حديثُ الساعة وكل ساعة، Chat GPT هذا المُنتج التكنولوجي الرهيب الذي استطاع بمدّة زمنيّة قياسية من زعزعة استقرار البشريّة تقريباً من حيث العمل واستقاء المعلومات، اليوم Chat GPT يغيّر قواعد اللعبة تماماً، لكن عن أي لعبة نتحدّث؟ بالطبع عمليّة العَمل والبحث، حين نقول نقول بَحث نقول Google بغض النظر عن أعمال الكثير من الناس، هل غوغل أيضاً مُتأثّر بهذا الاختراع؟
هُنا وللإجابة المُسبقة (أي التي تأتي قبل أن نعرف حقيقةً ما الذي سيحصل - نوع من أنواع الاستشراف الاستباقي للأمور) علينا أن نقيم موازنةً عمليّة موضوعية بين طروحات Chat GPT وGoogle، وليس فقط الطروحات بل علينا أن نسأل ما الذي يميّز الأوّل عن الثاني وبالعكس.
أقامت شركة preply نوعاً ما وبشكل غير مكتمل (كصيغة مثالية للأبحاث) بحثاً عن الفروقات الواضحة للتنبأ بالمستقبل، ورأت أن الأمور متوازنة في العديد من الأمور، فمثلاً:
على صعيد البحث: يُمكن لغوغل القيام بالبحث بناءً على بياناته وأدواته الذكية فقط، أما الذكاء الصنعي فبوسعه إضافة ميزة التعلّم (وبهذه يربح الذكاء الصنعي نقطة عظيمة لصالحه).
على صعيد الزمن: غوغل زمنه ما هو مدوّن سواء عبر الكتب أو المحتوى، يستطيع أن يُفيد بما يعرف، المسألة هنا في شات جي بي تي أغرب من هذا الأمر، حيث أنّهُ يقف عند عتبة الـ 2021 فقط إلى الآن (ما لم يُدخل فيه بيانات ليحللها سواء على مستوى الماضي أو المستقبل)
على الصعيد النفسي: يعتقد البشر أنّهم حين يتعاملون مع Chat GPT فإنّهم يتعاملون مع كيان لا يخطئ ولا يقول إلّا الحق بنسبة 100%. هذا الأمر مضلل جداً وهذا ما قد يسبب مشاكل كبيرة في المستقبل، إنّهُ ليس حكيماً إلى هذه الدرجة التي نتصوّرها. على أنّ معظم ما يُقدّم على أنّهُ الحقيقة والحقيقة المُطلقة أو نتائج البحث الدقيقة ما هي إلّا فلترة ملايين الإجابات لتوضع في بضعة أسطر تشجّع القارئ على تبنّيها مباشرةً وبسهولة لأنها وفق الترويج الموجود لهذه التقنية معرفة مبنية على ملايين المراجعات والمواقع (دون أن يقولوا لهم أنّ الفلترة بمرّات كثيرة أقرب إلى العشوائية ومبنيّة على معلومات غير مفنّدة) على عكس غوغل تماماً: الذي يطرح لك البحث ويترك لك مهمّة البحث الجدّي أو حتى الهزلي (ولكنّك الذي تعرف الفرق بينهم، لا يُقدّم الأمر على أنّهُ أطباق جاهزة للهضم).
لهذا أرى أنّ غوغل دائماً سيكون الوجهة الأولى للمعلومات القيّمة لا المُراوغة، وأنت؟ هل تتفق؟
التعليقات
أختلف معكَ في التعميم بالطبع. لكنني أتفق معك في الرؤية. أجد أن المعلوماتيّة لدى Chat GPT مراوغة إلى حد كبير. مما يحتم علينا التحلّي بالحكمة أثناء الاستخدام. وقد ناقشتُ هذا الأمر مع أصدقائي منذ فترة قريبة، حيث أجد أن أداة الذكاء الاصطناعي Chat GPT ليست أداة معلوماتيّة بقدر ما هي أداة تقنيّة وظيفيّة، وبالتالي فإن من يستخدمها في كمحرّك بحث مخطئ. لأن الفائدة التقنيّة منها تتمثّل في مساعدتنا على البحث، لا البحث نفسه. فعلى سبيل المثال، أنا أستخدمها في التلخيص. لكن لا أستخدمها في الاعتماد على المصادر.
