هذا السؤال لك أيها المؤمن مهما كانت ديانتك، ولكني سأتحدث هنا من وجهة نظر إسلامية كوني من خلفية مسلمة، وأيضًا لأن أغلب الأعضاء هنا مسلمين كما يبدو.
كثيرةٌ هي الآيات والأحاديث التي تتكلم عن فضل الدعاء وأهميته والحث عليه، فهو بالتأكيد واحد من أعمدة الدين الأساسية التي لو سقطت سقط الدين معها برأيي.
بعض الآيات:
"وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ".
"وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ".
بعض الأحاديث عن الرسول محمد:
"إن الله يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرا".
"ينزل الله تعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له".
المشكلة أن الدعاء يعتبر وهم بالنسبة لي -عن تجارب شخصية واطّلاع على تجارب آخرين-. فمثلًا إن وضعنا الدعاء في معادلة سنجد أن قيمته تساوي صفر، مثال:
إن ذاكرت ودعيت، ستنجح.
إن ذاكرت ولم تدعو، أيضًا ستنجح.
إن لم تذاكر وكنت تدعو ليلًا ونهارً، فلن تنجح.
كما تلاحظ، الدعاء هنا لا قيمة له!
آخر دعاء دعوته، والذي بعده تركت الإسلام باقتناع، كان "دعاء الطوارئ" كما أسميه، لأني كنت في أمسّ الحاجة للإجابة كحاجة الشخص الذي أصيب بمرض طارئ يستوجب الإسعاف الفوري. استوفيت ما أستطيع من شروط الإجابة وابتعدت عن الموانع، وكنت أدعو الله أيامًا متتالية بأن يهديني ويثبتني على الدين في أقصى مراحل الشك التي وصلت لها، بل أني أقسمت على الله بأعمالي الصالحة مقابل أن يجيب الدعوة، وللأسف لم أجد أي إجابة.
لذلك عزيزي المؤمن لدي عدة أسئلة من فضلك:
هل لك تجربة شخصية واضحة ومحددة استجاب الله فيها دعائك بدون عملك بالأسباب؟ وكيف تأكدت أن الله استجاب؟
كيف يمكنك أن تقنع شخص غير مؤمن، بأن الدعاء فعلًا مستجاب؟ أنا كمثال، أحتاج لدَفعة هداية بسيطة من الله لكي أعود -وبالطبع هو لا يعجز عن إعطائي تلك الدَفعة-، فهل من طريقة تقترحها عليّ أضمن بها إجابة دعائي؟
التعليقات
أنا عكسك تماما بسبب الدعاء تيقنت أنّ الله موجود ولا أستطيع أن أنكر وجوده مطلقا مطلقا بسبب هذا..
لا أدري ان كان علي أن أحكي لك القصة لأني لم أحكها لأحد قط لسببين، الأول لأنها قصة شخصية جدا والثاني هناك من البشر المغرورين الذين يعتقدون أنفسهم الوحيدون الذين يقولون الحقيقة ولا يصدقون الآخرين لأنّ عقولهم محدودة ومتحجرة كما أشرت
حسنا..
على السريع فقط: عندما كنت فتى كنت عندما أتنفس أشعر بصوت في صدري كالذي يصدره القط وبعدها بأعوام كان كلّ من يلمس صدري يستغرب ويقول ما هذا؟؟ هناك شبه أحجار متكدسة في منتصف صدري، كنت لم ألحظ ذلك، لكن كان ذلك يبدو جليا على قميصي.. مرت سنتين أو ثلاث -لا أعرف- المهم كان عمري آنذاك 15 سنة أخذونا في المدرسة عند الطبيبة وبمجرد أن نزعت قميصي أمامها وضعت يدها في فمها ونادت صديقتها بسرعة وبدأن ينظرن الى باستغراب.. هناك تعوج حاد في صدري اضافة الى تلك الدرنات أحسست أني في خطر.. كتبت لي ورقة وقالت يجب أن تذهب للطبيب قبل أن يكون عمرك 17 سنة وملامح القلق على وجهها.. كنّا فقراء جدا في تلك الفترة.. عدت للمنزل وأنا مرتعب والورقة في يدي.. وعندما فتحت باب المنزل.. قابلني وجه أمي الفقير الكئيب، أشفقت على حالها وقلت في نفسي ماذا يمكن لهذه المسكينة أن تفعل لي خصوصاً أنها مرضت داء السكري يوم كتبوا لأخي ورقة في المدرسة أنها مصاب بمرض القلب "لقد شفي الآن" فلم أرد أن أزد عليها..
فمزقت الورقة ونسيت الأمر تماما..
هذه هي الأيام تمر وأنا موشك أن أصل لسن 17 سنة "لم تكذب الطبيبة" ذات يوم بسقت فلمحت بقعة من الدم في البساق ومع الأيام اتسعت البقعة كثيرا "بالطبع كنت ميت من الخوف" ذات يوم في الثانوية وفي حصة التربية الاسلامية عمري 17، انكمش صدري فجأة وأحسست بألم فضيع وشيء يتحرك هناك كأنه فأر يمشي بين الأوردة.. وضعت رأسي على الطاولة وأنا أتحمل الألم كي لا يلحظني أحد وفجأة مر ولم يترك أي أثر ولا أي ألم بعدها.. مرت حوالي ثلاث أيام لا شيء أسبوع لاشيء.. وهاهو السيد مرض يعود بقوة.. اعصار في صدري "ألم كالجحيم في الحقيقة لا أدري كيف أصفه لك انه فأر يروح جيئة وذهابا في صدري كالجمل في ابرة الخيط"
ذات ليلة كنت أشاهد وثائقي أنّ هناك رجل وأخته ماتوا بشكل مخيف، وأنهم وجدوا دماء في أفواههم وقام الأطباء بفحص جثثهم ولاحضوا أنّ عظام صدورهم معوجة!! what the heck.. بسرعة للأنرنت، انه مرض السل، مرض خطير جدا ويقتل صاحبه في سنوات قليلة وعلاجه باهض جدا ويتطلب عام كامل في المشفى!! كنت أرتجف من الخوف في الحقيقة أنا هالك هالك.. في تلك الأيام لا أدري لماذا أينما وليت وجهي أراهم يتحدثون عن السل في التلفاز والجرائد وبكل دم بارد يقولون انه مرض قاتل "كرهتهم بشدة، لا يوجد أحد يقول أنه هناك أمل" في التلفاز مجددا ويال الصدفة طبيب قال أنه أحزنه جدا موت مريض عنده شاب في 20 من عمره كان يعالجه مماذا في رأيك؟؟ من السل..
استسلمت من كل شيء أحلامي آمالي ولن أكذب عليك أني أبكي عندما يسألني أحد عن الزواج في المستقبل وأقوله أنا لن أتزوج و يسألني لماذا و أقول لا أدري لن أتزوج هكذا فقط وأنا قلبي ممزق من الداخل..
تلك الهجمات الصدرية لا تتوقف عن الهجوم ولم يعد باستطاعتي البصق أمام أحد كي لا يرى الدم وحالتي تتدهور وتتدهور الى ان استيقضت ذات صباح ووجدت نفسي لا أستطيع التنفس الّا بوضعية واحدة وبمعدل ضئيل جدا كأني أتنفس من ثقب ابرة، وضعية أخرى أسحب النفس أتمزق من الداخل
قلت لأمي أنّ الأستاذ لن يأتي اليوم لكي لا تسألني عن سبب عدم ذهابي للمدرسة.. أخرجت كرسي للحديقة وقابلت الشمس واستغفرت الله وكنت أنتظر ملك الموت أن يأتي، لم أشعر بأي من الخوف لأني تعبت جدا من هذه القصة وقبلها بأيام عندما كنت أرى الدم في بساقي كنت أضحك وقلت ماذا تنتظر أن تقتلني أنت لا تخيفني أيها المرض.. مرت ساعات ولم أمت ورويدا رويدا عادت قدرتي على التنفس..
ذات يوم ولأني لم أكن متدين أول مرة صادفت حديث يقول أنّ الله ان كتب على أحد الموت في اليوم الفلاني سبموت فيه لامحالة وأنّ القدر لا يمكن أن يتغير الا بالدعاء وأنّ الدعاء يتخاصم مع القدر حتى يغلبه wooow أدهشني هذا.. وجعلت أبحث أكثر فوجدت أنّ الدعاء مستجاب أكثر في مناسبات عن غيرها ولأنّ رمضان كان على الأبواب تلك السنة فعزمت أن أصلي وفي كل سجود عند أي صلاة ووقت اذان المغرب أدعو نفس الدعاء أن يشفيني الله من هذا المرض.. الا أن وصلت ليلة 27 التي يقول اغلب الناس انها ليلة القدر فجعلت ادعو ادعو ادعو، كنت في المسجد حتى وقت السحور وكان الامام يدعو والناس تبكي والخشوع.. الخ فاغتنمت الأمر لأدعو أكثر كنت أتخيل نفسي عندما أعود للمنزل أجد هذا المرض زال.. فوالذي نفس محمد به عندما عدت في الطريق كنت ألمس صدري ولا أجد أيا من تلك الأحجار فسعدت كثيرا ولم أصدق وقلت أصل المنزل وأخلغ قميصي أمام المرآة وأتأكد..
وعندما وصلت لم أصدق أبدا أن صدري تسوى وكان ذلك الاعوجاج الملحوظ اختفى وتلك الدرنات وهجمات الصدر تلك لم تأتيني مجددا حتىّ اليوم والحمد لله.. فرحت كثيرا الحقيقة وها أنا الآن صاحب ال25 سنة ولم أمت :) ولم أعد أخاف أبدا أن ينظر أحد لصدري أو يمسه "بالمناسبة لا أدري الى الآن ان كان حقا مرض السل لأني لم أعدي أي أحد"
هذه القصة واحدة من ثلاث قصص استجاب الله لدعائي، واحدة تلك التي حكيتها والأخرى مشكلة عويصة دامت معي أكثر من ثمان سنوات وكنت لا أنام الليل بسبب التفكير في معاناتها لكن عندما ايقنت أنّ الله يستجيب الدعاء فجعلت أدعوه فاستجاب لي لثلاثتها.. طبعا بغض النظر عن الأدعية البسيطة لأنّ تلك تتطلب قوة أكبر.. و عذرا على الاطالة و هداك الله وهدانا جميعا والسلام عليكم
قصتك أعطتني بعض الأمل لما أنا فيه الآن ، خاصة ونحن في رمضان
بالنسبة لمرضك مهما طال الزمن يجب زيارة طبيب الأمراض الصدرية واحكي القصة عليه لا تعلم أبدا حال المرض ربما هو في مرحلة سبات فقط إن صح القول، وعلاج المرض هكذا دون اتخاذ سبب مباشر أمر غريب حقا
أجل.. وضعت ذلك في بالي "شكرا على التنبيه" وأتمنى أن يفرج الله عنك فقط ادعوه كالطفل لأني عندما دعوته كنت طفلا وكنت مشاغبا جدا في الحقيقة، تعرف أحوال المراهق عندما يكتشف لأول مرة في حياته الجنس :)
.......
أتذكر أني قلت له أنزل أحد ملأئكتك ليعمل لي عملية جراحية لأني تذكرت أنّ محمداً صلى الله عليه وسلم قد شقوا صدره عندما كان فتى، فقلت أنه ممكن جدا معي :)
هههه احكيها لنا لنرى.. وكما قلت هناك قصة أخرى لي أرهقت كاهلي لمدة أكثر من ثماني سنوات في 2015 الراحل فقط تخلصت منه وتحررت "لا أدري كم دعوت لكني دعوت كثيرا وهو أمر خارج طاقتي في الحقيقة فاستعنت بقوة الله عز وجل" ولا تصدق أبدا أنّ ذلك الشيء تحول ب180 درجة.. أي كان في الغرب أصبح في الشرق، ولا تدري كم تحسنت حالتي بعدها أصبحت شخص آخر كليا لأنّ الله أزال جبل على كتفي.. ومنذ ذاك وأنا فقط الى الأمام والحمد لله.
على الهامش استكمالا للقصة الأولى: أتذكر أني بعد شفائي من ذلك المرض وصلني استدعاء للفحص الطبي للخدمة الوطنية فأحالونا لفحص العمود الفقري والصدر.. الخ فكنت أطير من الفرح بعدما لاحظت أنّ الطبيب لم يقل أي شيء واعتبرني عاااادي كالجميع D:
واكتشفت لاحقا أنّ مرض السل وبالرغم من غلاء علاجه فإنّ أغلب حكومات العالم تقدّم علاجه بالمجان في المستشفيات الحكومية بالطبع أمّا الخاصة فكما قرأت هو باهض.. وله أنواع كثيرة منه المعدي ومنه غير المعدي ومدة بقائه في الجسم 10 سنوات كحد أقصى ان لم يقتل المريض قبل ذلك.. وشيء آخر الدم الذي يأتي من الفم لا يعني دائما الاصابة بهذا المرض "كي لا يقرأ أحد ما كتبته ويكون لديه نزيف في فمه ويظن انه مصاب بالسل" أعرف اناس كثر يملكون هذه العلة ولم يموتوا بعد p:
لأني تذكرت أنّ محمداً صلى الله عليه وسلم قد شقوا صدره عندما كان فتى، فقلت أنه ممكن جدا معي :)
قد سمعت هذه القصة.
