ما الذي يعيدكم إلى أنفسكم كلما اهتزّ كل شيء من حولكم؟

خلال السنوات الماضية لاحظتُ شيئًا مشتركًا بين أغلب الأشخاص الذين يمكن وصفهم بـالناجحين حقًّا. ليس الذكاء الاستثنائي، ولا الفرص الذهبية، ولا حتى البيئة المثالية… بل حد أدنى من الصلابة النفسية يجعلهم قادرين على الاستمرار في سعيهم رغم تقلبات الحياة.

تأملتُ نماذج مختلفة، فوجدت أن لكل منهم مصدره الخاص للثبات

منهم من يجد القوة في ممارسة هواية يحبّها، أو تطوير مهارة جديدة.

ومنهم من يخصّ وقتًا لخدمة الآخرين وإحداث أثر إيجابي في حياتهم وحياة المحيطين بهم

ومنهم من يستمد الصلابة من ممارسة الرياضة أو الإنجازات الشخصية، أو حتى من علاقاته المستقرة ودعمه الاجتماعي.

ومع مرور الوقت أدركت أن ما هو أهم من السعي نفسه… هو طريقة الحفاظ على القدرة على الاستمرار.

أثبتت لي التجربة أن بناء روتين شخصي متين، والتفرغ لما يُشعر النفس بالاتزان، هو ما يرمّم الداخل حين ينهار كل شيء حولنا..


أجد نفسي غالبًا أعود إلى ذاتي من خلال لحظات بسيطة لكن متكررة، مثل الجلوس مع نفسي بهدوء أو ممارسة نشاط أحبّه يملأني بالتركيز والسكينة. الغريب أن هذه اللحظات الصغيرة، رغم بساطتها، لها تأثير عميق على شعوري بالثبات الداخلي وتعيدني لمكاني الحقيقي وسط كل الفوضى حولي.

لحظات الهدوء الصغيرة دي فعلاً بتعمل فرق كبير، الواحد يحس إنه بيرجع لنفسه وسط كل الفوضى. التركيز في نشاط بسيط أو مجرد جلوس مع النفس ساعات بيخلي العقل والقلب يلاقوا توازنهم، وفعلاً الاستمرارية في الحاجات دي هي اللي بتدي الصلابة الداخلية.