كيف نختار أن نكون ضحايا عقولنا ونتجاهل الحقائق؟ فيلم 500 days of summer

عند إعادتي لمشاهدة فيلم 500 days of summer، لاحظت أن شخصية سمر لم تكن شريرة كما كنتُ أعتقد، توم كان فقط ضحية لعقله وأفكاره، فهي كانت واضحة وصريحة معه في البداية أنها لا تؤمن بالحب ولا تحبه، ولكنه قرر أن يتجاهل كل ذلك ويركز فقط على الإشارات التي تثبت نظريته في أنها تحبه وهو مايسمى التحيز التأكيدي.

وهذا مع الأسف فخ قد نقع فيه كثيراً خاصة في العلاقات حين تكون مشاعرنا موجه لشخص ما، وهو غير متأكد من مشاعره تجاهنا أو لا يبادلنا نفس الشعور، فنقوم برفع سقف توقعاتنا بناءاً على كلمة بسيطة قد تكون عادية جداً، أو اهتمام عادي، لأننا لا نريد سوى أن يكون هناك مقابل لتلك المشاعر حتى لو لم تكن موجودة بالفعل.

الفكرة أن هذا التجاهل للحقيقة مجرد أمل فارغ، وهروب من مواجهة الحقيقة، توم اتهم الواقع بأنه قاسي في الفيلم عندما ظهرت الحقيقة في النهاية، بينما هو من رفض قراءة كل تلك الإشارات من البداية، فنحنُ من نختار أن نعيش في تلك المعاناة حين نغلق أعيننا عن الحقيقة، ونختار الإشارات التي تريحنا فقط.


أختلف معك جذريًا صراحة، ربما سَمَر كانت صريحة وواضحة ولكن هذه ليست الطريقة التي يتفاعل البشر مع بعضهم البعض، فالنظرة التعاقدية للعلاقات وأنها تكون بشروط مُسبقة، فهذا يفقد أي علاقة حميميتها، ربما لم يفهم هو الإشارات واستمر على أمل كاذب، لكن أرى أن منظور سَمَر للعلاقات هو المنظور المشوَّه.

لكن تحميلها كل الذنب بأنها شخصية شريرة هو أمر ظالم، فهي كانت واضحة من البداية، لكن توم هو من اقنع نفسه بغير ذلك واستمر على وهمه وأمله الفارغ، لكن زذا كان فكر في الواقع بشكل واقعي سيجد نفسه يعيش في علاقة بمفرده.

مفهوم سمر للعلاقات حتى وإن كان مشوه فهي على الأقل وضحت بأنها غير مستعدة ولا تريد.