أمّا عن نقطة الخلاف بيننا فهي في المستقبل، حيث أنني لا أستطيع الجزم أبدًا بأن الوجهة الأولى ستظل جوجل. أجد أن الذكاء الاصطناعي سيتفوّق على محرّكات البحث في المستقبل، وذلك في ضوء الفترة القصيرة التي سطع نوره خلالها.
في ردّي على حضرتك على النقطة الخلافية التي وردت في تعليق حضرتك أخيراً أحب أن أشير إلى مسألة في غاية الأهمية أن التكنولوجيا مرّت في السابق بالكثير من الأمور التي اعتقدنا أنّها ستشكّل فعلاً كل وعينا القادم ولكن هذا لم يحصل، من كل تلك الموجات السابقة التي أتت على الأرض من أدوات تكنولوجية أستطيع انتخاب قاسم مشترك واحد بين كل تلك الأمور، وهو أنه لم يبقى في النهاية إلا ما ينفع الناس لا الأسهل على الناس، Chat GPT سوف يحجز بمستقبلنا حيّزاً كبيراً في مسألة البحث ولكن بالغالب برأيي أن هذا سيكون تحت مظلّة غوغل لإنها الأقدر والأكثر كفاءة في السيطرة على المعلومات والبيانات وبالتالي انتخاب نتائج البحث بشكل أهم وأقوى، هل هذا سيغني عن البحث التقليدي؟ من المستحيل برأيي، البحث اليقوم به مثلاً الطلاب على google scolar كيف يممن أن يستبدل؟ هذا غير ممكن.
يعتقد البشر أنّهم حين يتعاملون مع Chat GPT فإنّهم يتعاملون مع كيان لا يخطئ ولا يقول إلّا الحق
ربما لن يظل غوغل هو الوجهة الأساسية والطريقة الأولى للتحصل على المعلومات؛ لأننا لا نستطيع أن ننكر كيف تطور الذكاء الاصطناعي وكيف يتم العمل عليه لتطويره والوصول به إلى نسخة أفضل شيئًا فشيئًا. أعتقد أنّ chat GPT حتى الآن ليس بالكفاءة التي تجعلني أعتمد عليه كمصدر للمعلومات التخصصية على الأقل. أتذكر أنني حينما قدمته إليه معلومة من إحدى المواد التي أدرسها وسألته: "إنها صحيحة أليس كذلك؟"؛ فأجابني: "نعم إنها صحيحة"، وعندما واجهته بأن المعلومة التي ذكرتها خاطئة أصلًا، قال لي: "أعتذر المعلومة فعلًا خاطئة، والتصحيح هو...." .
صدمني.
. أعتقد أنّ chat GPT حتى الآن ليس بالكفاءة التي تجعلني أعتمد عليه كمصدر للمعلومات التخصصية على الأقل.
ولكن مثل هذه التقنيات تتطور بالتدريب والتعليم المستمر يا رغدة، السؤال الذي لا يعرف اليوم تأكدي بأنه سيجيبك غذا عليه، يمكن أن يتم تدريب النماذج على مجموعة محددة من البيانات والتي يمكن أن تؤثر على دقة الإجابات التي يتم اقتراحها عندما يتم استخدامها في المجالات الخاصة.
احيانا قد نجد حتى الاختلافات في تعامل الناس مع اللغة ، مما يؤدي إلى عدم فهم chat GPT الذي يتم التحدث عنه، لذلك يعطي اجابات خاطئة.
ربما لن يظل غوغل هو الوجهة الأساسية والطريقة الأولى للتحصل على المعلومات
لا أتفق مع هذا الأمر نهائياً، إننا حين نقول Google يجب علينا أن نتذكّر أن هذه الشركة تعني أضخم مخدّم معلوماتي بياناتي على وجه الأرض، ما أقصده أن بيانات الأرض تقريباً افتراضياً موجودة عليه، وبالتالي برأيي هو الأقدر والأكثر كفاءة لتقديم الأفضل حتى على مستوى الذكاء الصنعي والبحث الآلي المشابه ل ChatGpt. على أن هذه القدرة والكفاءة قد لا تنسجم مع السرعة وذلك لذات السبب: الححم المبالغ فيه للشركة. وبالتالي الأمر يحتاج دراسات أكثر وتريث أكبر باتخاذ القرار وبمجرّد اتخاذه قضي الأمر.
