وأن "التفاهة" هي مجرد ترويح مشروع عن النفس. بالحديث عن ذلك، نلاحظ في كثير من الأحيان أن المحتوى التافه أو المضيع للوقت يحاول صانعوه دائمًا في نفي تلك التهمة عنه، بقول أشياء مثل هو محتوى مسلي أو يساعد على تمضية الوقت وخلاف ذلك، وأنا بالطبع لست ضد المحتوى المسلي أو المرح ولكن هل هو مسلي أو مرح على حساب نافذة انتباهي أو قدرتي على التركيز أو مستوى ذكائي. وحتى وإن بان المحتوى يقدم معلومات، فهل يقدمها من باب التسلية -مثل
2
صحيح، بالإضافة إلى ذلك، لماذا الحُكم على أي شخص اختار أن يكون له صداقات من الجنس الآخر أن أخلاقه بها عِلَّة، أو الذي يرفض ذلك أنه متشدد أو ذكوري -مثلًا-، فهناك دائمًا مساحة للاختلاف بُناءً على قناعات كُل فرد وأفكاره وثقافته. وفي نظري، البيئة الصحية هي التي تطبّع التعامل بين الجنسين بشكل به ضوابط وضمن حدود تسمح من كل جنس أن يعرف الآخر بدوافعه وطباعه واختلافاته.
لغة الشركات في الوطن العربي، أو اللغة الرتيبة التي لا تواكب التطورات من الموضوعات الجيدة التي أفكر بها كلما أفتح مواقع التوظيف مثل LinkedIn، فعلى عكس الكثير من الشركات العالمية -الـ Corporates- التي تحرص على تعيين فريق social media قريب من جمهور الإنترنت، يواكب الـ trends والـ memes، ويستطيع التواصل مع الجمهور باللغة القريبة لهم، وهو يساعد في أنسنة الـ brand وربط المنتج أو الخدمة بأشياء من الثقافة الشعبية Pop culture. أرى أن الرسمية الجامدة لم يعد لها مكان في
بالإضافة طبعًا لخيارات الإنسان نفسه، فهي تؤثر على مستقبله -ليس بشكل مباشر فقط- بل ربما تؤثر في نطاق آخر لم يكن في الحُسبان. على سبيل المثال، فقرار إختيار مجال الدراسة ثم العمل تحدد الجماعة أو الـ clique التي ينتمي لها الشخص في معظم حياته، فقرار كهذا لا يؤثر فقط على الوظيفة المُستقبلية أو الراتب، ربما تؤثر على اللغة أو طريقة الكلام وغيرها من الأشياء التي تغيّر من الشخصية بشكل جذري.
ربما تغير الموضوع مؤخرًا بسبب المنصات الرقمية، ولكن سيكون الموضوع واضح في معرفة الجمهور للمشهد السنيمائي، فليس كثير مننا يعرف أسماء ممثلين مثلًا أو شركات إنتاج، على عكس Hollywood، بالإضافة إلى تاريخها العريق الذي يقتصر معرفته على المهتمين وليس الجمهور العادي، فجميعنا يستطيع ذكر إنتاجات أمريكية من التسعينات والثمانينات، ولكن لا يحدث ذلك فالسنيما الأوروبية، هي تزيد شهرة بكل تأكيد، ولكن ليس، مثلًا، بنفس زخم السنيما الكورية.
الفصل يؤثر على حياة المفصولين ويجعلهم ينظرون للحياة كأنهم صنف مختلف من البشر، فحتى إن نجح على المستوى الإحصائي، فهو حل كسول لا يُعاج المشكلة من أساسها، ربما أن نجعل بيئة المدرسة أكثر تقبُّلًا للاختلاف و more accessible هو الحل الأمثل، أو الوحيد في رأيي، الإقصاء لا يُمكن أن يكون حل، فهو شكل من أشكال النبذ.