ولكن ألا تبدوا لك وكأنها تأليف؟!
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ ، فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ ، فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً ، فَقَالَ : هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ . ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ لَأَمَهُ ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ ، وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ يَعْنِي ظِئْرَهُ فَقَالُوا إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ قَالَ أَنَسٌ وَقَدْ كُنْتُ أَرْئِي أَثَرَ ذَلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ ) رواه مسلم
أتساءل لماذا لم ترد علي حتّى هذا اليوم مع أنك تسكعت كثيرا هنا.
ومن ثم مالي أراك واثقا "ليست دليلا على شيء"؟؟ كيف هذا؟؟ لا أدري لماذا فجأة تخرجون لنا بشيء جديد هكذا من مخيلتكم ثم تعتقدونه هو الصحيح وأنكم أصبتم كبد الحقيقة بالرغم من أنها مجرد افتراضات
أتساءل لماذا لم ترد علي حتّى هذا اليوم مع أنك تسكعت كثيرا هنا.
أسباب كثيرة
أولا : بسبب منطقي لأنني اليوم فقط قرأت تعليقك
ثانيا : هذا ليس شأنك ؟ يمكنني التعليق وقتما أشاء ! إنه ليس حسابك على الفيسبوك لكي تحظرني
ثالثا : ردي كان منطقيا جداً ، التجارب الشخصية الفردية فعلا لا تدل على شيء ، فمثلا أنا أؤمن أنني رأيت جنيا أمامي قبل سنوات وأصابني الذعر ، هل هذا يعني أن رؤية الجن حقيقة انطلاقا من تجربتي ؟
رابعاً : يمكنني التعليق بأي شيء ما دام يحترم القوانين
خامساً : لا للعواطف هنا ، دافع عن كلامك ، أو فلتصمت للأبد
سادساً : تراني واثقاً ، لأنني فعلا واثق
ما المشكلة يا عزيزي؟
التجارب الشخصية ليست دليلًا يُعتد به لمن يسمعها، قد تكون دليلًا لصحابها فقط (أنت في هذه الحالة). أنا أحببت معرفة التجارب الشخصية لأنها قد تكون ملهِمة وفيها شيء من العبرة.
شخصيًا لدي أحد الأقارب المشهود لهم بالصدق، يجزم أنه رأى الجن أكثر من مرة وبأشكال مختلفة. حسنًا أنا أصدقه، ولكن كيف سأتأكد من أنه رأى الشياطين فعلًا على حقيقتهم، وأن ذلك ليس مرضًا جعله يتخيّل ظهورهم أمامه؟
ولذلك أتفق مع الأخ @TakiDDine فيما قاله.
لا مشكلة، أنا من أخطأ و أعتذر على ذلك @TakiDDine
أنت بنفسك في العديد من تعليقاتك ترى أنّ سبب لا أدريّتك هو تجربتُك في عدم ردّ الله عليك -تعالى الله-، حلالٌ عليك حرامٌ عليهم؟
عدم إجابة الدعاء هو فقط أحد الأسباب وليس السبب الوحيد، وباقي الأسباب لازلت أبحث فيها، سواءً بشكل ذاتي، أو بنقاش كالمساهمات التي طرحتها مؤخرًا وسأكمل طرحها مستقبلًا.
قصتك وقصة الأخ @MEXAFALGE وكذلك قصة إسلام الطبيب لورانس براون من بعد إلحاد، توضّح أن الدعاء هو تجربة شخصية جدًا تخصّ صاحبها فقط. هذا أكثر رأي أراه معقولًا. المشكلة أني لم أطلب معجزة خارقة للطبيعة، ولا مالًا لم أجتهد في الحصول عليه، ولا شيئًا أؤذي به أحدًا. كل ما أطلبه هو دَفعة هداية (طرف خيط) وسأكمل بنفسي ولكن... لا أعلم إن كنت سأحظى بتجربة كتجاربكم أم لا c':
قصة إسلام الطبيب لورانس:
عدم الاستجابة لا يعني بالضرورة أنّ الله لا يريد أن يستجيب لك، ربما لأنه واثق أنك ستصل اليه بنفسك لا يريد أن يساعدك يريدك أن تفعلها أنت.. هناك أدعية كثيرة دعوتها وأنا بحاجة ماسة اليها لكنه لم يستجب لي ودائما كنت أقول حسنا سأحاول الوصول للحل بنفسي.. لا، لا يكفي.. ابذل مجهود أكثر و أكثر، هيا أيها الدماغ أعرف أنك عبقري ان لم تصل اليوم ستصل غدا وهكذا.. ربما لأنك لو وصلت اليه بنفسك قد تساعد الآخرين وتسلكهم من نفس الطريق الذي سلكته، قد يكون في الأمر حكمة.
كل ما أطلبه هو دَفعة هداية (طرف خيط)
ما الذي تُريدهُ بالضبط؟ماذا تقصد بطرف خيط؟
من المُؤكد أن قد فكَّرتَ من قبل في صِفة "طرف الخيط" هذا الذي سيجعلك تتخلى عن أفكار اعتنقتها لسنوات / أعطنا أمثلة....أثارَ فضولي تكرارُكَ لهذا المعنى في كثير من ردودك
لا أطلب شيء محدد، لا يهمني إن كان ملموسًا أو مسموعًا أو مرئيًا، بل أي شيء يجعلني متأكدًا كما أنتِ والكثيرون متأكدون تمامًا. ربما إشارة أو أمارة أو رؤيا كما تفضّلتي في ردك الأساسي... أي شيء.
وهل أنت مُتأكد أنك لم تحصل عليه لحد الآن ؟ هل تثق بحواسك ودماغك لدرجة تتيقن معها أن لا شيء مما تطلبه قد مرَّ عليك؟،ألم تُفكر ولو مرَّة أنه قد وُجدَ أمامك لكنك لم تَرَه ومررتَ عليه مُرور الكرام أو لم تبذُل جُهداً عقلياً كافياً لتستنتج أنه هذا هو الشيء المنشود؟
لا طبعًا، لست كاملًا دقيقًا لأدرك كل ما حولي، ولكن ما يطمئنني أني أبحث وأجتهد بقدر استطاعتي وبمنتهى الإخلاص والضمير. ولذلك، فإن أرسل الله لي علامة ولم أنتبه لها فهو بهذا لم يشأ لي أن أراها -رغم علمه باجتهادي-، وبالتالي لا يريد لي الهداية، وهذا برأيي مجرد عبث.
توقعت هذه الإجابة منك
لكنك فعلاً حيَّرتني يا أخي ،لأن هُناكَ تناقُضاً
ألستَ تُريدُ هذه الإشارة لكي تتأكدَ من وُجود الله ؟
إذن لماذا تقول :
فهو بهذا لم يشأ لي أن أراها -رغم علمه باجتهادي-
أنت هُنا قد أقررت بوُجود الله ضمنياً عندما نسبت لهُ تسيير أفعاالك حسبما يشاء هُو وعِلمه باجتهادك ،
كيف تُريد إشارةً ما على وُجود الله وأنت تعلمُ أنك قد لا تنتبهُ لها لأن الله-الذي لستَ مُتأكدًا من وُجوده- لا يُريدُك أن تنتبه لها
أتمنى أن أكون قد وضحت مقصدي
عدم إجابة دعاء الله لك ليست مبرراً لتركك الإسلام، لم أسمع من قبل أحداً اشترط لإسلامه أن يقبل الله دعوته، وأنا أخاطبك من باب النصيحة. فما تقوله خطير، وكان سيدنا عمر بن الخطاب إذا حلت به مصيبة يقول (الحمدلله أنها لم تكن في ديني) وقرارك لن يدفع الله إلى إجابة دعاءك، ((فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين)) ((قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما))
ولم أفهم دعوتك هل هي أن يزيل الله عنك الشك أم هذه دعوة أخرى، بأية حال، لست الوحيد في استحسارك من عدم الإجابة بسرعة.. عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل، قيل يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال يقول قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجيب لي فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء." ،
وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه و سلم: أنه قال: ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه بها إحدى خصال ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخر له من الخير مثلها، وإما أن يصرف عنه من الشر مثلها، قالوا: يا رسول الله إذا نكثر، قال: الله أكثر. "
لي تجربة مع الدعاء، وهذه التجربة (أو التجارب) جعلتني أواظب على الدعاء حتى لو لم أر استجابة، فضلاً عن أنني أصبحت في مواطن أدعو الله من باب التعبد. كأدعية رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنني قرأت قول الله تعالى((وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين))
تجاربي مع الدعاء بعضها خاص، وبعضها على بساطة الطلب ولكن أشعرني بوجود الله معي، ومما أذكره لك في فترة مرحلة الثانوية كان على هاتفي بعض الصور غير المناسبة للمؤمن من فيلم توايلايت فأردت أن أحذفها من باب الخوف من الله، ولكن أبت تُحذف، وتذكرت أن جهازي فيه فيروسات، حاولت مراراً، ثم قلت (رب إن لم تغفر لي وترحمني لأكونن من الظالمين) ثم سميت بالله وحذفتها فحُذفت.
هنالك مواقف دعوت فيها على أشخاص آذوني، بعضها استجيب وبعضها ليس بعد- بإذن الله- وهذه الدعاوي مما أعتبرها خاصة فلن أفصل فيها.
هنالك الكثير من الدعاء، فهذا ربما من أكثر ما أقوم به، فمرة أدعو الله أن يطمئن أهلي عني وقد كنت في مكان ليس فيه اتصالات وقد حصل، ومرة أدعو الله بالأمان، وقد لاحظت أن أسرع دعاء يستجاب لي عادة بما لفت نظري هو دعائي بالخير لغيري، سواء دعاء لفتاة بالزوج، أو لزوجين بالولد، أو لمريض بالشفاء، أو لفقير بالفرج،...و ذلك من فضل الله وكرمه على عباده.
أخيراً أذكرك بقول الله تعالى: ((ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً))
لم يكن الدعاء السبب الرئيسي لترك الإسلام، كنت في مرحلة متقدمة من الشك بسبب الاطلاع على آراء غير المؤمنين وهم يدحضون أدلة وحجج المؤمنين بطريقة منطقية.
في تلك المرحلة الانتقالية (على وشك ترك الإسلام) لجأت لذلك الدعاء الأخير وكنت أنتظر فقط شعورًا بالارتياح للإسلام، أو حتى علامة تبيّن أن آراء هؤلاء الغير مؤمنين خاطئة، ولكن ما حدث هو العكس، مع كل بحث أجد نفسي مرتاحًا أكثر لعدم الإيمان. وحينها شعرت أن الدعاء مجرد وهم لأن الله لم يتدخّل حينها لهدايتي رغم اجتهادي.
صديقي، أولاً أرجو أن تكون التعليقات قد أثرت بنسبة ما كما أثرت أراء غير المؤمنين بك،
ثانياً، بسبب تأثير كهذا تقرأ في كتاب الله عز وجل ((واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا))
وقد خاطب الله رسوله الكريم ((وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون، وما هو إلا ذكر للعالمين))
((ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً))
لذلك إن وصلت مطالعة أولئك غير المؤمنين بك إلى هذه الحالة فعليك أن تدعها -كواجب ديني-، لأن يقينك أقوى من ذلك وهو ربما سبب كتابتك لهذا الموضوع.
وربما عليك أن تبحث بنفسك عن تلك العلامة التي
تبين أن آراء هؤلاء غير المؤمنين خاطئة
فأنت تنظر إلى طريقة غير المؤمنين "المنطقية" ولكنك تنتظر "شعوراً بالارتياح للإسلام"
بالطبع أتأثر بكل الآراء ولو بنسبة بسيطة. وفي الحقيقة أنا أستمع للمسلمين أيضًا وبنسبة أكبر من غيرهم، ولكن عندما أقارن الحجج أرى أن حجج غير المؤمنين دائمًا أقوى.
وبالنسبة للتوقف عن الاستماع لغير المؤمنين كواجب ديني، أختلف مع هذا الرأي، فلو أن الإسلام حق ويملك الإجابات الشافية على كل الشبهات، فلا أرى قلقًا من الاستماع لآراء الآخرين، كما لا أظن أن الإسلام يمنع من الاطلاع على ثقافات وآراء الغير، لأن المنع في هذه الحالة يدل على الضعف وعدم الثقة.
إن وصلت مطالعة أولئك "غير المؤمنين" بك إلى هذه الحالة
هذه بداية الجملة، حرصاً على دينك الذي توقن به.
وختمت كلامي بأن عليك أنت تبحث بنفسك عن الرد لا أن تنتظر "شعوراً"، فالإسلام ليس شخصاً ليجيب أو ليحرص على اللحاق بمن لا يريد، وهناك العديد من الآيات في ذهني التي تفيدك ولكن تعلم أين تجدها.