يعتقد البشر أنّهم حين يتعاملون مع Chat GPT فإنّهم يتعاملون مع كيان لا يخطئ ولا يقول إلّا الحق بنسبة 100%. هذا الأمر مضلل جداً وهذا ما قد يسبب مشاكل كبيرة في المستقبل، إنّهُ ليس حكيماً إلى هذه الدرجة التي نتصوّرها. على أنّ معظم ما يُقدّم على أنّهُ الحقيقة والحقيقة المُطلقة أو نتائج البحث الدقيقة ما هي إلّا فلترة ملايين الإجابات لتوضع في بضعة أسطر تشجّع القارئ على تبنّيها مباشرةً وبسهولة لأنها وفق الترويج الموجود لهذه التقنية معرفة مبنية على ملايين المراجعات والمواقع
هذا فعلاً ضياء ما لفت نظري. أعتقد أنً تلك العملية من الفلترة قد تكون موجهة لأغراض معينة. يعني أنا سمعت انً الصين منعت شات جي بي تي من عندها في انتظار أن يقوموا هم بعمل البديل الصيني. كان ذلك لأن التقنية قامت بتقديم إجابة منحازة بتقييم الصينين عن الرئيس الصيني. أيضاَ هناك مخاطر كثيرة من تلك التقنية لأنها قد تعمل على نشر ثقافة بعينها هي ثقافة أصحابها القائمون عليها. يعني هي قد تخدم اجندتهم بشكل أو بآخر. ولذلك علينا أن نفهم الأطفال وهم يتعاملون معها ان ردود تلك التقنية قد تكون مضللة وأنها ليست كالإنسان أبداً بحيث نسالها أسألة عن المشاعر أو مستقبل البشرية أو خلافه.
لهذا أرى أنّ غوغل دائماً سيكون الوجهة الأولى للمعلومات القيّمة لا المُراوغة، وأنت؟ هل تتفق؟
جوجل يتيح لك البحث في الخيارات ولكن هو أيضا يقوم بعملية فلترة من جانبه غير أنها لا تكون فظة مرقوبة لنا كما يحصل في تشات جي بي تي. ولكن قد أختلف في إمكانية وجهوزية الأخيرة فقد تفوق جوجل بكثير من حيث تعقيدها و ردودها على الاسئلة المعقدة لأنها تعطيك نتيجة واحدة. أما ان تكون مرواغة فهذا شان آخر.
جوجل يتيح لك البحث في الخيارات ولكن هو أيضا يقوم بعملية فلترة من جانبه غير أنها لا تكون فظة مرقوبة
لا أدلة على وجود أمور أو ممارسات كهذه، يوجد قصص كثيرة وهذا طبيعي، أي طبيعي أن نسمع أقاويل كثيرة عن تحيّز غوغل في الكثير من الأمور، غوغل تعتبر أضخم شركات هذا القرن ومن الطبيعي أن تتهم هكذا، وبالمناسبة هي حين مرّة وحيدة حاولت التواطؤ مع إسرائيل في بناء حماية وتقليل Ranks للمواقع التي تقوم بمعاداة السامية أقيمت بحق غوغل وأكيلت العديد من الاتهامات، الأمر الذي أعاد الشركة إلى طريقها برأيي.
يعتقد البشر أنّهم حين يتعاملون مع Chat GPT فإنّهم يتعاملون مع كيان لا يخطئ ولا يقول إلّا الحق بنسبة 100%. هذا الأمر مضلل جداً
أعتقد العكس يرى البعض في استخدام شات جي بي تي طابع بشري وكإنهم يتحدثون مع شخص يجمع لهم كل ما يحتاجون لهم عكس جوجل تمامًا، حيث أنهم يعتبرون جوجل موثوق جدًا والملاذ الأول. وبناءً على ذلك أرى أنه بالفعل سيبقى جوجل الوجهة الأولى لحاجتهم إلى معلومات او البحث.
بغض النظر عن اتفاقي مع حضرتك في مسألة أن الناس ستبقى في استخدام متواصل لغوغل بنسبة كبيرة إلا أنني أختلف مع حضرتك في مسألة أن الناس تعي ذلك، هذه الدهشة التي أراها على وجوه الناس حين يقومون بللخطاب مع Chat Gpt تؤكد العكس تماماً، تؤكّد أن الناس تحب هذا التفاعل وبهذه الطريقة وفي حال أصاب عدة مرات في مسألة الإجابات المعروفة مسبقاً بالنسبة لهم (والتي عادةً ما يقومون بطرحها مباشرةً عند فتحهم لل Chat) فهذا سيلقي مزيد من الموثوقية لهم بأنه فعلاً ينتخب لنا كل ما هو صحيح وبدقة متناهية.
