اللافت في القصة مش المسافة ولا القطار… اللافت إن نفس الظروف ممكن تصنع نجاحًا لشخص، وتكسر حلم شخص آخر، فقط لاختلاف طريقة التفكير داخل البيت. البعض يرى السفر فرصة للنضج وتحمل المسؤولية، والبعض يراه خطرًا يجب تفاديه بأي ثمن. وفي المنتصف تقف البنت، بين حلم مشروع وخوف مشروع أيضًا. ربما القضية لم تعد “سفر من عدمه”، بل كيف نميّز بين الخوف الذي يحمي… والخوف الذي يدمر
1
المشكلة أننا جيل يعيش في مساحة ضيّقة بين خيارين صعبين الخوف من تكرار أخطاء الأجيال السابقة، والخوف من الدخول في علاقة غير مكتملة كما نراها في تجارب الآخرين. نشأنا على فكرة أن العلاقة الصحيحة يجب أن تكون مريحة ومضمونة، وكأن أي خلاف هو إشارة خطر، وأي اختلاف علامة على الفشل. وربما لهذا السبب بات الزواج يبدو أكثر تعقيدًا… ليس لأنه أصبح كذلك فعلاً، بل لأننا أصبحنا نبحث عن علاقة بلا ضوضاء، وبلا تناقضات، وبلا لحظات ضعف مع أنها جزء أصيل
الحقيقة هناك فجوة واضحة بين سرعة التعامل مع المحتوى على مواقع التواصل، وبين البطء الشديد في قضايا العنف الواقعي داخل البيوت. فالناس تحتاج أولًا إلى الشعور بالأمان، وإلى قانون يحميهم بوضوح قبل أي حديث عن القيم الأسرية. في النهاية، حماية الإنسان واحترام حدوده هما الأساس الحقيقي لأي أسرة… ومن دون عدلٍ سريع وواضح، لن يشعر أحد بالأمان.
ما مررتِ به أصبح تجربة مشتركة عند أغلبنا، للأسف. لم تعودي وحدك في هذا الشعور… كل شيء في التجمعات العائلية يبقى جميلًا ودافئًا، لكن الهاتف دائمًا جاهز ليقطع اللحظة. اللافت أن أحد أجمل المشاهد في العائلة هو الحديث الحيّ النظرات، الضحك، المقاطعات العفوية… لكن بمجرد ما يرفع أحدهم الهاتف، كأن الخيط الرفيع الذي يربطكم يُقطع فجأة، وتتحول الجلسة إلى وجود جسدي فقط. أحيانًا لا يكون الأمر وعيًا أو قصدًا، بل عادة أصبحت أقوى منّا. ومع الوقت نكتشف أن اللحظات التي
الشيء الوحيد الذي ساعدني على الخروج من هذه الدائرة هو أنني جرّبت وبصعوبة أن أرفض مشروعًا في وقت كنت بحاجة فعلية إلى المال. كان الأمر مخيفًا في البداية، لكن المفاجأة أنني خلال أسبوع واحد فقط تلقيت مشروعًا أفضل وبسعر أعلى، دون أن أبحث عنه. عندها أدركت أن رفض مشروع لا يعني أن السوق قد أغلق، وأن الأمان الذي نبحث عنه لا يأتي من قبول كل شيء، بل من تنظيم طاقتنا وطريقتنا في العمل
دمج علوم الحاسبات والذكاء الاصطناعي مع الطب والآثار فكرة عبقرية فعلاً بس كمان بتفتح باب كبير للنقاش مثلًا، هل تعتقد إن الذكاء الاصطناعي يقدر فعلاً يفسّر المعاني الرمزية في النصوص القديمة زي ما كان يفهمها الكهنة أو الأطباء وقتها؟ لأن اللغة وقتها مش مجرد كلمات دي كانت مرتبطة بعقيدة وفكر وفلسفة حياة كاملة.