إذا كنت تبحث عن الحق بصدق فأتمنى لك التوفيق -قبل أن يتوفاك الموت-
هل لك تجربة شخصية واضحة ومحددة استجاب الله فيها دعائك بدون عملك بالأسباب؟ وكيف تأكدت أن الله استجاب؟
نعم ، لي تجربتان أذكرهما حالياً ، الأولى شخصية جداً ، والثانية قد ذكرتها أنت في الأعلى ، قُلت أن من لا يُذاكر ويدعو الله دوماً فلن ينجح ،well، العام الماضي نجحت بتقدير جيد في أهم امتحان في حياتي تقريبا (امتحان الثانوية العامة كما تُسمونه) بدون مُذاكرة ،فقط بمُداومتي على الدعاء في كل وقت وفي مكان ،قبل النوم وأثناء انتظار الحافلة وفي الصلاة ،وطلبت من الكثير من الأشخاص حولي أن يدعو لي في صلواتهم ...
حيث لم أكن قد ذاكرت طيلة الثلاثة أو الأربعة أشهر السابقة له بسبب تعرضي لسلسلة وعكات صحية حادة وبسبب انشغالي بدراسة تخصص آخر أخذ كل وقتي بالاضافة إلى نوبات الاكتئاب التي كانت تُصيبني بسبب التفكير الزائد والتي تَشُّلني عن العمل لأيام،
في الأيام الأخيرة قبل الامتحان فقدت الأمل نهائياً في النجاح ،وعزمت على إعادته في العام المُقبل ،ليس بسبب سوء ظني بالله ،حاشا، إنما بسبب أنني لم أذاكر فعلاً، ووصل بي الأمر إلى أنني نويت أن لا أذهب لاجتيازه ،لكن تراجعت في اللحظات الأخيرة ،لهذا كان نجاحي وبدرجة عالية مُفاجئة حقيقية ،حتى أهلي شكُّوا أني غششت D:
التجربة الأخرى كانت الاستجابة فيها فورية بالمعنى الحقيقي ، أذكر أنني دعوت الله بصدق في صلاة العشاء وفي الصباح التالي استُجيبت دعوتي ،وبالطريقة التي طلبتها ،كدت أقع عندما استوعبت الموقف خاصة وأن كل المؤشرات السابقة كانت تؤكد أنه من المُستحيل تحقيق طلبي..
ليس فقط أنا ، هُناك أشخاص حولي لهم تجارب مُماثلة ،بعضها شهدته بأمِّ عيني، يتأثرون لدرجة البكاء عندما يروونها للآخرين..
قد تقول أنها مجرد هلوسات وأنكم تتخيلون هذا ،وأن هذه الأشياء كانت ستحدث حتى بدون دُعائكم ،لكن لا ،أؤكد لك أنها ليست كذلك ، الأمر أوسع من أن تصفه الكلمات،يتعلق بشيء هُنا في صدرك ، ليس أبدا شيئا ملموساً،شيء يجعل شعر جسمك يقف وتفيض عيناك بالدمع عند الاحساس به بشكل لايسمح بالشك أنه قد يكون صُدفة ،بل هُو مُدَبَّر ،من عند كيان لا يُمكن أن يكون بشراً،بل هو إله
وعلى عكسك تماماً، تجربة الدعاء تحديداً كان لها أثر هائل بالنسبة لي لتأكيد وجود إله لهذا الكون في مرحلة الشك التي تمرّ بها أنت حالياً،
كيف يمكنك أن تقنع شخص غير مؤمن، بأن الدعاء فعلًا مستجاب؟ أنا كمثال، أحتاج لدَفعة هداية بسيطة من الله لكي أعود -وبالطبع هو لا يعجز عن إعطائي تلك الدَفعة-، فهل من طريقة تقترحها عليّ أضمن بها إجابة دعائي؟
حسناً،قد أكون مُخطئة ،لكن لا أدري لما أرى أنك تتعامل مع الله مُعاملة البشر ،تُريد شيئاً منه فلا يجيبك كما تُريد فتغضب منه ،الله ليس آلة لكي تطلب طريقة تضمن بها استجابته ،بل هو إله ، ليس عندي طريقة مُحددة تنفعك ،الأمر شخصي جدا ،مُتعلق بك وحدك ولا يعلمه سوى الله وأنت ،هي تجربة روحية إيمانية خالصة يتم فيها استحضار كل معاني ألوهية الله وإيمانك به وخضوعك له وخُسن الظن به ، وهذا شيء تستطيع تحقيقه وحدك وبطريقتك الخاصة دون الحاجة لأحد آخر كي يُعلمك...
فهمت أن كلمة"دفعةبسيطة" تقصد بها إشارة أو "أمَّارة" ملموسة ،أو ربما رؤيا في المنام ، لكن هذا لن يحدث بين ليلة وضُحاها ، يجب أن تصطبر وتستوفي شروط الإيمان ولا تتعامل مع الله كأنه صديق جديد تتوجس منه و تنتظره أن يخطئ كي تقطع علاقتك به ،قد يكون الله قد أرسل لك هذه الإشارة عندما دعوتهُ لكنك لم تُحس بها،قد يكونُ موضوعك هذا هو الإشارة التي تُريدها ..
،واضح أنك رغم كونك "لاأدري" فأنت تميل لفكرة وُجود إله ،وتُريدُ العودة ،رُبما هذا ما تبحث عنه ، لذلك فالأمر يحتاج منك أن تكون مُبادراً،وأنت أدرى بالكيفية ،فالله لا يغير ما بقومٍ حتى يُغيروا ما بأنفسهم
أتمنى لك التوفيق من كل قلبي ،وبالمُناسبة،للتَوِّ دعوتُ لك كي تعود للإسلام ويرتاح قلبك ،الوقت هُنا فجر
@MEXAFALGE القصة الاولى هي نفس حالتي الآن ، أنا الآن في مرحلة التفكير بعدم الذهاب للاجتياز
خذ بالأسباب، فالقرآن يقول -بما معناه- خذ بالأسباب والسنة كذلك:
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا المُغِيرَةُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ السَّدُوسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْقِلُهَا وَأَتَوَكَّلُ، أَوْ أُطْلِقُهَا وَأَتَوَكَّلُ؟ قَالَ: «اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ».
لم أقل حقيقة مطلقة، ولكن المعادلة واضحة وضوح الشمس ولا تحتاج لشرح. فإن كنت جائعًا، فقط كُل وستشبع دون الحاجة للدعاء بقول: اللهم أشبعني.
لو أنّك افترضت وجود إله في الكون قادر على كلّ شيء وقلت سآكل دون أدعي الله ولم يُرد لك الله أن تأكل فهل تستطيع أن تأكل؟
ولو كنت في مجاعة فمن يرزقك الطّعام غير الله؟
هذه الأسئلة تخصّ المؤمن، أما أنا فلو أردت أن آكل وحصل أمر طارئ ولم أستطِع الأكل فلن أفترض أن الله منعني، ولو افترضت فكيف أتأكد من أنه فعلًا الذي منعني؟
كيف تخصُّ المؤمن؟ أقولُ لك لو افترضت (وهو الصّحيح)، لو كان للكون إله فهل أنت خارجٌ عن قُدرتك إن لم تؤمن به؟ أنت هكذا أو هكذا داخلٌ في العبادة العامّة لله تعالى كما يفعلُ كُلُّ شيءٍ في الكون.
لو لم تستطع الأكل، فما الأسبابُ المُمكنةُ لهذا؟ منعك شخصٌ مثلًا، فمن أمر هذا الشّخص؟ من قدّر عليه أن يلتقي بك؟ ألا يُفترضُ أن يكون لهذا الكون خالق؟ ما الاحتمالاتُ الأُخرى عندك لعدم وجود خالقٍ للكون؟
أمّا كيف تتأكّد من أنّهُ من منعك، فأنا لا أُحدّثك عن شخص، لا أُكلّمك عن بوذا مثلًا، أنا أتحدّثُ عن ذات إلهيّة، إن كان هُنالك إله فهو من منعك وقدّر السّبب الذي سيمنعُك، هل ترى أنّ من المعقول أن يوجد إله ويوجد في نفس الوقت ما هو خارجٌ عن تقديره؟
حسنًا، حتى لو افترضت وجود إله سأتسائل: هل ذلك الإله يتدخل في الكون وشئون الناس (كإله الإسلام) أم لا يتدخل (كالإله الذي آمن به أينشتاين)؟ كونك مسلم فإن إجابتك بالتأكيد هي: يتدخل، وهنا يأتي السؤال البديهي: ما الدليل على أنه فعلًا يتدخل؟
الدّليلُ على ذلك هو ما في القرآن الكريم، بما أنّ القرآن الكريم ليس به أيُّ خطأ وهو مُعجِز إذًا فقد جاء من الله تعالى، وبما أنّ الله تعالى قال ذلك في القُرآن فهو صحيح، هذه ليست مُغالطة الحُجّة الدّائريّة فحُجّتي هُنا هي صحّة القُرآن وليس قولُ الله.
الدّليلُ الآخر هو الدّليل المنطقيّ، من المنطق أنّ الإله الذي صنع الكون سنّ فيه سُننًا تُحرّكه فهو تدخّل به بطبيعة أنّهُ صنعهُ وصنع قوانينه.
بكل أمانة، وبعد رفع هالة التقديس عن القرآن وقراءته بتجرّد وحيادية، لم أجده معجزًا كما وجدته أنت.. صحيح أنني وجدته مميزًا عن سائر الكتب ولكن ليس لدرجة الإعجاز الإلهي.. احساسي يقول لي بأن أحدًا ما قام بتأليفه ببراعة -أقصد محمد لوحده أو بمساعدة أتباعه-.
وبالنسبة لدليلك المنطقي، هذا لا يختلف عن رأي أينشتاين، فهو يرى أن الإله صنع الكون ووضع فيه القوانين التي تحركه، ثم تركه ولم يعد يتدخل فيه لا بمعجزات ولا بإجابة دعاء ولا بشيء.
أنا أقصد: كيف أتأكد أن الله (إله الإسلام) يتدخل في شؤوننا؟ أريد حادثة أو تجربة معيّنة أقوم بها لا تقبل الشك، بحيث أستطيع أن أربط بينها وبين الله بشكل مباشر.. فأنا أرى الكثير من الأشياء المبهرة التي تحدث في الطبيعة ولكن لم أستطِع الربط بينها وبين الله.
بظني أن هناك مؤمن احتياطي، بحيث يدعوا فقط لأجل احتمالية أن تؤمن له الأدعية بعض الحظ الجيد!.
وهناك مؤمن من النوع الذي لم يفكر في إمكانية وجود سؤال مثل سؤالك إطلاقا!!
فهو غارق في الدعاء أو مكثر منه لأن هذا هو المطلوب، أوليس الدعاء هو العبادة؟!
إن ذاكرت ودعيت، ستنجح.
إن ذاكرت ولم تدعو، أيضًا ستنجح.
إن لم تذاكر وكنت تدعو ليلًا ونهارً، فلن تنجح.
كما تلاحظ، الدعاء هنا لا قيمة له!
وهل الدعاء أمر ضروري للنجاح في أي شئ؟ لا ليس كذلك بل أن الدعاء هو الوسيلة التي يلجأ إليها المؤمن اذا توقفت أمامه كل السبل، فنجد أن الناس يدعون الله في الأوقات التي يحتاجونه فيها بشدة، مثلك، ولا يدعونه كل ثانية مع كل فعل لأنه أكر غير منطقي، لذا فقد لا تدعو الله وتذاكر وتنجح لأن الدعوة ليست شرطًا لنجاح عبقري مثلك أصلًأ، بل الدعوة موجهة لهذا العبقري الذي احتاج الله في أوقات لا يمكنه تحملها وحده، مثل أن يمرض ويدعو الله أن يعجل في شفائه وأيضًا يأخذ الأدوية، وأنت تعرف أنه يمكنك أخذ الدواء من هنا للشهر القادم ويمكن ألا يزول عنك البرد "المرض اللعين"، لذا فهذه الحجة فاسدة بشكل أو بآخر.