أختلف معك صديقي فالتعامل مع شات جي بي تي ليس بهذا القدر من السوء، إن الخدمة جداً مفيدة وحين أتعامل معها فإنني لا أمني نفسي بالتعامل مع كيان لا يخطئ، بل أتعامل معه كآلة تخطئ وتصيب، وآخذ منه المعلومات بحرص وأتحقق منها، وفي الغالب تكون صحيحة.
بعكس جوجل الذي يصدر لك دائماً النتائج التي يستفيد ويتربح منها بطرق مباشرة أو غير مباشرة، فهو غير محايد على الإطلاق في نظري!
بل أتعامل معه كآلة تخطئ وتصيب،
قد يكون هذا حالك الفعلي يا أحمد ولكن أنا أتكلّم عن المجموع، حالتك الفردية لا تبرر وتؤكّد اعتقادات المجموع، مثلاً حضرتك قلت لي الآن: الآلة التي تخطئ وتصيب - الآلة في عرفك تخطأ وتصيب ولكن في عرف معظم التاس مثلاً أمر رياضياتي دقيق لا يمكن أن تشوبه شائبة، الآلة في عرف الناس لا تخطئ، ولا يمكن أن تخطئ، تصيب دائماً.
أحدثك عن تجربة فعلية يا صديقي، فأنا ممن تأخروا قليلاً في استخدام شات GPT ومعظم - إن لم يكن كل- من حدثني عنه نصحني بأخذ الحرص عند التعامل معه وعدم التسليم بكل ما يقول، كان هذا في دائرة أصدقائي وبعض معارفي وبعض أصدقاء مواقع التواصل الاجتماعي.
أختلف معك حول الغالبية تثق في شات GPT ثقة عمياء، فهناك عشرات بل مئات الصور الملتقطة من حوارات مع GPT تظهر مدى ضحالة وفقر وزيف معلوماته وانتشرت تلك الصور كثيراً وتهكم عليها ملايين المستخدمين وهذا ما أضعف الثقة في معلوماته بشكل كبير.
التهكّم العام لا يعني بالمرّة برأيي أبداً غياب الثقة ب Chat GPt هناك الكثير من الناس تثق به فعلاً وستفضّله قريباً لتفاعله الانساني بالبحث على الكثير من أدوات البحث الأخرى ظنّاً منهم أنهم السبب في غياب المعلومات الدقيقة ولذلك سيعمد المستخدم على تحسين مدخلاته ليجد أفضل المخرجات. وبالمناسبة صديقي في مسألة غياب الثقة وعلاقتها بالتهكم الشعبي أحب أن أءكّر حضرتك بأن الكرة الأرضية تقريباً كانت تتهكّم على ثقافة ترامب طريقته في التفكير والحكم ومع ذلك أُنتخب رئيساً عن طريق تصويت شعبي، لا أومن نهائياً بالآراء الشعبية في هذه المسألة، ما يعنيني في تحليل هذا الأمر: المنطق فقط.
بالفعل فهناك معركة طاحنة بين غوغل وبين Chat GPT . منذ فترة اطلعت على دراسة مقارنة بين كليهما والتي أقيمت كاختبار للفروقات والأمور المشتركة الموجودة بينهما وقد تم ذلك من خلال طرح أسئلة على التقنيتين وتقييم إجابتهما. وقد شملت المعايير الدقة في الإجابة والوضوح ومقدار التفاصيل الممنوحة وإذا ما كانت الإجابات موضوعية ومحايدة ومواكبة للتحديثات الحاصلة فيها (updates) . وفي النتيجة للدورة الأولى التي شملت أسئلة سهلة فقد تفوقت غوغل بحصولها على 7 نقاط من أصل 12 . وعندما أصبحب الأسئلة أكثر تعقيدا تفوقت تقنية ال Chat GPT بحصولها على 15 مقابل 6 نقاط ل غوغل. في الجزء الأكبر من الأسئلة فقد كان Chat GPT هو الفائز بالمعايير المذكورة أعلاه إلا أن غوغل تفوق بمسألة الTime sensitivity بينما الCHat GPT فهي ليست كذلك والمقصود بذلك أن الأسئلة التي تطرح تكون إجابتها على تقنية ال Chat GPT تعود للعام الحالي بينما غوغل فيظهر الإجابات العائدة للعام الحالي وللأعوام المسبقة. ولربما الفترة المقبلة تحمل التفوق ل غوغل بما أن المنافسة أصبحت شديدة وهو ما يفرض التطور إحداث ثورة للتفوق على باقي التقنيات ضمنا ال Chat GPT.
