لماذا هذا التناقض بين الفعل والمبادئ؟

أحد الأخبر التي تفاجأت بها والتي نمت أول مرة لعلمي هذا الأسبوع أن بيونسيه، والتي هي المغنية الأمريكية من أصل أفريقي ومن أشهر المدافعين عن حقوق المرأة وتمكينها في العالم بالأغاني التي تشارك فيها فنيًا بأي شكل، هي الفضيحة التي افتضحت بها بيونسيه عام 2016 بسبب كونها تدفع أجورًا أقل من 64 سنتًا في الساعة للنساء القادمات من سريلانكا واللاتي يعملن في الماركة التجارية الخاصة بها والتي تسمى IvyPark.

في حين أقل أجر تعترف به أمريكا في الساعة هو خمسة عشر دولارًا في الساعة ، ليشكل هذا ضغطًا حول كيف تدير بيونسيه مجتمعًا لاستعباد النسوة الفقيرات القادمات من البلاد الفقير كأمثال سريلانكا، في الوقت الذي تظهر فيها في كل رسائلها الفنية من المطالبات بتمكين حقيقي للمرأة.

الأمر أثار لدي استغرابًا بصراحة، لم قد يطالب شخصًا بتمكين شئ ما وهو بالأساس لا يطبقه في حياته؟

لماذا هذه الفجوة بين القول والفعل في رأيك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

حسنا سأتحدث عن الأمر بشكل عام، فربما لا يمكنني الحكم على المثال الذي ذكرتيه يا أسماء.

بداية أتفق مع الفرضية التي طرحتها علا، ولكن لي وجهة نظر مغايرة:

الفجوة بين القول والفعل هو نتاج طبيعي للبيئة التي نشأ فيها أغلبنا.

عندما كان الأب يخبرك بأن ترد على الهاتف وتخبر المتصل أنه غير موجود بالبيت، وبعدها بدقيقة واحدة يشرح لك حديث "عليكم بالصدق"!

مدرس الأحياء الذي كان يشرح لنا خطورة التدخين وآثاره السلبية على صحة الإنسان ورجاحة عقله، ثم يعطينا استراحة لخمس دقائق ليتمكن من أن يدخن سيجارة بالخارج!

المدير الذي يتحدث عن أعماله الخيرية وعن تبرعاته التي لا تنتهي، وهو يؤخر رواتب موظفيه كل شهر!

وغير ذلك الكثير مع الأسف!

ملحوظة جيدة جدصا جدًا جدًا يا محمد، اشكر لك عدم الهرب من نفسك والاعتراف أننا نحمل في دواخلنا جزءًا من هذه التناقضات، لأن فكرة اعتبار أننا بلا سقطات أخلاقية مهلكة جدًا، شكرًا لأنك اشرت لهذا

بالتأكيد مهلكة.

التصالح مع نفسك ومع طبيعتك البشرية بعيوبها قبل مميزاتها هو سبيلك لتنعم ببعض الهدوء في ظل هذه الضوضاء التي تحيط بنا من كل جانب.

الشكر موصول لك يا أسماء على هذا الطرح الرائع.

لنسقط الأمر على واقعنا ،أنا كنت أشتغل عند قيادي إسلامي مشهور الآن لا يصلي ،حين أقول له هيا صلي حتى الجمعة ينزلني أمام الجامع و يقول لي أدعو لي ...في التلفاز و في الحشود الجماهيرية عنده عدد كبير من المتتبعين هو يشبه عدنان مندريس ...بعدها جاري وعدوي اللدود وصلنا لمحاولات قتل أحدنا للآخر ،هو أقوى و أكثر سلطة ،يتغنى بالوطنية وهو يتعامل مع العدو وليس كل عدو مع أخطر عدو على البلاد و الإسلام،الآن مات في جنازته هناك صور فيديو لي حزين جدا و أكثر شخص يبدو عليه التأثر ،فقد كنت فرحا في سريرتي كما زرت زوجته وعزيتها ولدى إبنه إستثمارات في بلدنا أراد الشباب تخريبها له أنا أكثر من دافع عنه ...بما أنني جربت وسافرت كثيرا ،ركبتي لامست ركبة شيخ يتبعه الكثير ،المشاهير إعكسي تصرفاتهم فمن يتغنى بالوطنية ستجدينه غاطس في الخيانة ...طبعا هم بشر والمغريات مثيرة فالشقيري مثلا حين فتح مطعما في جدة وقع في خطأ فادح وهنا سيلومك الناس و تكون الفضيحة كبيرة...هناك نوع من الفتن التي تشعرك بأن ما تفعله صواب تصيب الأنانيين و النرجسيين فمديرتي السابقة أستاذة جامعية و حاجة بيت الله لكنها لم تكن تدفع أجورا جيدة و مصاصة دماء ،الآن لدي شركة و دعتني مرة لنتحدث فسرت لها ما تفعله بأنها نرجسية و أنانية بحيث تشعر بأن الجميع يجب ان يخدمها بسعر رمزي ...فقد كانت تريد أن أنجز لها موقع ويب بسعر بخس ...تعرفين عالم الفنانين لا أراك الله عالم قذر وموحش جدا ،نسأل الله السلامة ،كذلك السياسيين...

