هل الأب هنا ضحية أم أن الجميع ضحايا؟

رأينا جميعاً هذه القضية التي سُجن فيها فتاتان لتقديمهم أوراق مزورة لتحصيل نفقة أعلى من والدهم، إختلفت الأراء بين من يرى أن الوالد سجن أولاده وبين من يرى أن أمهم هي من تستحق السجن، لكن ما لم نختلف فيه أبداً هو أن الوالد كان ضحية فقد ثبت تزوير الوثيقة ولا يمكن نقاش ذلك.

هناك من يحاول تبرير الجريمة بالقول بأن هذه النفقة الشهرية التي كان يدفعها لا تكفي لتوفير حياة كريمة لأولاده، لكنهم تناسوا أن نفس هذه النفقة تعادل الراتب الشهري لعشرات ألاف الشباب الذين يعيلون أسرهم بها دون مصدر إضافي، لكن ما يدهشني هنا هو أن الجميع حاول تبرير موقف البنات أو على الأقل الإعتراف بخطأهم مع التعاطف معهم، رغم أنهم إن كانوا نجحوا في مسعاهم منذ البداية كان سيكون والدهم هو الذي داخل القفص ولم نكن لنرى كل هذه المتابعة للقضية، مما يجعلني لا أتعاطف مع هؤلاء البنات بل ولا أرى أنهم من حقهم التخفيف من عقوبتهم.

بنظركم هل يستحقون السجن؟ هم إرتكبوا جريمة كانت ستؤدي لسجن والدهم لكنهم بنفس الوقت كانوا ضحية لألاعيب أمهم، مما يجعلني أتسائل أيضاً كيف ولماذا قد تصل المرأة لهذه الدرجة من الكراهية التي تجعلها تطارد طليقها حتى بعد 10 سنوات بكل هذا الحقد وكل هذا التلاعب من أجل الإضرار به

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا لا استبعد جحود هذا الأب ولو كان العكس حتى كون الأم هي المحرض الأساسي لما فعلوا ذلك، لكن واضح أنه كان مهمل في رؤيتهم وتربيتهم وكذلك الإنفاق بشكل كاف عليهم، ولا أبرر فعلتهم ولكن أحلل المشكلة لأنني أرى أن السجن عقاب مستحق لما فعلوه ولكن كحال كثير من الآباء ينجب ويرمي ونادرا جدا ذلك الأب العطوف الجيد والأم التي لا تخلق نزاعات أو الآباء الذين لا يدخلون الأولاد في معاركهم الشخصية

ليس من الجيد أن نحكم على رجل بنظارة صنعناها برؤيتنا لرجال أخرين، هو ممنوع من رؤيتهم وقدم طلب للرؤية أكثر من مرة وأمهم منعت ذلك ثم من الواضح أن الأم كونت في عقول أبنائها صورة عن والدهم أنه هذا الوحش الكاسر الذي عليهم أن يتجنبوا الإختلاط به، أما الإنفاق فهو كان يرسل لهم أكثر من نصف راتبه فماذا عليه أن يفعل أكثر من ذلك؟ هل عدم قناعتنا أو إكتفائنا بالدخل الخاص بنا يعطينا الحق في التذمر على عائلاتنا أو أن نقرر الحرب ضدهم؟ هناك بيوت يتم فتحها بهذه ال9000 التي كان يرسلها لهم، فلماذا لا نرى ذلك ونتحدث فقط على أنها هل هي كافية أم لم تكن كافية، أرى إنحيازاً ضد الأب عند الكثير من النسويات وهذا يجعلني أتسائل عن مدى صدقنا في الدفاع عن حقوق كل الأطراف دون الإنحياز المتعصب، فهذا الرجل رغم إلتزامه بما عليه من نفقات ومسؤوليات لم ينجوا في النهاية من الأذى ثم بعد هذا كله يتم تحميله اللوم بسبب محاسبته على أخطاء الرجال الأخرين والنظر له على أنه بما أنه رجل فبالتأكيد لن يكون مظلوم، هذا بالنسبه لي غير منطقي وغير عقلاني

من أخطأ يستحق العقاب ولا نقاش في ذلك؛ فمعظم المجرمين إذا بحثنا في ماضيهم وحياتهم سنجدهم ضحايا وسنتعاطف معهم، لكن هذا لا يمنع أنهم يستحقون العقاب؛ لأن هناك درجة من الوعي إذا بلغها الإنسان، لا يمكن أن تشفع له ظروفه أو تصرفات والديه عند الخطأ.

