إختفاء التكنولوجيا والعودة إلى البدائية!

توجد العديد من النظريات التي تحدثت عن أنه قبل فناء هذا العالم وانتهاء الحياة على سطح الأرض لابد أن تعود الحياة إلى عصر البدائية من جديد، لابد أن تنتهي التكنولوجيا بعد أن تكون قد وصلت إلى ذروتها.

وقد تعرض أحد المسلسلات المصرية لهذا الأمر في أحد المواسم الرمضانية في عمل فني لاقى إعجاب الكثير من المتابعين رغم زعمهم أنهم لم يفهموا نهايته والمقصد منه، كان هذا العمل يحمل إسم النهاية، وقام بدور البطولة فيه يوسف الشريف.

وكعادته في السنوات الأخيرة دائما ما يجذب أنظار المشاهدين تجاه أعماله المختلفة عن منافسيه دائما.

تدور أحداث المسلسل في العام 2120 ويتصور المؤلف حدوث تطور هائل في التكنولوجيا وتمكن من البشر من الاعتماد كليا على الذكاء الإصطناعي في حياتهم اليومية، مما أدى لإختفاء العملات النقدية واستبدالها بمكعبات الطاقة، الأمر الذي يروج لمسألة حدوث إقبال غير مسبوق على إستهلاك الطاقة، مما أثر على قيمتها وأدى لإحتكارها من المؤسسات والمنظمات الحاكمة في هذا الوقت!

وطبقا للسنة الكونية فقد انقسم الناس في هذا الوقت لصنفين، الأغنياء ازدادوا غنى، والفقراء إزدادوا فقرا، بل تم استعبادهم بمعنى أدق ليستمتع الأغنياء والنبلاء بحياتهم.

تستمر الأحداث في إطار من التشويق ويحاول البطل زين (يوسف الشريف) الخروج عن القاعدة بحيث يخترع مكعب طاقة أقوى بكثير من الذي تحتكره المؤسسة الحاكمة في ذلك الوقت، الأمر الذي أدى لمحاربته ومحاولة السيطرة عليه والتخلص منه.

تستمر الأحداث ويستمر البطل في محاولاته للقضاء على سيطرة التكنولوجيا في حياة البشر، وعلى التوازي نشاهد العديد من المشاهد الخيالية والتي في نظري يحاول المؤلف كسر حاجز الصراع بين البطل وملاحقيه.

لست هنا في مقام نقد للعمل الفني، أو مراجعته ولكني أردت أن أشير إليه كأحد أبرز الأعمال وأهمها في طرح الفكرة الرئيسية للمساهمة، وأود كثيرا أن نتوقف عند مشهد النهاية في المسلسل.

حيث تدور معركة هائلة تتدمر فيها الأرض وخلالها يتم حبس زين داخل جهاز ما!

وبعد مرور 25 عام نرى شخصان يسيران في الصحراء، ويعثروا على الجهاز ويحرروا البطل زين ويذهبان به إلى زعيمتهم، ويوضح المشهد أن العالم كله تحول إلى صحراء وأن البشر عادوا للبدائية في كل شئ، حتى أنهم أصبحوا يرتدون الملابس البدائية الصنع ويستعملون الخيول كوسيلة للنقل ويصطادون الحيوانات من الصحراء ليحصلوا على طعامهم!

ربما أتفق كثيرا وأجد نفسي مرحبا ومتخيلا لحدوث ذلك، بل ربما هناك دوافع داخلية في حضور هذا الأمر إن كان في العمر بقية وإن كان هذا صحيحا، نعم الكل شاهد على التطور الحادث، تطور هائل غير معقول، ربما حتى لا نصدق كم هذا التقدم الذي توصلنا إليه، ولكن ..

أؤمن تماما أن لكل صعود هبوط، وأنه مهما بلغنا من القمم ومهما ظللنا هناك فلابد من سقوط، فهذه هي السنة الكونية التي نحن شهود عليها ونعايشها كل يوم.

في إعتقادكم هل من الممكن أن يحدث ذلك حقا، وماذا لو حدث هل سنتمكن من التعايش مع هذا الواقع في ظل ما نحن فيه من ثورة تكنولوجية؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لم أشاهد النهاية ولكن شاهدت بعض المقاطع، أود أن أشاهده بالتأكيد لأن أعمال يوسف الشريف كلها رائعة والمسلسل مختلف ويشبه الأفكار التي اعتدنا عليها في هوليوود، كنا نسمع هذه النظريات منذ فترة طويلة خصوصا أننا جيل شهد ما قبل وما بعد الثورة التكنولوجية أتذكر عندما كنت أدرس أجيال الحاسوب في الصف الخامس والسادس وهذا قبل 12 عام تقريبا كانوا يقولون سيصبح الحاسوب في حجم كفة اليد وكنت أفكر كثيرا أن هذا مستحيل أن يحدث وأتخيل كيف ولا أنجح برسم الصورة،

وبعدها بسنوات قليلة بدأت ثورة الهواتف الذكية بأشكال وأحجام مختلفة وبمميزات رائعة وتسارعت في التطور في وقت ضئيل ..