افهم كلامك يا رياض، تعرضت أنا أيضَا لكثير من الاسلاميين لم يكونوا يطبقون أي شئ من الذي ربوني عليه في الحقيقة، واقربهم إلي كان متعديًا لحدوده بشكل غليظ جدًا، حمانا الله وإياكم

-1

ترعبني جدًا فكرة التخفي والتستر بستار الدين، أما عن حديثك عما يدور في خفاء عوالم الفن فأعتقد أن التركيز غالبًا ما يصب في المصلحة فقط، نقطة ومن أول السطر.

لا لا هي تدابير الشيطان ،فالشيطان إذا وجدك صالحا جدا ولم يجد لك مدخلا يزين لك مثلا مسكنك و سيارتك و غيرها ثم بعد ذلك يشعرك بأنك فعلت اللازم يممنك التوقف عن الصلاة ...يبدأ الأمر بحسن النية لينتهي بالسقوط ...أنا مثلا أرى الربا حرام و أصبح الامر مستهجنا من محيطي فقد كنا نجمع أن الربا حرام بدون نقاش ،دخل الشيطان من باب مساعدة الفقراء فالفائدة ضعيفة ثم اصبح متداولا ،أقرب إنسان لقلبي يعمل الآن في بنك ربوي ،أنا أعرفه شخصيا ،جميع الناس محتارين كيف وافق على العمل في البنك وهو قدوة لكثير من الشباب ،الآن لديه سيارة فارهة و منزل عملاق و الكثير أصبحو يحبون العمل في البنوك رغم أننا في الماضي كنا نقول إذا كنت في الصحراء و كنت عطشانا ومرىت على بنك لا تدخل لشرب الماء...الآن أصبح شيئا عاديا...طبعا نحن نناقش واقعنا فالغرب عندهم عالمهم ...هذا العصر إسمه عصر شيوع الحرام ...في عالمنا العربي نحن بكل الفساد في نعيم ...نسأل الله السلامة و الستر فلا يوجد إنسان بدون ذنوب خفية...

لا احب البنوك يا رياض لكن اتعلم؟

احيانًا اشعر أننا مغفلين حول ما نفعله ونضيق به على أنفسنا، من يومين انتشرت صورة رئيس جمعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السعودية السابق والرجل يقول لا مشكلة للترحم على الملحدين، تخيل دولة تطبخ دين النس على حسب سياستها لتققول لهم عقودًا أن الترحم عليهم حرام ثم لتبدأ سياسة أخرى فتقنعك لعقود أن الترحم حلال! ما هذا السفه والعته! كيف ليس لنا دراية بأي شئ حقيقي من حولنا!

البنوك شر لابد منه ...الشعوب العربية مختلفة عن القادة كما قلت لك أصعب فتنة هي فتنة الرياسة بعدها تشعر أنك أعلى درجة من الناس و أن الله يعفيك من عدة واجبات ،أنا كما قلت لك كنت في حاشية عدد من القادة المعروفين ...الإسلام واضح جدا فقط البشر هم من يريدون تطويعه لمصالحهم

اعلم هذا، ما قصدته انظر كم النقاشات التي يخوضها الناس بموت أحد الاشخاص، كم الجدلات وكم المشاحنات! وكل طرف يتهم الآخر تهمة، مرة قاسي القلب والآخر مفرط في دينه

ليخرج علينا الرجل ليقول ببساطة بتواجد الرأيين ولا مشكلة! يا أخي تبًا لما فعلتموه بنا

إنه الأمر السهل والباب السهل الذى يدخل منه الإنسان لتحقيق رغباته وغرائزه ومصالحه، فمن السهل على أى شخص الوعظ والمناداة بشعارات والمطالبة بحقوق، ولكن ما أصعب تنفيذها وتطبيقها على نفسه.

فى الكتاب المقدس هناك آية تقول "ما أضيق الباب وأكرب الطريق الذى يؤدى إلى الحياة وقليلون هم الذين يجدونه" (متى ٧: ١٤).

