سمعت هذه الجملة أكثر من مرة من أطباء نفسيين، وعند تأملها سنجدها حقيقة، فمن يذهب للعلاج هم من أعياهم التعامل السيء أو القاسي أو الحرمان ممن حولهم لدرجة تحول الأمر لمرض أو حالة نفسية، فعلى سبيل المثال لن نجد النرجسي يذهب من نفسه للطبيب النفسي ويقول أن لديه مشكلة وأنه يحب نفسه أكثر من أي أحد أو أنه يحب السيطرة والتلاعب بالآخرين! بل شخص مثله لا يرى أن لديه مشكلة وأن زوجته وأبنائه والمحيطين جميعًا هم من لديهم مشاكل، ويظل يتحكم في هذه ويسيطر على هذا ويبخل بمشاعره وماله على تلك حتى ينهار من حوله واحدًا تلو الآخر، ثم ضحاياه من زوجة وأبناء وعائلة هم من سيذهبون للحصول على العلاج والمساعدة للنجاة.
المريض النفسي لا يذهب للعلاج لكن ضحاياه هم من يفعلون ذلك
التعليقات
حتى مع إعترافي بوجود مشكلة عندي نتيجة الكثير من الظروف التي عشتها والأشخاص الذين إنصدمت فيهم ومنهم، إلا أنني لازلت لا أملك الشجاعة لمواجهة نفسي والذهاب لطبيب، نحن لا نستطيع أن نعترف بضعفنا أو بوجود مشكلة معنا، لا لأننا لا ندرك وجودها ولكن لأن هذا الإعتراف سيجعلنا مضطرين لمواجهة أنفسنا وبدء الحرب معها، وهذا الإعتراف حرفياً مرعب، عشت هذا الإحساس كثيراً ولجئت للتصوف منذ سنوات للتخلص من الكثير من السلبيات التي كنت أدرك وجودها عندي، لكنني رغم أنني تعافيت، لازال الخوف يسكن قلبي والذكريات تؤلمني ولازال الضمير يعذبني بكل خطأ إرتكبته في صغري بسبب عصبيتي أو أو، ورغم إدراكي بأنني لم أعد نفس الشخص الذي أكرهه في الماضي الخاص بي، لكنني لازلت لا أستطيع التخلص من ذاكرة هذا الماضي أو الأحداث التي أوصلتني له، ولكن مع ذلك لا يمكنني أبداً أن أواجه نفسي واذهب لطبيب ليحذف من عقلي هذه الذاكرة، لأن هذا سيجعلني أواجه نفسي بشكل مباشر للمرة الأولى، وأعترف إعترافات مؤلمة بأنني من أختار أن يستسلم لبيئته ويتحول لهذا الشخص ولم أكن ضحية كما أدعي لأبرر لنفسي، هذا التناقض الداخلي لا يفهمه إلا من عاشه، لذلك يسهل عليكم التحدث عن زيارة الطبيب، لكن يصعُب هذا القرار على من يُدركون حجم الحرب التي لا يريدون بدئها
أظن أن المشكلة هنا أنك تنظر إلى الذهاب للطبيب كأنه محكمة أو لحظة اعتراف قاسية، بينما قد يكون في الحقيقة محاولة لفهم نفسك لا لإدانتك، لذلك ففكرة أنك اخترت بالكامل أن تصبح شخصًا سيئًا أو غاضبًا قد تكون قاسية وغير عادلة تجاه نفسك.
و العلاج النفسي لا يعني حذف الذاكرة أو الهروب من الماضي، بل تعلم كيف تعيش معه دون أن يبتلعك. أحيانًا الشجاعة ليست في جلد الذات ومحاسبتها بلا رحمة، بل في قبول أنك تأذيت فعلًا، وأخطأت فعلًا، ومع ذلك تستحق فرصة للتعافي بدل البقاء في حرب داخلية لا تنتهي.