يأخذني كلام حضرتك إلى مستوى أعمق من النقاش وهي مسألة التخصص بالبحث، أشعر بأن التخصص بالبحث سيكون من نصيب غوغل بشكل أكيد، أي كل متخصص وأكاديمي لا بد أنه سيبقى على الأدوات البحثية السابقة، أما من سينتقل للبحث عن طريق CHAT GPT فهو الشخص العادي الذي جل ما يمكن أن يبحث عنه هو أنور بسيطة لا تحتاج إلى تفصيلات مملة ودقة كبيرة.
هل جربت GPT4 ؟ هل جربت Bing AI ؟
بالنسبة لبينغ يعطي معلومات دقيقة والاهم يضع المصادر
على الصعيد النفسي: يعتقد البشر أنّهم حين يتعاملون مع Chat GPT فإنّهم يتعاملون مع كيان لا يخطئ ولا يقول إلّا الحق بنسبة 100%. هذا الأمر مضلل جداً وهذا ما قد يسبب مشاكل كبيرة في المستقبل، إنّهُ ليس حكيماً إلى هذه الدرجة التي نتصوّرها.
من اين لديك هذا التصور؟!
من اين لديك هذا التصور؟!
هذا ليس تصوّري الشخصي بكل تأكيد رغم أنني أتبناه قلباً وقالباً ويمكنني أن أصل إليه بمجرّد قيامي بعدّة عمليات عقلية منطقية ومراقبة بحساب متوسطي للمحيط. بالعموم الشركة التي لديها هذا التصورات هي شركة preply والعديد من الباحثين وكتّاب المقالات التقنية الأخرى من الخبراء المهتمين بهذه المواضيع بشكل اختصاصي.
لهذا أرى أنّ غوغل دائماً سيكون الوجهة الأولى للمعلومات القيّمة لا المُراوغة، وأنت؟ هل تتفق؟
أخيرًا وجدت أحدًا أتفق معه في سياق هذا الموضوع، لطالما خضت نقاشات في الدفاع عن البحث بأدواته وخصوصًا كما ذكرت يا ضياء أن جوجل يعطيك كل الخيارات منذ الوضع مع خيارات الكتب والمؤرخات ويبقى الوضع رهين الباحث عما يبحث عنه بضبط، بعكس الذكاء الإصطناعي الذي يوجز الحل للعض الاسطر الذي مع تكرار تجربته وجدت أن الامر يميل لروتينية في الإجابة فلا أمثلة دون ما تطلب، ولا تبريرات طالما لن تطلب. تمام يعطيك معلومة سطحية ممكن أن تخبرك بشيء مثلًا لم يكن لك علم به من قبل أم لو كنت في خضام أن تبحث وتتقصى عن أمر فالشات جبتي افشل ما يمكن.
لهذا الأمر ولإن حضرتك متفقة معي ١٠٠% أشعر بأنني أحب أن أوجه لحضرتك هذا السؤال: ماذا لو استطاع CHAT GPT من تطوير معايير أمان بحثي كثيرة بالمستقبل، هل تحبّين متابعة عملية استنتاج المعلومات بنفسك ورؤيتها بأم عينك أم أنك ستفضلين الانتقال للعمل به؟
طبعاً هذا بعد أن افترضنا أنه استطاع الاجابة بدقة عن ١٠ أسئلة بشكل علمي دقيق يلائمك أو يدهشك حتى.
لن أكون مراوغة كثيرًا في حال كانت الجودة ليست ما هي عليه الأن سأكون أكثر استغلالية خصوصًا في مجال عملي، ولكن لو كان الأمر متعلق بشكل أو بعمل شخصي سأفضل البحث والتقصي ولكن أحيانًا بعض الأعمال تكون محدودة الأجر أي أن الحصول على مساعدة فيها وتخلص من أعباء البحث لها سيكون جيد جدًا .
