كنت اظن أن الدعاء فعلاً بالتصويب على الأعلى قيمة، ولكن عندما قرأت كتاب الداء والدواء لإبن القيم عرفت الفارق في التدرج بالسؤال والدعاء، وأدركت قيمته، فلا يمكن لمفلس أن يسأل الله ما كان عند قارون، نعم الله كريم وخزائنه لا تنفذ ولكن أسأله الأول العمل ثم التوفيق ثم الوفرة ثم البصيرة ثم الثبات ثم الغنا بعدها أسأل ما عند قارون، وهذا برأيي ما يجعل البعض ييأس من استجابة الدعاء بسبب قلة الوعي بأحكام ونهج السؤال
لكنها دعوة وأمنية، أي رغبة في الوصول إلى مكانة عالية لا ينالها كل البشر، فقط المصطفين منهم ، وذلك بعد اجتهاد وتقرب إلى الله وصدق في النية.
لا تنسى أخي الكريم أننا بشر والخطأ والسهو جزء من طبيعتنا، لذلك من الصعب بل المستحيل ألا يكون بحياتنا ولو مثقال ذرة من اليأس والإحباط والفتور، فالله خالقنا وهو أعلم بنا وبطبيعتنا ولا يكلف نفسًا إلا وسعها، ما علينا هو السعي، وعلى الله التوفيق.
فاللهم هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا.