12

كيف يمكنني الخروج من هذه المرحلة بطريقة صحّية؟

أحيانًا نكون كمستقلّين منشغلين أصلًا بمشاريع قائمة، ومع ذلك ينتابنا قلق مستمر من عدم الاستمرارية بعد انتهائها، فنجد أنفسنا نتقدّم لمشاريع جديدة رغم ضيق الوقت وكثرة الضغط. هذا القلق هو ما يدفعنا غالبًا إلى قبول كل عرض يصلنا، حتى لو كان على حساب راحتنا وصحتنا وأوقاتنا، خوفًا من أن تضيع فرصة لن تتكرر.

أنا حاليًا أحاول الخروج من هذه المرحلة؛ أحاول أن أُقنع نفسي بأنّه لا ضرورة لأن أكون منشغلة على الدوام، وأن الاعتذار أو التوقّف مؤقتًا لا يعني أن الفرص ستختفي. ورغم ذلك، أعود أحيانًا لفكرة أن كل مشروع هو خبرة أخرى لا ينبغي تفويتها، وأن عدم وجود ضمان لمشروع لاحق يجعلني أندفع لتقديم العروض حتى في فترات الإرهاق.

وقد مررتُ بتجارب عديدة قُبِلت فيها في مشاريع وأنا في ذروة انشغالي، وتمكنت بحمد الله من إنجازها، لكنها كانت على حساب نومي وراحتي وأعصابي المتوترة طوال الوقت.

أتمنى أن أسمع تجاربكم الواقعية وليس نصائح تنمية بشرية أو كلامًا نظريًا بل تجارب حقيقية ساعدتكم على تجاوز هذه المرحلة والتعامل مع القلق المصاحب لها.....


الشيء الوحيد الذي ساعدني على الخروج من هذه الدائرة هو أنني جرّبت وبصعوبة أن أرفض مشروعًا في وقت كنت بحاجة فعلية إلى المال. كان الأمر مخيفًا في البداية، لكن المفاجأة أنني خلال أسبوع واحد فقط تلقيت مشروعًا أفضل وبسعر أعلى، دون أن أبحث عنه. عندها أدركت أن رفض مشروع لا يعني أن السوق قد أغلق، وأن الأمان الذي نبحث عنه لا يأتي من قبول كل شيء، بل من تنظيم طاقتنا وطريقتنا في العمل

 هل يمكن أن توضحي أكثر كيف اتخذت قرار الرفض في وقت كنتِ بحاجة فعلية إلى المال؟ وهل اعتمدتِ خطوات عملية محددة لتنظيم طاقتك وطريقتك في العمل بحيث لا تشعري بالضغط أو القلق؟ أحب أن أسمع تفاصيل تجربتك