لهذا كما حدث التطور بشكل سريع سيهبط أيضا بشكل سريع ومفاجئ وكوفيد19 كان علامة على اهتزاز العالم من فيروس صغير والقادم أصعب!!

أظن أنه لن يكون تدريجيا، ستستمر التكونولوجيا في الصعود والتطوّر يوما يعد يوم، حتى تقضي بنفسها على نفسها

فما أتوقعه أن هناك اختراع سيدمر البشرية، فكل يوم تظهر الآلاف من أفكار الإختراعات التي ليست لها حدود

والقيم والمعايير الأخلاقية تستمر في الإنخفاض وتتلاشى، وأظن أننا مستقبلا سنصل إلى الدرجة من انخفاض الاخلاقيات والمعايير وفي نفس الوقت التقدم التكنولوجي والتطوّر

وهذين العاملين معا بالتأكيد سيقضي علينا نحن البشر

ما أتوقعه أن هناك اختراع سيدمر البشرية

في إعتقادك هذا الإختراع سيتم إنشائه خصيصا بغرض التدمير، أم أنه سيكون نتيجة غير مقصودة؟!

ربما ما فعله كوفيد 19 يجعلنا نتوقع حدوث أي شئ بالفعل، وأدعوك لمشاهدة هذا العمل الفني وأنصحك بالتركيز على ما وراء الأحداث وطبيعة الشخصيات، وأرجوا أن تستمر مناقشتنا بعد مشاهدتك إياه، فهو في رأيي من أهم الأعمال الفنية التي شاهدتها في العقد الأخير.

huda_khashan19 أضف ردا

مع أنني لم أتابع مسلسل النهاية ولكنني شاهدتُ بعض اللقطات على إثر إشادة النقاد به خاصًة في أول حلقة

لربما هذا هذا العمل الفني بوابة لأعمال مشابهة له -أي في مجال الخيال العلمي ووبما أفضل من هذا المسلسل نظرًا لأن هناك بعض الإنتقادات كما قرأت .

عمومًا كما قلت أن لكل صعود هبوط ، فمثلًا كما قرأنا في كتبنا أن التكنولوجيا والتقنيات ستندثر في آخر الزمان .

هل سنتمكن من التعايش مع هذا الواقع في ظل ما نحن فيه من ثورة تكنولوجية؟!

ربما البعض سيقول أن الأمر نسبيًا ، فالتقنيات والتكنولوجيا لها سلبيات وإيجابيات ، لكنني أعتقد أنني سأتعايش

في حال عدنا للبدائية ، فالحياة البسيطة أفضل بكثير مما نعيشه الآن وفي المستقبل القريب الذي سيشهد تقنيات ربما لم نتخيلها .

لم أٌشاهد المسلسل كاملًا، شاهدتُ منه بعض المقاطع ولدي فكرة عن القصة بشكل عام، فكرة المسلسل مخيفة، وتبدو غير منطقية، رغم أننا بعد ما مرينا به أثناء أزمة كورونا يوضح لنا أنه لا يوجد شيء مضمون في هذه الحياة، ومن الممكن أن يكون تطور العصر والسير نحو ما هو جديد محطة وستنتهي في حياتنا، ولكن الفكرة في العواقب التي يُمكن أن تحدث نتيجة ذلك!

اعتياد الشخص اسلوب حياة معين يجعله من الصعب أن يعتاد على أسلوب حياة جديد حتى لو كان يعود به إلى الخلف، لذلك سيُصاب الكثيرون ممن عاصروا الحياة العصرية بأزمة نفسية نتيجة هذا التغير الجذري؛ قد يكون هناك أشخاص سيسعدون بذلك، ولكن لا أظن أنهم سيتأقلمون على الحياة التي تعود الى هذا الحد من البدائية وسيميلون إلى بعض تفاصيل الحياة الحديثة التي كانت تمنحهم الراحة في بعض الأمور.

اليوم . البشرية تملك سلاح قادر على تدمير كل الحضارة على الكرة الارضية ( السلاح النووي ).

استخدامه سوف يضر الجميع وهذا سبب للاطمئنان ( مع العلم ان امريكا سبق واستخدمته مرتان).

في المرتبة الثانية . هي القنابل الكهراطيسية . قادرة على تدمير كل التجهيزات الالكترونية والكهربائية .

امريكا من الدول التي تحتفظ بمجموعة كبيرة من المعلومات والعلوم في أقبية وملاجء نووية . لتكون للاجيال بعد الحرب العالمية الثالثة

أعتقد أنه سيحدث وسنعود إلى البدائية مرة أخرى، لكن فى رأيى سيحدث الأمر تدريجياً سنعود إلى الوراء خطوة بخطوة أيضاً وحينها لن يكون تأثير التغير كبيراً وسيتعايش معه الجميع!