أتفق معك، كما أن الطبيب النفسي ليس موضع حكمًا على الشخص وليس قاضيًا، بل موضع مساعدة ودعم، ومن المفترض أن يتجنب مشاعره الشخصية ويتعامل باحترافية وحياد مع كل حالة، ومع كثرة الحالات التي يتعامل معها الطبيب لا يعد يندهش كثيرًا، وما قد نتصور أنه مصيبة كبيرة قد يكون شيئًا سمعه عدة مرات من قبل وسمع الأصعب منه بمراحل.
لكنك تدرك أن لديك مشكلة، وهذا مختلف تمامًا عمن ينكر وجود أي مشكلة لديه، بل يتهم من حوله أنهم هم من لديهم المشاكل.
قرار زيارة الطبيب ليس سهلًا في العادة كما تتصور، بل يكون صعبًا كلما كانت المشاكل النفسية أصعب وأعقد، لكن أنصحك بشدة أن تذهب، فالطبيب أو الأخصائي النفسي لن يحذفوا تلك الذكريات، لكن سيساعدوك على الفهم والتعامل معها ومع مشاعرك.
وربما لا يجب أن تنظر لتلك الفترة من حياتك بكل ذلك الذنب، بل اعتبرها فترة تجربة تعلمت فيها الكثير واكسبتك خبرة في الحياة وكونت تفكيرك وعقليتك وشخصيتك التي أنت عليها الآن.
بالفعل، فالشخص المؤذي والمريض في الغالب لا يعترف أصلاً بأن لديه مشكلة ما، بل يصب اللوم والاتهام لمن حوله بأنهم السبب، فالشخص الضحية هو من يعاني لانه يشعر بأن لديه خلل ما، والحقيقة ان كلنا لدينا خلل ما صدمات معينة لكن ما يزيد من حدة ظهورها هو وجود محفز او بيئة سيئة من حولنا.
المريض النفسي لا يذهب للعلاج لكن ضحاياه هم من يفعلون ذلك
صحيح ضحايا كثر يذهبون للعلاج وربما تتميز نفسيتهم بالحساسية الشديدة لذلك يتأثرون أكثر من غيرهم ويحتاجون للعلاج، لكن نفسية الجلاد والمذنب لا تكون مرتاحة كذلك ويظل ضميره يؤنبه وينغص عليه حياته حتى يحتاج للعلاج أو ينهار.
وبعض الجلادين يظنون أنفسهم ضحايا، فمن خدع العقل للإنسان أنه يصور له أنه ضحية وفي الحقيقة يكون هو نفسه الجاني والمعتدي، العقل له خدع كثيرة ولا يكشف للإنسان عن نفسه إلا القليل، لذلك لا نشاهد شخص يقول: نعم أنا بخيل أو أنا جاني ومعتدي.
أصحاب الشخصيات المؤذية والإجرامية قد لا يشعرون بأي ذنب، ودائمًا ما تكون لديهم تبريراتهم، بل بعضهم يكون مستلذًا بدور القوي المسيطر المتحكم.
أصحاب الشخصيات المؤذية والإجرامية قد لا يشعرون بأي ذنب
نحن لا نعرف ذلك على وجه التحديد ولا نستطيع الجزم بذلك، لكن هناك ما يجعلني أعتقد أنهم يشعرون بالذنب كأي شخص وربما يشعرون به بطرق مختلفة عن الشخص الطبيعي..
لكن في النهاية ليس كل الضحايا هم ضحايا فعلاً، فمثلاً شخصية الجوكر الذي هو تجسيد للمرض النفسي هو يرمي اللوم على والده وعلى المجتمع ويظن السوء بالجميع..
وهناك الحماة المستبدة التي تعامل زوجة ابنها باستعباد شديد، لو قالت لها زوجة ابنها كلمة لا تعجبها تشعر فوراً أن قلبها ينغزها وتتصل بابنها تستدعيه أن ينقذها من زوجته فهي ترى نفسها ضحية لكنها في الحقيقة ليست ضحية..
المريض يعيش بوهم الصحة التي يتحملها الاشخاص من حوله فيتعبون لدرجة العلاج هم لا هو وهو مايزبد تفاقم الوضع عنده بالسيطرة والتمادى الى ان يصل الامرللعلاج الحتمي الذي لا مفر منه.
أصبتِ تماماً أخت سهام، هذه المفارقة هي واحدة من أكبر مآسي العلاقات الإنسانية. المؤذي يعيش في جنة إنكاره، بينما الضحية تدفع ثمن هذا الإنكار من صحتها النفسية وجسدية. الوعي بهذه الحقيقة هو أول خطوة لإنقاذ الضحايا قبل فوات الأوان. كل التقدير لقلمكِ الفكري."
سبحان الله غالبا الذين يواجهون هذه الشخصيات السامة هم أشخاص قلوبهم سليمة او غير عدوانين فالنتيجة هي انتصار صاحب الشخصية النرجسية السامة وتضرر نفسية الشخص المقابل بالصمدمة والمفاجأة .
مشكورة على هذا المنشور وحبيت اذخل أعلق عليه لاني واجهت في حياتي شخية من هالنوعية واذتني في الحقيقة ولكن من الطرف الاخر كنت اعرف شخص قريب لي لديه العرجفة يرى الناس من فوق وسبحان الله كان هذا صديق وهذا قريب شاء القدر واجتمعوا
لحظت اللقاء كل منهم مد يده للسلام بثفل حينها يد الصديق كاملة لابست اطراف اصابع القريب وهي كانت طعنة سكين في قلبه كيف يحدث مثل هذا الموقف معي ومن هو هذا لحتى يسلم علي هيك بعد غياب فترة التقيت في صديق لي ومن بين الكلام ذكر لي هذه القصة ومدى تاثيرها على هذا النرجسي السام
الشاهد الوعي في شخصية الجيل الجديد من هذه الشخصيات هو بحد ذاته امان لشخصية الانسان في المستقبل
كمريضة باضطراب ثنائي القطب الصنف الأول.. أؤكد كلامكِ عزيزتي..
لا أنكر أن المرض له استعداد جيني بالفعل، لكن البيئة الأسرية السامة هي ما أيقظته داخلي...
الناس التي تتجرأ درجة آذاهم لإيصال شخص ما لطبيب نفسي.. لا ينفصلون على الواقع.. لا تحدث معهم أي مشكلة عقلية.. ويستمرون في العيش وكأن شيئا لم يكن..
هم يجيدون وبشكل كبير تبرير أنفسهم والهروب من المسؤولية.. حتى وإن كانوا يعلمون بالفعل.. ما الذي اقترفته قلوبهم المريضة..
الحقيقة المرة: المريض النفسي ما يروح للطبيب، يروح يدمر بيته.
هو يعتبر نفسه "ذكي ومركز"، ويشوف زوجته وأبناءه "مرضى ومجنونين". فهو ينام مرتاح، وهم يصحون على مهدئات وجلسات علاج.
المشكلة مو مرضه... المشكلة كبرياؤه. كبرياء يخلي ضحاياه يدفعون فاتورة علاجه من أعصابهم وعمرهم.
لين يجي يوم يصحى على خراب ما ينصلح، وهو لسه يسأل "ليش الكل تغير علي؟
"المريض ما يتعالج، يعدي. والعدوى اسمها خراب بيوت"
أعتقد أنها جملة جميلة لكنها فارغة من المعنى ، و أجدها فقط طريقة ملتوية للتخلص من وصمة العار المحيطة بالعلاج النفسي ، فاذا ذهبت لطبيب نفسي ، اطمئن أنت لست مريض نفسي لأن المرضى النفسيين لا يذهبون للطبيب !!
اتفق معك في هذه النقطه لانه كثير من المرضى احيانا يكونوا انه في شخص مؤذي هو اللي يوصلهم لهذه المرحله فلذلك اعتقد زي ما تقولين انه لازم نعالج الجذور لازم الاشخاص اللي يكون عنده شك يكون عنده مثلا غيره لمثل يكون عنده انفصام في الشخصيه لازم يروح يتعالج لانه بعدين اذا هو متعالج راح راح يضر ناس كثير خاصه لست قريبه من حوله وتدري اكثر شيء يقهر انه يجي مع المريض كانه هو ما سوى شيء هي مرضت من نفسها او هو مرض من نفسه للاسف هذه كثير حالات كان تجي على الطوارئ .