وبالتأكيد لن تنجح بالدعاء وحده، فأنت هكذا تعد متواكل وليس "متوكل"، وأنت بالتأكيد تعرف الفرق، أنا أنظر للدعاء على أنه معادلة صعبة جدًا للتوفيق بين الناس، فعن تجربة شخصية فأنا لا أكثر بالدعاء حقًا الا عندما أحتاج، وعادة لا أدعو الله لأنجح في إمتحان، لثقتي بأنه يمكنني فعلها وحدي، وأرى أنه لدي رصيد محدود من الدعاء فلا أدعوه لكل صغيرة في حياتي، وأيضًا مما ألاحظه أن بعضًا ممن يبذلون جهدًا أقل مني في الماذكرة يستطيعون الحصول على درجات مقاربة مني بشدة، وفي نفس الوقت ألاحظ تدينهم الشديد ومواظبتهم على الصلاة وحفظ القرآن وبالتأكيد معهم الدعاء (والذي هو جزء أساسي من الصلاة وبعض الآيات)، ولا أستطيع تفسير الأمر الا من كونه علاقة سببية معقدة (مع أن اعتبار حدوث تزامن لحدثين أن أحدهما سبب للآخر أمر خاطئ)، فمثلًا: حيث بالمواظبة على الدعاء وبذل نصف الجهد الذي أبذله يمكنك تحقيق ما يماثل 3 أرباع النتيجة التي أحققها وكأنك بذلت 3 أرباع الجهد الذي بذلته أنا! وهي ظاهرة غريبة تستحق الدراسة، حيث أن الله فعليًا لن يساوي بين من بذل جهدًا أقل منك ولكنه سيقربه منك جدًا، فالدعاء في رأيي ليست علاقة بسيطة بين السبب والنتيجة، فهناك الأسباب التي يجب أن تأخذ بها ولو أوقعت أحدها فربما لا يصل بك الأمر لإستجابة دعائك (راجع حلقة أحمد خيري العمري مجددًا وحاسب نفسك قليلًا وأنا أعرف أنك أخذت بالأسباب)، وهناك الحالات الخاصة التي يؤجل الله فيها جزاء الدعاء ليبين لك شيئًا أو لأنك لم تصبر كفايةً أو فقط لدفعك لأقصى حدودك البشرية (كلما زاددت المعاناة زادت أشياء أخرى)، لا يعرف أحد ما الذي يفكر به الله فربما هو فقط يريدك ألا تلجأ لأحد غيره ويؤجل في استجابة دعائك حتى يدفعك للحدود التي لا يبقى بينك وبين الشئ الذي تدعو الله به سوى الله فيجيب دعائك وبالتالي تزداد إيمانًا أضعافًا مضعفة (الأمر يبدو أشبه بالاقتصاد والأسهم) وأيضًا ربما إيمانك يبدو أقل قيمة من إيمان أحد آخر (ألا يفرق الله بين عباده بالتقوى) أنت قد تؤثر على هذا الشخص بالإيجاب في حالة كنت "لا أدري" وتؤثر عليه بالسلب في حالة كنت "مؤمنًا" فيؤجل الله الإستجابة حتى إنتهاء هذا التأثير -منك على الشخص المؤمن- ثم يرى إذا ما كنت لا تزال تريد أن يستجب دعائك أم لا، أعتقد أنه لو استمرينا هكذا يمكننا خلق آلاف الحجج وربما نجد حجتك الحقيقية بينهم.
من الغريب حقًا أن تسأل اذا ما كان الدعاء مسموع لأنه معروف أن الدعاء مسموع، ولكن ربما لم تبذل جهد كاف، وربما أوقعت شرطًا مهمًا فربما كنت ترى "أن أعمالك الصالحة كثيرة جدًا" ولديك غرور منع هذا الدعاء من الإستجابة، من يعرف ففي النهاية ربما من الخطأ أن تعلق جل أملك على دعاء فلا أحد يفعل هذا ألا أصحاب القصص المزيفة.
مما ألاحظه أن بعضًا ممن يبذلون جهدًا أقل مني في الماذكرة يستطيعون الحصول على درجات مقاربة مني بشدة، وفي نفس الوقت ألاحظ تدينهم الشديد ومواظبتهم على الصلاة وحفظ القرآن وبالتأكيد معهم الدعاء (والذي هو جزء أساسي من الصلاة وبعض الآيات)، ولا أستطيع تفسير الأمر الا من كونه علاقة سببية معقدة (مع أن اعتبار حدوث تزامن لحدثين أن أحدهما سبب للآخر أمر خاطئ)، فمثلًا: حيث بالمواظبة على الدعاء وبذل نصف الجهد الذي أبذله يمكنك تحقيق ما يماثل 3 أرباع النتيجة التي أحققها وكأنك بذلت 3 أرباع الجهد الذي بذلته أنا! وهي ظاهرة غريبة تستحق الدراسة
فعلًا الأمر ملفت للانتباه، فقد لاحظته في نفسي -عندما كنت متديّن-، وفي غيري من المتديّنين في بعض المواقف. لاحظت أن بعض المتديّنين الملتزمين فيهم شيء من التوفيق أو الحظ الملفت للنظر. لا أعلم هل بسبب الدعاء أم شيء آخر، فمعرفة السبب الحقيقي أراه صعبًا أو مستحيلًا. ولست متأكدًا أيضًا إن كان ذلك التوفيق أو الحظ قد خصّ هؤلاء المتديّنين، فالأمر نفسه ملاحظ أيضًا عند غير المؤمنين.
ربما لله حكمة، لا يمكنني إثبات أو نفي الأمر، ولهذا لازلت لاأدريًا ولم أقرر الإلحاد بعد.
أعتقد يا كريم أنك تميل للربوبية أكثر من اللا أدرية،هل أطلعت على معضلة الشر التي وضعها ايفان وسط تعليقه على موضوعك قبل الأخير عن أسباب الإلحاد؟ ما رأيك فيها؟ لأنني أقرأ حاليًا كتاب مخصص للرد عليها وأعرف الرد الحالي عليها ولكنني أنوي أن أدخره بعد الانتهاء من الكتاب
صحيح أميل للربوبية. ومعضلة الشر تلك أراها تنفي وجود إله الأديان وليس الفكرة العامة للإله. هذا رأي مختصر عن تلك المعضلة، وأقترح أن نتعمق أكثر في موضوع الأخ @Ivan2Karamazov الجديد عن أسباب إلحاده، كي لا تتشعب الردود ويتشتت القارئ :)
الموضوع: https://io.hsoub.com/go/61745
هل تابعت برنامج الدكتور احمد خيري العمري
فلتلقي نظرة
رأي غير مألوف (بنسبة بي على الأقل) للأستاذ احمد العسيلي
ارجوا ان تعلمني برايك بعد ان تشاهدهم
سبقتني أخي الكريم.
هذه أيضا حلقة جميلة تتحدث عن معنى الدعاء كما لم أفهمه من قبل!
وهناك مقولة مأثورة للأم تيريزا تقول فيها، الدعاء لا يغير الأشياء، الدعاء يغيرنا نحن، ونحن نغير الأشياء!
ليس هذا صحيحا في كل الأحوال، ولكنه يبقى معنى حسنا!
الحلقة جميلة ولكن لو لاحظت أن اجتهاد والتزام صاحبها في دراسته هو ما جعله ينجح، ولم يكن هناك دورًا واضحًا للدعاء. وهذا تراه في مدارس وجامعات الأجانب، حيث الاجتهاد والمثابرة ثم النجاح الأكيد، وهذا كله دون دعاء، بل دون حتى إيمان بوجود إله أو دين.
الفكرة هنا أن الدعاء يذكرك ويحفزك على العمل والإخلاص، حتى تصدق مع نفسك، فبدون دعاء ربما تتكاسل.
بالطبع ليس هذا دور الدعاء الوحيد، ولكنني أحببت أن أوضح هذه النقطة.
أما باقي النقاط فقد أوضحها الأخوة، فقط أذكرك أن استجابة الدعاء أو عدم استجابته ليس دليلا وحده على وجود خالق من عدمه، وأن الدعاء يكون لإكمال نقص العمل، والأسباب، لا بديلا عنهما.
بعد مشاهدة حلقة الدكتور أحمد العمري ازدادت حيرتي..
أصلاً أليس الدعاء هو ما يحفظ التوازن العفلي لنا في المحن الشديدة على أمل أن تحدث هنا أمر خارق و معجز..و إلا ماذا يفعل مريض بمرض عضال في مرحلة متأخرة جداً ...أو شخصاً بظروف أمنية سيئة يدعو الله أن ينجيه من الحرب مثلاً..
الدعاء طلب من الله البالغ القدرة على تغيير ما يبدووا أن الأمور ستؤول إليه..و إن بدت محتومة..الله الذي يقدر على كل شيء يقول له كن فيكون ..فلم تنته قدرته في زمن الرسول..
@Eahmed @kareemborai @Hussein00Shukri
لم أستطع تصفح التعليقات جميعها..التنقل يصعب في المواضيع الطويلة..اذا رددتم على هذه الشبه أرجو الإشارة إليها ..
أتمنى أن لا يكون قد انقطع الحبل الرفيع الذي يحفظ تماسكك بعد مشاهدة هذه الحلقة v':
بالضبط، هكذا أرى فكرة الدعاء: محاولة لتغيير ما يبدو أن الأمور ستؤول إليه بمعجزة خارقة للطبيعة.
أنا مثلًا قبل تركي للإسلام بأيام، دعوت الله كثيرًا وعملت بالأسباب ولم أجد أي إجابة.. دعوته بأن يهديني ويثبتني على الدين، وفي نفس الوقت عملت بالأسباب حيث كنت أكثر من الطاعات، وأبحث وأقارن بين آراء الغير مؤمنين والردود عليها في الإسلام بنيّة أن يقوى إيماني، ولم أزداد إلا بعدًا.. حينها أدركت أنه: إما أن الله غير موجود، أو أنه موجود ولكنه تخلى عني في محنتي بعدما أخذ مني ما يريد -أقصد وقتي ومجهودي في العبادات-.
ولم أجد أي إجابة
الأجابة ربما أتتك ولكنك لم تنتبه لها لأنك كنت تتوقع شيئا آخر كرؤيا تأتيك في المنام مثلا!
إما أن الله غير موجود، أو أنه موجود ولكنه تخلى عني في محنتي
أو أنه موجود ولم يحقق طلبك لحكمة ما، (كنشرك هذا الموضوع هنا حتى يستفيد الجميع من النقاش) فهل بعدم إيمانك به استفدت شيئا؟! (كمن يتوقف عن أخذ الدواء بحجة أنه لا ينفع، في حين أن تركه أيضا لا ينفع إن لم يكن يضر!)
بعدما أخذ مني ما يريد -أقصد وقتي ومجهودي في العبادات
وهل يحتاج الله إلى عبادتنا ووقتنا؟!
على صعيد آخر ما تذكره أخي الكريم أنه أصابك من شك في الدين يشبه أعراض "اضطراب الوسواس القهري" وهذا ليس عيبا أو سبة، وإنما هو اضطراب نفسي يمكن علاجه بالدواء والعلاج السلوكي، أذكر لك ذلك لأنه أصاب قريبا لي أتته وساوس في الدين ووساوس أخرى ولكنه شفي منها بفضل الله بجهاد كبير منه.
الوسواس القهري هو عندما تسيطر عليك فكرة ما ولا تستطيع طردها من ذهنك مهما حاولت، سواء كانت هذه الفكرة دينية (الله غير موجود مثلا) أو غير ذلك مثل النظافة (كأن تشعر دائما بأن يداك متسختان وتحتاج لغسلهما، ومهما غسلتهما لا يقتنع عقلك بذلك، وترجع لغسلهما بعد برهة) أو وسواس الباب المفتوح (أن تخشى أن باب البيت مفتوح، فتذهب للتأكد من إغلاقه وتتأكد من ذلك فعلا، ثم بعد أن تعود لغرفتك، يأتيك الشك ثانيا أنه ربما لم يغلق جيدا، ولا تستطيع لذلك دفعا إلا أن تعود لتتأكد، وهكذا لا يذهب الوسواس مهما تأكدت!)
الوسيلة الصحيحة لمجابهة الوسواس القهري هي بتجاهله وليس مقاومته أو محاولة ضحده بالمنطق كأن تقول لنفسك حسنا الباب مفتوح ولا يهمني ذلك، أو الله غير موجود ومع ذلك سأستمر في الصلاة! حينها فقط سيذهب الوسواس. وله أيضا علاج دوائي عند الطبيب النفسي، فهو لا يشفى بمجرد الدعاء!
في الحقيقة كنت أعاني بنسبة قليلة من الوسواس القهري عندما كنت مسلمًا (خصوصًا في الصلاة والطهارة)، لكن بعد تركي للإسلام ذهب عني ذلك الوسواس وارتحت كثيرًا.. أظن أنني لو استمريت على الإسلام لتفاقم ذلك الوسواس لديّ وانتقل لأموري الحياتية أيضًا وليس الدينية فقط، ولذلك أرى أن تركي للدين أنقذني من ذلك المرض النفسي الذي قد يؤدي إلى الانتحار!
الوسواس القهري علميا ناتج من بعض الخلل في كيمياء المخ تجعله يتصرف هكذا، وله علاج دوائي يعيد التوازن فيشفى المرض بإذن الله، ولدي اعتقاد شخصي ولكن لا دليل عليه أن الوساوس من الشيطان ولكن تأثيرها على مريض الوسواس القهري أكبر من تأثيرها على الشخص العادي.
ألم تسأل نفسك لماذا ذهب الوسواس بعد تركك الإسلام؟!
ربما لأن الشيطان قد ترك الوسوسة لك.
بالنسبة لقريبي فقد جاهد نفسه وثبت على إسلامه رغم المشقة والوساوس لمدة عامين حتى من الله عليه بالشفاء.
نصيحتى لك ألا تيأس من رحمة الله، واسع لعلاج المرض إذا عاد لك.
هداك الله وشفاك وعافاك.