أعلم أنها نظرة مادية بحتة ولكن هذا هو الواقع في حين يمكنني عمل مقالًا ب 10$ بمساعدة شات جبتي وإنجاز الأمر خلال ساعتين سأكون مسرورة بذلك، بعكس لو طلب مني بحثًا بمبلغ 100$ يطلب تفاصيلًا حتى لو كان متطورًا وسيعطيني إجابات وافية سأجد نفسي مطالبة بالبحث بشكل تفصيلي اكثر.
عتقد البشر أنّهم حين يتعاملون مع Chat GPT فإنّهم يتعاملون مع كيان لا يخطئ ولا يقول إلّا الحق بنسبة 100%. هذا الأمر مضلل جداً
أتفق معك في هذه النقطة تحديدًا، البرمجيات الحديثة تعتمد على الثقة التي يعطيها لها المستخدم فور معرفته بها، لذلك نجد أن ظهور ChatGPT كان أسرع من الطبيعي لأن المستخدمين ظنوا أنه المنقذ بطريقة ما والمُخلص من أعباء البحث وتفنيد الحقائق والبحث المتكرر وراء المعلومات وهو ما أكسبه نوع من أنواع الحصانة المطلقة والتي لا يمتلكها جوجل
أما في جزئية أن جوجل سيظل الوجهة الأولى للمعلومات فلا أتفق في تلك النقطة، علم المعلومات يتطور بصورة رهيبة وأسرع من قدرتنا على الملاحظة حتى، لذلك أدوات مثل ChatGPT و Black Box AI ليس لقدرتها حدود لأنها تتطور طوال الوقت وتطور من نفسها طوال الوقت.
فليس بغريب أن تقل سطوة وسيطرة جوجل كالمكان الأول للبحث في المستقبل القريب وتظهر مكانه أدوات بحث متخصصة أكثر ودقيقة أكثر.
أما في جزئية أن جوجل سيظل الوجهة الأولى للمعلومات فلا أتفق في تلك النقطة
للصراحة لا أفهم تسرّعنا في إقصاء أو توقّع إقصاء شركة بحجم غوغل بهذه السرعة وبمجرّد دخول منافس يبدو أنه منافس فقط ونحن لم نستخدمه إلى هذه اللحظة أو نعتمده في بحثنا ولو ليوم كامل واحد!
لا أتقبّل نهائياً أي نهاية لغوغل بهذه السرعة لأمرين، وأستطيع بأن أجزم من الآن بأنّها ستطوّر أمراً سيكتسح هذه المستحدثات بشكل لا يُتصوّر نهائياً ولكن لماذا؟
لإن غوغل برأيي تملك أهم عنصرين لقيام أي شركة وتفوقها الغير طبيعي: إنها تملك مستوعبات خرافية من البيانات التي يمكن أن تُطوّر ولديها التمويل الذي أعتبره غير نهائي لإن احتياطها كبير والمتعدين لتمويل عملياتها من الشركات بقوائم لا تنتهي.
وأستطيع بأن أجزم من الآن بأنّها ستطوّر أمراً سيكتسح هذه المستحدثات بشكل لا يُتصوّر نهائياً
من الممكن أن نتفق في تلك النقطة، نهاية جوجل التي قصدتها هي نهاية شكله الحالي يا ضياء، ولكن لو اعتمد على تقنيات متنوعة يستخدم فيها بشكل ما نفس طرق العمل التي تعمل بها الأدوات الجديدة كـ Chat GPT بطريقة مختلفة أكثر إتقانًا بالطبع تتفوق جوجل
ولكن وقتها سيكون حتى جوجل قد تغير كثيرًا وضمهم له، لن يكون قضا عليهم أو اكتسحهم
هذا رأيي
لهذا أرى أنّ غوغل دائماً سيكون الوجهة الأولى للمعلومات القيّمة لا المُراوغة، وأنت؟ هل تتفق؟
شخصيا مؤخرا لم أعد أعتمد على ال ChatGPT كمحرك بحث نتيجة للمراوغة كما ذكرت ن جهة، ومن جهة أخرى بسبب أن المعلوات محصورة على سنة 2021 فما قبلها، وأرى أن محرك بينغ وال Chat Bing أحسن بكثير من خلال ذلك، لكنه لا يتيح مساحة أكبر للنقاش والكلام، بالإضافة إلى توقفه وعدم إستجابته على بعض التساؤلات، فهو بمثابة محرك بحث يقوم بفلترة الأنترنت ليعطيك المعلومة مع مصدرها وهي تجربة أراها مفيدة وناجعة أكثر من ال ChatGPT ومراوغته.