فإن كنت لا أستطيع الحكم فى مثال بيونسيه ولكن بصفة عامة فهذا هو الحال، فإن كان وراء الشعار مصلحة فأهلاً وسهلاً بالشعارات الكاذبة، ولو كانت حقوق المرأة هى المدخل إلى زيادة عدد المتابعين فتحيا المرأة، ولو كان شعار الصليب هو ما سيجلب لهم القدس فسيرفعون الصليب، ولو كان التخفى وراء الأحاديث هو ما سيعطيهم السلطة فسينشروا الأحاديث، فحتى وإن كانت عبادة الشيطان والأيلوميناتى هما المدخل إلى المال والشهرة، فسيعبدون الشيطان، إنها المصلحة التى لا تعرف إله ولا مبدأ ولا عقيدة ولا أخلاق، المصلحة وحسب.

شكرًا لك يا مينا على عرض كل هذه الامثلة التي تحمل في داخلها متسلقين ووصوليين فعلًا بدلًا من تحقير قضايا المرأة

قضايا المرأة باقية ما دامت المرأة باقية قوية مدافعة ع حريتها واستقلاليتها وحقوقها، وهى لا تحتاج لمروجين أو دعاة أو سفراء فكل مرأة سفيرة، وقضيتها ليست سلعة لتروج لها ولكنها حق مشروع.

قد تنتج هذه الفجوة بين الفعل والقول أسماء لأسباب أبعد ما يمكن فهمه من ظاهرها، فمثلاً هذه المرأة التى تدعم النساء في العلن و تستغلهم في الخفاء من المؤكد أن هناك أسباب اخرى غير المعلنة وراء ذلك، قد يكون دعمها للمرأة لكي تحصل على دعم من فئات المجتمع خاصة المرأة، فالأعمال التى تقدمها تستهدف المرأة و بالتالي يجب أن تجذب أكبر فئة ممكنة من النساء عن طريق تقديم الدعم والتعاطف معهم و ذلك للهدف الرئيسي وهو جلب الزبائن، عملية مدروسة فعلاً، تستغل القدرات البشرية لمصلحتها الشخصية هذا ما أسميه الاستغلال الحرفي و الاضطهاد .

هل توافقين الرأي أم ترين أن هناك أسباب اخرى تدفعها لذلك أسماء ؟

هل تعنين أنها تقصد الظهور بمظهر الشخص المدافع عن الإنسانية وحقوق الإنسان المهضومة من أجل أن تستفيد من المؤيدين لهذه الأفكار في الربح والبيع الخاصة بماركتها التجارية؟

بالطبع أسماء، هل ترين سبب آخر وراء ذلك ؟ الهدف لفت الانتباه و تسليط الضوء عليها لتكون محل اهتمام و تستفيد من ذلك في ترويج لماركتها أليس كذلك ؟

هذا يبدو منطقيًا لكنه غريب، لأن شخص مثل بيونسيه ليس لديه نقص في الأموال حتى يحتاج للترويج بهذه الطريقة! أي انها تملك المقومات التي تمكنها من أن تصنع لنفسها رواجصا حقيقيًا وليس مزيفًا

-1

بالتأكيد و لكن لما لا يمكنها ذلك ؟ بالتأكيد لو أردات أن تدفع مبالغ طائلة على الإعلانات و الترويج والتي لن تجدي نفعًا في الحقيقة كما تقوم بإدعائه أمام النساء لقامت بذلك و لكنها أردات أن تختصر الطريق من البداية .

لم اقل لا يمكنها لكن الأمر غريب، فكرة مسلك الطريق الاكثر غشًا في حين يتواجد طريق آخر هذه مريبة

ولكن يبدو كما قلت أنها اختارت الأسهل لها

دعيني أخبرك شيئا يا أسماء، هذه وغيرها من النسويات الذي يصدعون رؤوسنا بحقوق المرأة هم أول من يستغلون الرأة، المنظمات النسوية حول العالم أخر همهم المرأة، فالمرأة بالنسبة لهم مجرد سلعة ليس إلا، وهناك كتب وأبحاث تتحدث عن أن النسوية مدعومة سياسيا حول العالم، إبحثي عن التأثير السياسي والإقتصادي الذي تستغله الدول من وراء المنظمات النسوية.