خصوصًا في الصلاة والطهارة
أفهم طيف الوسواس الذي يضع المريض في حال صعبة فيجد نفسه يكرر غسل اليدين أو الترتيب أو التأكد من أقفال الأبواب..ولكن كيف ممكن أن يفهم الوسواس القهري في حالة الصلاة؟
لكن بعد تركي للإسلام ذهب عني ذلك الوسواس وارتحت كثيرًا.
ألم يكن محصوراً فقط في جانبي الصلاة و الطهارة، بتركك الإسلام تخلصت من الوسواس بما أنه كان مرتبطاً بهما.
أظن أنني لو استمريت على الإسلام لتفاقم ذلك الوسواس لديّ وانتقل لأموري الحياتية أيضًا
لماذا تفترض هذا الافتراض؟
هل تركك للإسلام يعزى لهذا و لو بنسبة بسيطة؟
كيف ممكن أن يفهم الوسواس القهري في حالة الصلاة؟
عندما أأم الناس في المسجد، أو تفوتني الصلاة مع الجماعة فأضطر لأدائها لوحدي، يصبح الأمر كالكابوس.. أغلب صلواتي لا تخلو من سجود السهو.. كل ذلك بفضل تلك الوسوسة التي بسببها قد أصلي العصر مثلًا 6 ركعات لكي أضمن كمالها، فعندما أصل للركعة الثالثة أشك بأنني نسيت الثانية فأزيد ركعةً احتياطًا، وعند الوصول للرابعة أشك في الأولى أو الثالثة... وهكذا صراع مستمر مع الوسوسة حتى تنتهي الصلاة على خير.. حتى أحيانًا بعد نهاية الصلاة (عندما أكون إمام للمصلين) كان يسألني البعض: لماذا تكثر من سجود السهو؟
ألم يكن محصوراً فقط في جانبي الصلاة و الطهارة
كان مسيطرًا أكثر في الصلاة والطهارة، لكنه كان موجود أيضًا في أمور أخرى.. فمثلًا عندما أقرأ القرآن كان يُهيأ لي أنني نسيت قراءة الآية السابقة أو التي قبلها، فأعود لقراءتها مرة أخرى.. وعندما اعتمرت أكثر من مرة، كنت أطوف حول الكعبة حوالي 10 أشواط أو أكثر بدل 7، وكذلك مع السعي بين الصفا والمروة.. كانت معاناة بعد الشر عليكي ههههه.
لماذا تفترض هذا الافتراض؟
لأنه كان يزيد بشكل ملحوظ كانتشار الخلايا السرطانية في الجسم.. كان على وشك أن يتمكن من أموري الدينية بالكامل فينتقل إلى الأمور الحياتية.. لكن بتركي للإسلام تخلصت من شر ذلك الوسواس القهري، ومن جذوره.
نسيت السؤال الأخير :D
هل تركك للإسلام يعزى لهذا و لو بنسبة بسيطة؟
يخجلني أن أعترف بأن تركيزي في الصلاة قليل مما يضطرني لركعات إضافية و سجود سهو..و لكن لا أربط هذا بوسواس..الأمر لا يعدو كوني أفكر بأكثر من أمر في نفس الوقت مما يقلل من تركيزي بما أفعل في تلك اللحظة..و هذا ينتقل من الصلاة إلى القراءة إلى غسل الأطباق X_X
لأنه كان يزيد بشكل ملحوظ كانتشار الخلايا السرطانية في الجسم.. كان على وشك أن يتمكن من أموري الدينية بالكامل فينتقل إلى الأمور الحياتية.. لكن بتركي للإسلام تخلصت من شر ذلك الوسواس القهري، ومن جذوره.
لماذا تربط التخلص من الوسواس بالتخلص من "الدين"...
آه المعذرة لم أنتبه للسؤال.
هل تركك للإسلام يعزى لهذا و لو بنسبة بسيطة؟
لا إطلاقًا، لم تكن الوساوس أحد أسباب تركي للإسلام.. كنت أعتبرها مجرد ابتلاء كضريبة يدفعها المؤمن التقي ليختبر الله بها صبره وتحمّله، لذلك كنت أجاهدها وأتحمل مصاعبها طالبًا الرضا والثواب.
تركيزي في الصلاة قليل مما يضطرني لركعات إضافية و سجود سهو..و لكن لا أربط هذا بوسواس
نعم، ربما في حالتك ليس وسواس.. لكن عندما يتكرر الأمر بشكل غير طبيعي (كالشك مثلًا في 7 أو 8 صلوات من 10 كما حدث معي) هنا تكمن المشكلة.
لماذا تربط التخلص من الوسواس بالتخلص من "الدين"...
لأن هذا ما حدث معي ببساطة، تركت الإسلام فذهب الوسواس معه.. ولا أعني طبعًا أن الدين هو المتّهم دائمًا وأبدًا بجلب الوسواس القهري، فربما المشكلة مني أنا عندما تعاملت مع الدين بحرص وتدقيق مبالغ فيهما.. وللعلم، أنا لا أقول أن الطريقة الوحيدة للتخلص من الوسواس هي ترك الدين، فيمكن طبعًا اللجوء لطبيب نفسي، أو الطريقة الأصعب (محاولة التجاهل).
هل على الإجابة على دُعاؤك أن تكون في أن تعرف الجواب فورًا؟ ألا يُمكنُ أن تكون أحد احتمالات الإجابةِ الأُخرى؟ قد يكونُ الله وفّرها لك أجرًا في الآخرة، أو دفع عنك بها مُصيبة، وكذلك قرأتُ لك ردًّا تقولُ فيه أنّك تركت شيئًا لله فلم يُعوّضك، ألم يحصُل في حياتك أيّ شيءٍ أسعدك بعدها بتاتًا؟ أكُنت تسيرُ إلى الهاوية مُذ ذاك؟ ثُمّ لا أفهمُ عقليّة نصف الإيمان التي لدى المُلحدين وأمثالهم، مثلًا يقولون: تخلّى اللهُ عنّي إذًا فهو غيرُ موجود! أو لماذا يُهدّدني الله بالنّار؟ ما دام غير موجودٍ فعليك أن تُعاملهُ كذلك كُلّيًّا، بدل أن تستدلّ على عدم وجوده بما يحصلُ إن كان موجودًا.
يختلف كل دعاء عن الآخر، بعض الأدعية إن لم تستجاب سأعطي لها مبررات -كالتي ذكرتها أنت- ولابأس.. لكن بعضها طارئ يستلزم إجابة فورية -كحالتي هنا- طلبت فقط الهداية، لم أطلب شيئًا من أمور الدنيا.. في تلك المرحلة الانتقالية، كلما بحثت وفكرت وقارنت بين آراء الغير مؤمنين وردّ الإسلام عليها كلما ازددت بعدًا عن الدين رغم إخلاصي في الدعاء.. وبُعدي هذا يعني تركي للدين بالتدريج، فكنت أتمنى أن يهديني الله لأن بحثي في ذلك الوقت كان اجتهاد (فعل الأسباب) لمحاولة الوصول للحقيقة.
وللعلم، لا أنكر وجود الله (إله الإسلام) بنسبة 100%، فنفي وجود الشيء مستحيل.. ولكن أميل بنسبة كبيرة لعدم التصديق بوجوده لأني كلما فكرت وبحثت في الإسلام ازداد شعوري بعدم الاقتناع به، وبالتالي عدم الاقتناع بإلهه.
أنت اخترعت قصّة الأدعية الطّارئة وصدّقتها، لا أستطيعُ أن أشرح لك ما حصل فهي تجربتُك الخاصّة وقد يوجدُ شيءٌ ما لم أعلم به ويكون هو سببًا في عدم توفيقك للهداية.
أعتقدُ أنّك لم تفهم الإسلام لأنّك تُعاملهُ من الأسفل إلى الأعلى بدلًا من العكس، ابدأ بفكرة الاحتمالات المُمكنة غير وجود صانع للكون، أخبرني برأيك حول هذا.
ابدأ بفكرة الاحتمالات المُمكنة غير وجود صانع للكون، أخبرني برأيك حول هذا
هذه النقطة تحديدًا بسببها قد أصبح ربوبيًا في المستقبل القريب.. أحاول قدر المستطاع جمع أكبر قدر ممكن من الاحتمالات (كالصدفة مثلًا، أو أن الكون قد أوجد نفسه بنفسه...)، ثم التفكير فيها وشطب ما هو غير منطقي منها حتى يتبقى احتمال واحد (في الغالب سيكون وجود إله صانع للكون، أو مجموعة آلهة)، وبهذا أنتقل للربوبية.
وللعلم، لا أقصد بالربوبية هنا الإيمان بأحد آلهة الأديان، بل الإيمان بالفكرة العامة للإله (كما آمن أينشتاين وأنطوني فلو مثلًا)، ثم بعد ذلك أنتقل لمراحل أخرى من البحث كـ:من هو ذلك الإله؟ وماذا يريد؟ ولماذا نحن؟... إلخ.
طيّب بماذا خرجت إذًا؟ أيُمكنُ أن تكون صُدفةً؟ أتُدركُ أنّ هذا غيرُ ممكنٍ علميًّا؟ كيف قرّر الكونُ أن يوجد نفسهُ بنفسه؟ ألديه وعي؟ أمن المنطقيّ أن يصنع شيءٌ نفسه؟ لا تتّبع هواك، أنت تعلمُ أنّ الاحتمال الممكن الوحيد هو وجود صانع، صحيحٌ أم لا؟
لا تتّبع هواك، أنت تعلمُ أنّ الاحتمال الممكن الوحيد هو وجود صانع، صحيحٌ أم لا؟
لا يا زيد، حتى هذه اللحظة أميل فقط لأن يكون هذا هو الاحتمال الصحيح، وذلك الميل لا يعني الاستسلام لذلك الاحتمال والتصديق به، فبقية الاحتمالات تستحق الاهتمام والمزيد من الوقت، فالمشوار لازال طويلًا بالنسبة لي.
ما الذي يحتاجُ إلى وقت؟ حين تعرفُ أنّ شيئًا ما غيرُ منطقيّ هل تتوقّعُ أنّهُ سيُصبحُ منطقيًّا مع الزّمن؟ العمرُ قصير يا أخي، ماذا لو متّ غدًا لا سمح الله وكان في قرارة نفسك أنّك تعرفُ بوجود إله؟
تلك الأمور تبدو للوهلة الأولى غير منطقية، ولكن إن تعمقنا فيها قد يثبت العكس، فلازلنا نجهل الكثير، والعلم لم يحِط بكل شيء.. وبصراحة لست قلقًا من مصيري بعد الموت، يكفيني شرفًا بأنني اجتهدت وأخلصت النية ولم أتسرّع في اتخاذ أي قرار.. فإن شاء الله هداني وإن لم يشأ فهذه إرادته، وهذه حجتي التي سأقابله بها إن تفاجأت بوجوده يوم القيامة :)
قد يثبت العكس، كما قلت "قد"، حاليًّا هي ليست كذلك، ولنهلكُ لو أنّنا نتّخذُ المعتقدات بناءً على أنّها قد تصبحُ صحيحة، وهل يجوزُ أن تؤمن بخرافةٍ لإنّها "قد" تكون منطقيّةً إن تعمّقنا بها؟ لا يوجدُ شيءٌ اسمُهُ قد، إن كان غير منطقيٍّ فاتركُهُ ببساطة، وجهلنا للكثير لا يعني اتّخاذ هذا الموقف، مثلًا نحنُ لم نكتشف حضارةً حيّةً على المريخ بعد ولكنّنا مثلًا نكتشفُ مركّبات الماء، الجاهلُ يقول: ولكنّهم لم يكتشفوا تلك الحضارة بعد إذًا أنا مُتأكّدٌ من أنّهُ لا توجدُ حياةٌ على المرّيخ! أمّا العالم فيقول: تقدّمنا خُطوةً نحو الاعتقاد بوجود حياةٍ على المرّيخ، الأغلبُ حاليًّا هو وجودُ حياةٍ عليه.
حُجّةُ الاجتهاد خاصّتك لا تنفع، إن كان الواقعُ عكس اعتقادك وعُدت إلى الحياة لتُحاسب فهذا يعني أنّ الدّين الصّحيح كان الإسلام، وحينها تعلمُ أنّ أيّ بشريٍّ في التّاريخ لو اجتهد كفايةً لعرف بصحّة الإسلام لأنّ هذا ما تبيّن لاحقًا، فمن اجتهد ولم يجده لم يجتهد كفايةً أي أنّهُ كان مُتكاسلًا في الواقع يوهمُ نفسهُ بأنّهُ اجتهد أو مُتّبعًا للهوى يتغاضى عن الاجتهاد الحقيقيّ، اللهمّ إلّا أن يكون من الأشخاص الذين يُرجى لهم العُذر، مثل شخصٍ لم يسمع عن الإسلام إلّا من حاقد.
هل أنتما متأكدان أنكما فهمتما مضمون حلقة العمري؟!
المشكلة كما يبدو في مفهوم استجابة الدعاء عندكم، فأنتم تفهمون أنه حتمي الإجابة دائما لجميع البشر (أو المؤمنون على الأقل) حتى لو كان دعاء بتحقيق معجزة بمعايير البشر!
