عندما يكبر الأب... من يسند من؟

الأب عندما يُرزق بولد يقول:

"الآن ظهري اتسند... بقى ليا حيطه أتكئ عليها لما أكبر، بقى ليا اسم يكمل بعدي، وولد يشيل عني الحمل، ويقف جنبي وقت ضعفي."

لكن في الحقيقة، الأب لا ينتظر فقط السند…

بل ينتظر حصاد تعبه.

ينتظر أن يرى زرعته التي كبرت بالشقاء والحب، وقد صارت إنسانًا صالحًا… سندًا حقيقيًا.

وعندما يكبر الأب، ويمرض، ويثقل عليه العمر…

يحتاج من ابنه كلمة طيبة، لمسة حنان، سؤال بسيط: "محتاج إيه؟"

يحتاج من يخفف عنه، لا من يثقل قلبه.

لكن على الجانب الآخر…

قد يكون الابن عاصيًا، أو ضاق بالحمل، أو نسي من كان سببًا في قوته.

قد يتمنى انتهاء هذا العبء…

بينما إذا مرضت زوجته، يسارع، ويهتم، ويسهر بجانبها دون تردد.

وهنا يظهر السؤال:

لماذا قد يرعى الابن زوجته، ويهمل أباه؟

وهل أصبح برّ الوالدين أمرًا اختياريًا؟

أم أننا نسينا أن الأيام دُوَل… وأن ما نزرعه اليوم، نحصده غدًا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أم أننا نسينا أن الأيام دُوَل… وأن ما نزرعه اليوم، نحصده غدًا؟

معظم من يتصرفون بهذا الشكل مع آبائهم لو نظرتِ في علاقتهم (أب وابن) لوجدتِ أن الأب كان قاسيًا أو تخلى عن الابن في صغره، فالابن أتى بالقسوة من أبيه.

لكن رغدة هناك من هم عصاة فعلا وهم شريحة كبيرة، يحسن الأب التربية، ويفعل ما في وسعه، لكن لعوامل اخرى مجتمعية ونفسية ينكر الابن كل شيء وينسى ما قدمه له والده وينساه هو شخصيا

لا ضمانة في هذا الموضوع، لا شيء يضمن أنك اذا كنت لينا مع ابنك سيصيح لينا عليك أو العكس، ولا دليل أكير من ابن سيدنا نوح عليه السلام

أو أيضًا أن الأب نفسه يقيس البر بأن يكون الابن مثاليًا في رأيه، ويستمع لنصائحه من الألف إلى الياء، ويعد عدم طاعته بكونه عالة عليه، لذلك بعض الآباء هم من ينظرون للبر بطريقة أحادية مما يُشعر الابن أنه مهما فعل لن يتجاوز المشكلة بين اختياراته الشخصية وحبه للأهل وتقديرهما.

يرعى الابن زوجته لأنه ينظر لحاضره بأنانية فلو كان والده كبر في السن فهو ليس له مصلحة مع والده، لكن له مصلحة مع زوجته وأولاده فيرعاهم، هذا سلوك أناني طبعاً ويقوم على النفعية.

وقد يتم تفسير الأمر أيضاً بضعف الشخصية أمام الزوجة فهو لا يعطي لأهله اهتمام لأن زوجته تشغل كل وقته بطلباتها ونزاعاتها ونرى من هذه الحالات كل يوم.

لماذا قد يرعى الابن زوجته، ويهمل أباه؟

لنفس السبب الذي يجعل الاب يسعد بانجاب الولد اكثر من البنت ، توقع الفائدة او جدوي العلاقة بالنسبة له ، فليس كل شخص يهتم بزوجته كما ليس كل شخص يهتم بابيه ولكن عموما الناس التي تعطي الاهتمام والحب بناء علي الفائده المتوقعه لهم سلوكهم تفسيره ايا كان انهم يررون في هذه العلاقه او تلك منفعه او سعاده اكبر

إحدى المشكلات التي يعاني منها الأبناء هي حين يكون سقف توقعات الأهل مرتفعًا للغاية، فبعض الآباء مثلًا ينتظرون من أبنائهم أن يكونوا نسخة منهم في كل شيء، ويكون الأمر صعبًا على الابن فيشعر بثقل الحمل عليه والتوقعات الكبيرة الموضوعة حوله، لذلك حتى وإن كان بارًا، فمستوى البر لا يرقى لتوقعات أهله.

أما البعض الآخر الذين يقررون تجاهل أهلهم تمامًا، فأظن أن هذه الفئة إما أشخاص غير واعين بأهمية أهلهم في حياتهم، وقد يفيقون في الوقت المناسب أو بعد فوات الأوان وهو ما يحدث مع الكثير من الناس، أو قد يكون الأهل من البداية لم يقدموا له شيئًا لينتظروا منه في المقابل أن يكون بارًا.