ما رأيته في هذا الخبر هو الطبيعي والمنطقي، فما هؤلاء الأشخاص إلا بائعوا خطابات وتصريحات ليس إلا، وقد ذكرني هذا بحلقة من مسلسل كانت هناك أمراة تدافع عن حقوق المرأة وتحارب الغتجار بالبشر، وفي النهاية إتضح أنها تدير أكبر منظمة للإتجار بالبشر في أوروبا وتستغل أعمالها الخيرية كواجهة لمنظمتها الإجرامية، الواقع مختلف تماما عما ترينه من تصريحات وخطابات يا اسماء

اسمع أحمد، أنا لا أحب التعميم، بمعنى أنه سقوط شخص لا يعني سقوط المبدأ، في الحقيقة اعلم أنك لا تعرف هذا لأنك لست فتاة، لكن في الحقيقة جامعة الأزهر رفضت تعليم الفتيات، بل واعتبرت خروج طه حسين بثغرة قانونية لأول فتاة تدخل كلية الطب في الدستور بقوله التعليم من حق كل مصري، وكلمة مصري تأخذ على المجازين، اعتبرت فعل طه حسين نوع من الخروج على الشريعة، ولم تدخل فتاة الأزهر إلا بعد أربعين عامًا من جامعة القاهرة، لذلك فكرة أن الكفة متساوية والنسويات مبالغات ليست حقيقية، من قاوم ختان الإناث في مصر هن النسويات، من أحدث ثورة في حق التعليم للفتيات هن النسويات، من يطالبن بتعديل بعض القوانين التي هنا وهناك هن النسويات، من يحاولن ايقاف جرائم الشرف هن النسويات في الوطن العربي، من يحاولن الحصول على حق الانتخاب للإناث هن النسويات، في حين لأنك رجل فقط ولدت هكذا أخذت كل هذا بدون جهد منك، هل ترى هذا عدلًا؟

في الحقيقة أنا اتفهم فكرة أنك لا تعلم عن هذه المعاناة لأنك رجل، لست مطالبًا بتحمل هذه المعاناة لكن على الأقل لا تنكرها. وهذا لا يعني أنني انكر أن للرجال معاناة أيضَا، لكن ليس عليك خنق النسوة كرجل لمجرد أنك لا تشتكي، أو انك تنتظر النسويات أن يطالبن بحقوق الرجال وتغيير الصور الخاطئة عن الرجال، قم ودافع عن نفسك

بعيدًا عن المعنية الإمريكية بيونيسيه، عند قراءتي لسؤالكِ تذكرتُ قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون) صدق الله العظيم.

يبدو لي ب أنّ هناك فجوة كبيرة بين القول والفعل موجودة في مجتمعاتنا عامًة وفي جميع مناحي الحياة سواء كانت الإقتصادية، الإجتماعية، السياسية، الدينية أو الثقافية.

فلربما المثال الذي ذكره محمد حول التدخين والرد على الهاتف، لهو مثال حقيقي على ما يحدث.

السبب برأيي أنه لا ندرك تمامًا ما نقوله، لا يمكننا أن نجلس ونفكر بين أنفسنا هل نحن نطبق الذي نقوله أم لا!

طبعًا إلى جانب أن هناك من ينظر إلى مصلحته الشخصية هي الأهم، يحاول أن يترك انطباع جيد حوله للآخرين!

أو أن السبب أننا لا نريد أن نتحمل ما نقوله يا هدى، برغم علمنا أننا محاسبون، لا احبذ فكرة غياب الإدراك لأنه تتبعها غياب المسؤولية

هذا حال معظم المطالبات بحقوق المرأة فهنّ أول من تهضم حقوقهن!

هل تذكرين نوال السعداوي المدافعة الشهيرة عن حقوق المرأة؟ خلال حياتها التي امتدت حوالي التسعين عاماً لم يسجل لها حادثة مساعدة لأي امرأة قط !!!

إنهن يصعدن على قضايا المرأة ليصلن إلى المناصب والمال والشهرة على حساب النساء اللواتي يتبعنهن وينخدعن بهن...

الصدق بضاعة نادرة في عصرنا هذا فالكل يريد الصعود على أكتاف الآخرين والمتاجرة بقضاياهم..

لنوسع رقعة الموضوع قليلاً.. ألا ترين أن أغلب المنادين بالقضية الفلسطينية هم نفسهم الذين يخذلون الفلسطينيين وينحازون إلى الإحتلال؟ لن أذكر أمثلة (وما أكثرها) حتى لا يتحول الموضوع إلى نقاش سياسي..

>لماذا هذه الفجوة بين القول والفعل في رأيك؟

هذه الفجوة طبيعية جداً لدى الأشخاص الذين يريدون الصعود والكسب المادي، فهم سيبيعون الشعارات والخطب الرنانة ليحققوا لأنفسهم المكاسب التي يطمحون إليها، أما بالنسبة للأفعال فهي تعبر عن حقيقتهم وليس ما ينادون به..