وهذا المفهوم ببساطة غير صحيح وغير واقعي ولم يذكره الله في القرآن ولا الرسول. وإلا فما فائدة السعي والإيمان بالغيب إن كنا متأكدين من وجود إله يستجيب دائما، حينها سيكون إعتقادنا بوجوده يقينا لا إيمانا كما أراد.
بالنسبة لمثال المرض العضال، فهناك مثلا أدوية نسبة نجاحها 20% أي أن احتمال فشلها 80% فهل معنى ذلك أن يتوقف المريض عن أخذها؟! أو الكفر بالطب إن لم يشفى؟!
كذلك الدعاء، قد يستجيب الله للدعاء بتحقيق الشفاء من المرض العضال الذي لا يجد له الطب علاجا ناجعا وقد لا يستجيب، وهذا لا علاقة له بوجود الله من عدمه، فقد يكون موجودا ولكنه لم يستجب لحكمة ما. ولكن لا يعني هذا أن نتوقف عن الدعاء، ففيه من الفوائد ما يتجاوز مجرد تحقيق ما نرغبه.
هل أنتما متأكدان أنكما فهمتما مضمون حلقة العمري؟!
بعد هذا السطر مباشرة عدت لأشاهد الحلقة مجدداً لأعرف ما الذي فاتني...
من خلال ردك يبدو أنك تعتقد بأن لدي مشكلة في تقبل سبب عدم الأستجابة و هذا ليس صحيحاً، أوافقك في هذه النقطة بأنه لا يشترط بأن يكون حتمي و هذه النتيجة التي توضحتها من مشاهدة الحلقة و لكن المشكلة في فهمي للدعاء بحد ذاته..فإما فهمي خاطئ أو تفسير أحمد العمري خاطئ فقد خفض أهمية الدعاء في تغيير واقع حال الأنسان في أسوأ الأحوال و كأن الله ينقصه القدرة في تغيير الحال للأفضل أو أن هذا التغيير ما عاد ممكناً لاننا وجدنا في الزمن الخطأ..زمن لا معجزات فيه..
فهمي للدعاء هو طلب و رجاء من الله لتغيير حال صعبة إلى الأسهل أو طلب التوفيق الخ...
ماذا عن الأحوال التي تكون فيها جميع الظروف ضدك و احتمال حدوث ما تأمل يقترب من الصفر..أليس هذا هو المكان الذي لا ينجح فيه شيء و لن ينجح فيه شيء سوى الدعاء؟
ما عُرض في الحلقة خفض من إيماني بأن الدعاء هو الشيء الصحيح في الأحوال التي تبدو كطريق مسدود..
وهذا لا علاقة له بوجود الله من عدمه، فقد يكون موجودا ولكنه لم يستجب لحكمة ما.
لم أقل عكس ذلك..
ما عُرض في الحلقة خفض من إيماني بأن الدعاء هو الشيء الصحيح في الأحوال التي تبدو كطريق مسدود
بل هو الطريق الصحيح هنا بعد السعي، وإن لم تتحقق الدعوة، ولا علاقة للأمر بالزمن الذي نحن فيه أو بقدرة الله، بل بإرادته وحكمته بما لا يخالف سننه في الكون.
أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ
[النمل-62]
حلقة الدكتور العمري هي أحد أسباب طرحي لهذا الموضوع لأني لم أقتنع بأغلب ما قاله. وحلقة الأستاذ العسيلي جميلة، وأتفق معه في أن الدعاء قد يكون تجربة شخصية خاصة جدًا، وهذا أكثر رأي قبولًا بالنسبة لي.
اوافقك وجهة النظر
لكن ما رأيك الحلقة الاحقة رقم 36
ذكر عدة امور لكنها تتمحورت حول فكرة عند الحاجة بدل الطلب قدم
او بشكل او بأخر فكرة القربان
الحلقة جميلة ووجهة النظر رائعة، والعسيلي -عسل فعلًا- اسم على مسمى ههههه.
لكن المشكلة كيف نصل لتلك المرحلة العميقة من الإيمان التي تجعلنا نضحّي بال (أنا) الخاص بنا ونقدّمه قربانًا! إن كنت حزينًا يمكنني ببساطة إسعاد غيري وبالتالي أشعر بالسعادة. لكن كيف مثلًا لو كنت في أشد الحاجة للمال، أن أتبرع بما تبقّى من مالي!
أرى أنه لا يستطيع فعل ذلك إلا القليل من الناس، الذين كما وصفهم الإسلام "أولياء الله الصالحين"، والذين قد تكون لهم كرامات، كتلك العجوز التي ذكر قصتها، والتي تذهب للصيدلية لمجرد معرفة سعر الدواء للتبرع به، ثم تُشفى!
شاهدت جميع حلقات موسم العمري إلا الحلقة التي تخص الدعاء..
عندما شاهدت التعليقات على الحلقة بـأنها غير مقنعة أو مؤثرة كباقي حلقات الموسم...حقيقة خفت أن أشاهدها و ينقطع الحبل الرفيع الذي يحفظ تماسكي..
و رغم أنني أضفت موضوعك للمفضلة و حصلت على كم إشعارات هائل لم أقرأ سوى 5% من التعليقات..
لدي تجارب شخصية مع الدعاء ستجعل بدنك يقشعر..و لكني الآن لا أعرف لماذا تخطيت رهبة ما مررت به..و خفت إيماني بدرجة كبيرة..و كأن كل ما حصل محض تخيلات..
خفت أن أشاهدها و ينقطع الحبل الرفيع الذي يحفظ تماسكي..
وكأنكِ تصِفين حالتي بالضبط قبل تركي للإسلام، وحالة الكثير ممن أعرفهم الآن..
كانت لي تجارب شخصية أيضًا في السابق قشعرت بدني، ولكن عندما أتذكرها الآن أبتسم على سذاجتي في ذلك الوقت بسبب وجود احتمالات أخرى أكثر منطقية من احتمال إجابة الدعاء حينها.
إن ذاكرت ولم تدعو، أيضًا ستنجح.
أولا الدعاء مستجاب بعد أن تتخذ الأسباب يعني بعد أن تذاكر وثانيا لا يجب أن يكون الدعاء منطوقا تستطيع أن تسهو ولا تدعو لكن القلب والنية هما الصديقين الحميمين في هذا الموقف
هل لك تجربة شخصية واضحة ومحددة استجاب الله فيها دعائك بدون عملك بالأسباب؟ وكيف تأكدت أن الله استجاب؟
نعم لدي تجارب والكثير من التجارب مثلا عندما دعيت بأن يفرج الله عن كربتي عندما وقعت لي مشكلة مع أحد الأساتذة ففي الغذ سامحتني ورجعت الأمور إلى مجرايتها ..
كيف يمكنك أن تقنع شخص غير مؤمن، بأن الدعاء فعلًا مستجاب؟ أنا كمثال، أحتاج لدَفعة هداية بسيطة من الله لكي أعود -وبالطبع هو لا يعجز عن إعطائي تلك الدَفعة-، فهل من طريقة تقترحها عليّ أضمن بها إجابة دعائي؟
الله لا يستجيب للمؤمنين فقط ;)
( إِنَّ اللَّهَ لاَ يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ )
المشكلة أن الدعاء يعتبر وهم بالنسبة لي -عن تجارب شخصية واطّلاع على تجارب آخرين-. فمثلًا إن وضعنا الدعاء في معادلة سنجد أن قيمته تساوي صفر، مثال:
...
العادة أن الله لا يُنزلُ الملائكة لتستجيب دعاء الناس، بل إن الدعاء - عادةً - يأتي بالمسببات؛ فمثالًا في مثال النجاح: قد تدرس ولا تدعو، فتمرض وقت الإمتحانات (أو يحدث أي شيء طارئ)، فلا تُمتحن، فترسب. أو قد لا توفّق للدراسة أصلًا؛ بسبب الكسل، أو لطرأ شاغل (مثل حدث سياسي كبير أو ما شابه). لأجل ذلك نحن ندعو، لكي لا يحول بيننا وبين النجاح شيء.
بل إن الدعاء - عادةً - يأتي بالمسببات
كلام جَلي ، كيف يمكننا أن نبرهن أن -ما يحدث لنا - سببه الدعاء ، هل هو مجرد شعور ، أو ايحائات ورسائل الاهية تخبرنا أن ذلك حصل جَراء دعواتنا
أحسنت، دائمًا أطرح هذا السؤال ولم يستطِع أحد الإجابة عليه بطريقة مقنعة.
لكي نصدّق، نريد علامة واضحة نعرف بها أن الله قد استجاب للدعوة. لا نريد إجابات زئبقية تحتمل أكثر من معنى، فهذا النوع من الإجابات غير مفيد.
ليس لهذا علاقة مباشرة بالموضوع، ولكن كلام @TakiDDine ذكرني بقوله تعالى: ("... ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ") الآية 118 من التوبة؛ أي أن توبة الله تسبق في توبة العبد وهي سبب فيها.
نعود للموضوع: قال سلفنا: "إذا أراد الله أن يعطيك، أجرى على لسانك الدعاء الذي يحب، ثم يعطيك".
ولكن إن فكّرنا، فالكافر (الذي لا يدعو)، يُعطى بلا سؤال، والداعي يُعطى بالسؤال. ممممممم، من الوهلة الأولى قد تظن أننا عدنا إلى صفريّة الدعاء من جديد!، ولكن الصحيح أنّ الدعاء يزيد في العطاء؛ طبعًا أنا لم أطلع على اللوح المحفوظ، لأعرض لكم إحصائية أثبت بها هذه الزيادة، ولكن ما جاءنا من أخبار أن الدعاء إن لم يُستجب هو ذاته، فإنه يصرف عن العبد من السوء مثله، أو يكون له أجرًا يوم القيامة، وعليه تكون المعادلة كالآتي:
إن دعوت وذاكرت، (في الأغلب) ستنجح، أو سيُصرف عنك من السوء مثل النجاح، أو سيكون لك أجرًا يوم القيامة.
إن دعوت ولم تذاكر، (في الأغلب) لن تنجح، ولكن سيُصرف عنك من السوء مثل النجاح، أو سيكون لك أجرًا يوم القيامة.
إن ذاكرت ولم تدعو، (في الأغلب) ستنجح أو لا تنجح.
إن لم تذاكر ولم تدعو، (في الأغلب) لن تنجح.
وبما أنّ 1 ≠ 3، و2 ≠ 4، فإن الدعاء ≠ صفرًا.
أما بالنسبة لمسألة التأكّد والبرهان، أنّ الدعاء كان خلف هذا الشيء أو ذاك، فالوصول إلى برهان تجريبي صعب جدًا؛ لأنّ الدعاء رغم استجابته (إذا انتفت موانع إجابته)، فإنه قد لا يتحقق مثل الذي ذُكر في الدعاء (كما ذكرتُ آنفًا).
لذا يمكن أن أقول إنّ أمر الدعاء غيبي (إلى درجة ما)، شأنه في ذلك شأن كافة الأمور الغيبيّة؛ مثل الجنّة والنار والآخرة وغيرها...، وهي جميعًا (أي الغيبيّات) إن صحّ خبرها فهي صحيحة، وإن لم يصح فهي غير موجودة. وعليه يكون السؤال الصحيح: هل الإسلام وحي من الله، أم فرية على الله؟، فإن كان وحيًا، صدق كافة ما جاء به، وإلا، فكل ما ذُكر فيه باطل (ما لم يرد مصدر آخر صحيح يُصحيحها).
لو إفترضنا أن الله سميع يسمع الدعوات ويستجيبها فسيكون مصير الدعوة يا إما أن تستجاب ، يا أما أن الله يمهل ولا يهمل .
لو إفترضنا أن الله ليس موجودا أو لا يستجيب الدعوات ولا يسمعها فسيكون مصير الدعوة يا إما أن تتحقق أو لا تتحقق كذلك .
أين الفرق إذا ؟؟
إنه شيء كالتمني (أتمنى أن أصبح غنيا، أتمنى أن أسافر لمكان ما...) هذا التمني أما سيتحقق وإما لا .
يعتمد, هل لديك روح طيبه نظيفة تجعل الدعاء يصل بوضوح وبصوت مسموع , ام ان الدعاء يصل برائحه كريهه منتنه :)
تقريبا كلما يحدث شيء سيء لي ادعو الله انا لله و انا اليه راجعون , اللهم اجرني في مصيبتي و اخلفني خيرا منها , او اقول اين بركتك يا الهي , ودائما يستجيب الله الودود
كيف اعلم ان الله استجاب ؟ لان بعض الاشياء يستحيل ان يكون صدفة
لما ادعو و لا اجد اجابة اتيقن ان ما حدث فيه خير لي لان الله يحبني و لا يقدر لي الا الخير
قصة قصيرة :
يحكى ان رجل دين كان فوق منزله محاصرا من فيضان و كان يدعو الله ان ينقذه و جاء قارب انقاذ لكن رفض الصعود قائلا الله يحبني و سينقذني ثم جاءت طائرة هيليكوبتر و رفض الصعود ايضا فغرق الرجل و يوم الحساب قال لله كنت اظن انك تحبني لماذا لم تنقذني فقال الله لقد ارسلت لك قاربا و طائرة لكنك رفضت الصعود
المصدر : ذكرت في فيلم ما لم اعد اتذكره
"هل لك تجربة شخصية واضحة ومحددة استجاب الله فيها دعائك بدون عملك بالأسباب؟ وكيف تأكدت أن الله استجاب؟"
لماذا تحصر الامر شخصيا؟
هناك دعوة عامة على اسرائيل منذ 70 سنة
«إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم». مشكلتنا نريد المعجزات بكل نواحي حياتنا دون أي حِراك حقيقي وهذا لن يحصل، تحياتي.