شخصيًا، سبق وتأملت في هذا في نفسي، هل انشغالي بالقضايا العامة والمتابعة اليومية للأخبار ومحاولة المواكبة وفهم ما يحدث نابعة من الفضول أو حُب الإلمام بمجريات الأمور، أم هناك دوافع أخرى أقل وردية وأكثر عمقًا. ربما كان هذا الاهتمام هو وسيلة -أو حيلة- صنعها المخ لتشتيتي عن مشاكلي أو وحياتي الشخصية التي أنا مسؤول عنها بالتركيز على أشياء أكبر ليس لي فيها اليد العُليا، وربما علاقتي بها هي أنا تؤثر على حياتي ولم يكن أبدًا العكس مُتاح، فالتأمل في الأشياء
لا يُمكن أن يكون الفصل حل، فأخذ هذه الحوادث وتعميمها واستخراج نموذج أن المشكلة ليست محاولات الدمج بل الفصل التام، فهذا يؤدي إلى العُزلة والوصم؛ الذي سيزيد من حدة المشكلة، وعلى الجانب الآخر، ربما تصدر هذه الأفعال من طلاب عاديين بل ومتفوقين، فالمشكلة لا تكمن في محاولات الدمج بل المجهود والأسلوب، هل المدارس مجهزة للتعامل مع الطوائف الواسعة -جسديًا ونفسيًا- للطلاب؟ لماذا يشعر الشخص أنه لا ينتمي إلى هذا المكان أو أن كل أقرانه أغيار عنه؟
تجاهل الأفكار السلبية بشكل عام ليس حل صحي لأي مشكلة، هو فقط تأجيل لها، أو محاولة للهروب للأمام، التصالح والمناقشة ومحاولة الفهم والتصالح مع فترات الحزن والـ grief بشكل عام هو الشيء الأكثر صحيَّة، فربما تشغل نفسك وتنسى أو تتناسى، ولكن ربما تضاردك آلامك بشكل غير مباشر، في عملك أو معاملتك مع من تحبهم. النتيجة الإيجابية هو الشعور بالراحة والرضى والمضي قُدُمًا، وليس عدم الشعور بالشيء أو تناسيه.
تصميم نظام بهذا الشكل ليس شيء بعيد عن الواقع، المعضلة ليست في التصميم أو التجميع، الصناعات الدقيقة وبراءات الاختراع هي ما ينقصنا، فيمكننا تصميم نظام كهذا، ولكن بالاعتماد على معالجات غربية، وأنظمة ذكاء اصطناعي غربية، فبجانب الاهتمام بالمشاريع العملية High level، يجب التركيز على البحث والتطوير والمعرفة الأساسية Low Level لنتمكَّن من احكام قبضتنا -ولو جزئيًا- في مجال حيوي كمجال الزراعة والغذاء.
لا أعرف عن أي فئة تتكلَّمين، ولكن تصنيف الناس لفئات وهم سواسية تحت قبضة القانون هو مشكلة في حد ذاتها، لا أريد أن يبدو كلامي متأثرًا بالصوابية السياسية، ربما تنتشر الجريمة في مجتمع معين بشكل أعلى من مجتمع آخر، ولكن دائمًا ما يكون الحل هو إعلاء سُلطة القانون ومحاولة الإدماج الإجتماعي بدلًا من الخطاب الإقصائي أو إلغاء الهوية هذه الفئة أو الجماعة.
رغم اعترافي في أن المشاهدة المتواصلة للمحتوى العنيف -خصوصًا للأطفال- قد يسبّب في تطبيع السلوكيات العنيفة لدى الطفل، ولكن لا يجب أن يكون هو السبب الأكبر الذي تركن إليه الناس عادةً فور مناقشة زيادة أحداث العُنف، فهو تفسير كسول لظاهرة لم تبدأ من الآن ولكن نحن بدأنا نراها واضحة لا أكثر. فلا نستطيع أن نقول أن السبب الرئيسي لحوادث التعنيف الأسري هو الأعمال التى تحط من قدر المرأة، هو عامل بكل تأكيد ولكن عامل ثانوي مقارنةً بعوامل أخرى مثل التفكك