائق هذا فعل مُشين يسمى خطف، حتى وإن كانت الأم تمنع الطفل من رؤية أبيه، فلماذا لا يلجأ إلى القضاء لرؤيته، أو إذا كان مؤهلاً ليأخذ حضانة ابنه كاملة فليفعل، ما ذنب هذا الطفل الذي يرى مُلثماً حتى وإن كان والده، في التعرض لصدمة وبث الرعب في قلبه؟، فلا حق للاب في فعلته.

إن كان الأمر كما تفضلت وهذا وارد، بل قيل بالفعل أن دافع الأب هو رؤية ابنه المحروم منه.

إذن لماذا تم القبض على الوالد وتصويره من قبل الشرطة ونشر بيان عن الواقعة كأنه مجرم ؟

البعض يرى أن الأب اختار الطريقة الأسوء على الإطلاق، حيث أنه كان من الممكن أن يأذي ابنه دون أن يقصد أو يأذي خاله، وفي الڤيديو قام الأب بضرب الخال الصغير حتى يترك الولد ولكنه لم يفعل وكاد الخال أن يتأذى. وفي الڤيديو كذلك وبعد انطلاق السيارة هناك من جرى وراء السيارة كان من الممكن أن تحدث مجزرة بسبب طريقة الأب في أخذ ابنه.

ألا ترى أن اللجوء للجلسات العرفية بين الأهالي كان أفضل من تلك الطريقة؟

اتفق معك تماما, للأب حق في رؤية ابنه كما للأم تمامًا، فهذا حق إنساني قبل أن يكون قانونيًا. والطفل لا ذنب له ليُستخدم كورقة ضغط أو وسيلة انتقام بين طرفين مختلفين. حين يُحرم الطفل من أحد والديه، فهو الذي يدفع الثمن نفسيًا قبل أي شخص آخر.

إذن لماذا تم القبض على الوالد وتصويره من قبل الشرطة ونشر بيان عن الواقعة كأنه مجرم ؟

لأن القانون يعطي الحضانة الكاملة للأم فقط.

ألا ترى أن اللجوء للجلسات العرفية بين الأهالي كان أفضل من تلك الطريقة؟

لو كانت تنفع الجلسات العرفية لم يكن الأب سيفكر في خرق القانون، لكن قاعدة الجلسات العرفية أن يكون هناك طرفين لهم مصلحة وتحكم بينهما الجلسة، لكن طالما القانون والحضانة في صف الأم لماذا ستسمع كلام جلسة عرفية.؟ وكيف ستجبرها جلسة عرفية في تفريط في حق منحه لها القانون.

يمكن أن نسمي هذا الفعل خطف، فالخطف هو أخذ شيء لا يخصنا، لكن الابن يخص والده وبالتالي فهو ليس خطف.

الخطف لغةً هو أخذ الشيء بسرعة، وهو أيضاً أخذ شخص ما قسراً محتجزاً إياه في مكان.

حتى وإن كان ابنه ففعله بهذه الطريقة فيعد اختطافاً صريحاً. ومازاد الطين بلاً أنه كان ملثماً أيضاً، فلماذا أخفى نفسه إذاً طالما أنه ابنه ومن حقه أخذه!

هنا يجب أن نفرق بين الحق الطبيعي والحق القانوني: يمكن أن نعطي شخص مبلغ من المال لكن بدون ورق يثبت ذلك فليس لنا حق قانوني، لكن مازال لنا حق طبيعي.

من حق الأب أن يرى أولاده ويعتني بهم ويشرف على تربيتهم، لكن القانون يعطي الأم فقط حق الحضانة على الأطفال، فمازال للأب حق طبيعي في الأطفال.

نعم بالتأكيد لا أحد ينكر حق الأب الطبيعي في الأطفال، لكن ذلك لا يبرر الفعل، كما أن فعله هذا قد يجعله يخسر هذا الحق أصلا ويخسر علاقته بابنه الصغير.

الموقف صعب ومعقد، وصعب ان نحكم بسرعة على الأب أو الخال بدون فهم كامل للسياق. المشكلة هنا ليست مجرد فعل الاختطاف، لكنها مرتبطة بالعلاقات الأسرية وحالات الانفصال والصراع على الحضانة، التي للأسف كثير من الأحيان تجعل الأطفال في وسط صراع بالغ السوء عليهم.من وجهة نظري، الأب ممكن يكون مخطئ من ناحية القانون والطريقة، لكن الدافع النفسي فيه جزء إنساني، ليس لديه اي غرض إضرار بالطفل نفسه، لكنه يحاول ان يكون حاضر في حياته.

معالجة الخطأ بالخطأ توسع من المشاكل

الافضل اللجوء للاساليب القانونية

هو ليس مجرما و لكن تصرفه خطئ

هل فكرت فى احساس الطفل ماذا سيكون ؟

هل ستأثر فيه ؟حتى لو كان صغيرا ,ولكنه أخذه و هو يلهو

يجب ان نفكر فى مشاعر الاطفال لا فى انفسنا حتي لا نؤذيهم بدون قصد

رغم اختلافنا على الطريقة التي أخذ بها ابنه ، إلا إن ترك ابنه لهذا السبب، وأنه بطريقته قد يؤثر على نفسية الطفل

فهذا يعد ظلماً للوالد أيضاً، فلا أحد يستحق أن يحرم من فلذة كبده.