الرد على مثل هذا سهلٌ بسيطٌ؛ فقد قال النبي ﷺ: ("يُستجاب لأحدكم مالم يَعجَل، يقول: قد دعوت ربي، فلم يستجب لي") متّفق عليه.
وقدر رُوي أن دعاء موسى - عليه السلام - على فرعون لم يُستجب أربعين سنة!؛ ولك الآن أن تُقارن: من إسرائيل من فرعون، ومن نحن من موسى عليه السلام!
انظر اليهود يعبدون الله، وفرعون قال: "أنا ربّكم الأعلى!"، والإسرائيليون أرئف بكثير من فرعون، وكلّ ما يفعلونه مثل الذر مقارنة ببطش فرعون.
وانظر موسى عليه السلام، من الخمسة أُلي العزم، وكليم الرحمن، وأكثر من ذكر في القرآن (حتى كاد القرآن أن يكون موسى!)، وقرانه بنا نحن غثاء السيل!
لذا أقول: لو تأخرت الإجابة 1000 عام (بدعاء أمثالنا)، ثم زالت إسرائيل بعدها، فسأعتبر أن دُعائنا لم يُرد، وقد استُجيب!
لأني شبعت من الدعوات العامة التي يرددها أغلب المؤمنون كالببغاوات، وأحببت الاطلاع على التجارب الشخصية التي قد تكون ملهِمة.
إن ذاكرت ولم تدعو، أيضًا ستنجح
نعم القاعدة تقول أن النجاح يتعلق بمقدار الجهد المبذول في المذاكرة. لكن لكل قاعدة شواذ
يمكنك أن تكون عبقريا و تذاكر جيدا و مع ذلك ربما تتأخر يوم الامتحان بسبب الإزدحام و ترسب في النهاية.
يمكنك أن تكون ذو مستوى علمي أقل من متوسط و مع ذلك تنجح بمعدل كبير لأن الأسئلة كانت حول الدرس الوحيد الذي كنت تفهمه جيدا.
ما أود أن أوصله هو أن الحياة أكثر من مجرد فعل و نتيجة، فمهما بدا الإنسان ملما بالأسباب يبقى هذا الإنسان ضعيفا و هناك دائما أشياء لا يمكنه السيطرة عليها.
فالمؤمن يأتي بكل الأسباب المتاحة أمامه و يدعو الله التوفيق، إن حصل ما كان يرجوه حمد الله و شكره على النعمة، و إن لم يحصل ذلك شكر الله على تقديره لأنه على يقين أن الله لا يقدر لعباده الصالحين سوى الخير.
ربما تأخذ بكلامي وربما لا أو ربما تقتنع او ربما لا أخي بُرعي،
ربما يدفع عنك الدعاء قضاءً كان عليك، وربما يزيد في آجر لك (على سبيل المثال: ذاكرت ولكن ليس بالتمكن المطلوب، فتدعي الله ان يسهل لك الامتحان ويرزقك فيه بدرجات جيدة، فتذهب للإمتحان مرعوبًا من كونه قد يأتي صعبًا وأنك لن تجيب عليه بشكل جيد، فتنظر الى الورقة الامتحانية بعد توزيع الآوراق لتفاجأ بان معظم الاسئلة سهلة جدًا لك ولا يقترب من الصعوبة التي كنت متوقعها فتجيب عليه بشكل جيد)[1] ، قد يزيد من إزالة الهمّ او الجزن عنك كونك أشتكيت لرب العالمين همّك وحزنك وضعفك.
الدعاء أيضًا وسيلة لتقويتك، بمعنى أنك تعلم أن الله يسمعك وينصت لك حين تشكوه او تدعوه وتعرف ان هناك اله تبث له مشاكلك فتشعر بأن لك ظهر قوي لتركن اليه (فنجد الشخص يشعر بالثقة الزائدة عندما يكون له شخص قوي يستند عليه).
أعلم أخي أنه ليس شرطًا أبدًا ان يستجيب الله لدعائك في حينه، بمعني آخر:
أنك دعوت الله شيئًا ما ولم يستجب لك، ذلك لأنه ربما يخبئ لك شيئًا آخر خير من الذي طلبته من الله.
أنك دعوت الله شيئًا ما ولم يستجب لك، ذلك لأنه ربما منع عنك شرًا ما بدعائك ذلك.
أنك دعوت الله شيئًا ما ولم يستجب لك، ذلك لأنه يعلم أن ذلك الشيء ليس خيرًا لك أو أنك لست أهلٌ له.
أنك دعوت الله شيئًا ما ولم يستجب لك، ذلك لأنه سيستجيب لك في هذا الشيء ولكنه أحب أن يسمع صوتك تناديه مرة أخرى لتدعوه وفي النهاية سيستجيب لك في وقته المناسب.
أنك دعوت الله شيئًا ما ولم يستجب لك، لأن هذا الشيء إن أُستجيب له سيكون شرًا على شخص آخر.
أنك دعوت الله شيئًا ما ولم يستجب لك، لأنه يريد أن يجازيك خيرًا بدعائك في الآخرة.
أنك دعوت الله شيئًا ما ولم يستجب لك، لأنه يعلم أن ذلك الشيء في استطاعتك فيقوم فقط بتسهيل الأمر لك (إستجابة غير مباشرة).
وأعلم أن الله لا يُمتحن بالدعاء، فهو غير مُلزم بالإجابة، كما أنها ليست معادلة حتمية (أدعو=أستجيب).
فقط، خُذ بالأسباب وأدعو الله التوفيق والسداد، كن متيقنًا من إجابة الدعاء، كلما شعرت بأن قلبك حاضر وانت تدعي فلا تنتهي حتى تخرج كل ما في صدرك لله، كن متيقنًا الإجابة، وقبل محاسبة الله انظر ماذا قدمت أنت فربما أنت مليء الذنوب وهي تحول بين قلبك والدعاء[2] فأكثر من الاستغفار في دعائك وألح في دعائك، ولا تقل: دعوت ولم يُستجب لي ولا تستعجل الإجابة فهو يعلم ما لا تعلم.
[1] تجربة شخصية.
[2] من كتاب أصول الوصول الى الله تعالى.
أتمنى أن أكون قد أجبتك بشكل جيد، فخلفيتنا واحدة
يتضح مما تفضّلت به أن المطلوب منا هو الإيمان القوي والتيقّن بالإجابة أثناء الدعاء، والاستغفار من الذنوب مع الأخذ بالأسباب طبعًا، ونترك الباقي لحكمة الله الذي لا يعلمها إلا هو.
وبالمناسبة، بُرعي هو اسم جدي، وبصراحة كرهت هذا الاسم بسبب استهزاء الطلبة والمدرّسين أيام المدرسة، كانوا ينادوني دائمًا ب برررعي برعم براعم (يقصدون البرعم الذي ينمو على جوانب النبات)... لا أعلم بصراحة لماذا وضعته في اسم الحساب ههههه.
لا أعلم بصراحة لماذا وضعته في اسم الحساب ههههه.
ههههههههههه اذًا انت الذي تريد مناداتك به، حقيقة الاسم ملفت للإنتباه، ويشعر ناطقة بنغمة غريبة أو شعور غريب اثناء نطقة آراه جميلًا لذا اناديك به في كل مرة أحادثك فكريم هو اسم مستهلك اما بُرعي فلا، ولكني لم أقصد أي استهزاء ابدًا.
يتضح مما تفضّلت به أن المطلوب منا هو الإيمان القوي والتيقّن بالإجابة أثناء الدعاء، والاستغفار من الذنوب مع الأخذ بالأسباب طبعًا، ونترك الباقي لحكمة الله الذي لا يعلمها إلا هو.
بكل تأكيد، ولكن عن نفسي لست ملتزمًا بشدة (ولكني اجتهد) ولكني اكون موقنًا بشكل تام بإجابة الله وقت دعائي، وبالطبع الاستغفار وذلك لازالة بعض الذنوب من قلبي، كما أنني كلما شعرت بحضور قلبي أكثرت من الدعاء، فالدعاء ليس للمسلم فقط بل بكل مؤمن بالله، وبالطبع الباقي لمتروك لحكمته لعلمه بما لا تعلم فهو الذي يُدبر الآمور مع أخذك بأسباب ما تدعو له طبعًا
شروط الدعاء كثيرة ، منها :
- " ألا يدعوَ إلا الله عز وجل ، قال صلى الله عليه وسلم لابن عباس : " إذا سألت فأسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله " . رواه الترمذي (2516) . وصححه الألباني في صحيح الجامع .
وهذا هو معنى قوله تعالى : ( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً ) الجـن/18 ، وهذا الشرط أعظم شروط الدعاء وبدونه لا يقبل دعاء ولا يرفع عمل ، ومن الناس - من يدعو الأموات ويجعلونهم وسائط بينهم وبين الله ، زاعمين أن هؤلاء الصالحين يقربونهم إلى الله ويتوسطون لهم عنده سبحانه وأنهم مذنبون لا جاه لهم عند الله فلذلك يجعلون تلك الوسائط فيدعونها من دون الله , والله سبحانه وتعالى يقول: ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ) البقرة/186
أن يتوسل إلى الله بأحد أنواع التوسل المشروع .
تجنب الاستعجال، فإنه من آفات الدعاء التي تمنع قبول الدعاء وفي الحديث: " يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول: دعوت فلم يستجب لي". رواه البخاري (6340) ومسلم (2735)
وفي صحيح مسلم (2736) : " لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يتعجل . قيل يا رسول الله ، ما الاستعجال ؟ قال : يقول : قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجيب لي فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء "
أن لا يكون الدعاء فيه إثم ولا قطيعة كما في الحديث السابق : "يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم "
حسن الظن بالله قال صلى الله عليه وسلم : " يقول الله تعالى : أنا عند ظن عبدي بي " رواه البخاري (7405) ومسلم (4675) وفي حديث أبي هريرة : " ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة " رواه الترمذي , وحسنه الألباني في صحيح الجامع (245).
فمن ظن بربه خيراً أفاض الله عليه جزيل خيراته , وأسبل عليه جميل تفضلاته , ونثر عليه محاسن كراماته وسو ابغ أعطياته .
حضور القلب فيكون الداعي حاضر القلب مستشعراً عظمة من يدعوه ، قال صلى الله عليه وسلم : " واعلموا أن الله لا يستجيب دعاءً من قلب لاهٍ " رواه الترمذي (3479) وحسنه الألباني في صحيح الجامع (245).
إطابة المأكل ، قال سبحانه وتعالى : ( إنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) ، وقد استبعد النبي صلى الله عليه وسلم الاستجابة لمن أكل وشرب ولبس الحرام ففي الحديث : "ذكر صلى الله علبيه وسلم الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغُذيَ بالحرام فأني يستجاب لذلك " رواه مسلم (1015)
قال ابن القيم: "وكذلك أكل الحرام يبطل قوته – يعني الدعاء – ويضعفها".
- تجنب الاعتداء في الدعاء فإنه سبحانه وتعالى لا يحب الاعتداء في الدعاء قال سبحانه :" ( ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) الأعراف/55
عندي تجربة رائعة حدثت لي في ديسمبر 2019 مع الدعاء.. كنت طالب 1 ثانوي مقررات التيرم الأول وكنت في بداية التيرم أذاكر ومجتهد إلى قبل الاختبارات النهائية بشهر شعرت بظلام شديد خصوصا في الاختبارات لأني ما راجعت شيء لحد ليلة الاختبار وكما تعلم الاختبار في المنهج كامل سهرت ليلة الاختبار اقسم بالله ما نمت دقيقة لحد ما رحت للاختبار وانا اذاكر وللأسف جاء وقت الذهاب للاختبار وانا لسه ما خلصت المنهج يا أخي اقسم لك بالله فيه دروس كاملة ووحدات ما فتحتها ومو فاهمها والله ما جائتني في الاختبار وكذلك الأمر في كل المواد كنت اسهر ليلة الاختبار وما الحق اخلص شيء وكنت أدعي الله واقول يا رب سخر لي أسباب النجاح بنسبة فوق 99٪ وكان هذا الأسبوع أصعب اسبوع بحياتي والحمد لله نجحت بنسبة 99.86٪ جبت في كل المواد الدرجة النهائية بإستثناء الفيزياء نقصت درجة واحدة لا وكمان من فضل الله علي أنه لغوا التيرم الثاني واعطونا درجة التيرم الأول وهذا بسبب جائحة كورونا وأنا أشعر أن كل هذه الأسباب من دعائي وأنا في أتم الفرحة
ما حصل لك شيء طبيعي لانك لم تأخذ بالاسباب....