لستُ قاضية لأحكم، ولكن التلاعب بكل أشكاله بالتأكيد شيء مرفوض. أعتقد أن رفعها اعتراضًا على قيمة النفقة من حقها، فلو رأت أن بإمكانه تقديم أكثر من ذلك ولكنه يمتنع ويتظاهر بالفقر، فعلى المحكمة أن تتحقق من ذلك. حينها يكون لها الحق في زيادة المبلغ، لكن ما فعلته هو مجرد رغبة في الخنق أو بدافع الانتقام، وبكل الأحوال هو مرفوض لأن به افتراء.

أعتقد أي أنثى سترى أن طليقها يستطيع تقديم أكثر لكنه يمتنع ويتظاهر بالفقر، الصراحة لا أجد أن المحاكمات المستمرة في هذه القضايا مفيدة، أعتقد أن على الدولة توفير أي ألية جديدة لتحصيل نفقات الأطفال دون المحاكم، مثلما تحصل الدولة ضرائبها، أما المثول أمام المحكمة عاماً بعد عام لسنوات فهذا يجعل العلاقات الأسرية تتدمر أكثر بل ويُقطع أي أمل مرجوا في حلها

ثبوت التزوير يجعل الخطأ واضحًا بلا شك، لكن ذلك لا يعني أن القضية يمكن اختصارها ببساطة في طرف مظلوم وآخر شرير. فالقضايا الأسرية غالبًا تكون مليئة بتراكمات وصراعات طويلة لا يعرف الناس تفاصيلها كاملة. التعاطف مع الفتاتين لا يعني تبرير ما حدث أو إنكار حق الأب، بل قد يكون بسبب النظر إليهما كبنتين عاشتا وسط خلافات وضغوط، من الممكن إدانة الفعل قانونيًا، وفي الوقت نفسه تفهم الظروف النفسية والاجتماعية التي دفعت إليه، دون تحويل القضية إلى معركة كراهية بين الأطراف.

وفي الوقت نفسه تفهم الظروف النفسية والاجتماعية التي دفعت إليه

أفهمك وأرى هذا صعباً، فإن كانت الظروف النفسية والإجتماعية ستدفعنا للتزوير والتسبب في إيقاع الضرر بالأخرين فهذا هو الإجرام الذي يجب معاقبة فاعليه، لذلك لا أشعر بوجود مساحة للتعاطف هنا، بل أعتقد أنه يجب معاقبة كل من شارك في هذا الفعل، ما يدهشني هو أننا لا نجد مثل هذا التعاطف والتريند والمتابعة مع عشرات ومئات القضايا التي يتشرد فيها الرجل وتنتهي حياته ويخسر مستقبله بسبب ما يدخل فيه من دوامات في المحاكم بعد الطلاق، لكننا مع ذلك وجدنا مساحة للتعاطف مع من أجرموا في حق والدهم وإستحلوا إيذائه والضغط عليه لسنوات

فهم الظروف لا يعني تبرير الخطأ أو التخفيف منه. أحيانًا الناس تتعاطف مع أطراف في القضايا ليس لأنها تؤيد الفعل، بل لأنها ترى خلفه قصة إنسانية أو ضغطًا اجتماعيًا معقدًا.

إذا كانوا قد تخطوا السن القانونية فهم يستحقون السجن . لا يجب أن نعقد الأمور أكثر مما هي عليه ، إثنان ارتكبوا جريمة و تم إثباتها ، يدخلان السجن . و اذا كانت امهم حقا محرضة ، فعليها مسؤولية كذلك.

التزوير جريمة، خاصة وأن فعلة الفتاتين كانت ستؤدي بسجن والدهما ظلما والعقاب هنا مستحق .لكن يبدوا أن الفتاتين لايكنون مشاعر للأب لدرجة أنهم أرادوا أن يسجنوه،كما يجب مراجعة قوانين النفقة لتكون منصفة للجميع، والأهم من ذلك، ضرورة إبعاد الأبناء تماما عن صراعات الطلاق وتصفية الحسابات، حتى لا يضيع مستقبلهم .