المتاجرة بالقضايا بهدف الحصول على المكاسب أمر شائع جداً وهذا لا ينفي وجود قلة من المخلصين الذين يسعون بصدق نحو تلك القضايا..

أرى أن مثالك على نوال السعدواي خاطئ، في الحقيقة المرأة لم تقدم نفسها كجمعية خيرية، ولا ندري عن وضعها المالي حتى نحكم عليها، المرأة قدمت نفسها كمناضلة نسوية ودفعت ثمن آرائها وتعرضت للاعتقال أكثر من مرة، وفي الحقيقة كان له أثر كبير جدًا على حركة تجريم الختان في التسعينيات في مصر، لذلك هي كمنتجة للفكر الأدبي أدت ما عليها وزيادة، وبالطبع اتفق معك ان هناك الكثير من الوجوه التي هي في الحقيقة تتسلق أي شئ، وكل مجال فيه متسلقين، واعيد لك تعليقي على أحمد

 أنا لا أحب التعميم، بمعنى أنه سقوط شخص لا يعني سقوط المبدأ، في الحقيقة اعلم أنك لا تعرف هذا لأنك لست فتاة، لكن في الحقيقة جامعة الأزهر رفضت تعليم الفتيات، بل واعتبرت خروج طه حسين بثغرة قانونية لأول فتاة تدخل كلية الطب في الدستور بقوله التعليم من حق كل مصري، وكلمة مصري تأخذ على المجازين، اعتبرت فعل طه حسين نوع من الخروج على الشريعة، ولم تدخل فتاة الأزهر إلا بعد أربعين عامًا من جامعة القاهرة، لذلك فكرة أن الكفة متساوية والنسويات مبالغات ليست حقيقية، من قاوم ختان الإناث في مصر هن النسويات، من أحدث ثورة في حق التعليم للفتيات هن النسويات، من يطالبن بتعديل بعض القوانين التي هنا وهناك هن النسويات، من يحاولن ايقاف جرائم الشرف هن النسويات في الوطن العربي، من يحاولن الحصول على حق الانتخاب للإناث هن النسويات، في حين لأنك رجل فقط ولدت هكذا أخذت كل هذا بدون جهد منك، هل ترى هذا عدلًا؟

في الحقيقة أنا اتفهم فكرة أنك لا تعلم عن هذه المعاناة لأنك رجل، لست مطالبًا بتحمل هذه المعاناة لكن على الأقل لا تنكرها. وهذا لا يعني أنني انكر أن للرجال معاناة أيضَا، لكن ليس عليك خنق النسوة كرجل لمجرد أنك لا تشتكي، أو انك تنتظر النسويات أن يطالبن بحقوق الرجال وتغيير الصور الخاطئة عن الرجال، قم ودافع عن نفسك

في الحقيقة أرى الأمر أكبر من الدين، إنه ضياع للأخلاق بشكل عام، ما يجمع البشرية مع بعضها هو الأخلاق، الدين يحث على الأخلاق وليست الأخلاق تحث على الدين، لأنك قد تجد ملحدًا في منتهى الأخلاق

القول سهل والفعل صعب

نقطة جيدة، لكن هل الفعل صعب بهذه الدرجة؟

الفعل اصعب من القول حتما

ليس صعبا الى درجة الاستحالة

لكن بالنسبة لشخص لا يكترث للمبادئ لن يبذل جهدا في سبيلها

أظن انك محق، هي اختيارت في النهاية

لاحظت كثيرًا تلك الفجوة في المجتمع الأنثوي، حتى على المستوى البسيط، تجد امرأة تتحدث عن حقوق النساء، ووجوب العمل لتحصيل مال خاص بهم، ولكن عند مشاهدتها لامرأة ناجحة في عملها، تحكم عليها بأنها مُقصرة في حق بيتها وزوجها وما إلى ذلك.

بعيدًا عن بيونسيه، المجتمع الأنثوي في أي مكان لديه تضارب في الأقاويل والأفعال بسبب عدم القدرة على الموازنة بين حقوق المرأة وبين الواقع، فتجد واحدة تصرخ بحقوق النساء في مجتمعنا، وهي أول من تصدر الأحكام على النسوة.

اعتقد أن هذه التضارب موجود جدًا بصفة عامة في المجتمع، لكن لأن الحركة النسوية في اشدها ستجد هذا التضارب بين الشخصيات إلى حين ترسيخ قواعد حقيقية، لذا فكرة تضارب المخاض هذه منطقية وطبيعية

ببساطة لأنه أناني... وتحكمت شهواته في إرادته الخيرة