وحتى إن كان سريعاً سيتعايش أيضاً وأكبر دليل هو Covid 19 من يصدق أن يقضى بعض الناس فى بيوتهم شهوراً طويلة!

فقد يظن البعض أنه لا يستطيع الاستغناء عن الجرى أو الجيم لكنه استغنى!

أتذكر وقتها كيف كنت حريصة على تعقيم كل شئ والتعامل بحذر مع الأكياس لكنى الآن لا أفعل ذلك واتسائل دائما كيف كنت أفعل؟

لكنى الآن لا أفعل ذلك واتسائل دائما كيف كنت أفعل؟

لقد أصبحنا نسلم على بعضنا البعض ونتبادل الأحضان في الطرقات، الأمر غريب حقا!!

في رأيك ما سر هذا التحول،بالرغم من استمرار زيادة الحالات حول العالم، لماذا نتصرف كأن الأمر قد انتهى؟!

في إعتقادكم هل من الممكن أن يحدث ذلك حقا، وماذا لو حدث هل سنتمكن من التعايش مع هذا الواقع في ظل ما نحن فيه من ثورة تكنولوجية؟!

لا أجد نهاية لهذا العالم سوى بمشهد يعود فيه كما خُلق لأول مرة!

بل وأجد أن هذه النهاية الحتمية ستكون على يد التكنولوجيا نفسها. هي من ستُدمّرنا وتؤول بحالنا من الرفاهية الرقمية إلى الحياة البدائية!

أما عن ما يخص التعايش، سيكون الأمر متعبًا وصعبًا في البداية، لكن الإنسان أثبت على مر العصور جميعها أنه قابلٌ للتكيّف مع محيطه.

ربما من اعتاد الرفاهية الرقمية سيجد ذلك مستيحلًا، لكن سنكون امام أحد خياريْن، إما القبول والنهوض من جديد، او الاستسلام للواقع الجديد والموت، ومن يريد الموت! الكل سيحاول التكيّف!

في إعتقادكم هل من الممكن أن يحدث ذلك حقا، وماذا لو حدث هل سنتمكن من التعايش مع هذا الواقع في ظل ما نحن فيه من ثورة تكنولوجية؟!

لا أعتقد أنه يمكن أن يحدث، حياتنا الحالية معتمدة بشكل اساسي على التكنولوجيا وصناعتها.

ولو حدث هذا سيطول العالم تكنولوجيا لخلق تكنولوجبا أخرى .

أؤمن تماما أن لكل صعود هبوط، وأنه مهما بلغنا من القمم ومهما ظللنا هناك فلابد من سقوط، فهذه هي السنة الكونية التي نحن شهود عليها ونعايشها كل يوم.

يصعد منتج ويهبط، لكن كتكنولوجيا كاملة لا أعتقد ذلك أبداً.

فلنفرض أنك وقعت مكان البطل، مذا ستفعل؟

عندما تخيلت نفسي في ذلك المشهد، وجدت نفسي متحمسا له في الحقيقة، أميل للبساطة والعودة للبدائية عموما في حياتي، وأشعر أنني سأكون سعيدا إذا تحقق هذا الأمر

نعم من الممكن ان يحدث ان تختفي التكنولوجيا من حياتنا

واري ان حياتنا ستكون صعبة كثيرا في البداية بسبب اعتماد الانسان الكلي على التكنولوجيا وجعلها هي التي تنظم أمور حياته

لدي فضول عظيم لمشاهدة المسلسل

ولكن سمعت من بعض النقاد أنه ايضاً تطرق لفكرة المسيخ الدجال في مسلسله هل هذا صحيح ؟؟

اعتقد أننا اليوم في بدايات الثورة التكنولوجية التي تتكلم عنها

ولكن المخيف اننا نظن بأن هذه الامور تحتاج لملايين السنين لحصولها ولكن يبدو انها تحدث بسرعه رهيبة

وربما نكون نحن اليوم في وسط دوامة هذه الثورة

فلو قارنا معيشتنا قبل عشرة اعوام فقط سنجد اختلاف واضح وعظيم امامنا

سمعت من بعض النقاد أنه ايضاً تطرق لفكرة المسيخ الدجال في مسلسله هل هذا صحيح ؟؟

كانت هناك بعض المشاهد ربط النقاد بينها وبين ظهور المسيخ الدجال، ولكن لم يتم التصريح بذلك.

المخيف اننا نظن بأن هذه الامور تحتاج لملايين السنين لحصولها ولكن يبدو انها تحدث بسرعه رهيبة

جائحة كورونا أكدت لنا أنه يمكن أن يحدث أي تغيير في لمح البصر، لقد تغيرت خريطة العالم كله في يوم وليلة.

نعم صحيح بالضبط