ومن الواضح انك لم تفهم ما هي الأسباب التي عليك أخذها....
اسباب الهداية هي تنفيذ اوامر الله....
والله سبحانه وتعالى امرك ان تحارب الشيطان.....
تأمل في قصة ادام عليه السلام .....
فانت لا تعرف الفرق بين مشيئة الله وأوامر الله .....
لقد كنت تنتظر شيئاً خارقاً للطبيعة من الله.....
وهذا لن يحدث لأن الله لن يخرق قوانينه الا في حالة ارسل رسول...
وزمن الرسل قد انتهى والرسول محمد صلى الله عليه وسلم آخر الرسل....
سنة الحياة التي سنها الله لن تجد لها تبديلاً....
انت تنظر للحياة نظرة مادية بحثة...
الحياة بها جانبان:- جانب مادي وجانب معنوي
عندما يحصل لك موقف سيء لا تسأل السؤال المادي " كيف حصل هذا؟" بل اسأل السؤال المعنوي "لماذا حصل هذا؟"
كثير من الناس وحتى المسلمين انفسهم لا يعرفون ما هي الغاية والغرض من الدين....
الدين وظيفته تفسير اسباب حدوث الأحداث التي حولنا...
........................................................
اعطيك مثال:-
شاب عمره 18 انخرط مع رفاق السوء وأصبحت السرقة هوايته...
امه كانت توبخه وتأمره مراراً وتكراراً ان يتوقف عن هذا الفعل السيء لكنه كان في كل مرة يتجاهل كلامها بل ويصرخ في وجهها عندما تتحدث عن فعلته....
كان محترفاً في السرقة ويضع خططاً دقيقة قبل اقتحام اي متجر وسرقته ولقد اقتحم العديد من متاجر الذهب في الليل وسرق الكثير من أساور الذهب وخواتم الالماس الي ان اصبح ثرياً وعمل في التجارة وكانت امه لا تزال توبخه وترى كيف ان ثراءه يزداد وكان لا يزال يتضايق من كلامها ويتجاهله...
وذهب في إحدى الليالي لسرقة البنك المركزي في البلدة هو و مجموعة من رفاقه ولقد تأكد من خلو الشارع من الناس ولقد صعد إلى سطح البنك وفتح الباب بواسطة أداة حديدية طويلة وذهب إلى خزانة الأموال وفتح القفل وسرقوا الأموال وعند محاولتهم الخروج فتحت الأضواء وتفاجؤا برجال الشرطة امامهم وتم القبض عليهم واخذهم السجن وأخذوا كل ثروته التي جمعها ودمرت تجارته وحكم عليه بالسجن أربعين سنة.
ما حصل انه بعدما سرق الرجل جميع المتاجر التي في البلدة وفشلت الشرطة في القبض عليه عرفوا انه لم يتبقى سوى مكان واحد لم يسرقه وهو البنك فأرادوا ان يوقعوا به بعدما أصابه الغرور لانه سرق كل المتاجر وافلت في كل المرات السابقة فظن انه لن يقبض عليه حتى في هذه المرة ولكن حصل عكس ما كان يتوقع وكل ما بناه قد تحطم في لمح البصر
..........................................................................
السؤال:- لماذا حصل هذا؟
الجواب:- اقرأ هذه الآية في سورة الأنعام ~
{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ (44)}
من أسباب عدم اجابه الدعاء
التعجل اى ان يقول المرء دعوت ولم يستجب لى
المال الحرام
عدم اليقين او استحضار القلب وغيرها اسباب .
الاستجابه لها أشكال كثيره اما ان يعطيك مثلما طلبت او يدفع عنك الاذى بمثلها او يعطيك الثواب فى الاخره تعويضا عنها ده وعد الله للمؤمنين بأن يستجيب الله لهم بواحده من التلات حالات دول اذا لم يكن هناك واحده من موانع الاجابه السابق ذكرها و هناك غيرها فى أحاديث أخرى
فى مثل حالتك بعض الناس الله يختبرهم بعض الناس ان لم يستجب الله دعائهم بالطريقه التى يرغبون بها فى الوقت الذى يريدونه تركوا صلاتهم والعبادة اعتراضا و تمردا على ارادة الله ان لم تعطينى لن اعبدك او يأسا من رحمة الله ولا ييأس من رحمة الله الا القوم الكافرين والله يعلم انك ستترك الدين على الرغم انك تعلم يقينا بوجود الله او ربما انت تربط ايمانك بوجود الله بالاسلام وعندما كفرت بالاسلام لم تعد تؤمن بوجود الله اساسا وده يعنى ضعف اليقين والتأمل فى الكون انت فى واحده من الحالتين دول اما ملحد او مؤمن بالله لكن غير مسلم المؤمن الحقيقى يؤمن بوجود الله لان هذا هو المنطق و الفطرة و تزيد إيمانك باتباع الدين سواء استجاب الله او لم يستجب. من خلق الكون؟ انه ملئ بالآيات التى تدل على وجود الخالق والاسلام هو الدين الوحيد الذى يتفق مع المنطق .
انصحك اخى ان تتبع الادله على وجود الله و الإسلام اسأل الشيوخ عن ادلتهم تناقش معهم لا تكن متحيزا او فى قلبك رغبه فى اتباع الهوى او كره للدين وستصل للإيمان لا محاله بعدها ارجع لأمر الدعاء ولا تقايض الله بإيمانك الله لا يحب ان تظن انك ستجبره او تقايضه وتذكر انك بكل تأكيد تنعم فى حياتك ببعض النعم التى ولدت بها ولم تدعو الله بان تحصل عليها واعطاها لك حتى دون أن تبذل عناء الدعاء . و التيسير فى الأمور أنه أيضا نوع من استجابه الدعاء مثلا انت قلت هتذاكر هتنجح حتى لو مدعتش ودى اكبر كذبه فى طلاب كتير بتذاكر ومنتجحش ولا يحالفها التوفيق او تذاكر وبتوفيق ربنا الامتحان بيكون سهلا و متحصلش ظروف مرضيه او اى ظرف حتى انك تذاكر ده توفيق من ربنا انه عطاك الصبر والعزيمة احنا لا نحصل على شئ من أنفسنا الله هو المعطى.
للأسف من طريقة الكلام أشعر والله اعلم ان حضرتك اصلا مكنتش مسلم وانك واحد من الناس إلى بتحاول نشر الفكر الالحادى او فى قلبها كره للاسلام وعايزه تشكك الناس فيه ومع ذلك انا جاوبتك بحسن الظن على سؤالك فى التعليق السابق اتمنى من الله انك تكون فعلا بتسأل للمعرفه والحرص على الاجابه و الحرص على نفسك مش بغرض دعم الإلحاد وتشكيك من لديهم ايمان ضعيف
مرحبا ارجو ان تتقبل ما ساقوله من كلام اريد وارجو ان يصلك ردي اريد اوضح لك بعض الاشياء اظن انك تتجاهل التفكير بها اولا كيف ظهر اول انسان في العالم هل من الممكن للطبيعة خلق انسان او حتى حيوان او نبات من ابن لها بالدماء و الخلايا و الاعضاء كل هذا يحتاج الى الكثير والملايين ملايين الصدف لخلق عضو واحد فقط لانه يفترض انه في البداية لم يكن يوجد مواد عضوية اي يوجد فقط مواد غير عضوية فلم يكن يوجد لا احماض نووية ولا سكريات احادية ولا احماض دهنبة وفجاة حدثت صدفة جمعت كربون واكسوجين و غيرها من المواد لتكوين عضو واحد فقط و لنفترض انه وبالصدفة توجد هذا العضو البسيط الذي هو شبه مستحيل وجوده يحتاج ايضا لملايين وملاييين الصدف والكثير من المركبات المختلفة و التي يجب ان تحدث هذه الصدف في وقتقارب وفي مكان واحد لان هذه المركبات لا تتحرك ولو تكون المركب الثنائي احتاج الكون لملايين الصدف لتكوين عضو مركب وهكذا نحتاج الى الكثير من الصدف لتكوين عضو فما بالك لخلق انسان او حيوان او نبات و للعلم نه لتكوين عضو لا بوجد الهيدروجين ولا الاكسجين و لا الكربون بشكل مستقل فلكي يكونو عضو يحتاجو الى عوامل كثيرة من التحفيو والحرارة وغيره في النهاية لايمكن تكوين حياة من لا حياة فلنفترض ان الطبيعة كانت قد شكل كائن حي فصيبح مثل الجسم الميت فمن اين لها بالروح ثانيا القرآن الذي يحتوي على اشياء اثبتها العلم بعد مئات السنين وهذه بعض الحقائق 1- اكتشاف بداية الكون اثبت العلماء ان للكون بداية على شكل انفجار هائل سمي الانفجار العظيم فجاء القران واثبت نفس النتجية قال تعالى (أولم ير الذين كفروا ان السماوات والارض كانتا رتقا ففتقناها ) صدق الله العظيم سورة الانبياء فمن كان يعلم في ذلك الزمن هذا الشيء
اكتشاف توسع الكون ساعطيك فقط الآيات التي تثبت كل حقيقة قال تعالى (والسماء بيناها بأيد وإنا لموسعون) صدق الله العظيم 3- اكتشاف الثقب الاسود قال تعالى (فلا اقسم بالخنس -الجوار الكنس ) الخنس هي التي تخنس فلا ترى والجوار هي التي تجري بسرعة والكنس اي التي تجذب وتكنس صفحة السماء 4- النجوم النابضة وهي عبارة عن نجوم في السماء تصدر صوتا يشبه صوت المطرقة لذلك سماها العلماء المطارق العملاقة فهي طارقة وثاقبة وهذا ما وصل اليه العلماء بعد دراسات قال تعالى ( والسماء والطارق *وما ادراك ما الطارق *النجم الثاقب ) سورة الطارق 5- اكتشاف النسيج الكوني وفي القرن الحادي والعشرين قام العلماء بأضخم عملية حاسوبية كان هدفها اكتشاف شكل الكون واستخدموا كمبيوتر عملاق بمشاركة ثلاث دول لقد اكتشف انه الكون على شكل نسيج قال تعالى ( والسماء ذات الحُبك) هنا يبين لنا القرآن ان السماء عبارة عن نسيج محبوك 6- اكتشاف الدخان الكوني قال الله تعالى ( ثم استوى الى السماء وهي دخان ) هنا بين الله تعالى لنا بداية خلق السماء فاعتقد العلماء ان الكون يحوي غبارا كونيا تبين اخيرا ان هذا الغبار هو عبارة عن دخان يعود تشكله الى بدايات خلق الكون قبل مليارات السنين بالنسيتي لي كل هذه الدلائل تكفي لايماني باالله تعالى زبدين الاسلام فما بالك انه يوجد المئات من هذه الحقائق ،ثالثا ان ديينا الاسلامي نهى عن الكثير من الاشياء التي تبين لاحقا فةدوائد تحريمها مثل لحم الخنزير كما ان كل الفرائض التي فرضها الاسلام لفائدة من صلاة وصيام و زكاة حتى ان تبين للعلماء امن ملامسة الراس للارض بذلك يتخلص الجسم من الشحنات السالبة . اعلم اني قد الت الكتابة ولكن ارجو ان تفكر كثيرا اما الاشياء الاخرى التي تختلف عنها تاتي اجابتها لاحقا واعلم في النهاية انه لايوجد خالق للخالق فلا يوجد خالق لله تعالى
اعذرني على الاخطاء الكتابية الموجودة في الأعلى فعندي مشكلة بالكيبورد اريد ان اوضح لك بعض الحقائق الاخرى التي تحدث عنها القرآن الكريم 1- قال تعالى (والجبال اوتادا) كشفت هذه الآية عن حقيقة لم تكن معروفة للناس قبل نزولها وهي ان للجبال جذور ممتدة تحت الارض والتي ثبت أخيرا أنها تزيد على الارتفاع الظاهر بعدة مرات 2- قال تعالى ( وألقى في الأرض رواسي أن تميد كم ) لقد تبين للعلماء أن وظيفة الجبال هي تثبيت ألواح الأرض المتحركة 3-(يخلكم في بطون امهاتكم خلقا من بعد خلق في ظُلمات ثلاث ذلكم الله ربكم له الملك لا اله إلا هو فأنى تصرفون ) حقائق علمية تمر عملية خلق الجنين في بطن الأم عبر الظلمات ثلاث وهي ظلمة جدار البطن ،ثم ظلمة جدار الرحم ،ظلمة المشيمة بأغشيتها 4-قال تعالى (هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منارل لتعلمو عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك الا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلون )سورة يونس اكتشف العلماء ان القمر جسم بارد بعكس الشمس التي تعتبر جسما ملتهبا ولذلك فقد عبر القرآن بكلمة دقيقة عن القمر ووصفه نورا والنور هو الضوء بلا حرارة ينعكس عن سطح القمر اما الضياء فهو ضوء بحرارة تبثه الشمس